مقدمة

مقدمة

39 0

<فَلنَتَحدثْ..حَتى تَسقُط الأَقنِعَة >

قَالَهَا وهو يُعَدِلُ قَناعَهُ الأَسود ، رُسِمَ عَليهِ خُيوطُ عَنكبوتٍ خَيطٌ أَبيضُ وآخرُ أَحمر، بينَ كُلِّ خَيطين بَحرٌ عميقٌ تَلطخَ نَقاؤُهُ بِلونِ الدِماءِ القِرمِزية .

أَجابت كاثرين بِسُخرية :

<وَهل تَعتقدُ بأَنني سَأُكلفُ نَفسِي عَناءَ إِرتداء قِناع لشخصٍ مِثلك؟ مَنْ أَنتَ حَتَى؟>

أَظلمتْ عيناهُ البارزتان من خلف قناعه ، هَزَ رأَسُه باستسلام كأنه توقع هذه النتيجة متمتما مَنْ بين أَنفاسه

<يَبدو أَنه لا فائدة >

أَخذ نفسا عميقا ثم بيد مرتجفة قبض على قِناعَهُ ببأس وأَسقطه أرضاً.

هوى تحت قدميه متحطما الى أشلاء.

أتسعتْ عُيون كاثرين بِدهشةٍ من هوية من رأت.

نظر إليها بحدقتين يشوبهما شيء من الجنون، توسع بؤبؤ عينيه، ثم رويدا رويدا أخذت ابتسامة عميقة تستقر على شفتيه وبتعابير مملوءة بالتحدي قال :

<ها قَد أَسقطتُ قِناعي ، أَلم يَحِنْ وَقتُ إِزالةِ قِناعِكِ أَيضا، يا غيهب؟ >

.

.

.

.

.

.

.

.

في ليلة داجية حيث لا أثر للنجوم، تلبدت الغيوم رويدا حتى فصلت بين غيهب الليل وإنارة بيوت الأرض الخافتة، أمطرت السماء ماء باردا، صافيا ، يغسل قلوب أناس متعبين ينتظرون الخلاص أن ينالهم ويحبوا إليهم دون ان يبذلوا أي سبيل إليه، أنبت هذا الماء بداخلهم شيئا أخضرا برز من بين سواد أفئدتهم المتفحمة وأعصاب عقولهم المتحطمة، ثم بعد انقضاء هطول غيثهم خرجوا منه بأرواح نقية ليواجهوا مصيرهم النهائي باستسلام وقبول تام ، ورغم هروب العديد من البشر مما يهطعون إليه الآن إلا أن أولئك انقادوا إليه كأنه ملجأهم الاخير، كان مصيرا مظلما لمن رآه كذلك ومشرقا لمن نظر إليه كذلك أيضا.

وكان ذلك المصير المحتوم هو... الموت.

ربما لن تفهم كلامي الآن ولكن بعد انقضاء روايتي بحمد الله سيتراءى أمامك كل شيء إن شاء الله، عن ماهية قلوب أولئك البشر.

قصتي ستعرض كل شيء دون تزييف فإن كنت غير مستعد لقبول الحقيقة فلا أعتقد أنها قد تناسبك.

ورغم أنها لا تحمل تصنيف "الرومانسية" إلا أنها لن تخلو منها تماما أيضا ولكنها لن تكون محورها الأساسي هنا.

عذرا على تأخري على قول ذلك ولكن..

أهلا بك عزيزي القارئ،

يسرني دخولك هنا وقراءتك ما خطت يداي وما رسمه فكري..

قبل أن تدخل هذا الباب أود منك أن تعلم بأن هذه ليست رواية رومانسية ولا هي رواية مافيا ، لذلك لن تحتوي على ذلك الحب المبتذل و لا تلك المشاهد الرخيصة.

تصنيفها هو:

ديني - نفسي - فانتازيا - خيال علمي

قد تحتوي الرواية على بعض الدموية والاختلال النفسي الذي قد لا يناسب البعض..

وبناء على هذا:

خذ ما هو مفيد لك من الرواية واستمتع بالباقي..

ملاحظة : وجود تلك الافكار لا يعني بانني اتبناها او اوافق عليها تماما..

هذه الرواية خيالية ولكنها كتبت بروح الواقع وبعالم آخر يحاكي عالمنا ..تحديدا في مملكة غريبة حيث يحتقر ذوي الشعر الأسود ويمجد اصحاب السلطة وتصقل الحقيقة وتحرف قبل عرضها امام اعين الناس.

أسماها ملكها مملكة أدام رجاء لها أن تدوم طويلا، ومن تناقضها أن حاكمها أعجمي وأهلها عرب، انتشر بينهم الأعاجم واستولى العديد منهم على سلطتها ، فكانوا يساندون زعيمهم وملكهم و-كأي بشر- كان مغزاهم وهدفهم السلطة بغض النظر عن ظلمهم.

أسست على براثن مملكة أخرى تدعى ريداس، هدمها ملك أدام بنفسه وقضى على زعيمها، بعد أن استولى على الحكم عين اربعة عشائر رئيسية لتقود المملكة معه حيث كانوا بمثابة وزراءه ودوقات المملكة مؤسسا بذلك نظاما طبقيا صارما.

اختلطت اسماء الناس بين العربية والأعجمية لكن جميع سكانها كأنهم اتفقوا على ذلك، لم يتحدثوا سوى بالعربية مستغنين عن أي لغة أخرى..

«هذه الرواية تأليف وجهد شخصي ولا اسمح بأقتباسها أو سرقتها او نشرها دون أذن»

قراءة ممتعة ..🤍

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

منافقون

المؤلف .💜lilium
2025/09/10 مستمرة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة