ماضي و قصة الظل الياباني

ماضي و قصة الظل الياباني

23 0

كما يقال بأن 'الظل الياباني' لا تقتل سوى الأشخاص الرتبة العلية و يكونوا هائلا الناس لديهم المال ويكونون الأغنى في اليابان، ولكن لماذا تقتلهم فقط بالتأكيد هناك خطأ، ولكن عندما نعود لماضي القاتلة قد تشعرون بالحزن عليها، هل تريدون أن أروي القصة؟

في الأيام الماطرة كانت القاتلة اسمها 'هاروكا' نعم هذا اسمها الحقيقي وكان عمرها ايضا 9 سنوات، عندما كانت تسير قائدة الي منزلها و ملابسها ممزقة وحافية القدمين وتركض بسرعة لتلحق والدتها وهيا ممسكة دواء، كانت تتألم من قدمها وهيا تمشي علي أرض الشارع والبرد القاصي ولكن هيا لا تريد أن تفقد والدتها لأنها الشخص الوحيد الذي تبقى معها، عندما وصلت اخيرا للمنزل تتسع عينيها عندما تجد رجل يبدو عليه ثري ولديه المال وكان الرجل يمسك بوالدتها بعنف، لم تستطع 'هاروكا' تحمل رؤية والدتها هكذا مسكت زجاج كبير كان علي الارض وركضت نحو الرجل، وضعت 'هاروكا' الزجاج علي ظهر الرجل مراراً و تكراراً حتى سقط علي الارض وهيا تتنفس بعنف، عندما استدارت الي والدتها لم تتوقع أن والدتها سوف تهرع نحو الرجل، ألم يكن الرجل يضربك قبل قليل يا أمي؟ لماذا تذهب إليه، بدأت الأم تبكي و تسعل لانها مريضة وتقول و صوتها يرتجف.

الأم:

"ماذا فعلتي... لماذا قتلته... هل أنتِ غبية..."

هاروكا بأستغراب:

"لكن يا أمي كان الرجل يحاول قتلـ..."

قبل أن تكمل كلامها، تصرخ الأم و تقول بغضب.

الأم:

"أيتها الفتاة اللعينة... هذا والدك! ألم تفهمي؟ لقد قتلت والدك!!"

اتسعت عيون 'هاروكا' عند الإعلان المفاجئ هذا والدها؟ ولكن لماذا يضرب والدتها وهو يبدو عليه الثراء بالرغم من أنها تعيش مع والدتها بفقر؟ أم أن والدتها خائفة و تقول الأكاذيب، وبعد مرور الأيام توفيت والدتها بعد أن رفضت أخذ الدواء منها و ماتت، لم يتبقى بالحياة سوى نفسها ليس لديها سند في حمايتها وليس لديها حنان ليحبها وليس لديها أخ أو أخت يحبونها، دخلت 'هاروكا' في حالة اكتئاب حاد فهيا لا تخرج من المنزل للحصول علي الطعام والشراب و إنما فقط تبقى المنزل حزينة، بدأت في هذا الحال بعد أن اخيرا شعرت بالجوع و خرجت من المنزل المدمر، عندما حاولت أخذ الطعام كان الجميع يرفض أعطائها لأن رائحتها معفنة ومتسخة إلى وأن جاء شخص، كان يرتدي بدلة جميلة باهظة الثمن وعندما نظرت إليه شعرت بعدم الراحة وهيا تشعر بأن نواياه ليست بالخير، يقترب منها الرجل و عليه إبتسامة خبيثة.

الرجل:

"مرحباً أيتها الصغيرة، هل تريدين الطعام؟"

عند ذكر الطعام أومات 'هاروكا' برأسها بسرعة، فهيا تشعر بالجوع وكأنها علي وشك الموت.

الرجل بابتسامة الخبيثة:

"تعالي معي يا عزيزتي الي منزلي، سوف احضر لك الطعام قدر ما تريدين."

يأخذها الرجل ويقترب من سيارة تبدو عليها جميلة، يفتك المقعد الخلفي و يجعلها تجلس وبعدها يغلق خلفها بينما يذهب لمقعد السائق.

ومن هنا لم تتذكر ما حدث معها.

بداية حياتها الاجرامية.

لقد أستقرت بمكان كان يشبه الغابات وكان هناك يعيشون الدببة فيه، وكما هو متوقع من القلب البارد لم تهتم بذلك وبقيت تعيش في هذا البيت الكبير، نعم كان بيت كبير وضخم يشبه القصر تقريباً لكنه اصغر بقليل.

بعد أن تركت المبنى المدمّر، والمشهد الذي لا يزال عالقًا في ذهنها: الرئيس المعلّق كتحذير، الدماء، الجثث، والرسالة... أدركت هاروكا شيئًا واحدًا فقط:

العالم لا يهدأ، ولا أحد بأمان.

لذا قررت أن تختفي. لا هروبًا، بل اختيارًا.

رحلت دون أن تودّع أحدًا، دون أن تنظر خلفها.

عبرت حدود المدن، ثم حدود الخرائط. مشَت عبر البراري، الجبال، والسهول. لا تسأل، لا تجيب.

وفي نهاية الطريق، وصلت إلى أرض لم تكن معروفة لأحد.

غابة صامتة. لا يوجد فيها بشر.

أرض يسكنها الصقيع في الشتاء، ويغمرها الضباب في الصيف.

مليئة بالدببة البرّية التي لا تقترب من أحد… إلا أنها لم تهاجم هاروكا.

كأنها شعرت بما يسكن عينيها، ذلك السكون البارد… كأنها منهم.

هناك، بين الأشجار الكثيفة والجداول المخبأة، اختارت مكانها.

كان البيت يشبه القصر، لكنه أصغر بقليل.

نوافذه طويلة، تطل على الغابة، كأنها تراقب كل شيء.

الأثاث صلب وثقيل، من النوع الذي لا يتحرك بسهولة—كأنه وُضع ليستمر.

في أحد الأركان، وضعت خزنتها المعدنية التي تضم الأموال التي جمعتها من عالم العنف. لم تكن تهتم بها، لكنها احتفظت بها.

لسبب ما.

مرت الأيام… والشهور… ولم يظهر أحد.

لا زائر، لا متعقب، لا عدو.

لكنها لم تكن تنتظرهم.

هاروكا لم تهرب لتختبئ، بل لتستريح. كان الجسد قويًا، لكن الروح كانت متعبة.

كانت تستيقظ كل صباح على صوت أوراق الأشجار، وتنام على زئير الدببة في المسافة.

كانت تشرب من النهر، وتزرع ما يكفيها، وتصنع أدواتها بنفسها.

لم تكن تحب أو تكره الحياة هنا.

هي ببساطة تعيش.

بطريقتها، بقواعدها، في أرض لا تملي عليها شيئًا.

ومع ذلك، لم تتوقف عن قتل أو بالأحرى قتل رتب العلية، ما زالت تشعر بالكراهية تجاه هذا الأشخاص ولن تحبهم حتى بعد مماتها.

ومع أن العالم ظن أن هاروكا اختفت، إلا أن الأسماء لم تختفِ من ذاكرتها.

كانت تحمل دفترًا صغيرًا، قديمًا، مهترئ الحواف، لا يحتوي إلا على أسماء. أسماء كتبتها بدم غيرها، ووضعتها في لائحة الانتقام. رتب عليا، ساسة، قادة منظمات، جنرالات، وكل من تورط بيديه في خراب بلادها.

كل اسم في الدفتر له قصة. وكل قصة انتهت، أو ستنتهي، بنفس الطريقة: صمت الغابة، ثم اختفاء الهدف، ثم جسد مشوه يُكتشف بعد أيام، إن كُشف أصلًا.

لم تكن تترك أثرًا.

كانت تأتي كالشبح… تراقب لأيام، تترصّد في الظلال، ثم تنقضّ بضربة لا ترحم.

ليست رسالة، ولا انتقامًا عبثيًا… بل عدالة بدائية، صُنعت بيد واحدة، وبقلب بلا شفقة.

ورغم بعدها عن البشر، كانت تخرج كل شهرٍ مرة، دون جدول ثابت. تتنقل بين أسماء لائحتها، وتُنهي واحدًا تلو الآخر.

ثم تعود إلى الغابة، تغسل سكينها في مجرى النهر، وتدفن ملابسها الملطخة بالدم، وتصنع أخرى جديدة. لا أحد كان يعرف من يقف خلف هذه الجرائم. لم يكن هناك نمط واضح، ولا شهود، ولا حتى بصمات.

وكانت الصحف تطلق عليها اسمًا: "الظل الياباني". قاتل مجهول، لا هوية له، لا وجه، لا رحمة.

لكنها كانت تعرف. وكلما قرأت اسمها الوهمي في العناوين، ابتسمت بلا شعور. فهم لن يعرفوا أبدًا أن "هاروكا" ما تزال حية. وأنها لا تزال تقتل.

وفي ليلة شتاءٍ قارسة، عندما غطّى الثلج كل شيء، وهدأ صوت الغابة، أخرجت الدفتر من درجٍ سري في جدار حجري.

فتحت الصفحة الأخيرة. كان بها اسم واحد. واسمه كان بخط مختلف.

قرأت الاسم… وحدّقت فيه طويلًا.

"كازويا هيمورو"

القائد الأعلى لمشروع التطهير الوطني.

حينها فقط، عادت كل الذكريات. موت الأب. و موت الأم. الطفلة التي كبرت في الشوارع، بين شخص حاول أخذ براءتها واستغلالها بالاعتداء عليها، بلا أحد.

لم تتردد.

في صباح اليوم التالي، لم تكن في الغابة. لم تكن في بيتها الخشبي. كانت قد خرجت، ولن تعود… حتى تنهي آخر اسم في قائمتها.

لكن هذه المرة، لم يكن القتل هو الهدف الوحيد. بل الحقيقة.

طوكيو – المنطقة المحصّنة

المكان الذي يُقال إن لا أحد يمكنه الاقتراب منه دون إذن… ولا أحد يخرج منه حيًا إن دخله خلسة.

هناك، خلف عشرات الحواجز الأمنية، والجنود الذين لا يرمشون، والتكنولوجيا التي تراقب حتى أنفاسك… يقبع كازويا هيمورو، في برجٍ من زجاجٍ وفولاذ.

لكن هاروكا لم تكن تحتاج إلى الإذن.

ولا تؤمن بأن أحدًا لا يمكن قتله.

جاءت في الليل، كما اعتادت.

لكن هذه المرة لم تقتل الحراس، بل تجاهلتهم تمامًا.

كانت ترتدي بذلة سوداء، خفيفة كأنها ظل، عيونها كالجليد، وداخلها نار لا تطفأ.

تسللت بين الظلال، اخترقت النظام الأمني الذي صمّمه أفضل العقول.

لم يكن الأمر صعبًا.

فالخوف يجعل الجميع يظن أنهم في مأمن.

وصلت إلى الطابق الأخير.

الباب كان مغلقًا بكود.

لم تفتحه.

بل فجّرته بصمت، بقطعة صغيرة من مادة متطورة سرقتها من أحد المختبرات العسكرية، في مهمة سابقة.

وعندما دخلت…

كان كازويا بانتظارها.

رجل في نفس عمرها أو اكبر قليلاً، يلبس بدلة فاخرة، يقف خلف مكتب زجاجي.

لم يبدُ خائفًا.

بل ابتسم.

قال:

"أخيرًا… الطفلة كبرت."

لم ترد.

قال مرة أخرى:

"قتلت الكثيرين لأجلك. دماء كثيرة… حتى تمهّدت لكِ الطريق."

عقدت حاجبيها. لم تفهم.

أكمل:

"هل تظنين أن كل من قتلتهم لم أكن أعرفهم؟ أو أستطيع إيقافك؟ لقد تركتك حرة. كنتِ تجربتي الناجحة الوحيدة."

"كاذب."

"بل الحقيقة. كنتِ أول مشروع لطفلة تُربّى في الفوضى، لتصبح أداة مثالية… لكنكِ لم تنكسري. بل أصبحتِ شيئًا أكبر."

تقدّمت نحوه، ببطء، يدها تمسك مقبض السكين الطويلة.

"كل هذا… من أجلكِ. نعم. لكن لأنه اكتشف المشروع، وحاول إيقافه."

"وكان محقًا."

"ربما. لكن النتيجة أمامي الآن… قاتلة لا ترحم، أقوى من أي جندي، لا يمكن إيقافها."

اقتربت أكثر.

صوت خطواتها على الأرض اللامعة كان كطعنة.

"ومع ذلك… جئتُ لإنهاء كل هذا."

ضحك كازويا.

"هل تعرفين ما الفرق بيني وبينكِ؟"

"أنا سأموت الليلة… وأنتِ، ستبقين حيّة. لأنكِ لا تعرفين غير القتل."

ثم فتح ذراعيه، كأنه يرحّب بنهايته.

لكنها لم تتقدم بعد.

لم تطعن.

فجأة، تراجعت خطوة.

شيء ما تغيّر.

نظرت في عينيه، ولم تجد الخوف.

وجدت الراحة.

كأنه أراد أن يموت على يدها.

فهمت أخيرًا… أنه كان آخر اختبار.

صرّت على أسنانها.

وضربت سكينها في الطاولة بدلاً من جسده.

قالت:

"لن أمنحك نهاية تليق بك. ستموت كما عشت… منسيًا، بلا شرف."

نظر إليها بهدوء دون أن يتحرك ساكناً حتى عند ضربتها.

"عزيزتي الصغيرة، لماذا أنتِ مستاءة لهذا الدرجة؟"

قالت بغضب:

"لأنني لا أريدك أن تموت وأنتَ راضي، يجب عليك أن تستاء!!"

سقط منها السكين وهي تنظر إليه بعدم تصديق، لا يزال يبتسم هذا المغطرس يبتسم حتى باصعب المواقف.

"لماذا... لماذا لست خائف؟ الجميع يرتعب مني ويخشاني؟ لماذا أنتَ لست كذلك...؟"

"لماذا اخاف من مخلوقي الصغير؟ لطالما انتظرتك."

"ماذا تقصد بأنك تنتظرني؟"

قالت بحذر.

أجاب:

"لن تتذكريني أم اخبرك يا صغيرتي."

صرخت بنفاذ الصبر.

"ماذا تقصد أيها المعتوه!"

عندما حاولت خنقه، امسكها كازويا بسرعة، محاصرًا إياها بين ذراعيه، يقترب وجهه من وجهها، وأنفاسه تتسلل على أذنها وهمس بهدوء:

"مشاكسة، ها؟ أنتِ لا تصبرين."

ترددت هاروكا للحظة، ثم سألته بصوت خافت ومليء بالحيرة:

"لماذا... لم تخبرني أبداً من كنت؟ ولماذا أنت تنتظرني كل هذه السنوات؟"

ابتسم ابتسامة غامضة، وعيناه تلمعان بوميض غير مفهوم:

"هل تعتقدين أن كل هذا كان مجرد مشروع؟... أم أن هناك شيئًا أعمق؟"

وسحب من جيبه قطعة ورق قديمة، مطوية بعناية، وأعطاها إياها.

فتحت هاروكا الورقة ببطء، فوجدت عليها كلمات مكتوبة بلغة مشفرة لا تستطيع فهمها.

قال كازويا بنبرة نصف مستكينة ونصف تحذير:

"الحقيقة ليست ما تعتقدين. هذه ليست مجرد قائمة بأعدائك، بل بداية لغز أكبر. عندما تكتشفين ما تعنيه هذه الكلمات، ستعرفين لماذا كنتُ أنتظرك."

ثم أضاف وهو يبتعد نحو الظل:

"ولا تنسي، هناك من يتابعك... من لا يريد أن تكتشفي الحقيقة."

قبل أن يختفي، أغمض عينيه وقال:

"هل أنت مستعدة لتجعل الظلال تتحدث؟"

نظرت إلي الورقة مجددا غير قادرة علي فهمه تماما، بالرغم من أنها بارعة في ذلك لكن شيء بهذا الرسالة يجعلها لا تفهم، كان مكتوب علي الورقة:

'الظل كان يحرسك من بعيد، يصقل فيك السلاح بصمت. لكنه لم يظهر، فالعين عليك والليل مزدحم بالعيون. إن فهمتِ ما سيأتي، اقتربي.'

حدّقت هاروكا في الورقة مجددًا، شعورٌ غريب تسلل إلى صدرها، مزيج من خوف لم تعتده وفضول لاذع. الكلمات لم تكن مشفّرة تمامًا، بل كانت تحمل طبقات من المعاني... كما لو أن الرسالة لم تكن موجهة إلى عقلها، بل إلى ذكريات لا تتذكرها.

ارتجفت أصابعها وهي تطوي الورقة، وعيناها لا تزالان معلقتين بالمكان الذي اختفى فيه كازويا.

هل كان يعلم من البداية من تكون؟ أم أنه كان يصنع هذه اللحظة منذ زمن؟

بدأت تستعيد أنفاسها وتعيد ترتيب أفكارها.

"إن فهمتِ ما سيأتي، اقتربي."

اقتربي من ماذا؟ ممن؟

أخرجت هاتفها، أدخلت الرموز التي تحفظها عن ظهر قلب للدخول إلى نظامها الخاص، وبدأت تفكك بعض كلمات الرسالة كما لو كانت مفتاحًا لشيء مخبأ.

لكن شيئًا جديدًا ظهر… إشعار لم تره من قبل.

رسالة مؤرخة منذ أكثر من 10 سنوات، لم تُفتح أبدًا، وكأنها كانت نائمة في طيّات الظل، تنتظر هذه اللحظة بالذات.

“إذا وصلتك هذه الرسالة، فاعلمي أن اللعبة بدأت.”

“كازويا ليس عدوك… بل مرآتك.”

نبض قلبها تسارع. مرآتها؟ ما معنى هذا؟

هل هو جزء من ماضيها الذي مُسح؟ أم أنه كان في الظلال منذ البداية، يحرّك الخيوط؟

في تلك الليلة، جلست على سطح أحد المباني المرتفعة، تنظر إلى المدينة، إلى الأضواء، إلى كل شيء وكل لا شيء.

الورقة القديمة بجانبها، والهاتف في يدها، وعقلها يغوص في هوّة بلا قاع.

ثم همست لنفسها:

"إذا كان كازويا ينتظرني… فمن الذي أرسلني إليه؟"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الظل الياباني

المؤلف RAWA'AH
2025/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة