"بداية الجحيم"

    "بداية الجحيم"

16 0

|| IN THE DEPTH OF HER EYES ||

        || في عمق عينيها ||

||الفصل الثامن||

                                 "بداية الجحيم"

"حين يبدأ الجحيم بالالتفات إليك، فاعلم أنك دخلت أرضًا لا يُسمح فيها بالنجاة. الشيطان لا يلاحق العابرين، بل من وُسموا يومًا كجزءٍ من ممتلكاته، ومن امتلكهم مرة… لا يتركهم يعودون للابد."

                                        ||كلير||

لم تكن آريا تخشى شيئًا في حياتها كما تخشى فقدان السيطرة على ذاتها....

لكن ما حدث في الجامعة تلك اللحظة، لم يكن سيطرةً فحسب، بل اجتياحًا كاملًا......

برز جسد داميان الضخم، العريض، وهو يخرج من القاعة بخطواتٍ ثابتة، بينما يحملها بهدوء....

كانت تحاول التفلت من قبضته التي أحاطت خصرها بقوةٍ مفاجئة، كأن أصابعه خُلقت لتلتفّ حول ما لم يعد يطيق فقدانه.....

"دعني!.."

قالت، صرخت تقريبًا لكنها لم تكن صرخة، بل اندفاع اعتراضٍ ممزوج بالارتجاف...

"والـلعنة، أهذا جنون؟ هل فقدت عقلك؟!"

أغلق قبضته أكثر، لم يُوجِعها ليعاقبها، بل لأن جسده سبق عقله...

ورد عليها وهو يُحدّق أمامه بعيون تلمع بازرقاقٍ حاد...

"أولًا، يا آنسة مورلين...."

"إياكِ واللعن أمامي.... هذه الكلمة  مهما صَغرت في نظركِ  لا مكان لها حيث أجلس أنا....خاصة من شفتيكي انتي..."

"ثانيا، تبالك آري... وهل تتوقعين أن يظل للرجل عقلٌ حين تُزلزلين اتزانه هكذا؟ اثبُتي مكانك....."

قذف الهواء من بين شفتيه ببطءٍ مدخنٍ بغيظٍ مكبوت، ثم دفع الباب السيارة المغلّفة بالسواد بيده الأخرى...

انفتح الباب ، وبحركة واحدة وضعها على المقعد الأمامي، قريبًا جدًا…....

قريبًا بالقدر الذي يجعل أنفاسه وحدها قيدًا....

لكن تلك المسافة لم تكن رومانسية كما يظنّ الآخرون...

بل كانت تهديدًا للارتياح بالنسبة لتلك الجالسة هناك...

همس وهو ينحني ليربط حزام الأمان لها، صوته الرجولي العميق يحمل بحة غريبة...

"هكذا، قطّتي الشرسة.... فلتظلّي هادئة ولو لمرة...."

لم تتحرك...ليس لأنها أطاعته، بل لأنها بأي حركة بسيطة ستتلامس شفتيهما...

تلون وجهها بالأحمر لم يكن خجل فتاة، بل غليان امرأة على وشك الإنفجار....

تمدّ يدها فجأة، تقبض على ذراعه التي تشدّ لها الحزام، وتغرز أظافرها في جلده بجرحٍ طويلٍ يمتدّ كخيط على ساعده.....

يفترض أن يتألم، لكن السفاح لا يتألم من خدش...خاصة منها هي...

قال مبتسمًا ببطءٍ لا يخلو من استفزاز...

"يبدو أنكِ تجيدين ترك بصمتك على ما يخصّك...."

ثم أضاف وهو يبتعد ليغلق الباب....

"لكن لا بأس..... يمكنكِ خدشي مهما رغبتِ، فأنا أيضًا أعرف كيف أترك بصمتي حين أقرر ذلك....."

صفق الباب خلفه بعنفٍ هادئ، ووضع نفسه على المقعد الجانبي يقود السيارة...

يقودها بهدوءٍ متعمّد...

عيونه كانت معلقة على انعكاس الزجاج، تفضح نظرة العطش،كرجل وسط صحراءٍ حمراء يبحث عن قطرة تروي شوقه....

"إلى أين تأخذني أيها الـسيد؟"

قالتها وهي تعيد التوازن لنبرتها، تحاول التقليل من أثره عليها:

"وما الذي تريده مني بالضبط أيها عجوز منحرف؟"

ارتجفت يده على المقود...لكنه لم يُظهر ذلك، فقط ضغطَ عليها قليلًا، ورد بحزم لا يعرف المزاح...

"عجوز؟"

"نعم، أنت..."

أجابت بسرعةٍ حادة وكأن الجرأة وحدها تكفي لتنجو هل لكم أن تتصورو ان هذه الصغيرة هنا نعتت أحد اخطر القتلة في العالم بالعجوز والأسوء من ذلك المنحرف...

صمت لحظة، يترك كلماتها تتداعى في الفراغ السيّال بينهما، ثم قال وهو يلتفت بعينيه الثاقبتين للنظر، دون أن يدير رأسه...

"هكذا إذًا....."

لم يُعطها فرصة الاعتراض هذه المرة...فرجل مثله لا يهتز من مجرد كلمات... بل يهتز من صاحب هذه الكلمات..

توقف بالسيارة فجأة، جسدها يندفع للأمام بشدة لولا الحزام لارتطم رأسها بالزجاج وتحوّلت إلى خبر في الصفحة الثالثة عشر....

"هل أنت مجنون؟!"

كادت تتابع، لكن صوته غمر صرختها قبل أن تكتمل...

مد يده وأمسك وجهها بقبضةٍ واحدة، يديره نحوه ببطءٍ مخيف جدًا هذا المرة، لا يترك لها أية نافدة للهرب...

ثم انحنى ليجعل عينيه على مستواها، وصوته يخرج مثقلًا بسلطةٍ لا تعرف الاعتراض....

"آريا...اسـمعيني جيدًا.."

كانت أنفاسه تضرب حروف اسمها على أذنيها كم يتلذذ بهذه النغمة....

"لو كنتِ شخصًا آخر ينعتني بهذه الكلمة...لكانت نهاية الحديث بيننا رصاصة تتوسط جبهتك الصغيرة..."

شد على فكّها قليلًا، ليس بقسوةٍ مفروطة، بل بقسوةٍ رجلٍ يحاول الإمساك بأعصابه التي لا تنفع معه....

"لكن لأنكِ أنتِ..."

خفَت صوتُه قليلًا، لا ليتراجع بل ليتحكم بآخر ذرات الصبر لديه،

"سأكتفي بالقول...لا أحب الاعتراض على قراراتي...."

تجمعت الدموع بين عينيها، لكنه لم يُشفِق عليها لما بكت...

بل انزعج لأنه هو السبب.....

قال وهو يرفع يده عنها، ثم يمسح دمعتها بإبهامه لحظةٍ خاطفة جدًا لا تُحسب ضمن الحركات الحنونة...

"الآن، ستجلُسين هنا بهدوء، وأنا سأُكمِل القيادة حتى نصل....كفتاةٍ جيدة...."

ثم أضاف بصوتٍ مخيفٍ بلا انفعال هذه المرة...

"ولا أريد سماع كلمة تذمر منك..."

استدارت أخيرًا للنافذة، تحتمي بصمتها....

لم تستغرق الرحلة سوى دقائق، لكنها بدت لآريا كأنها دهرٌ كامل....

كانت السيارة تنزلق على الطريق بهدوءٍ، بعيدًا عن صخب الجامعة وضجيج المدينة، وكلما ابتعدوا، شعرت أن الهواء يثقل في صدرها، رفعت عينيها أخيرًا عن النافذة...

وتوقّف قلبها....

لم يكن مبنى....

لم يكن منزلًا....

كان قصرًا....واللعنة..

قصرٌ أسودُ الحواف،ببوابة حديدة و أعمدة رخامية ضخمة تحيط به، مع نوافذ طويلة مظلمة وحديقة مترامية يغلفه السواد كما يغلف الظلام صاحبه...

ابتلعت ريقها بصعوبة....

قصر.... قريب من الجامعة؟

هذا وحده كان كافيًا ليزرع الرعب في عروقها....

توقفت السيارة بسلاسة أمام البوابة، فانفتحت تلقائيًا دون أن يترجل أحد....

لم تستطع منع نفسها من الكلام هذه المرة...

"أين...أين نحن؟"

لم يجب فورًا...

دخل بالسيارة إلى الفناء الداخلي، ثم أوقفها أخيرًا، أطفأ المحرك، وساد صمتٌ ثقيل...

استدار إليها ببطء، لا بعجلة المنتصر ولا بعصبية الغاضب، بل بهدوءٍ رجلٍ وصل إلى أرضه....

"منزلي...."

كلمة واحدة....

لكنها وقعت عليها كدلو ماء بارد.....

اتسعت عيناها، وضحكت ضحكة قصيرة متوترة لم تشبهها..

"منزلك؟ أنت تمزح هذا ليس منزلًا، هذا..."

قاطعها بنبرة منخفضة لا تقبل النقاش...

"انزلي، آريا..."

تشنجت أصابعها على حزام الأمان...

انزلي؟

كأن الأمر بهذه البساطة....

"لن أنزل...."

قالتها بثباتٍ مصطنع، تخفي به ارتعاشها....

"ليس لك الحق...."

فتح باب السيارة من جهتها فجأة، فتراجعت للخلف لا إراديًا....

لم يلمسها....

وهذا ما أخافها أكثر....

مدّ يده إليها، كمن يقدّم عرضًا أخيرًا قبل أن يسحبه...

"بإمكانك أن تنزلي وحدك...أو أحملك مجددًا أمام الحرّاس..."

رفعت رأسها بحدة، التقت عيناها بعينيه، فرأت شيئًا لم تره في الجامعة...

الصبر....

وللمرة الأولى، أدركت أن هذا الرجل لا يفقد السيطرة بسهولة.. هذا غريب بالنسبة لارعن عصبي مثله...

نزعت الحزام بيد مرتجفة، ونزلت من السيارة ببطء...

كانت الأرض باردة تحت قدميها، والرخام يلمع كمرآةٍ تعكس ضعفها...

أغلِق الباب خلفها، فتقدّم بخطوات واثقة، وقف إلى جوارها..

رفعت رأسها تنظر إلى القصر مجددًا، ثم إليه، وقالت بصوتٍ منخفض حاولت أن تجعله ساخرًا..

"هل تخطف طالبات الجامعة وتأتي بهن إلى قصورك عادةً؟"

انحنى قليلًا، حتى صار صوته قريبًا من أذنها دون أن يلمسها...

"لا..."

توقفت أنفاسها...

ثم أضاف بهدوءٍ...

"أنتِ الاستثناء..."

اللعنة...

"هيا يارجل ألازلت حاقدا علي من صفقة الاسلحة تلك..أنا لست غبية لاخاطر بحياتي لن افشي بما رأيته...."

ابتعد خطوة، وأشار بيده إلى الباب الرئيسي..كانه لم يعر كلامها اهمية اساسا...

"ادخلي سنتحدث...بهدوء هذه المرة...."

"تشه...اللعنة عجوز متعجرف.."

عقد مابين حاجبيه بإمتعاض...

"مالذي تفوهت به ايتها الصغيرة..."

"لا...لاشيء.." تلعثمت بتوتر لا تنقصها مشاكل أخرى بسبب لسانها الطويل...

إبتسم بسخرية...

"جيد.."

....

ما إن تجاوزت عتبة القصر حتى أُغلِق الباب خلفهما بصوتٍ أجوف،لم يمنحها فرصة للنظر حولها....

قبض على معصمها فجأة، لا بقسوة، بل بحزمٍ وجرّها معه عبر الممرات الواسعة....

كان القصر من الداخل أكثر رهبة؛ جدران داكنة، ثريات خافتة الضوء، ولوحات ضخمة تتناثر على الجدران… ألوانها قاتمة، حمراء وسوداء....

"تمهل!"

قالت وهي تحاول مجاراته...

"لست قطعة أثاث تجرّها هكذا!"

لم يلتفت...

خطواته كانت موزونة، واثقة...

توقف أخيرًا أمام بابٍ أسود ضخم، فتحه ودفعها إلى الداخل بخفة ثم أغلقه بهدوء....

تجمدت في مكانها....

الغرفة...

كانت سوداء بالكامل...لا افهم ماقصة تعلقه بهذا اللون..

سرير فخم يتوسطها، مفروش بملاءات داكنة، ستائر ثقيلة تحجب النوافذ، إضاءة خافتة تنساب من مصابيح جانبية، وكل شيء يوحي بالفخامة...والهيمنة...كسيد المكان..

استدارت نحوه بحدة...

"ما هذا المكان؟ ولماذا..."

جلس بهدوء على حافة السرير، كأنه في غرفة معيشته، ثم أسند ظهره قليلًا وفتح قدميه بتراخٍ متعمّد....

رفع نظره إليها، وصوته خرج منخفضًا، ناعمًا على نحوٍ خطير...

"تعالي إلى هنا..."

توقف الزمن....

اتسعت عيناها، وتيبس جسدها في مكانه....بينما عيناها مثبتتان على مكان واحد فخديه...

إلى هنا؟!

تقدّم الدم إلى وجهها دفعة واحدة، واشتعل غضبها قبل خجلها....

"ما هذا الجنون؟!" صاحت....

"أيها العجوز المنحرف، هل فقدت عقلك تمامًا؟!"

رفع حاجبه ببطء، ثم...ضحك....

ضحكة قصيرة، عميقة، خرجت من صدره وكأنها تسلية خالصة....

"تفكيرك قذر، آري خاصتي..."

سكتت، مصدومة....

"كنتُ أعني.."

قال وهو يربت على المساحة الفارغة إلى جواره،

"أن تجلسي بجانبي..."

ثم أضاف بنبرةٍ مستفزة، وعيناه تلمعان بالمكر...

"لكن...إن كنتِ متشوقة فعلًا للجلوس في حضني، فلن أعترض...."

شهقت، وتعثرت كلماتها...

"أ-أنا... لستُ...تفكيري ليس منحرفًا! هذا...هذا بسبب تصرفاتك!"

احمرّ وجهها حتى أذنيها، وأدارت رأسها بعيدًا محاولة استعادة توازنها، بينما هو كان يراقب ارتباكها كمن وجد شيءا مسليا...

نهض أخيرًا من السرير، اقترب خطوة واحدة فقط، وقال بنبرة أقل سخرية وأكثر عمقًا...

"اهدئي، آري.. إن أردتُ إيذاءك، لما كنتِ واقفة هنا أصلًا...."

رفعت نظرها إليه بحذر، قلبها لا يزال يخونها...

"اجلسي..." قالها بهدوء هذه المرة...

"نحن بحاجة إلى حديث…...حقيقي..."

ترددت لحظة، ثم تقدمت بخطوات حذرة وجلست على طرف السرير، محافظة على مسافة واضحة بينهما...

ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة، وقال وكأنه يسلّي نفسه...

"ما زلتِ تسيئين الظن بي...وهذا ما يجعل الأمر ممتعًا...."

شدّت فكها، وهمست بحدة...

"وأنتَ... ما زلتَ تستفزني عمدًا.... تشه عملاق عابس.."

جلست إلى جواره على طرف السرير، جسدها مشدود كوترٍ أكثر من اللازم.....لم تلامسه، ولم تنظر إليه مباشرة، لكن وجوده كان يملأ الغرفة ثِقَلًا خانقًا....

ساد صمتٌ قصير، قطعه صوته أخيرًا، هادئًا على نحوٍ مخيف...

"اسمعي يا صغيرة...أمامكِ خياران..."

التفتت نحوه بحدّة، لكنه أكمل دون أن يمنحها فرصة للمقاطعة...

"الأول، وهو الأفضل لكِ، أن تأتي معي دون نقاش...وأن تنسي تمامًا فكرة العودة إلى منزل خالكِ، لوسيان، ذلك اللعين...."

نهضت من مكانها فجأة، الغضب انفجر في صدرها كشرارة...

