الحقيقة

الحقيقة

14 0

"عندما يكون العدو في الظل، فإن الخطر الحقيقي ليس مَن تراه\.\.\. بل مَن لا تراه\." ايزابيلا مورينو ـــــــــــــــــــــــــ بعد اللقاء الذي انتهى بمغادرة الجميع، لم يمر وقت طويل حتى بدأت التحركات في الظل\. لم يكن لورينزو رجلاً يسهل الوثوق به، لكنه كان يعرف كيف يلعب بأوراقه، وبيلا وإدوارد كانا يدركان ذلك جيدًا\. في غرفة الاجتماعات، اجتمع الفريق مجددًا، لكن هذه المرة كان الجو مشحونًا أكثر\. وضعت إيزابيلا ملفًا على الطاولة، دفعت به نحو بيلا وقالت بحدة: "لدينا مشكلة\.\.\. شخص ما كان يراقب تحركاتنا حتى قبل لقائنا مع فيرونيكا\." بيلا التقطت الملف وفتحته بسرعة، كانت هناك صور لهم أثناء دخولهم المقر السري\. الصور التُقطت من زوايا لا يمكن الوصول إليها بسهولة\. ريكاردو، الذي كان جالسًا بظهره مستندًا إلى الكرسي، ضيّق عينيه وهو ينظر إلى الصور\. "من لديه القدرة على الوصول إلى هذا الحد دون أن نشعر به؟" كاميلا، التي كانت تقف بجوار فابيان، قالت بنبرة جادة: "الأمر ليس مجرد مراقبة، هناك نمط واضح في تحركاتهم\.\.\. وكأنهم يعرفون خطوتنا التالية قبل أن نقوم بها\." إدوارد، الذي كان يراقب الصور بصمت، أخيرًا تحدث: "هذا يعني أن لدينا خائنًا في مكان ما\." ساد الصمت في الغرفة، لم يكن هذا استنتاجًا سهل القبول\. غابرييل، الذي كان يراقب ردود الأفعال، تمتم: "إذا كان هناك خائن\.\.\. فمن؟" بيلا أغلقت الملف بحدة ونظرت إلى الجميع: "علينا أن نجد الإجابة بسرعة\.\.\. قبل أن تتحول هذه الرقعة إلى ساحة موت\." ساد الصمت في الغرفة بعد كلمات بيلا، لم يكن أحد يرغب في أن يكون موضع شك، لكن الحقيقة كانت واضحة؛ هناك شخص يسبقهم بخطوة، وهذا لا يمكن أن يكون مجرد صدفة\. إيزابيلا زفرت بضيق وهي تعقد ذراعيها: "إذا كان هناك خائن، فمن الأفضل أن نعرفه قبل أن يقرر طعننا في ظهورنا\." فابيان، الذي كان يجلس مسترخيًا كما لو أن الوضع لا يقلقه، مال للأمام قليلًا وهو يغمز لكاميلا: "أختي، أليس لديك موهبة في تتبع الآثار؟" كاميلا لم ترد عليه، لكنها وضعت يدها على الطاولة وقالت بهدوء: "لدينا احتمالان؛ إما أن يكون الخائن قريبًا جدًا، أو أننا نتعامل مع شخص لديه مصادر أقوى مما نظن\." إدوارد رفع عينيه إليها وقال بصوت هادئ لكنه مشحون بالخطر: "أو الاثنين معًا\." بيلا فتحت الملف مجددًا وبدأت تدرس الصور بعناية، التُقطت من زوايا يصعب الوصول إليها، مما يعني أن المصور كان لديه موقع استراتيجي\. نظرت إلى إحدى الصور ثم رفعت عينيها إلى كاميلا: "إذا كنتِ قناصة، من أي زاوية تظنين أن هذه الصور التُقطت؟" كاميلا أخذت الصورة وتأملتها للحظات، ثم رفعت حاجبها: "من مبنى قريب، ولكن الزاوية ليست من مستوى الأرض\.\.\. يجب أن يكون هناك سطح أو شرفة تطل مباشرة على المدخل\." غابرييل، الذي كان مستندًا إلى الحائط، رفع يده بإشارة صغيرة وقال بسخرية: "لديكم خبير تتبع بينكم، لماذا لا تدعوني ألقي نظرة؟" بيلا رمقته بنظرة جانبية قبل أن تدفع له الملف: "كن ضيفي\." غابرييل بدأ بمراجعة الصور بتمعن، وعيناه تضيّقتا عند إحدى اللقطات\. أمسكها بإحكام وقال: "هذه الصورة\.\.\. التُقطت من نفس المبنى الذي تم فيه لقاء سابق لي مع أحد عملاء لورينزو\." إدوارد نظر إليه بحدة: "لورينزو؟" أومأ غابرييل وهو يرمي الصورة على الطاولة: "لورينزو رجل يلعب على جميع الجبهات، لا شيء يمنعه من أن يراقبنا حتى قبل أن نطلب مقابلته\." بيلا أغلقت الملف وقالت بنبرة قاطعة: "إذا كان لورينزو وراء هذا، فعلينا أن نواجهه\." ريكاردو الذي كان صامتًا طوال الوقت، حرك يده ليجذب انتباه الجميع وقال: "وماذا لو لم يكن لورينزو وحده؟ ماذا لو كان هناك شخص آخر داخل أحد عشائرنا يعمل لصالحه؟" إيزابيلا تنهدت ببطء وقالت: "إذا كان هذا صحيحًا\.\.\. فنحن نواجه خيانة من الداخل\." ـــــ في المساء، اجتمعت العشائر مجددًا لمناقشة كيفية لقاء لورينزو\. لم يكن من السهل الحصول على موعد معه، فهو ليس رجلاً يمكن استدعاؤه بجملة واحدة\. لكن بيلا كانت تعرف نقطة ضعفه\.\.\. الأموال والسلطة\. "سنحتاج إلى طُعم يجعله يرغب في مقابلتنا\." قالت بيلا وهي تنظر إلى ريكاردو\. ريكاردو ضحك بسخرية وقال: "لورينزو رجل لا يرفض المال، لكن هل تعتقدين أنه سيوافق بهذه البساطة؟" إدوارد، الذي كان يقف بجانب النافذة، التفت وقال بثقة: "سيفعل، إذا ظن أنه هو من يملك زمام الأمور\." غابرييل ابتسم وهو يراقب التلاعب الذي يدور في الغرفة: "إذاً، من سيذهب لمقابلته؟" بيلا نظرت إلى إدوارد وقالت بابتسامة ماكرة: "أعتقد أن الوقت قد حان لنظهر له أن اللعب معنا ليس سهلاً كما يعتقد\." ــــ في صباح اليوم التالي، وصلوا إلى مكان اللقاء المحدد\. كان مطعمًا فاخرًا يطل على البحر، مغلقًا بالكامل لمقابلة خاصة\. لورينزو كان جالسًا على طاولة في منتصف المكان، يحتسي مشروبه بهدوء\. عندما دخلت بيلا وإدوارد، رفع عينيه إليهما وابتسم: "آه، الشريكان اللدودان\.\.\. يا له من شرف\." إدوارد سحب الكرسي وجلس أمامه دون أن يرد، بينما بيلا ظلت واقفة للحظات، عيناها تدرسان كل زاوية من المكان قبل أن تجلس بجانبه\. لورينزو وضع كأسه على الطاولة وقال: "إذاً، إلى ماذا أدين بهذه الزيارة المفاجئة؟" بيلا تقاطعت ذراعاها وهي تميل للأمام: "هل أنت من كنت تراقبنا و لديك معلومات عنا، ونحن نريد معرفة سبب ذلك\." لورينزو ضحك بخفة وقال: "عزيزتي بيلا، أنتما شخصان مهمان في عالم المافيا، من الطبيعي أن يكون لديكم بعض المعجبين الذين يحبون مراقبتكما لأكون أكثر دقة فـ نعم أنا كنت من اراقبكم \." إدوارد مال للأمام قليلاً وقال بصوت منخفض لكنه يحمل تهديدًا واضحًا: "نحن لا نحب المعجبين غير المرغوب بهم، لورينزو\." لورينزو تظاهر بالتفكير، ثم ابتسم وقال: "حسنًا، سأكون صريحًا معكما\.\.\. هناك من يريد رؤيتكما تتصارعان، وهناك من يريد توحيدكما\.\.\. والسؤال هنا، أي طرف تريدان أن تكونا فيه؟" بيلا وضعت كوعها على الطاولة وسندت ذقنها على يدها، نظراتها لم تفارق عيني لورينزو المليئتين بالخداع\. "وأي طرف تقف فيه أنت، لورينزو؟" سألت بصوت هادئ لكنه يحمل في طياته تحذيرًا مبطنًا\. لورينزو ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يتراجع في مقعده، يحرك كأسه ببطء بين أصابعه\. "أنا؟ أنا مجرد رجل أعمال، أبحث عن الفرص وأستثمر في الصفقات المربحة\." إدوارد، الذي كان يراقب بصمت، استقام في مقعده وقال بنبرة جافة: "صفقة مثل بيع معلومات عنّا؟" لورينزو ضحك وكأنه يسمع نكتة ممتعة\. "إدوارد، إدوارد\.\.\. لو كنت أريد بيع معلومات عنكما، هل كنتما ستجلسان أمامي الآن بكل هذه الثقة؟" بيلا تبادلت نظرة مع إدوارد، كلاهما يدرك أن لورينزو ليس من النوع الذي يتحدث بلا هدف\. "إذاً، لماذا كنت تراقبنا؟" سألت بيلا مباشرة، لم تكن في مزاج للمراوغة\. لورينزو أطلق زفرة صغيرة وأمال رأسه: "لأنكما أصبحتما مهمين أكثر من اللازم\.\.\. وهنالك من لا يعجبه ذلك\." إدوارد ضيّق عينيه قليلاً\. "من؟" لورينزو ابتسم وهو ينهض من مقعده، يعدل أزرار سترته بهدوء قبل أن يميل إليهما قليلًا: "ليس الوقت المناسب للكشف عن كل الأوراق، لكن دعيني أقدم لكما نصيحة مجانية\.\.\." توقف للحظة ثم أكمل: "الخيانة أحيانًا تأتي من أقرب مما تتخيلان\." بيلا شدت فكها، بينما إدوارد بقي ثابتًا، لكنه شعر أن شيئًا ما بدأ يترابط في ذهنه\. "هل تعني دانيال؟" سألته بيلا مباشرة، لكن لورينزو ابتسم ولم يرد، فقط استدار ليغادر\. قبل أن يصل إلى الباب، توقف لثانية وقال بصوت منخفض: "راقبا خطواتكما جيدًا، فأنتما لستما الوحيدين الذين يخططون لهذه اللعبة\." ثم خرج، تاركًا بيلا وإدوارد يتبادلان نظرات مليئة بالشكوك والتفكير العميق\. ـــــ بعد العودة إلى المقر في غرفة الاجتماعات، اجتمع الجميع لتحليل ما حدث\. إيزابيلا كانت واقفة بجانب الطاولة، تعقد ذراعيها بقلق\. "لورينزو لا يقدم معلومات مجانية هكذا، يجب أن يكون له دافع\." ريكاردو جلس على مقعده وهو ينقر بأصابعه على الطاولة: "لكن من هو العدو الجديد الذي يتحدث عنه؟" غابرييل، الذي كان جالسًا بهدوء، رفع حاجبه وقال: "أليس واضحًا؟ دانيال نونيز ليس الوحيد الذي كان يلعب على الجانبين\." كاميلا، التي كانت تراجع الملفات التي جمعوها سابقًا، رفعت رأسها وقالت بجفاف: "هذا يعني أننا نواجه تحالفًا غير متوقع\.\.\. علينا أن نحدد من معنا ومن ضدنا قبل أن نجد أنفسنا محاصرين\." بيلا، التي كانت صامتة طوال الوقت، تنفست بعمق وقالت بجدية: "إذا كان هناك خائن آخر، فعلينا كشفه قبل أن يسبقنا بخطوة أخرى\." إدوارد أومأ ببطء وهو يضع يديه على الطاولة: "سنلعب بطريقتهم\.\.\. ولكن بشروطنا\." نظر إلى الجميع وقال بحزم: "الآن تبدأ اللعبة الحقيقية\." ــــــ في وقت لاحق \.\.\. بعد انتهاء الاجتماع، خرج الجميع من الغرفة واحدًا تلو الآخر\. بقيت بيلا في الداخل، تنظر إلى بعض الوثائق، بينما إدوارد كان مستندًا إلى الجدار القريب، يراقبها بصمت\. بعد لحظات، اقترب منها ببطء، ثم التقط قلماً كان ملقى على الطاولة وبدأ يقلبه بين أصابعه\. بيلا شعرت بوجوده لكنها لم ترفع رأسها، فقط قالت بصوت هادئ: "يبدو أن الأمور أصبحت أكثر تعقيدًا مما ظننا \." إدوارد لم يرد فورًا، بل وضع القلم أمامها على الورق، قبل أن يقول بصوت منخفض لكنه واضح: "هل أنتِ مستعدة لما هو قادم؟" بيلا رفعت عينيها إليه، وفي تلك اللحظة، لم يكن هناك تحدٍ بينهما كما كان دائمًا، بل كان هناك شيء مختلف\.\.\. شيء غير ملموس لكنه محسوس\. ابتسمت بيلا، ليست ابتسامة ساخرة أو ماكرة، بل ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى\. "دائمًا\." إدوارد ابتسم بهدوء ابتسامه بالكاد ترى ، لكنه أخذ مقعدًا بالقرب منها، لم يقل شيئًا، فقط جلس هناك، وكأن وجوده بجانبها في هذه اللحظة كان كافيًا\. كان الصمت بينهما هذه المرة مختلفًا\.\.\. لم يكن صمت التحدي، بل صمت التفاهم\. ولأول مرة، لم يكونا مجرد خصمين في لعبة المافيا، بل كانا شخصين\.\.\. شخصين يقفان على الحافة ذاتها، مستعدين للقفز معًا\. في الصباح التالي، كانت الغرفة مغطاة بضوء النهار كان الجو هادئًا بشكل غير معتاد، كأن الجميع كان يعلم أن شيئًا ما على وشك الحدوث\. إيزابيلا كانت أول من دخل الغرفة، ملامح وجهها لا تحمل سوى التركيز\. "لقد جلبنا كل المعلومات التي جمعناها عن لورينزو وعلاقاته مع الآخرين\. بدأنا نكتشف أن هناك خيوطًا تربط بينه وبين شخصيات أخرى لم نكن نلاحظها من قبل\." ريكاردو دخل خلفها، وهو يحمل ملفًا مفتوحًا بين يديه، يظهر عليه ارتباك طفيف\. "لكن السؤال الآن: هل يمكننا حقًا الوثوق بما نعلمه؟" نظر إلى بيلا وإدوارد، ثم تابع قائلاً: "إذا كان هناك شيء أضعنا النظر فيه، فهو أنه قد يكون هناك شخص آخر يقف وراء كل هذه اللعبة\." إدوارد الذي كان مستندًا إلى الجدار المقابل، رفع رأسه ببطء وقال: "ليس وقتًا للسؤال\. الآن هو وقت العمل\." تحرك ببطء نحو الطاولة حيث كانت بيلا قد وضعت كل الأوراق التي جمعوها\. "لن نتوقف حتى نكتشف من وراء كل هذا\." بيلا نظرت إلى إدوارد، ثم إلى الجميع\. "إذا كان هناك خائن داخل عشيرتنا، فعلينا أن نكتشفه الآن\. لن نسمح لأحد بأن يعبث بنا\." أخذت ملفًا آخر، وأخذت تمحص الأوراق بصمت\. كانت صورتين تبرز أكثر من البقية\. الأولى كانت لعدد من رجال لورينزو وهم يتجمعون في مكان ما بالقرب من الحدود بين مناطق عشيرتيهما\. الثانية كانت لقطة قريبة لوجه شخص كان يقف على حافة الظلال، وجهه غير واضح تمامًا، لكن العينان كانتا تلمعان بوضوح\. "هذا الشخص هنا،" قالت بيلا بصوت منخفض، "يبدو أنه كان يراقبنا عن كثب\. علينا اكتشاف هويته\." غابرييل، الذي دخل للتو، اقترب وأخذ الصور من يديها\. "حسنًا، إذا كنا نبحث عن خائن، سيكون هذا مكانًا جيدًا للبدء\." لكن قبل أن يواصلوا الحديث، دخلت كاميلا مع فابيان، ومعهم بعض الملفات الأخرى التي جمعوها في الأيام الأخيرة\. "أعتقد أننا وجدنا شيئًا مهمًا\. هذه الرسائل المتبادلة بين رجال لورينزو تحتوي على إشارات لرجل آخر نعرفه\." إيزابيلا لم تتردد، قامت بالتفحص السريع للمحتوى، ووجدت اسمًا كان يشير إلى أحد أقرب الأشخاص إلى قلب عشيرة آلريفال\. "انه ذاته الذي رأينا صورته في مقر فيرونيكا؟" قالت بصوت منخفض، ثم أكملت بتوتر: "كيف لم افكر به؟" بيلا عقدت يديها أمامها، وقامت بتحليل الموقف بسرعة\. "إذا كان هذا صحيحًا، فإن لدينا خائنًا وهو أحد حلفائنا ، لم يفعل ذلك ؟  \." إدوارد، الذي كان يراقب الوضع بعناية، أضاف: "علينا أن نتأكد من هذا قبل أن نتحرك\. سنراقب تحركات كل شخص في دائرة معارفنا\." بدأ الجميع بالتحرك بتركيز أكبر، وكل منهم لديه دوره الذي سيؤديه\. لم يكن هناك مكان للخطأ في هذه اللعبة؛ لم يكن هناك وقت للرحمة\. في الليل، عند المقر الرئيسي لعشيرة ريفال بيلا كانت تجلس في مكتبه الخاص، تعيد قراءة الملفات التي تم جمعها\. عقلهما كان يدور حول الأفكار المختلفة، وكل خطوة كانت على حافة الهاوية\. إدوارد، الذي كان يراقبها من الباب، دخل ببطء وقال بنبرة هادئة: "أنتِ قلقة، أليس كذلك؟" بيلا نظرت إليه وابتسمت ابتسامة فاترة\. "كل شيء في هذه اللعبة معقد أكثر مما يبدو\. إذا كان هناك خائن بيننا، فإننا بحاجة إلى كشفه بسرعة\." إدوارد اقترب منها وجلس على الطاولة أمامها\. "لا تقلقي، بيلا\. سنكتشف من وراء كل هذا\." بيلا رفعت نظرها إليه، وتبادلا نظرة قصيرة، تلك النظرة التي كانت تحمل أكثر من مجرد التحدي المعتاد بينهما\. كانت تحمل شيئًا آخر، شيئًا كان ينمو ببطء بينهما\. لكن قبل أن تسترسل أفكارها، سمعوا صوت خطوات تتجه نحو الباب\. دخل غابرييل وهو يحمل شيئًا في يده\. "لدينا شيء آخر\." جميعهم نظروا إليه في نفس الوقت\. غابرييل ألقى بحذر ملفًا على الطاولة\. "هذا ما وجدناه عند أحدهم\. يجب أن ننظر فيه الآن\." بيلا فتحت الملف بسرعة، وكانت المفاجأة التي وجدوها أكثر مما توقعوا\. "نعم مثل ما توقعت \.\." همست بيلا بابتسامه خفيفه \. "الخائن أقرب مما كنا نعتقد\." وكانت تلك هي اللحظة التي تغيّر فيها كل شيء\. بينما كانت بيلا تطوي الملف بعناية، لم تكن تلك الأوراق التي أمامها مجرد مفاجأة عابرة، بل كانت البداية لعالم مظلم أكثر تعقيدًا\. "هذا لا يبدو جيدًا،" قالت بصوت منخفض، وكانت نظراتها تتنقل بين الملفات التي أمامها\. إدوارد كان لا يزال جالسًا على الطاولة، عينيه ثابتتان على بيلا، يداه مربوطة أمامه\. "أعتقد أنه حان وقت الكشف عن التفاصيل\." كانت لهجة صوته حادة، وكأنها تحمل قرارًا نهائيًا\. غابرييل كان أول من تحرك، أخذ الملف من أمام بيلا وأخذ يقرؤه بسرعة\. "هذه الرسائل\.\.\. تظاهرت بأنها أشياء عابرة، لكنها في الواقع تشير إلى شيء أكبر\." "من هو؟" سأل إدوارد، وهو يرفع حاجبًا مستغربًا\. غابرييل نظر إليهم بنظرة تشي بالكثير من التوتر\. "إنه من حلفائنا\. أحد الذين اعتقدنا أننا نستطيع الوثوق بهم\." ألقى الملف على الطاولة، وهو يحدق في بيلا مباشرة، كأن التوتر بينهما كان في لحظة عالية من الذروة\. بيلا رمقته بنظرة حادة، ثم انتقلت عيناهما إلى الأوراق المبعثرة على الطاولة\. "انه نفس الشخص الذي رأينا صورته في مقر فيرونيكا ، لكن ، ما علاقته بها؟" كانت كلماتها جافة، وكأنها على وشك أن تتنفس حذرًا\. غابرييل أشار بإصبعه إلى اسم معين في الرسائل التي كانت تحمل توقيعًا، ولاحظ الجميع الحيرة التي تملكتهم\. "إنه ماريو دا سيلفا\." كانت المفاجأة قاسية على الجميع\. ماريو كان أحد أقوى الحلفاء الذين عملوا جنبًا إلى جنب مع بيلا منذ سنوات، وكان يملك شبكة من العلاقات في أنحاء متعددة من المافيا\. "ماريو" قالت بيلا بنبرة خافتة ، تنظر بكره\. إدوارد نظر إلى بيلا بتفحص، وكان الصمت الذي ملأ الغرفة ثقيلًا\. "هل أنتِ متأكدة من ذلك؟" كانت كلمات إدوارد مثل صاعقة، وهو يعلم تمامًا مدى قوة ماريو في عشيرة آلريفال\. "هذه الرسائل لا تكذب\." غابرييل أضاف، وهو يطوي الملف بعناية\. "لقد تواصل مع لورينزو، هذا ما كان يبحث عنه\. ومع ذلك، لا يمكننا التوقف عند هذا الحد\. هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة\." بيلا كانت تقف الآن، تتحرك ببطء عبر الغرفة، وعينها لا تترك الأوراق على الطاولة\. كانت أفكارها تتسابق، ولكن لم يكن هناك مجال للارتباك\. "لقد كان جزءًا من خطتنا\.\.\.  قد خاننا، فهو لم يفعل ذلك من دون سبب\. علينا أن نكتشف دوافعه\." "ولكن ماذا عن لورينزو؟" سأل ريكاردو، وهو يقترب من بيلا وهو يحاول فهم الصورة الأكبر\. بيلا توقفت للحظة قبل أن تجيب، "لورينزو ليس هو من يهمنا الآن\. ماريو هو المفتاح\. إذا كان قد خاننا بهذه الطريقة، فهذا يعني أن هناك شخصًا آخر في اللعبة، شخصًا أكبر وأكثر خطورة مما كنا نظن\." إيزابيلا التي كانت تراقب الحدث عن كثب، تقدمت وقالت: "سنحتاج إلى خطة محكمة، لن نسمح لماريو أن يهرب بهذه السهولة\." "نعم، ولكن نحتاج إلى التأكد من كل شيء أولاً\." أكمل غابرييل وهو يعيد ترتيب الأوراق التي كانت أمامه\. كانت الأجواء مشحونة بالتوتر، ولكن مع كل هذه المعطيات، كان الجميع يعرفون أن العمل الآن أصبح أكثر صعوبة\. "علينا أن نذهب إلى قلبه\.\.\. إلى حيث يعيش، قالت بيلا، عينيها لا تترك الأوراق على الطاولة\. "أنتِ تعنين أننا سنتخذ خطوة مباشرة؟" قال إدوارد، وهو يقف من مكانه وينظر إليها مباشرة\. "نعم، سنذهب إلى هناك، وسنضع كل شيء أمامه\. ولكن قبل أن نفعل ذلك، يجب أن نكون مستعدين لأننا قد نواجه شيئًا أكبر من مجرد خيانة\." قالت بيلا، وهي تجمع نفسها لمواجهة الخطوة التالية\. الكل في الغرفة فهم الآن أنه لا مجال للتراجع\. الخيانة التي تم كشفها كانت مجرد بداية، وعليهم أن يكونوا مستعدين لأي مفاجآت قد تنتظرهم\. في تلك اللحظة، تم الإعداد للخطوة التالية\. كانت جميع التفاصيل قد تم تجهيزها، ولكن لم يكن أحد يعلم تمامًا ما الذي ينتظرهم في الظلال التي كانت تحيط بماريو دا سيلفا\. بينما كانت الغرفة مليئة بالتوتر والشكوك، بدأ كل فرد في الفريق يتعامل مع الوضع من زاويته الخاصة\. النظرات بين الحلفاء كانت تحمل الكثير من المعاني، وكل منهم كان يزن أفكاره بعناية\. لكن هذا كان وقتًا غير مناسب للتردد\. في زاوية الغرفة، كانت كاميلا روسي جالسة على طرف الكرسي، وعينيها لا تفارقان غابرييل ماركوس\. كانت تأمل أن يكون غابرييل قد فهم الرسالة بشكل صحيح\. لكن لم يكن الأمر بهذه السهولة\. "نحن نعرف ما نحتاج إليه، لكن التصرف بسرعة قد يكلفنا أكثر مما نظن\." قالت كاميلا، متكئة على ظهر كرسيها، عابسة\. غابرييل، الذي كان ينظر إلى أوراق ماريو دا سيلفا على الطاولة، استدار لها بنظرة مشككة، لكنه حافظ على هدوئه\. "وأنتِ، ماذا تفكرين؟ هل تأخذين نفس الموقف من ماريو؟" سأل بصوت منخفض ولكنه حاد، متسائلًا عن رأيها، خصوصًا وأن كاميلا كانت دومًا تفضّل الحذر في مثل هذه المواقف\. كاميلا أغمضت عينيها للحظة ثم أجابت: "الحذر ليس ضعفًا، غابرييل\. لا يمكننا أن نتصرف بعصبية، لأننا نعرف أن العواقب قد تكون مدمرة\. يجب أن نضع كل الاحتمالات في حساباتنا\." كانت كلماتها موجهة إليه، ولكن في نفس الوقت كانت تحمل تحذيرًا واضحًا\. غابرييل ابتسم بتعبير غير مرئي تمامًا في وجهه، ثم قال: "الحذر هو من جعلنا هنا، لكن في بعض الأحيان، لا يمكن للمرء أن يتراجع\. إذا كان ماريو وراء ذلك، فلا مجال للمزيد من الضعف\." ثم نظر إلى بيلا، وكأن هناك إشارة غير مباشرة بينهما، ثم أضاف: "الأمر يتعلق بمن يملك القوة في النهاية\." بينما كان غابرييل وكاميلا يتبادلان النظرات، أدرك الجميع أن هذا لم يكن مجرد نقاش بسيط\. كانت هناك مواقف أخرى خفية تظهر بين الحروف\. التوتر بين كاميلا وغابرييل كان واضحًا\. صحيح أنهما كانا حليفين يعملان معًا في كثير من المهام، ولكن في بعض الأحيان، كان الصراع بينهما حول الطريقة الصحيحة للتصرف يظل قائمًا\. أما بالنسبة إلى ريكاردو كاردنيال، فقد كان ينظر إلى بيلا بعينيه الحادتين، وكأن كل كلمة قد تخرج منها الآن ستكون مفصلًا في اتخاذ القرار\. ومع ذلك، كان يشعر بوجود شيء غامض في تصرفات بيلا مؤخرًا، كما لو أنها تحاول أن تخفي شيئًا عنهم\. "هل أنتِ متأكدة من أن هذا ما يجب أن نفعله؟" قال ريكاردو، وهو يوجه كلامه لبيلا، متسائلًا عن القرار الذي كانوا على وشك اتخاذه\. كانت هذه أول مرة يراه الجميع يتسائل، لأن عادةً ما كان يتخذ قراراته بسرعة\. بيلا، التي كانت تدرس الملف أمامها، نظرت إليه بثقة\. "ريكي، كل شيء مدروس\. إذا لم نفعل ذلك الآن، سيتحكمون فينا بدلًا من أن نتحكم فيهم\." أجابت، وبالرغم من نبرة صوتها الحازمة، كانت عينيها تظهران بريقًا من القلق\. "أنا لا أخشى مواجهة لورينزو أو ماريو، ولكنني أخشى ما قد يأتي بعد ذلك\." إيزابيلا، التي كانت تراقب الصمت بينهما، تدخلت هذه المرة بنبرة جادة، "لا يجب أن نفكر في أنفسنا فقط\. لدينا عشيرتنا، لدينا قوتنا، وعلينا أن نكون متحدين\." ثم نظرَت إلى بيلا وقالت: "لن نسمح لماريو أو لغيره أن يشق صفوفنا\." بينما كانت الحوارات مستمرة بين الحلفاء، بدأ التوتر يزداد داخل غرفة الاجتماعات\. الأجواء أصبحت مشحونة بالعواطف والشكوك\. لكن في مكان ما خارج تلك الغرفة، حيث بدأ كل فرد يتحرك في اتجاهه الخاص، كانت الأحداث تلتف حول كل شخص في هذا التحالف بطريقة غير متوقعة\. كاميلا كانت تتفقد سلاحها في أحد الزوايا، عينها لا تفارق الباب\. كانت هادئة، ولكن في أعماقها، كانت تدرك أن هناك شيء لا ينكشف بعد\. لم تكن مهتمة كثيرًا بما يحدث من وراء الكواليس، لكن هناك شيء في غابرييل جعلها تركز أكثر على تصرفاته الأخيرة\. غابرييل، من جانبه، كان يفكر في شيء مختلف\. صحيح أنه كان مع بيلا في مهماتهم في الماضي، لكن كان يشك في رغبتها في التوسع أكثر في هذا التحالف\. كان يشك في أنها ربما تفضل استخدامهم أكثر من كونهم حلفاء حقيقيين\. لكن الأهم من ذلك، كان عليه أن يعترف لنفسه أن بيلا كانت تسحب خيوط اللعبة بشكلٍ يتجاوز أيّ شخص آخر\. بينما كانت الحوارات تتسارع بين الحلفاء في الغرفة، كان إدوارد ألفونسو يتأمل الصمت الذي يعم المكان\. لم يكن عادةً شخصًا يشارك في مثل هذه المناقشات بشكل مباشر، ولكن هذا الوقت كان مختلفًا\. كان يعلم أن اللعبة كانت على وشك أن تتغير، وأن الأحداث التي ستتبع ستكون حاسمة لمستقبل عشيرته وعلاقته بـ بيلا هيرنانديز\. نظر إلى بيلا، التي كانت مشغولة بتدقيق المستندات على الطاولة، وكانت أيدها تتحرك بسرعة بينما تتنقل بين الأوراق\. كان وجهها متجهمًا، لكن عينيها تلمعان بحكمة وحنكة تميزها عن أي شخص آخر في الغرفة\. رغم العزلة الظاهرة بينهما، كان هناك شيء غير قابل للنكران بينهما شيء يعجز عن تسميته، لكنه كان هناك\. لم يكن إدوارد ليعترف به، ولكن بيلا كانت القوة التي لا يمكن التنبؤ بها في عالمه\. إنها ليست مجرد منافس أو عدو\. كانت مثل تحدٍ مستمر، شيء لا يمكن الهروب منه، شيء يجذبك إليه رغم كل التباين في شخصياتهما\. وبينما كان الجميع يتشاور حول الخيارات المتاحة، لم يقترب منها\. كانت هذه اللحظة هي الأغرب بينهما\. "هل تعتقدين أننا سنخرج من هذا الوضع بأقل الخسائر؟" سأل إدوارد أخيرًا، صوته منخفض ومليء بالشكوك\. بيلا توقفت عن كتابة ملاحظاتها على الفور، ورفعت عينيها لتلتقي بنظراته\. كانت تلك اللحظة الأولى التي يتبادل فيها هذا النوع من الكلمات معًا، بعيدًا عن المواجهات المستمرة\. "الأمر لا يتعلق بالخروج بأقل الخسائر، إدوارد\." أجابت بيلا ببرود، وهي تعود لتفحص الأوراق أمامها، ولكن كان هناك شيء في نبرتها يوحي بأنها تراقب كل حركة منه\. "إذا كانت الأمور ستكون على ما يرام، فذلك لأننا سنكون أقوى مما يعتقد الجميع\." إدوارد كان يراقبها بهدوء، وكان من الواضح أنه يفكر في كلماتها\. كان لديه قناعة تامة أن بيلا كانت أفضل من أي شخص آخر في عالم المافيا، ولكن في نفس الوقت، كان هناك شيء يدفعه إلى الحذر منها أكثر من أي وقت مضى\. كان يعجب بقوتها وكفاءتها، ولكنه كان يعلم أيضًا أنه لا يمكنه الوثوق بها بالكامل، حتى لو كانت بين حلفائه\. "أنا لا أحب أن أكون في موقف الضعيف، بيلا\." قال إدوارد أخيرًا، وكأن الكلمات خرجت منه بدون تفكير\. كان صريحًا مثلما كان دائمًا، لكن نبرة صوته كانت تحمل قليلًا من التردد\. بيلا التفتت إليه، وجعلت نظرتها تلتقي بعينيه، كما لو أنها كانت تختبره\. "أنا لا أحب أن أكون في موقف الضعيف أيضًا، إدوارد\. لكننا لن نكون ضعفاء إذا تعاونّا كما يجب\." كانت هذه لحظة نادرة بينهما\. لقد كانوا دائمًا في مواجهات مستمرة، متنافسين في كل شيء، ولكن الآن، كانوا يواجهون معركة أكبر بكثير من مجرد صراع بين عشيرتين\. كان هناك شيء أكبر من كل هذا، شيء بدأ ينمو \. بينما كانت بيلا تستأنف تركيزها على الأوراق، عاد إدوارد إلى النظر في الزوايا، يفكر في كل كلمة قالها\. وبينما كان الجميع في الغرفة مشغولين، كانت هناك لحظة صمت خفيفة، حيث فهم كليهما أن كل خطوة ستتخذ الآن ستكون حاسمة للمستقبل\. في الأيام التي تلت تلك المناقشة، أصبح الوضع أكثر تعقيدًا\. كان إدوارد و بيلا يتحركان بحذر في كل خطوة، مع العلم أن هناك تهديدًا أكبر من الذي كان في البداية\. كان الحلفاء بحاجة إلى البقاء متحدين، لكن كان واضحًا أيضًا أن العلاقات بين أفراد الفريق كانت على وشك اختبار صعب\. بالنسبة لـ ريكاردو و إيزابيلا، كان الوضع قد بدأ يزداد تعقيدًا أيضًا\. كانت إيزابيلا تؤمن بأن القوة هي المفتاح، بينما كان ريكاردو يشعر بأن هناك الكثير مما يُخفيه الجميع\. كان يرغب في معرفة المزيد عن نوايا بيلا، وكان يحاول فهم كل خطوة كانت تقوم بها\. "نحن في المافيا، وكل شيء هنا ليس كما يبدو،" قال ريكاردو ذات ليلة، وهو يتحدث مع إيزابيلا عن بيلا وتخطيطاتها\. "إذا كنتِ تظنين أننا نملك القوة، فكري مرة أخرى\. القوة الحقيقية ليست فقط في المال والسلاح، بل في الفهم\." إيزابيلا أومأت برأسها وقالت: "وأنتِ، هل تظنين أننا جميعًا جاهزون لهذه الخطوة؟" كانت نبرة صوتها تحمل تحذيرًا، رغم أنها كانت تثق في بيلا\. لكنها كانت تعرف أن كل شخص في هذا التحالف يخفي جزءًا من خططه\. كل هذه المعركة والشكوك بين الحلفاء كانت تتوالى، لكن في النهاية، كانت العلاقة بين إدوارد و بيلا هي الأهم\. وبينما كانت الحوافز تتشابك والتهديدات تزداد وضوحًا، كانت اللحظات التي جمعتهما معًا تبدأ في تشكيل شيء غامض وعميق\. بينما كان كلاهما يخفون ما يشعرون به، كانوا يعلمون في أعماقهم أن هذا التحالف كان أعظم اختبار لهما\. ــــــــــــــــــــــــــــــــ أهلاً اعزائي💓💓 أنا وقرائي، نحن رحلة مشتركة، حيث كل كلمة تكتبها يداي تحمل لكم حبًا وتقديرًا لا ينتهي\. احبكم جميعاً 💓 💋

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عندما يسقط الاعداء

المؤلف auriela_writes1
2025/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة