بعد المواجهة العنيفة في الغرفة، بدا أن الصراع لم ينتهِ، بل أصبح أكثر حدة. ماجد انسحب قليلًا، يلهث بغضب، وعيونه تلمع بخبث، بينما مارت يحاول استعادة توازنه، كلتا يداه ترتجفان من شدة القتال.
رينا، من الممر المظلم، راقبت المشهد بدقة، كل حركة، كل نظرة، وكل تحرك من الأخوين. كانت تعرف أن هذه اللحظة الحرجة هي الفرصة المثالية لتكشف الحقيقة كاملة. همست لنفسها:
– "الآن… يجب أن أكشف كل شيء… لن أسمح لماجد أن يدمر ما تبقى لنا."
وفي نفس الوقت، ماجد لم ينسَ هدفه الحقيقي: زرع الشك في قلب مارت. بدأ يلمح الكلمات والاتهامات الخفية:
– "هل أنت متأكد، مارت… أن نتاليا تحبك كما تعتقد؟ أم أنك تخدع نفسك؟ ربما كل شيء كان مجرد خدعة… وربما أنت من سيخسر كل شيء!"
مارت توقف للحظة، قلبه يخفق بقوة، لكنه حاول مقاومة الكلمات:
– "لا… لن أسمح لك أن تلعب بعقلي. أعرف من يحبني… وأعرف من يستحق حمايتي!"
لكن الشك بدأ يتسلل، حتى لو كان ضعيفًا، وكأن كلماته مثل سهم دقيق اخترق قلبه، ما جعله يشعر بثقل لم يشعر به من قبل.
نتاليا، التي كانت تراقب المشهد من بعيد، شعرت بالخطر يقترب، وقررت التدخل، تقدمت بخطوات ثابتة، عينيها تلمعان بالعزم والحب:
– "مارت… لا تسمع له! كل كلمة يقولها لك هدفها التفريق، لكنه لا يعرف ما بيننا!"
رينا، مستغلة هذه اللحظة، اقتربت أكثر، تراقب، وتخطط لكشف كل المخططات المظلمة لماجد:
– "لقد بدأ يلعب بعقولكم… وأنا سأكشف كل شيء. كل شيء!"
ماجد، رغم غضبه، شعر أن اللعبة بدأت تفلت من يده، وأن خطة زرع الشك لم تعد كما خطط لها، خصوصًا مع تدخل رينا ونتاليا. لكن ابتسامته الملتوية لم تختفِ:
– "لا تقلقي، رينا… لا يزال هناك الكثير لتراه… الكثير لتتأكدي من قوتي."
اشتعلت الغرفة من جديد، هذه المرة ليس بالقوة البدنية فقط، بل بالعواطف المكبوتة، الكلمات الغاضبة، والشكوك التي بدأت تنبت بين المقاتلين. كل حركة كانت تحمل وزن السنوات الماضية من الخيانة والغضب، وكل صرخة كانت صدى لماضي مليء بالانتقام....
--يتيع ______
🦋_chaima _and _rima _🦋
Chaima Boulhraouat