"كيف تعرف خالي أيها المتغطرس؟! ومن سمح لك أن تصفه باللعين؟! خالي سيدوس على أمثالك ، والاسوء من قال أصلًا إنني سأذهب معك؟!"

لم تُكمل....

قاطعها صوته الأجش في اللحظة ذاتها....

"تو..تو... تو يا صغيرة....ماذا قلنا عن اللعن أمامي؟"

وفي حركة خاطفة، أمسك بذراعها وجذبها نحوه....اختل توازنها، لتجد نفسها جالسة على فخذه، محاصَرة بذراعه التي أطبقت على خصرها بإحكام....

"ما اللع...!"

حاولت النهوض، دفعت صدره براحتيها، لكن قبضته لم ترتخِ....

انحنى نحو أذنها، وصوته انخفض إلى همسٍ قاتل.... كانت عروقه بارزة، أنفاسه مضطربة، والغضب يتسرّب من كل حرف....

"احذري يا صغيرة....اجلسي كفتاة مطيعة حتى أنتهي من كلامي... وإلا أقسم أن هاتين اليدين لن تكتفيا بإمساك خصرك....سأقطع أنفاسك، حرفيًا..."

تجمد جسدها....

للمرة الأولى... شعرت بالرعب الحقيقي....

ليس خوفًا عابرًا، بل ذاك الذي يتسلل إلى العظام ويشلّ الحركة....

حاولت التحكم في ارتعاشها، شفتاها انطبقتا بقوة، وأنفاسها صارت ضحلة....

زفر بعمق، وكأنه لاحظ استسلام جسدها أخيرًا...

"جيد...."

ابتعد قليلًا، لكن ذراعه بقيت حولها، كقيدٍ صامت...

"الآن... اسمعيني جيدًا..."

مال برأسه نحو عنقها، استنشق بعمق فهو مدمن تبغ وهي سجارته الخاصة ، يتنفسها كمن يحاول تهدئة وحشٍ في داخله....

"أنا لا أناقشكِ، آري....ما أقوله يُنفَّذ....دائمًا..."

توقفت أنفاسها للحظة عند سماع اسمها يخرج من فمه بتلك النبرة...

"إما أن تأتي معي طوعًا..أو أُجبرك....وأقسم أن الخيار الثاني لن ينتهي على خير، خاصة وأنني الآن... متعطش لدم خالكِ اللعين....كل ما يحدث بدأ بسببه...."

ارتجف صوتها وهي تنطق..

"م..ماذا تعني؟ هل ستؤذي خالي؟"

ثم فجأة بدأت تتحرك بعنف في محاولتها للتحرر..

"دعني! أي نوع من المختلين أنت؟!"

لكن ردّه لم يكن صراخًا... بل هدوء قاتل...

شدّ ذراعه حولها مرة واحدة، بلا ارتباك، وبيده الأخرى أخرج منديلًا أسود.لينزل به على انفها..حاولت دفعه، ضربته بكتفيها، لكن قواها بدأت تخونها تدريجيًا....

العالم من حولها صار أثقل..أبطأ...اللعنة مخدر...

الأصوات تبتعد...

آخر ما شعرت به هو اصابعه التي أخدت تلتمس أثر الحرق القديم على دراعها بحنو ، وصوته، يهمس بلكنته الروسية التي لم تفهمها،

«Дьявол вернёт свою собственность…»

          ||هكدا اسدل الستار على الباب الثامن||

                ايها القارىء الفضولي....

       امتنانٌ صامت لكل من دعم هذه الرواية....

         ووثق بأن النهاية تستحق الانتظار....

               وجودكم هنا ليس صدفة،

                فبعض القرّاء يُختارون....

                     لا يختارون....

"الانتقام لا يشفي الجرح… بل يحوّل الألم إلى صديق دائم، ويعلّم القلب كيف ينزف بصمت بينما تبتسم العيون للظلام."

|| وُقّعت هذه اللعنة باسم: [ كلير | KLIR ] ||

   ||التي تكتب بعينٍ مفتوحة على الجحيم....||

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

|| IN THE DEPTH OF HER EYES ||

المؤلف Klir
2025/09/09 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة