صمت ال بيكلم

صمت ال بيكلم

13 0

.

---

الفصل التاسع عشر: الصمت اللي بيتكلم

الأيام اللي بعد المواجهة كانت مختلفة تمامًا.

سامح دخل القاعة، لكنه كان مختلف.

بيحاول يكون عادي، كلامه رسمي، صوته ثابت، لكن عينه كانت بتدور عليها كل دقيقة.

ليلى بقت حاسة بكل حاجة.

كل مرة تتكلم، كل مرة تتحرك، كل مرة تصوّب نظرها ناحية أي شيء… هو بيبص.

مش بص للتفاصيل، لكن بص لوجودها، للحظة، للحركة البسيطة اللي بتخلي قلبه يقف لحظة.

في يوم، بعد محاضرة، لقاها قاعدة بتراجع ملاحظاتها لوحدها في الكافيتيريا.

ما قدرش يمشي من غير ما يقعد جنبها.

بس وقف، من غير ما يحكي، من غير ما يحرك حاجة.

هي حسّت بالوجود اللي حواليها قوي، قلبها بدأ يدق، بس محدش نطق كلمة.

رجع البيت بالليل، وكل حاجة حواليه صامتة، بس دماغه مليانة صوتها، نظراتها، وحتى صمتها.

قال لنفسه:

– "أنا بحاول أهرب… بس مش قادر. كل حاجة بتيجيلي منها… مش قادرة تهدّي."

في نفس الوقت، ليلى كانت نايمة، لكن مش نايمة.

بتراجع كل لحظة، كل كلمة، كل نظرة، وكل صمت.

كتبت في دفترها:

"الصمت بتاعه بيتكلم… وكل كلمة أنا عايزاها بتقف في نصها."

الأيام عدّت، وكل لقاء بينهم كان صامت تقريبًا، كلام قليل، نظرات كتير.

لكن كل واحدة منهم بتحس باللي في التاني.

سامح بيحاول يقاوم، يحافظ على الحيادية،

ولّيلى بتحاول تبعد مشاعرها، بس كل يوم القفص الداخلي بيتكسر شوية.

حتى الطلبة حواليهم لاحظوا التغيير.

– "مش فاهمين… إيه اللي حاصل بين دكتور سامح والليلى؟"

كانوا بيسألوا بعض، وهو بيرد بحزم:

– "مفيش حاجة… شغل بس."

بس الكلمة دي مش قادرة تخفي اللي عينه بتقول.

في يوم، قبل ما يخرج، بص لها لحظة طويلة، وقال:

– "خلي بالك بنفسك بعد المحاضرة."

هي ابتسمت بخفة، قالت:

– "أوكي، يا دكتور."

لكن في صمتها، كان فيه كل الكلام اللي مستحيل يتقال.

وفي آخر الليل، وهو قاعد في بيته، ماسك فنجان القهوة، قال لنفسه:

– "إني بحاول أبعد عنها… بس الحقيقة إن كل حاجة بتجرّني ليها."

---

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صفوف وقلوب

المؤلف lee byung-hun ❤️
2025/11/08 مكتملة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة