الفصل الثالث

الفصل الثالث

50 0

وقف رعد أمام الشريحة في توتر شديد، يراقبها بنظرات مشوشة، وأفكاره تتقافز بسرعة. تساءل في نفسه عن ارتباطها بأي من الأحداث الغريبة التي شهدها في الآونة الأخيرة. هل يمكن أن تكون هذه الشريحة هي ما يجلب كل هذه التعقيدات؟ ما علاقتها بكل ما جرى مع دكتور حسان؟ هل من الممكن أن تكون السبب في موته؟ كانت الأسئلة تتراكم في رأسه كالأنواء العاتية التي تهدد بابتلاع عقله.

وفي لحظة، بينما كان محاطًا بأفكاره المظلمة، سمع صوتًا خلفه فجأة. قلبه اختلج، وجسده انتفض من مكانه وكأن شيئًا خفيًا أراد أن ينبهه. تهاوت الشريحة من يده، وسقطت دون أن ينتبه لرعد أنها تسللت إلى شق صغير في الأرض، مخفية في ظلال المكان. لكنه، في هذه اللحظة، شعر بشيء آخر، يد غريبة تمتد نحوه وتشدّه نحو عالم آخر، نحو شيء يبدو أنه لا يستطيع الهروب منه.

كانت يد الأستاذ ليث عمران، صديق والده منذ الطفولة، التي جذبته برفق نحو الحضن الذي كان في حاجة إليه، ذلك الحضن الذي أراد منه أمانًا وراحة وسط هذه العاصفة التي دمرت كل شيء. ضمه ليث إليه بحنان، ليهزمه من داخله هذا الألم الذي تحوّل إلى صمت رهيب. وكأنما يقول له: "لا تبقَ وحدك في هذا الظلام."

ما إن شعر رعد بحضن ليث الدافئ حتى تلاشى الوعي في داخله، حتى نسي الشريحة التي سقطت، وأغمض عينيه على صدر الرجل الذي ضمه إلى صدره، محاولًا أن يجد بعض الأمان في تلك اللحظة، بينما كانت دموعه تتسلل من عينيه بهدوء، لتسقط على ثياب ليث. ووسط تلك اللحظة المليئة بالحزن العميق، نسي رعد كل شيء. نسى الشريحة، نسى الأسئلة التي كانت تلاحقه، ونسي الصدمة التي عصفت به. فقط بقيت همسات الألم تحت جناحي الصمت.

خرجوا سويا من الغرفة، وفي زاويةٍ غير مرئية تحت الأرض، كانت الشريحة لا تزال مختبئة في شق ضيق، محفوظة في الظلام، تخفي بين طياتها أسرارًا قد لا تكون موجهة لرعد وحده.

مرت الأيام، ومع انشغال رعد في العزاء وزيارات المواساة المتكررة، نسي تمامًا أمر الشريحة، وكأنها لم تكن. بل إن الحزن الذي خيم على قلبه والضياع الذي أصابه جعلاه ينسى حتى دكتور حسان، وكأن هذا الشخص الذي عرفه يومًا لم يكن له وجود. استمرت الزيارات تتوالى لعدة أيام، وفي اليوم الخامس، دق باب منزله شاب في بداية الثلاثينات من عمره، وكان برفقته رجل آخر يبدو أكبر سنًا، لكنه ظل صامتًا، وملامحه كانت تبتعد عن كل راحة أو اطمئنان.

فتح رعد الباب بتردد، محاولًا تذكر هويتهما، فقد لم يجد لهما مكانًا في ذاكرته. شعر بشيء من الحرج والتوتر وهو يسألهما:

"من أنتما؟"

أجاب الشاب الثلاثيني بابتسامة خفيفة:

"مرحبًا، أنا سراج، جئت لأقدم لك المواساة."

بينما الرجل الأكبر سنًا ظل صامتًا، وعيناه تراقب المكان وكأنما يدرس تفاصيله بعناية، مما جعل رعد يشعر ببعض الارتباك.

أضاف سراج مبتسمًا:

"وهذا هو... لا يتحدث كثيرًا، لكنه هنا ليشاركك الحزن."

سمح لهما رعد بالدخول، فيما دخل سراج أولًا، تبعه الرجل الأكبر بخطوات هادئة، كان يراقب كل زاوية من زوايا المكان. شعور غريب اجتاح رعد، كأن هناك شيئًا غير طبيعي في ذلك الرجل الصامت، لكنه لم يستطع تحديد ما يزعجه.

جلس سراج، بينما استأذن رعد ليحضر لهما شيئًا يشربانه. في تلك اللحظة، كان المطبخ في الجزء الخلفي من المنزل، بعيدًا عن غرفة المعيشة حيث يجلس الضيفان. بدأ رعد يفكر في هويتهما، وكأن ذهنه لا يتوقف عن التساؤل: "من يكونان؟" لكنه لم يستطع العثور على إجابة. وبينما هو يحضر المشروبات في المطبخ، سمع فجأة صوت ضجة غريبة، تبعها ارتطام حاد بشيء ما.

ركض نحو الصوت، ليكتشف أن إحدى المزهريات قد سقطت وتحطمت. نظر إليه سراج بتوتر وقال معتذرًا:

"أعتذر، لم أقصد ذلك، فقط كنت ألقي نظرة."

طمأن رعد ضيفه بابتسامة:

"لا بأس، لا مشكلة."

ثم عاد ليحضر لهما فنجاني قهوة، ولكن ذهنه كان لا يزال مشغولًا بالسؤال عن هويتهما. قرر أن يسألهما:

"هل تعرفان والدي؟"

لم يرد الرجل الأكبر سنًا، واستمر في صمته، بينما سراج ابتسم وأجاب:

"بالطبع، أعرفه جيدًا."

ثم صمت، وكأنما قد انتهى الحديث في تلك اللحظة.

شعر رعد بعدم الارتياح، وكان يتمنى أن يعطيه سراج مزيدًا من التفاصيل، ولكن الأخير اختار الصمت. بينما كانت الزيارة تستمر، بدأ رعد يشعر برغبة في أن تنتهي تلك اللحظات بأسرع وقت. وفيما كان يحاول التخلص من ذلك الشعور الغريب، قال سراج فجأة:

"من العيب أن تقدم لنا شيئًا نشربه، وأنت لم تحضر لنفسك شيئًا!"

حاول رعد أن يعتذر ويقنعهما بعدم الحاجة، لكنه شعر بإصرار سراج، فنهض ليحضر لنفسه فنجان قهوة. وبعد أن قدم القهوة وابتعد قليلاً ليعد لهما، شعر بشيء غريب في الجو، وكان عقله لا يتوقف عن التساؤل، لكنه قرر أن يركز على مهمته.

عندما عاد إلى غرفة الجلوس، لاحظ فجأة أن الرجل الأكبر سنًا لم يكن قد لمس فنجانه. شعر برغبة في سؤاله عن ذلك، لكنه تجنب الأمر. نظر إلى سراج وسأله بحرج:

"ألا يحب القهوة؟"

أجاب سراج بابتسامة خفيفة:

"نعم، هو لا يحبها. يفضل الشاي، ولم نرغب في إزعاجك."

دخل رعد إلى المطبخ مجددًا ليحضر الشاي. وبينما هو في المطبخ، بدأ يفكر في سبب هذا الشعور الغريب الذي يراوده، لكن الوقت كان يمضي ببطء. عاد إلى الضيوف، مقدّمًا الشاي، لكنه شعر بشيء غريب في الجو، وكأن هناك شيئًا غير مريح.

ثم لاحظ أن سراج كان يراقب فنجان القهوة الذي قدَّمه له، وكأنه ينتظر أن يشربه. شعر رعد بشيء من الحرج لكنه رفع فنجانه ليشرب، وبينما هو يشرب، بدأ يشعر بترنح خفيف في رأسه، وكأن كل شيء حوله أصبح ضبابيًا، وبدأ عقله يشتت شيئًا فشيئًا.

لم تمر دقائق حتى نهض سراج، محاولًا إنهاء الزيارة مع الرجل الصامت، الذي بدأ يتحرك مغادرًا. شعر رعد بشيء من الدوار، وكأن كل شيء من حوله بدأ يتلاشى. قرر أن يفتح لهما الباب، لكنه شعر فجأة وكأن الأرض تتدور من تحته. ثم أغشي عليه، وسقط أرضًا، تاركًا كل شيء حوله يختفي في الظلام.

فتح رعد عينيه ببطء، ليجد سراجًا ما زال واقفًا أمامه. انتفض فجأة من مكانه، بينما سراج كان يحاول تهدئته، قائلاً بصوت هادئ:

"لقد فقدت وعيك. لم أرغب في تركك هكذا، فبقيت إلى أن استعدت وعيك."

نظَر رعد إلى الساعة، فتبين له أنه مرَّ أكثر من ساعة منذ أن أغشي عليه. كانت الدقائق تمضي وكأنها لا تُحتسب. رفع رأسه بتؤدة ليواجه سراجًا الذي ابتسم له ابتسامة مطمئنة، قائلاً:

"أنت تعاني من هبوط ضغط الدم، ربما لأنك شربت القهوة دون أن تتناول شيئًا قبلها."

فرك رعد عينيه ببطء، وكأن عقله ما زال في سبات عميق. ثم نهض من مكانه بهدوء، معتذرًا لسراج وللرجل الصامت الذي لم يتغير فيه شيء، وظلَّ كما هو، ثابتًا بملامح جامدة، كأنما لا يحمل في وجهه أية تعابير. شعَر رعد ببعض الإحراج، لكن هذا الإحراج تلاشى سريعًا عندما قاطعه سراج قائلاً بلطف:

"من الأفضل أن تتناول شيئًا لتستعيد نشاطك."

أومأ رعد برأسه، موجهًا نظراته نحو سراج الذي أضاف بابتسامة رقيقة:

"تأكد من أنك تعتني بنفسك، فهذا مهم جدًا."

وأثناء مغادرته، اعتذر سراج مجددًا عن عدم قدرته على البقاء معه حتى يطمئن عليه تمامًا، لكن رعد ردَّ بلباقة، قائلاً:

"لا داعي للقلق، أنا بخير. لا مشكلة أبدًا."

وبعد أن أغلق الباب خلفهما، شعر رعد بشيء من الراحة والطمأنينة. كان الجو الآن أكثر هدوءًا، وكأن شيء ثقيلًا قد زال عن قلبه. ولكنه لم يستطع أن يتجاهل ذلك الشعور الغريب الذي ظل يرافقه منذ لحظة دخول سراج والرجل الصامت إلى منزله.

نظر في أرجاء المكان بتفحص، وقال في نفسه: "لا داعي للقلق، فليس هنا ما يمكن أن يُسرق."

لكن هذا الشعور الغامض الذي زرعه في نفسه وجود سراج، كان لا يزال يرهق تفكيره. شيئًا ما كان قد تغير في تلك الزيارة، ولكنه لم يكن قادرًا على تحديده بعد

********

مع مرور الأيام، بدأ رعد يحاول التأقلم مع الوضع الجديد، الحياة بمفرده، بعد أن فقد والدًا كان يشكل جزءًا كبيرًا من عالمه. عاد إلى محاضراته كما كان، ولكن ذاكرته كانت تظل مشغولة بورشة أبيه التي أصبحت الآن مسؤولية كاملة تقع على عاتقه وحده. كانت أيامه مليئة بالعمل الشاق، وفي أوقات فراغه القليلة، كان يشعر بثقل المسؤولية التي تلاحقه، وهو يحاول في كل مرة أن يتأقلم مع فقدانه العميق.

مع مرور الوقت، بدأ سراج يتردد على الورشة بشكل متكرر، وكان يأتي أحيانًا إلى منزله أيضًا. ومع أنه لم يعد يحضر معه الرجل الصامت الذي كان يرافقه في البداية، إلا أن رعد لم يشعر بالراحة تجاه سراج بعد. على الرغم من محاولات سراج المستمرة لتقديم نفسه كصديق، كان رعد يظل متحفظًا جدًا تجاه هذه العلاقة الغريبة التي نشأت فجأة. كان السبب الرئيسي في ذلك هو أنه لم يعرف شيئًا عن سراج ولا عن كيفية ارتباطه بوالده الراحل. ومع مرور الوقت، أصبح واضحًا أن سراج ليس من النوع الذي يكشف عن تفاصيل حياته بسهولة.

في أحد الأيام، أثناء زيارة سراج له في الورشة، كان سراج يتحدث عن أشياء كثيرة لا صلة لها بالموضوع، بينما كان رعد يتظاهر بالاهتمام حتى يرحل. فجأة، جاءت الجملة غير المحسوبة، والتي خرجت من سراج دون تخطيط:

"هل سبق أن كان لك علاقة بدكتور حسان يا رعد؟"

كان السؤال مباشرًا بشكل مرعب بالنسبة لرعد. شعر بالدهشة والانزعاج من هذا السؤال الذي لم يكن يتوقعه. قبل أن يتمكن سراج من التراجع عن سؤاله، التفت إليه رعد بذهول قائلاً:

"هل تعرفه؟ هل تعرف دكتور حسان؟"

تردد سراج قليلاً، ثم أجاب بصوت خافت:

"ليس بالضبط، لكنني سمعت أنه توفي في نفس يوم وفاة والدك...".

ثم توقف عن الكلام وكأنما شعر برغبة شديدة في أن يعود بالزمن ولا يسأل ذلك السؤال.

صمت رعد لعدة ثوانٍ، ثم قال بهدوء وبنبرة مشوبة بالقلق:

"هل هناك ما هو غريب بشأنه؟"

قام سراج من مكانه ببطء وتردد، ثم قال:

"لا، لا... لا أعلم عنه الكثير. كان مجرد سؤال عابر، أعتذر عن طرحه."

تردد سراج قليلاً، ثم ودَّع رعد، الذي وقف في حيرة من أمره. شعر بشيء غريب، شيء غير مريح يحيط بسراج وكأنه يحاول أن يخفي شيئًا. لماذا هذا الغموض كله؟ لماذا لا يمكنه أن يكون صريحًا ويجيب ببساطة على أسئلته؟ تابعه رعد بهدوء وهو يرى سراج يسير بتوتر خارج الورشة، ملوحًا له بيده مودعًا.

****

مرت بضعةُ أيامٍ، ولم يعد سراج يطرق باب الورشة، ولا زار منزل رعد كما اعتاد من قبل. لم يُعر رعد الأمر اهتمامًا كبيرًا، لكنّ ظلال الغموض التي ظلّت تلاحق سراج منذ ظهوره الأول لم تفارق ذهنه.

وفي إحدى الليالي الباردة، بينما كان رعد عائدًا إلى المنزل متأخرًا بعد يومٍ شاق من العمل، لفت نظره جسدٌ صغيرٌ يرتجف عند رصيفٍ قريبٍ من بيته. فتاةٌ كانت تجلس القرفصاء، تضمُّ نفسها بذراعيها كأنها تحتمي من العالم، تتأوّه بأنينٍ خافتٍ يشي بضعفٍ بالغٍ وحزنٍ عميق.

اقترب منها بهدوء، وانحنى قليلاً قائلاً بنبرة حانية:

– "هل أنتِ بخير؟"

رفعت رأسها ببطء، وبدت له ملامحها رغم عتمة الليل. عيناها العسليتان كانتا غارقتين في الدموع، ترجفان كما ترتجف أطرافها المرتعشة. ارتبك رعد للحظة أمام هذا المشهد، ثم خلع سترته بهدوء ومدّها نحوها ليغطي بها جسدها المرتجف، وأعاد سؤاله بنبرة أكثر رفقًا:

– "هل تحتاجين إلى مساعدة؟"

لكنها لم تُجِب هذه المرة بصمت، بل انفجرت في بكاءٍ حادٍ جعل صدره ينقبض. حاول تهدئتها، شعر بذعرٍ من انهيارها المفاجئ، إلا أنها تكلمت أخيرًا بصوتٍ باكٍ متقطع:

– "أشعر أنني سأموت هنا... على هذا الإسفلت القاسي... لا بيتَ يأويني، ولا صدر يحتضنني... يتيمةُ الأبوين، ضائعةُ المصير. لا أعلم إلى أين أذهب... لا مكان لي..."

ثم انخرطت في بكاءٍ جديد، قبل أن تتابع بنبرةٍ مرتعشة:

– "أنا مريضة... خائفة... هناك من يريد أن يربطني به عنوة... هربتُ لأحمي نفسي، فوجدتني هنا... بلا مأوى."

تأملها رعد طويلًا، حدّق في عينيها الباكيتين، في جسدها المنكمش تحت سترته، وفي ذلك الرجاء المختبئ في ارتعاش صوتها. كان في مشهدها ما يهزُّ شيئًا داخله، شيئًا لم يشعر به منذ زمن. لم يتكلم، لكن في قرارة نفسه، كان قراره قد اتُخذ.

نظر رعد إلى الفتاة نظرة أخيرة، نظرة خالية من الشكوك وممتلئة بالأسى. كانت ملامحها منهكة، ملابسها متّسخة، وشعرها مبعثر كأن الريح عاثت فيه فوضى، وجسدها يرتجف كغصنٍ في مهب العاصفة.

لكن ما استوقفه حقًا… كانت عيناها.

عينان عسليتان، غارقتان في الدموع، كأنهما تحملان بين طياتهما حكايات لا تُروى، وندوب لا تُشفى.

تناهى إلى قلبه شعور عميق، لا يمكن تفسيره. إحساسٌ غريب بأن هاتين العينين لا تستحقان كل هذا الألم.

شرَد قليلًا، سابحًا في دوامة مشاعره، قبل أن ينتبه لنفسه، وقد طال نظره لها أكثر مما ينبغي، فانتفض معتذرًا بخجلٍ واضح.

تنفس بعمق، وكأنه يحسم صراعًا داخليًا، ثم التفت إليها بجديةٍ ونبرة صادقة، وأخبرها بأنها تستطيع قضاء الليلة في منزله، بينما سيبيت هو في الورشة.

ارتبكت الفتاة، حدّقت فيه كمن يستمع لشيء لا يُصدَّق. أيعقل؟ غريبٌ تمامًا ما فعله هذا الشاب، ومن المؤكد أن أيّ عابر كان سيشك في نيّاته.

لكن رعد… وحده كان يعرف.

لم يكن قراره اندفاعًا لحظيًا، بل كان مزيجًا من تعاطف وشهامة. منذ وفاة والده، وهو يغرق في الوحدة، ويعرف تمامًا ما تعنيه العزلة حين لا تجد بابًا واحدًا يُفتح لك.

مدّ إليها مفتاح المنزل، وأخبرها بنبرة هادئة مطمئنة أن لا تقلق، فالمنزل لا يحوي شيئًا يُسرَق، وأن الأبواب والنوافذ محصنة جيدًا بعد الحادثة الأخيرة.

ثم أردف مبتسمًا، وقد رأى في وجهها تردّدًا:

— "سأعود غدًا في الخامسة مساءً… وسنفكر سويًّا في حلٍّ لما تمرّين به. كلي أمل أن تجدي بعض الطعام هناك، لا تترددي في تناوله."

تناولت الفتاة المفتاح بذهول، وعيناها تراقبانه وهو يصف لها مكان المنزل بدقة.

ثم ودّعها بابتسامة دافئة، وغادر، تاركًا خلفه بابًا مفتوحًا… وقلبًا ربما بدأ للتو ينكسر ثم يُعاد ترتيبه.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رعد..

المؤلف sarab mahmoud
2025/07/22 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة