ــــــــ "في عالم لا مكان فيه للرحمة يصبح البقاء نوعاً من الفن لا يتقنه الا من تعلم كيف يخفي ضعفه خلف ابتسامة باردة" ادوارد فالكون ــــــــــ بدأ الصوت يتسلل عبر السماعات من خلال الجهاز الذي وضعه فابيان سابقاً ، همسات شبحية ، كلمات متداخلة ، ضحكات مريبة ثم\.\. لورينزو بصوت مبحوح: "اغلق الباب لا نريد اي ذبابة أن تعرف ما سيقال هنا" ماريو وهو يفتح حقيبة جلدية صغيرة ويضعها على الطاولة: "هذا هي الملفات الأصلية\.\.\.لكن أن انكشفنا لن يبقي أحدنا على الاخر" في مكان أخر وفي زاوية أخرى في غرفة العمليات نظرة مركزة من بيلا ريفال وعينيها تلمعان بسعادة قاتلة كمن عثر على شق صغير في جدار لعدو ضخم ، بيلا ببرود: "الان نبدأ اللعب الحقيقي" في مكان أخر الذي نطق أحدهم ببداية اللعبة كان يوجد طرف آخر من المشهد لاعب يعرف أن اللعبة بدأت منذ قتل من احب \. الجو المشحون بطريقه هادئة على تلك الطاولة قاطعه صوت ماريو قائلاً: "هذه الملفات لا تتحدث عن تجارة الأسلحة بل عن أسماء\.\.\. واسرار دفنت لسنوات" لورينزو ينظر إليه بريبة قائلاً: "قلت لي سابقاً أنها تتعلق بتحركات آلفالكون\.\.\.لماذا أرى بين الاوراق سجلات من عهد دي سانتوس ؟" ماريو بجفاف : "كل شيء مترابط ، كل الطرق تؤدي إليهم إلى من أعطى الأمر ، إلى العرش المافياوي" لورينزو ينقب بين الاوراق: "لكن بعض هذه الأسماء اختفت منذ زمن ، مثل فيرونيكا و\.\.\.\." قاطعه ماريو بصوت خافت يكاد لا يسمع: "فيرونيكا لم تختفي بل اختفت حقيقتها" لورينزو يرفع رأسه متفاجئ: "ماذا ، ماذا تقصد؟" ماريو يتدارك ما قاله: "لا شيء فقط أعني أن موتها لم يكن هادئاً وهناك من قتلها ومن ظن أنه بأمكانه دفن قصص قديمه دون أن تبعث من جديد" في غرفه العمليات الجميع صامت\.\. بيلا تحدق بالشاشة وكأن قطعه من اللغز بدأت تتضح اكثر" ادوارد بصوت هامس: "هو لا يبحث عن معلومات هو يبحث عن إجابة شخصية" صوت الجهاز لا يزال يبث انفاس ماريو و لورينزو لكن الصمت كان سائد، أكملت كاميلا وهي تعقد ذراعيها: "لا احد يتحدث عن فيرونيكا بهذا الأسلوب الا إذا كان \.\.\. يعرفها عن قرب" بيلا بحدّة وكأنها بدأت تربط الخيوط: "واذا كان من دمها" ريكاردو يحلل بصوت منخفض: "ماريو لم يكن يتحدث كرجل مافيا ، بل كرجل فقد شخصاً عزيزاً عليه " بيلا لم ترد كانت عينيها الثاقبتين لا تزال معلقه على الشاشة تبحث عن شيء خلف المظهر ، خلف الملفات ، خلف\.\.\.\. جمله \(اختفت حقيقتها\) بيلا بتأمل : "ربما لم تكن فيرونيكا مجرد لاعبة مزدوجة بل اقرب الى هذه الطاولة ، اقرب مما كنا نتخيل" فابيان بنبرته الساخرة: "يبدو أن الموت لا ينهي كل القصص ياللأسف بعضها يبدأ فقط بعد الجنازة" ادوارد بنبرة هادئة اكثر من المعتاد: "لتراجع الفلاش مرة أخرى" نظرت بيلا بأستغراب ثم حولت نظرها إلى غابرييل ليحظر التسجيل ، فتح ريكاردو الحاسوب وظهرت لقطه داخل تسجيل قديم قد غاب عن نظر بيلا في المرة الأولى ، تظهر فيرونيكا قبل موتها ببضع اشهر وهي تدخل ذات المطعم ، صوتها كان خافت لكنها بدت غاضبة معها رجل غامض من الواضح أنه ماريو دا سيلفا فيرونيكا من التسجيل: "لو تم الامساك بي وتم قتلي لا تحاول حتى اخبار أحد أننا نرتبط بصلة قرابة \.\.\. فهم لا يرحمون عائلات الخونة" بيلا ببرود خافت: "ها قد وجدت السبب ، سبب جعله يصمت حين نطق اسمها" ادى ادوارد نظرة اعجاب لبيلا لشدة تفكيرها وملاحظتها للأمور الصغيرة ثم قال: "هل نكشفه برأيك ؟" بيلا بعد لحظة من التفكير : "ليس الان \.\. لنراقب من يفضح نفسه أولاً " صمت ثقيل خيم على المكان لا تكسره سوى انفاس مشحونة بالتاريخ والدم\. ادوارد يقف عند رأس الطاولة نظراته لا تتزحزح عن الخريطه كأنه يرى ما لا يُرى\.\.\. قال بصوت ثابت: "نحن لا نملك الوقت بل الوقت يملكنا" سادت لحظه صمت ثم رفعت بيلا عينيها اتجاه ادوارد نظرتها لم تكن عدائية بل كانت تتحدى قوانين الزمن ذاته ، وقالت: "أن كان الوقت يملكنا فمن يملك القرار؟" اجفل قليلاً من ردها ليس لأنه غير متوقع بل لأنه شعر أنها بدأت تقرأ أفكاره بصوت مسموع قال ببروده المعتاد: "القرار؟ القرار لا يؤخذ القرار ينتزع\.\.\. كما تنتزع السيطرة من بين رماد الخوف" اقتربت منه ببطء كأنها تخترق حدود وهمية رسمت بينهما منذ الحرب الاولى وقالت بصوت هادئ: "إذن ، فلننتزعه معاً يا الفونسو ، ليس كعدوين بل كشيئين نجا من الخراب " هنا لم يجبها لكن نظرته تغيرت نحوها ليست نظرة زعيم ولا محارب بل رجل قرأ في عينيها نهايته المحتومه أو بدايته الموعودة\. بشكل مفاجئ صوت تنبيه الكتروني خافت يتصاعد تدريجياً ، الجميع يلتفت للشاشة الرئيسية التي تومض باللون الاحمر ريكاردو بصوت حاد: "حركه غير مبررة على الخط الشرقي \.\.\. الكاميرات رصدت ظلاً يقترب من البوابة الخلفية" كاميلا تتحرك فوراً نحو الشاشة : "ليس من رجالنا ولا من رجال آلريفال ، من ؟" فابيان بتوتر خافت : "الذي يقترب يعرف المكان جيداً خطواته لا ترتجف أبداً" بيلا همست دون أن تبعد عينيها عن الشاشة: "الخراب لا يأتي صاخباً دائماً ، أحياناً يهمس أولاً " ايزابيلا: "خل هذا رد من خصم لم نرَ وجهه بعد ؟" ادوارد بصوت ثابت: "او\.\.\. شبح من الماضي قرر أن يتجسد الان" ريكاردو قال: "اقترب اكثر انظروا" يقترب ذلك الظل نحو الكاميرا صورة مظللة تظهر رجلاً يضع قبعه سوداء ووجهه مغطى بقناع اسود لا تظهر سوى عينيه ملابسه سوداء بالكامل ، يتقدم بخطى ثابته ودقيقه ثم فجأة \.\.\. يتوقف وينظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا وكأنه يعرف أن هنالك من يراه ويراقبه ثم \.\.\.\. رفع إصبعه السبابه وأشار نحو الكاميرا ثم وببطء أشار نحو مكان قلبه\. غابرييل ولأول مره يتحدث بقلق واضح: "هذه إشارة قديمه من عمليات دي سانتوس" فابيان بصوت مشحون: "لا يمكن هذه اللغه ماتت بموت تلك الخائنه ، فيرونيكا" ادوارد بصوت أجش : "الا أن كانت فيرونيكا تتنفس عبر غيرها" بيلا تتمتم بهدوء : "او اذا كان لديها وريث أو\.\.\. وصية" في قلب العتمه حيث لا ينجو الضوء الا نادراً كان الصمت اثقل من الرصاص لم يعد أحداً ينظر إلى الشاشة وحدها بل كل شخص ينظر نحو الآخر يتبادلون نظرات غير مفهومه بعضهم في تلك الإشارة الموجزة وذاك الاصبع المؤشر نحو القلب شيء من رسالة لم تكتب لكنها قرأت بوضوح\. كاميلا بصوت اقرب الى الهمس: "انه لا يهدد أنه يفتح جرحاً قديماً" فابيان يشد قبضته بغضب مكبوت: "فيرونيكا كانت كل شيء لآل سانتوس وان كانت هذه إشارة ما تزال تستخدم يعني أن أحداً منهم لم يمت بالكامل" بيلا تمشي ببطء نحو الشاشة عيناها كأنهما تحفران في المشهد: "أحياناً لا يموت الماضي بل يختفي في ملامح الجدد و يعود حين يعتقد أننا نخطأ الظن بأننا فزنا عليه" ادوارد نظراته ثابته اتجاه بيلا وصوته العميق قال: "ليس كل من مات دُفن ولا كل من اختفى نسيت" ريكاردو يراجع الكاميرات بينما أنامله ترتجف قليلاً: "الرجل اختفى ، تبخر بين الأشجار \.\.\. لا أثر له أو البصمات ولا صورة واضحه لوجهه كما لو أنه شبح" غابرييل يحاول الربط: "أن كان هذا بقايا من دي سانتوس فهذا ليس إنذاراً بل استدعاء كأن شيء تحت الارض يتحرك" كاميلا تلتفت نحو ادوارد قائله: "زعيم ، ان كانت فيرونيكا تركت خلفها شيء واحد ، فلماذا ظهر الان وهنا بالذات؟" ادوارد ينظر إلى بيلا بعيون ليست لزعيم بل لرجل رأى كثيراً ولم يعد يثق بما يراه : "الان هذه الأرض لم تعد محايدة كل من فيها بلا يحمل شيئاً من الجريمه وشيء آخر من الغفران" بيلا بنبره بطيئة لكن واثقه: "اعتقد \.\.\. أن الظل لم يكن رسالة لهم فقط بل لي أيضاً " صمت جديد اقسى من ذي قبل ثم صوت تنبيه جديد ، حركه قرب مخرج الطوارئ الجنوبي تم اختراق أحد الحواسيب المرتبطه بأرشيف دي سانتوس ريكاردو بذهول: "هذا \.\.\. ليس اختراقاً عادياً بل بحث محدد يبحث عن اسم واحد فقط لا غيره هو ماريو دي سانتوس " ايزابيلا تحلل بتفاجئ: "هذا يعني أن ماريو قد زيف اسم عائلته وقام بتغييره إلى دا سيلفا إذن هذا يعني\.\.\. \!" بيلا بهمس مرتجف لأول مرة: "إذن ماريو أحد أفراد دي سانتوس بالدم، اي لم يكن صدفة أنه التقى بلورينزو في ذلك اليوم وذاك المكان اي لم تكن كل تلك الجلسات للتهريب فقط بل للثأر" ادوارد بحدّة : "ما الذي تعرفينه ولم تقولينه؟" بيلا بهدوء غريب و عينيها على الأرض: "أن \.\.\. فيرونيكا كانت تكتب شيء ما قبل أن تموت وكنت أظنه خيالاً لكنه غالباً كان اعترافاً لشيء ما" ادوارد بصوت خافت اقل حدة من ذي قبل: "لماذا لم يسلم لنا نحن؟" بيلا نظرت إليه وأخيراً: "لأن من دفنها لم يكن يعرفها كما كنت أنا اعرفها ولم يقرأ سطورها بين الكلمات" فابيان من الخلف يتكئ على الحائط ويده خلف رأسه قال بسخرية: "آه دائماً هناك دفتر صغير واعتراف سري ورسالة مخبئه تحت الوسادة لماذا لا يحتفظ الاموات بأسرارهم لأنفسهم كمثل باقي اي شخص " كاميلا بجفاف ترد على شقيقها: "لأنهم يعرفون أن أحداً ما سيأتي ليكمل حكايتهم" قال ادوارد بصوت واثق: "إذن يجب علينا أن ننهي الحكاية" ابتسمت بيلا بجانبيه لأدوارد وقالت لغابرييل بصوت حاد: "اريدك ان تستدرج ماريو إلى هذا العنوان\*\* مكان مهجور يجب أن ننهي تاريخه و حياته لا خيار آخر" غابرييل بحزم وثقه: " سأفعل يا زعيمة، لن أسمح له بالهرب " تتبادل بيلا وادوارد نظرات كأنهما يقرآن افكار بعضهما وينويان على أن تكون افجع عاصفه سيقابلها ماريو دي سانتوس\. بعد بضع ايام من ذلك الاجتماع في جناح واسع يكسوه ظلال المساء وقفت بيلا تقلب بأوراق ماريو وعلى وجهها شرود متعمد ، ودخان سيجارة ادوارد تتسلل ببطء وتتراقص في الهواء كما تتراقص الأفكار في رأسيهما، قالت وهي تضع صورتين قديمتان لماريو و فيرونيكا: "ماريو دي سانتوس اخ لأمرأة خانت كل الوعود ، خانت جميع الأطراف ، والدم ذاته لا ينبت الا الخيانة" اقترب ادوارد بخطى ثابته وهادئة صوته أشبه بطلقه مغطى بالحرير: "الدم لا يهم عزيزتي ، ما يهم هو من ينقلب على صاحبه وماريو بدأ ينزف" رفعت عينيها نحوه ، تلك النظرة التي لا تنتمي للقتلة ولا للعاشقين الأبرياء بل لأمرأة تعود من المعركه بأنتصار داخلي لا يُرى قالت بيلا بهدوء: "نستدرجه ثم نخنقه بحقيقته أخيراً نتركه يتخبط كجثة في عرض البحر" ابتسم ادوارد ابتسامه التي لا يعرفها أحد غيرها \.\.\. نصفها احتقار والنصف الاخر شيء اقرب للاعجاب ، قال بنبرة هادئة وعميقه : "اريد ان اعترف بشيء \.\.\. انا حقاً معجب بطريقه عمل دماغك وأفكاره \.\. أحياناً أشك أن الحرب بيننا كانت ستكون امتع من هذا التحالف " همست بيلا وعينيها لا تفارق عيناه: "ربما لم تنتهِ بعد فقط تم تغيير ساحتها ولاعبينها" ساد صمت آخر قصير من النوع الذي يثقل الهواء ، تخلله خفقه قلب غير معترف بها من قبل الطرفين\. قال ادوارد أخيراً وهو يدير ظهره نحو النافذة: "سيرسل ريكاردو رساله لماريو دعينا نرَ كيف سيتصرف رجل حين تتم كشف حقيقته" وقبل أن يغادر أضاف بصوت هادئ اكثر من المعتاد: " لا تنسي يا بيلا الافعى لا تلدغ الا حين تشعر بأن أحدهم اقترب منها أكثر من اللازم" إجابته وهي تبتسم ابتسامه لا تقرأ: "والموت وحده من يقرر من كان الافعى" ـــــ الليل قد أرخى ستائره و سدوله على المدينه التي تتراقص اضواء الأبنية الشاهقه على زجاج النوافذ كأنها تشهد ما سيحدث في الخفاء \. في أحد مقرات آلريفال وقفت بيلا أمام شاشة ضخمه تظهر عليه خريطه حرارية تظهر تحركات ماريو دي سانتوس\. ريكاردو يتمتم وهو يراجع الملفات: "اللعنه \.\.\. ماريو دي سانتوس كان بيننا منذ البداية يراقب ، يستمع ، يتظاهر بالولاء\.\." ايزابيلا ببرود: "هذا يفسر كيف كانت فيرونيكا دائماً تسبقنا بخطوة واحدة" بيلا بصوت منخفض: "والان لا يهم ماحدث في الماضي لن يتكرر الان آن اوان النهاية" تتحول جميع الأنظار إلى ادوارد فالكون الذي كان يقف بهدوء ذراعيه متشابكتان ووجهه لا يظهر أي انفعال ، قال : "ماريو اتركوه لي سأستدرجه بنفسي غالباً سيثق بي اكثر من أي احد منكم ،سأقوده إلى المصيده بنفسي" صمت ساد المكان لم يتوقع أحد ما قاله ادوارد قالت بيلا بعينين ضيقتين: "وان كشفك؟" ادوارد ينظر إليها بثبات: "لن يفعل يعلم أنني لا اهون الا إذا تأكدت من أن الطرف الآخر خانني أولاً" تبادل الجميع نظرات سريعه قبل أن يومئ ريكاردو للبدء بخطه التنفيذ: "ماريو سيتم استدراجه إلى مخزن قديم في ضواحي المدينه تحت ذريعة صفقه اسلحه وهمية وسينتظره رجالنا ،آلريفال، آلفالكون ضمنهم نحن في كمين صامت \.\.\.\." ــــــ لحظه المواجهة دخل ماريو دي سانتوس المكان بخطى حذرة يحمله ظله الطويل تحت إنارة خافته \.\.\. لحظات حتى خرج من الظلال ، ادوارد فالكون يقف وحده في المنتصف بلا حراس\!\. ماريو بريبة : "ادوارد ؟ وحدك؟" ادوارد قال بهدوء مريب: "ثقتي بك \.\.\. اكبر من ان احتاج لحماية ، ماريو" ابتسم ماريو ابتسامه هادئة ثم اقترب خطوة ، خطوتين ، ثلاث فجأة\.\.\. اضيئت المصابيح دفعه واحده حاوط جميع الرجال ماريو خرجوا كالاشباح من الظلام الدامس ثم بعدهم خرجوا ، ايزابيلا ، فابيان ، ريكاردو ، كاميلا\.\.\. ابتسم ماريو بمرارة فور إدراكه انه وقع في فخهم : "إذن هكذا ستنهيها؟" بيلا تتقدم إليه ناظرة إليه: "انت من بدأ ماريو نحن فقط ننهي الحكاية بأسلوبنا " ماريو لم يقاوم ، لم يتحدث حتى لم يدافع عن نفسه وكأنه يعلم أن نهايته حان أوانها\.\. ماريو بهدوء ساخر: "كل هذا لي ؟كنت اظن انني لا استحق اكثر من رصاصه في الظهر فابيان متكئاً على أحد الاعمده بصوت عالي وساخر: "رغبت أن نرسل لك باقة ورد لكن بيلا وادوارد اقترحوا أن نرسل تابوتاً" ضحكته انطفأت سريعاً وعاد إلى جديته وعاد الهدوء يغلف المكان \. ماريو نظره يتنقل بين الوجوه: "الوفاء كلمه تقال بل تعد كلمه نادرة أو خرافه تقال للأطفال حتى انتِ يا بيلا عرفتني انني لن اخون يوماً لكن انظري \.\.\.ما حدث" بيلا بنظره صلبة و نبره قاسية: "اعرف جيداً من انت ومن كانت تلك شقيقتك يا ماريو دي سانتوس" ماريو صمت لم يتوقع معرفتها لذلك أبداً : "من اين علمتي؟ و\.\.\.؟ وكيف ؟" هدأ قليلاً واستمر بقوله: "لا احد يولد خائناً الظروف فقط تسرقنا" لحظه ثم وبأشارة من بيلا بهدوء قاتل يتحرك أحد الرجال خلف ماريو ويحقنه بأبرة مهدئ قوي جداً ثم يسقط مع دمعه تسللت من عينيه دون مقاومة\. ريكاردو وهو ينظر إلى ماريو وهو يسحب بالأرض ببطء: "سيسجن تحت الارض ليس فقط جسداً بل اسمه وتاريخه وصوته لن يسمع احد عنه صدى صوته أو أنفاسه بعد اليوم" كاميلا بهمس لبيلا: "انتهى" بيلا بهدوء متجمد : "بل عاد كل شيء إلى نصابه" ــــــــ بعد عدة ساعات فوق سطح نفس المبنى المهجور كان الهدوء يلف المكان والهواء يعبث بخصلات شعرها الطويلة بينما تقف بيلا ويديها مشبوكتان خلف ظهرها وخطوات بطيئة اقتربت منها لكنها لم تلتفت علمت من هو بسبب عطره الذي ملئ المكان ، قال بصوته العميق والهادئ: "أنجزنا ذلك بسرعة بدون اي خسائر مثير للأعجاب كما اعتدت دائماً منك" اكتفت بيلا بأبتسامه خفيفة وكأنها تحفظ الرد له دون أن تعطيه ثم قالت بنبرة ناعمه لم يسمعها منها من قبل: "اردت أن أريك وجه القوة ليس فقط الفوضى" اقترب اكثر حتى وقف جانبها ينظر إلى نفس النقطه التي تنظر هي إليها في الأفق ثم التفت لها قليلاً وقال بصوته الهادئ بطريقه مريحه: "وانا رأيت اكثر من ذلك" نظرت إليه أخيراً عينها ثابته على عينيه تلك النظرة التي لا تحتاج إلى سلام فقط إلى قليل من الصمت ، اما هو فلم يبعد نظره عنها كانت المره الاولى التي يسمح لعينيه أن تضعف أمامها لو لدقائق ، بل ثوانٍ\. قال بهمس لها : "حين تتحولين إلى سكونٍ كهذا يصعب تجاهلك " رفعت بيلا حاجبها بخفه وكأنها تحاول أن تخفي توترها والشعور الذي شعرت به شعور ليس له تبرير وحاولت إخفائه خلف ابتسامه سخرية معتاده ، لكنه لاحظ ذلك ، وقالت: "وهل كنت تتجاهلني سابقاً ؟" ابتسم ابتسامه خفيفه ونادرة من شخص بارد وهادئ نفسه وقال : "احاول \.\.\. لكن فشلي يزداد في كل مرة احاول فيها " ارتبكت بيلا قليلاً لكنه لم يمنحها فرصة الرد ترك نظره طويلة بمشاعر غير مألوفه قبل أن يتراجع خطوة ويترك خلفه مشاعر و سؤالاً لم يُسأل و جواباً لم يُقال \. ـــــــــــــــ★ـــــــــــــــ اهلاً اعزائي واحبابي اشتقت لكم🙈 رأيكم بالفصل🙊🦋🦋 اتوقع انه اكثر فصل به مشاعر وأحاسيس حتى الآن😂💓💓 توقعاتكم للفصل القادم؟؟ الشروط 30 كومنت 30 تصويت✨ احبكم جميعاً🌷
auriela_writes1