حرب الظلال

حرب الظلال

14 0

ـــــــــ "في عالم المافيا، كل خطوة إما أن ترفعك إلى القمة أو تسقطك إلى الهاوية\." ادوارد فالكون ـــــــــــــــــ في قلب مدريد حيث تمتزج اضواء المدينه الصاخبه مع ظلال الجرائم كانت القوانين تُكتب بالدماء والهيمنة ، تُفرض بالقوه وسط هذا العالم الذي لا يرحم ، وقفت بيــلا هيرنانــديز زعيمه عشيره آلريفال على عتبة حرب جديده ، هذه المره الأعداء لم يكونوا مجرد خصوم عاديين لقد كانوا عشيره آلفالكون العشيرة التي اشتهرت بذكائها وقدراتها على سحق اعدائها بوحشيه كما كانوا يلقبونهم بالصقور في قصر آلريفال يجلسون بثبات في قلب قاعه كبيره، كانت تعرف تماماً أن هذه المعركه ستكون أكثر من مجرد حرب على النفوذ بل كانت معركه لتحديد من سيبقى في القمة "إدوارد الفونسو يظن أن هذه الحرب ستكون سهله" قالت بيــلا بصوتها الحازم وقد انعكست على وجهها تجاعيد السلطه: "لكنه لم يواجهنا بعد" الى جانبها يقف ريكاردو كاردنيال كان يملك هالة من القوه لا يمكن أنكارها ، نظر إلى بيــلا زعيمته ثم قال لها بهدوء: "لا يمكننا إغفال تحركاته بيــلا , إدوارد ليس خصماً عادياً" في تلك اللحظه بينما كان الجميع يراقب ، دخل للقاعه أحد رجال العشيره يدعى غابرييل ماركوس يحمل تقريراً ، كان طويل القامه له شقار فاتح وأعينه زيتونيه يرتدي قميص ابيض وبنطال بُني غامق مما زاد من وسامته وأناقته ، دخل حامل اتقريراً جديداً كانت اخبار تتحدث عن تحركات غير اعتيادية من جانب آلفالكون تشير إلى أن إدوارد كان يخطط لضربه كبيره في الوقت الذي كانوا يتأهبون فيه لمهاجمته "المعركه ستكون الليله هذه بيــلا" اضاف ريكاردو وهو يراقب ردة فعلها … في قصر آلفالكون في الجزء الآخر من المدينه كان ادوارد الفونسو يقف على شرفه مكتبه عاقداً يديه وراء ظهره يراقب المدينه وأفكاره تتراكم حول خطه الهجوم القادمه لم يكن يثق في أحد حتى من اقرب اتباعه ، هذه الليله ستحدد الكثير "أنها مسأله وقت قبل أن تبدأ الحرب الحقيقيه " قال ادوارد بصوت خافت وقد بدت عيناه العسليه تنبض بالترقب: "نحن جاهزون لتدميرها لكن بيــلا هيرنانديــز ليست مجرد عدو أو زعيمه ، هي التهديد" في الزوايا المظلمه من قصره كانت عشيرته تتحرك بثقه يعرف الجميع أن إدوارد الفونسو لا يخطئ في حساباته كان سعيه للأنتقام من بيلا عميقاً وكان لديه سبب شخصي وراء رغبته في تدميرها "عشيره آلريفال لم تظهر بعد قوتها الحقيقيه" اضاف أحد المقربين من ادوارد يدعى دانيــال نونـيز اجابه ادوارد بأبتسامه جانبيه تكاد لا ترى بسبب الظلام "سنرى من سيكون الاخير في هذا الصراع" \.\.\. بينما كانت العشائر تتأهب للصراع كان ادوارد و بيلا يدركان أن هذه المعركه ستكون أكثر من مجرد حرب على النفوذ كانت هناك مشاعر من العداء العميق بينهما لكن تحت هذا العداء العميق كلاهما يشتركان بنفس الصفات القوه الذكاء و التصميم على عدم الاستسلام\. لكن بيلا كانت تعلم أن إدوارد لا يكتفي بالحرب  كان في نظرها خصماً يعكس تحدي اكبر من مجرد هزيمه أو انتصار كانت هناك لحظات صمت عندما يراقبان بعضهما عن كثب جعلها تتسائل أن كان العداء قد يتطور لشيء آخر في المستقبل شيء لا يمكن تحديده بسهوله \.\.\.\.\. ليله الصراع كانت قد وصلت وقد تجمعت كل القوى في المعركه كانت بيلا تقود رجالها ونسائها بقوه يستحيل الاستهانه بها في حين كان ادوارد جهز رجاله للقتال حتى آخر لحظه كان مثالي في عمله و الخساره لم تكن في قاموسه ولا هي أيضاً لم يكن هناك مجال للتراجع ولا العشيرتين يحبون الاستسلام حيث كانت أنظار آلفالكون تخترق عشيره آلريفال والعكس أيضاً وعندما التقيا في ساحه القتال كان هناك أكثر من مواجهه زعيمين كان هناك فوضى وحرب وكل منهما يعلم أن هذه المعركه لن تكون النهايه ربما تكون البدايه لشيء أكثر تعقيداً ،  كان هنالك شرارات تخرج من أعينهم تتوهج كلما اقتربت أنظارهم \. بدأ القتال وكان صوت إطلاق النار يملأ الهواء وصرير السيارات السوداء المسرعه وسط الازقه الضيقه في مدريد يعكس صوره الفوضى الي تجتاح الشوارع ، رجال و نساء عشيره آلريفال و آلفالكون كانوا يتناثرون في كل الاتجاهات يقتلون في الحرب العنيفه ، بيوت مدمره ، وشوارع ملطخه بالدماء ، كانت تشهد صراع لم يُسمع عنه من قبل \. في وسط المعركه ظهرت شخصيه واحده بين الجميع بيــلا هيرنانــديز زعيمه عشيره آلريفال تتقدم بخطوات ثابته وواثقة وسط هذه الفوضى عيناها الجميله تتقدمان من الهدف وعندما نظرت للأمام ظهر أمامها إدوارد الفونسو زعيم عشيره آلفالكون وهو يقف بصلابه على أطراف ساحه المعركه كانت اول مره تراه شخصياً كان وسيماً شقاره داكن أعينه عسليه يرتدي بنطال اسود وقميص اسود فاحم مع المسدس الذي بين يديه و سيجارته التي تزيده وسامة بيلا بأبتسامه باردة "هل حقاً تعتقد انك تستطيع الاطاحه بعشيره آلريفال بسهوله ؟ ادوارد انتَ لا تعرف ما هي المواجهه الحقيقيه " إدوارد يحدق بها بهدوء وبرود تام "بيـلا لقد اعددت لهذه اللحظه منذ زمن حربنا لن تكون مجرد معركه إنها النهايه \.\.\. بالنسبة لكِ" كانت خطوات أدوارد بطيئه يتقدم أكثر نحو بيـلا وحين اقترب منها اندلعت سلسله من الرصاص في الهواء بسبب المعركه من حولهم لكن كلماته لم تكن لتخفي الشراره بينهما بيـلا بتحدٍ وعبث "النهايه ؟ أهذا ما تضنه عزيزي ادوارد ؟لا أحد قادر على تدميرنا حتى لو حاولت لن يكون لك حتى فرصه لأنك ببساطه لا تعلم طريقه تفكيرنا " أدوارد وقد ظهر شبح ابتسامه على ملامحه: "ربما ، لكنكِ على الاقل تعلمين أنني لن اكون اخر من ينسحب ، في النهايه ايتها الزعيمه حتى اقوى العشائر تنهار عند إهمال التفاصيل " بينما كانت الكلمات تتطاير بينهما كان الرصاص يتطاير حولهما لكن لا شيء قادر على إبعاد أنظارهم الحاده والهادئه عن بعضهما ، بقيا ينظران لبعض لدقائق حتى تقطع بيلا الهدوء مع ابتسامه جانبيه ساخره "تعتقد أن كل شيء في يديك أليس كذلك ؟ لكنك مخطئ ادوارد ، لأنك لو تعرفنا حقاً ما كنت بدأت الحرب أصلاً " ادوارد يشير إلى رجاله و الحشود من حوله "لا احد يبدأ حرب دون أن يكون مستعداً للنتائج وأنتِ بيـلا سترين ما بدأته في الظلال سينكشف في الضوء" ثم تبادلا النظرات المشحونه واختفى الحوار وسط موجه جديده من المعركه حيث تقاتلوا الأعداء لا يعرفون معنى الرحمه ولكن حوارهما يظل يدور في فكرهما مشتعله مثل الشرر الذي سيتحول الى لهب في الأيام المقبله ــــ في قصر آلريفال وقفت بيلا هيرنانديز أمام خريطه كبيره تظهر مناطق النفوذ وعينيها تلمع بثقه مطلقه رغم انسحابها من بعض المواقع إلا أن الخساره لم تكن في قاموسها كان ذلك مجرد اعاده تموضع خطوه ذكيه في رقعه الشطرنج التي تلعبها مع ادوارد الى جانبها كان ريكاردو كاردنيال يقلب في التقارير ريكاردو بجديه "بيلا لقد اجبرنا على الانسحاب من بعض المواقع ادوارد كان اسرع من توقعاتنا" بيلا بأبتسامه متفاخره "اوه ريكاردو ومتى ستتعلم ؟ أنا لا اجُبر على شيء عندما اتحرك يكون ذلك لأنني أريد ذلك ، لا لأن أحد ارغمني على ذلك " ريكاردو بتنهيده "لكن ادوارد\.\.\." بيلا تقاطعه بثقه "ادوارد ؟ نعم إنه ذكي بل ربما اذكى خصم واجهته لكن هل تعتقد حقاً أنه يستطيع التفوق عليّ ؟" تميل رأسها بابتسامه تصطنع اللطافه بيلا هيرنانديز وريثه اقوى عشائر اسبانيا وصاحبه العقل الذي اسقط اعداءً لم يكن أحد يجرؤ حتى على مواجهتهم ريكاردو مبتسم مظهراً أسنانه فهو يعرف تفكير زعيمته "حسناً لا يمكنني إنكار ذلك" بيلا تعيد نظرها للخريطه مجدداً واعينها تلمع وتضيء بحماس المعركه القادمه " هذه مجرد البدايه ريكاردو عندما تقرر الهجوم مجدداً لن يكون لدى ادوارد فرصه حتى لألتقاط أنفاسه " لم يكن في نبرتها اي غرور أو استعلاء بل ثقه مدروسه في قراراتها "كيف هي حال الرجال والنساء ؟" سألت بلطف رغم أن أعينها تحمل لمحه من القلق غير المعلن "الإصابات تحت السيطرة ومعنوياتهم لا تزال قويه "أجاب ريكاردو بلطف وثقه اومأت بيلا وقالت بنبره رسميه "جيد ، اريد تقريراً مفصلاً عن تحركات آلفالكون في الساعات القادمه علينا أن نكون مستعدين لأي خطوه غير متوقعه" ــــــ جلس ادوارد الفونسو في مكتبه يستمع إلى تقرير دانيال نونيز أحد مستشاريه المقربين "لقد اجبرنا بيلا على الانسحاب من بعض المواقع ، يبدو أن عشيره آلريفال بدأت تفقد السيطره" قالها دانيال بأبتسامه ونبره انتصار لكن ادوارد لم يُظهر اي علامه رضا أو غرور كان يعرف إن بيـلا ليست من النوع الذي يستسلم بسهوله "بيـلا لا تخسر المعارك دانيال، هي فقط تعيد ترتيب قطعها على الرقعه " قالها ادوارد بصوت هادئ وحاد دانيال أخذ يفكر وينظر لزعيمه ادوارد فالكون ثم قال "هل تعتقد أنها تخطط لشيء ما ؟" ادوارد أدار خاتمه الفضي بين أصابعه الموشومه ببطء ثم أجاب "بيـلا لا تتحرك عشوائياً هي تراقب وتخطط ثم تهاجم في اللحظه التي تظن أنك في موقع قوه ، علينا أن نكون أكثر يقظه" دانيال ابتسم ابتسامه ماكره ثم قال بعبث "يبدو انك معجب بأسلوبها" رفع ادوارد عينيه العسليه لدانيال ببرود ثم قال بثبات "أنا لا اهتم بالأشخاص أنا اهتم بالعقول وبيلا ريفال تملك عقلاً لا يمكن الاستهانه به" ثم سكت الاثنان و بعدها اكمل ادوارد قائلاً "دانيال رتب لي موعداً مع بيـلا ريـفال ، يجب علي معرفه طريقه تفكيرها" أومأ له دانيال وذهب ليفعل ما أمره به زعيمه \.\.\.\. بعد ساعات وصلت لبيلا رساله مختومه بشعار آلفالكون ريكاردو يتفحص الرسالة "ادوارد فالكون يطلب لقائك في منطقه محايدة" بيلا لم تظهر أي انفعال أو رده فعل للحظات ثم نظرت إلى ريكاردو وسألت بهدوء "ما رأيك ؟" \*بيلا لا تحب أن تأخذ رأي أحد في شيء يخصها أو يخص عملها وعشيرتها لكن ريكاردو كان الشخص المقرب بالنسبه لها عملا سوياً فهي أصبحت زعيمه منذ عمرها 20 و الآن عمرها 27 وهي تعرفه من وقت تدريبها للزعامه اي عمرها 16 عندما أصبحت الزعيم اصبح يتكلف بأغلب ألاعمال والعقل المدبر لأنها تثق به وأنه مستعد لتقديم نفسه للموت بدلاً منها \." ريكاردو تنهد ثم قال بصوت جاد "قد يكون فخاً" بيلا أغلقت الرساله ببطء وهدوء ثم قالت بصوت رسمي دون قسوه "من المستبعد أن يلجأ ادوارد فالكون لأساليب رخيصه مثل تلك ، اذا كان يريد اللقاء فهذا يعني أن لديه سبباً قوياً" نظرت بيلا الى الخريطه للحظات ثم أكملت بنفس النبره "سأذهب ، لكن مع احتياطات كامله تأكد من أن الجميع في حاله استعداد وتأهب لأي هجوم أو طعن سيحدث" \.\.\.\.\.\. في قاعه فاخره محايده اجتمع الزعيمان اكبر الزعماء الأعداء في قاعه وحدهما ، دخلت بيلا بكامل أناقتها مرتديه فستان ضيق باللون الاسود  مع شعرها الأشقر الذي يصل إلى كتفيها وعينيها الخضراء الواسعه مع شفاهها باللون النبيذي تسير بثقه وخطوات ثابته وعينيها الخضراوتان تحملان تحدياً و هادئاً \. على الجانب الآخر كان ادوارد فالكون جالساً بهدوء لم يكن اقل اناقه من بيلا فكان يرتدي بنطال نيلي اللون مع قميصه الابيض نصف كم أي تظهر وشومه على يده كان فخماً وانيقاً بأعينه العسليه وشقاره الداكن يراقبها بعينين بارعتين في قراءه الخصوم ادوارد بهدوء تام "لم اتوقع انكِ ستأتين بهذه السرعه" بيـلا بأبتسامه مكر "وهل كنت تعتقد أنني سأرفظ فرصه لرؤيه زعيم آلفالكون يحاول كسب الوقت ؟" ادوارد بصوت ثابت "انا لا أحاول كسب الوقت بيلا ، اردت فقط معرفه كيف تفكرين ، ذلك سيحدد ما إذا كنتي خصماً عليّ القضاء عليه بسرعه أو عقبه علي التعامل معها بذكاء \." لقد كان ادوارد صريحاً بما يريده و نظره البرود الحاد لا تزال تزين وجهه بيلا بثقه و ابتسامه عبث قائله "اوه كم انت مباشر ادوارد لكن علي أن اخبرك بشيء ، انت لست في موقع يسمح لك بأختياري كخصم أو عقبه أنا هنا لأنني أريد أن أكون هنا ، ليس لأنك تريد ذلك ، افعل ما اريد بالطريقه التي أراها أنا مناسبه ولطيفه" وهي بالتأكيد هنا لم تقصد اللطافه الفعليه كانت تقصد شيئاً يجعل الدماء تتناثر في الإرجاء نظر لها ادوارد لدقائق قبل أن يقول بصوت هادئ لكنه حاد "اذا كنتِ تعتقدين أنه بأمكانك الاستمرار بهذه الثقه ، فأنت لم تواجهيني حقاً بعد" كان ادوارد تعجبه ثقتها و أسلوبها بالحديث والقتال لكنها لا تزال عدواً يجب التخلص منه ، ويجب التخلص منه في اسرع وقت ممكن \. بيلا بأبتسامه جانبيه: "سنرى ادوارد الفونسو فالكون ، سنرى من سيبقى حتى النهايه ومن سيموت ، لكنني لا تخسر وهذه وعد من بيـلا ريفال " هنا بعدما أنهت كلامها ابتسم ادوارد لها ابتسامه جانبيه ثم أومأ بهدوء بعدما انهى حديثه خرجت بيلا من القاعه الفاخره دون أن تنظر إليه حتى خرجت تطرق بكعبها العالي وهو ينظر لظهرها وهي تخرج ، حتى خرجت بالكامل وبقي هو وحده في تلك القاعه يفكر بالكلمات التي تطايرت منهما والشعارات في انظارهما و اللهب في كلامهما كان هذا اللقاء ليس مجرد لقاء عادي بين زعيمين كان بدايه لمرحله جديده في حرب بينهما بيــلا ترى نفسها الافضل والأقوى وادوارد يراها كمنافسه تستحق أخذ وقته وانتباهه ـــــــــــــــــــــــــــــ ★ أهلاً اعزائي ☺️ ما رأيكم في الفصل ؟😆🩷 ادوارد فالكون  ؟ بيلا ريفال ؟ الانستغرام auriela\_writes1 انا وقُرائي وريدًا واحداً إلى الأبد 🦋🦋 الى اللقاء فراشاتي🦋🤍

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عندما يسقط الاعداء

المؤلف auriela_writes1
2025/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة