"انا لا اخون من أجل المال أو القوة \.\.\. الخيانة هي وسيلتي للأنتقام " دانيال نونيز \.\.\.\.\.\.\.\.\.\. كانت بيلا هيرنانديز جالسة في غرفة الاجتماعات الخاصة بها، تتأمل خرائط التحركات وتنظيم خططها، عندما دخل أحد رجالها مسرعًا، وجهه يعكس قلقًا واضحًا\. "سيدتي، لدينا مشكلة\." بيلا رفعت رأسها ونظرت إليه بحذر\. "ما الأمر؟" "لقد تلقينا تقريرًا جديدًا من المراقبة\.\.\. دانيال نونيز، مستشار إدوارد، هو الخائن\." شعرت بيلا وكأن الأرض زلزلت تحت قدميها\. "ماذا؟" "إنه يتعاون مع فيرونيكا دي سانتوس\. نحن نعتقد أن الخطة بدأت تنكشف\." لحظة صمت ثقيلة مرت، ثم قالت بيلا بصوت هادئ لكن عميق: "إذا كان هذا صحيحًا، فإن كل شيء قد تغير\." \-\-\- في مقر عشيرة آلفالكون، كانت الأجواء مشحونة\. إدوارد ألفونسو كان يقف أمام نافذته، ينظر إلى المدينة بينما تعصف الأفكار في عقله\. فجأة، دخل عليه أحد رجال المخابرات، وجهه مشحون بالقلق\. "سيدي، يجب أن تعرف الحقيقة\.\.\. دانيال نونيز\.\.\. هو الخائن\." تجمد إدوارد في مكانه، وشعرت عضلاته بالتوتر\. "ماذا تعني؟" "لقد تم رصده وهو يلتقي مع فيرونيكا دي سانتوس في مكان سري\. نحن نعتقد أنه قد يكون قد خانك منذ فترة\." إدوارد لم يستطع أن يصدق ما يسمع\. دانيال نونيز، الرجل الذي كان يعتبره اليد اليمنى له، الرجل الذي وثق به أكثر من أي شخص آخر، كان خائنًا\. كان التوهج في عينيه هو الغضب المتأجج\. "هل تأكدتم من هذا؟" سأل بصوت منخفض، لكن الحدة كانت واضحة\. "نعم، سيدي، نحن متأكدون\." \-\-\- في نفس الوقت، كانت بيلا قد بدأت تجهيز خطتها المضادة\. لم يكن الوقت في صالحها، وكان عليها أن تتصرف بسرعة\. كانت تعلم أن هذا الخائن ليس مجرد تهديد لحلفاء إدوارد، بل كان يضعها هي نفسها في خطر كبير\. "ريكاردو، إيزابيلا، جهزوا كل شيء\. نحتاج إلى تحركات سريعة وقوية" قالت بيلا وهي تقف بجانب نافذة غرفتها، عينيها ثابتتين على المشهد الذي أمامها\. ريكاردو كاردنيال أومأ، بينما كان غابرييل ماركوس يراقب الموقف بحذر\. "إذا كان دانيال قد خانهم، فإن هذا يعني أن فيرونيكا بدأت تحرك كل شيء\." بيلا أغمضت عينيها لثانية، ثم فتحتها وقالت: "الآن هو الوقت المناسب لنضرب ضربتنا الأخيرة\. إن لم نتحرك الآن، فسنجد أنفسنا في موقف لا يمكن الرجوع منه\." \-\-\- بينما كان دانيال نونيز يجلس في غرفة مكتب فيرونيكا، كان يواجه مواجهة مصيرية\. على الرغم من أنه كان قد اختار طريق الخيانة، إلا أن هناك شيئًا في داخله جعله يتساءل عن عواقب أفعاله\. كان يعرف أنه إذا اكتشف إدوارد حقيقة ما فعله، فإن كل شيء سينتهي\. "لقد اخترت الطريق الصعب، دانيال" قالت فيرونيكا بابتسامة باردة بينما كانت تراقب رد فعله\. "ولكن لا داعي للقلق\.\.\. ستكون أنت جزءًا من النهاية الجديدة\." دانيال لم يقل شيئًا، لكن قلبه كان يخفق بشدة\. كان يعرف أنه وقع في فخ لا مفر منه\. \-\-\- بينما تحركت التحركات الأخيرة في اللعبة، بدأت الأمور تأخذ منحنى أكثر خطورة\. بيلا كانت قد بدأت في نشر إشاعاتها بين أفراد العشيرة، وأعدت شباكها بعناية\. لكن المفاجأة التي كانت تنتظر الجميع كانت في الطريق، وأثناء الليل، وصلت أنباء جديدة إلى بيلا\. "سيدتي، لقد تم رصد دانيال مرة أخرى\.\.\. وهو يلتقي مع فيرونيكا في المكان نفسه\." فجأة، تذكر الجميع الخيانة الحقيقية\. وكان السؤال الأهم الآن: هل دانيال سيظل قادرًا على التحكم في كل شيء؟ وهل ستتمكن بيلا من تحطيم كل خطط فيرونيكا؟ \-\-\- الهدوء الذي يسبق العاصفة رغم أن الشمس قد أشرقت، إلا أن الظلام لا يزال يخيّم داخل مقر آلريفال\. لم يكن هذا الظلام ناتجًا عن غياب الضوء، بل عن الضغوط المتزايدة والشكوك التي تسللت إلى الجدران\. جلست بيلا هيرنانديز على مكتبها، تنقر بأصابعها فوق الطاولة بإيقاع متوتر، بينما تتنقل عيناها بين التقارير المنتشرة أمامها\. "نحن بحاجة إلى خطوة حاسمة\.\.\. ضربة واحدة، لكنها كافية لقلب الطاولة بالكامل\." قالت بيلا، بصوت يحمل في طياته تصميمًا لا يتزعزع\. كان ريكاردو كاردنيال يقف بجانبها، يراقبها بصمت، يعلم أن أي خطأ صغير قد يكلفهم أكثر مما يستطيعون تحمله\. "نحن مستعدون، لكن هناك شيء لا يريحني\.\.\. بعد خيانة دانيال، من يضمن أننا لم نخترق مجددًا؟" قال ريكاردو، بينما كانت عيناه تحملان مزيجًا من القلق والحذر\. قبل أن تجيب بيلا، دخلت إيزي مورينو مسرعة، ملامحها مشدودة وكأنها تحمل خبرًا لا يحتمل التأجيل\. "بيلا، هناك تحرك جديد\. تلقينا معلومات مؤكدة بأن فيرونيكا ستبدأ تنفيذ خطوتها القادمة خلال الساعات المقبلة\." بيلا لم تبدُ متفاجئة، بل ارتسمت على شفتيها ابتسامة خطيرة\. "كما توقعت\.\.\. لكن لن ندعها تتحكم باللعبة وحدها\." استدارت نحو ريكاردو، وأعطته نظرة حازمة\. "أريد أن ألتقي بإدوارد ألفونسو\." \-\-\- المواجهة المنتظرة في الطرف الآخر من المدينة، داخل مقر آلفالكون، وقف إدوارد ألفونسو أمام نافذته، يراقب الشارع أسفل المبنى، عيناه العسليتان ساكنتان لكن عقله كان يعمل بسرعة الضوء\. كان يعلم أن الخيانة التي تلقاها من دانيال نونيز لم تكن سوى البداية، وأن الحرب التي يخوضها ليست مجرد صراع بين العشائر، بل لعبة شطرنج معقدة، وكل قطعة تتحرك بإتقان مخيف\. "سيدي، هناك خبر غير متوقع\." جاء صوت أحد رجاله، ليقطعه عن أفكاره\. استدار إدوارد ببطء، حاجبه يرتفع قليلًا، إشارة على اهتمامه بما سيُقال\. "بيلا هيرنانديز\.\.\. تريد لقائك\." ساد الصمت لثوانٍ قبل أن ينطق إدوارد بكلماته التي جاءت كالسيف القاطع: "أخيرًا\.\.\. قررت أن تأتي بنفسها\." \-\-\- عينان تتقابلان\.\.\. وكلمات مليئة بالسموم \-\-\-\- تم تحديد اللقاء في مستودع مهجور على أطراف المدينة، بعيدًا عن العيون، حيث لا يمكن لأحد التدخل إن خرجت الأمور عن السيطرة\. وصلت بيلا أولًا، خطواتها ثابتة، هالة من القوة تحيط بها كما لو كانت جزءًا من شخصيتها\. وقفت وسط المكان، عيناها تتفحصان المكان بحدة، كأنها تتأكد من أنها لن تقع في فخ\. ثم، وبعد لحظات ثقيلة، ظهر إدوارد ألفونسو\. كان يسير بثقة مطلقة، كما لو أن العالم كله تحت سيطرته\. عينيه الباردتين تلاقيان عينيها، لا مشاعر، لا تردد، فقط نظرات مشحونه بالكهرباء\. "لم أكن أعتقد أنكِ ستطلبين لقائي بهذه السرعة، بيلا\." قالها إدوارد بصوت هادئ، لكنه يحمل خلفه ألف معنى\. "لم أكن أعتقد أن لديك مشكلة في استقبال الضيوف، إدوارد\." ردت بيلا، متجاهلة استفزازه\. اقترب منها بضع خطوات، حتى أصبح بينهما مسافة لا تتعدى المترين\. "إذن\.\.\. ما الذي يجعلكِ تطرقين باب عدّوكِ اللدود؟" بيلا لم تجبه مباشرة، بل استدارت قليلًا، وكأنها تتلاعب بإجابتها\. "لدينا عدو مشترك الآن\.\.\. فيرونيكا دي سانتوس\." إدوارد لم يبدُ متفاجئًا، لكنه لم يكن واثقًا تمامًا مما تقصده\. "وما الذي يجعلكِ تعتقدين أنني مهتم؟" ابتسمت بيلا، تلك الابتسامة التي يعرفها الجميع\.\.\. الابتسامة التي تعني أن هناك شيئًا خطيرًا قادم\. "لأنك تعلم أن خيانة دانيال لم تكن مجرد حركة فردية\.\.\. بل جزء من خطة أكبر\." نظر إليها للحظات، قبل أن يميل برأسه قليلًا، وكأنه يقيّم الوضع\. "وأنتِ\.\.\. لماذا تخبرينني بهذا؟ لم أكن أعلم أنكِ بدأتِ تهتمين بمصلحتي، بيلا\." ضحكت بيلا بخفة\. "لا تكن ساذجًا، إدوارد\. هذه ليست مسألة مصلحة شخصية، بل بقاء\. إن لم نتحرك الآن، فلن يكون هناك آلريفال أو آلفالكون بعد اليوم\." \-\-\- الحقيقة القاسية ساد الصمت بينهما للحظات\. لم يكن هذا مجرد لقاء بين زعيمين متحاربين، بل مواجهة بين عقلين لا يسمحان لأنفسهما بالضعف\. "إذن، أنتِ تريدين أن نضع خلافاتنا جانبًا ونتعاون ضد فيرونيكا؟" أومأت بيلا\. "ليس تعاونًا، بل هدنة\.\.\. حتى نتخلص من العدو المشترك\." إدوارد فكر للحظة، قبل أن يقترب أكثر، نظراته تتغلغل إلى عينيها مباشرة\. "وهل يمكنني الوثوق بكِ؟" لم ترمش بيلا، لم تتردد\. "لا يهم إن كنت تريد أن تثق بي ام لا لكن يمكنك الوثوق في رغبتي في القضاء على فيرونيكا\." ارتفع أحد حاجبي إدوارد، قبل أن يبتسم ابتسامة صغيرة، مليئة بالتحدي و المكر \. "أحب الطريقة التي تفكرين بها\." \-\-\- كان الجميع في الغرفة مدركين لحقيقة واحدة\.\.\. الخطر لم يعد بين آلريفال وآلفالكون، بل أصبح خارج حدودهما\. فيرونيكا دي سانتوس ودانيال نونيز\-اسمان أصبحا العدو الأول لكل من بيلا ريفال وإدوارد فالكون \. جلس الجميع حول الطاولة، والجو مشحون بتوتر لم يكن سببه العداء القديم، بل ثقل القرار الذي سيتخذونه معًا لأول مرة\. تكلم إدوارد أولًا، عينيه تلمعان بالغضب المكتوم: "فيرونيكا كانت دائمًا تلعب لمصلحتها، لكن ما لم نتوقعه هو خيانة دانيال\. لقد قدم لها مفاتيح أسرارنا على طبق من ذهب\." "ولن نتركه يفلت بفعلته\." جاءت كلمات بيلا باردة كحد شفرة سكين، وهي تلقي نظرة حادة نحو الجميع\. "كلانا تعرض للخيانة\. لا يمكننا تجاهل هذا\." ريكاردو كاردنيال كان أول من استجاب بجدية: "لدينا عدو مشترك الآن\. وهذا يعني أن علينا التعاون بصدق\. أي محاولة للعب على طرف آخر ستنهي كل شيء\." إيزابيلا "إيزي" مورينو، التي كانت تراقب المحادثة بصمت، أضافت: "فيرونيكا لن تتوقف حتى تضمن سيطرتها بالكامل\. ودانيال يعرف كل شيء عن نقاط ضعفنا\. هذا ليس وقت الحسابات القديمة، إنه وقت الهجوم\." نظر إدوارد إلى بيلا مباشرة بعينيه العسليتان ، وكأنهما توصلا إلى تفاهم غير معلن\. "إذا كنا سننجح، فعلينا أن نثق ببعضنا\.\.\. على الأقل حتى ننهي هذه الحرب\." بيلا لم تتردد، مدت يدها نحوه وقالت بثبات: "اتفاق بلا خيانة\. حتى يسقط العدو الحقيقي\." تردد بسيط، ثم مد إدوارد يده وأطبق عليها بقوة، عاقدًا اتفاقًا لم يكن ليحدث في عالمهم من قبل\. وهكذا، بدأ تحالف لم يكن أحد يظن أنه ممكن، لكن الحاجة إلى إسقاط العدو الحقيقي جعلت المستحيل واقعًا\. كانت لحظة المصافحة بين بيلا وإدوارد ثقيلة بمعانٍ لا تُحصى، لكنها لم تكن مجرد لحظة رمزية\. لقد كانت بداية مرحلة جديدة، حيث العداء القديم أصبح أقل أهمية أمام العدو المشترك الذي يهدد مكانتهما في المافيا \. تحرك الجميع سريعًا ، وغرفة الاجتماعات تحولت إلى ساحة لتبادل المعلومات والخطط\. وقف ريكاردو كاردنيال بجانب بيلا، بينما جلس غابرييل ماركوس في الزاوية يراقب إدوارد بحذر، وكأن هناك شيئًا بداخله لا يزال يرفض هذه الفكرة\. "قبل أن نبدأ، أحتاج إلى تأكيد شيء واحد،" قال إدوارد، عينيه تتجولان بين الحاضرين\. "إذا كنا سنتحالف، فلا مجال للأسرار بيننا\. أريد أن أعرف كل شيء عن تحركات فيرونيكا، ودانيال، وأي خيط قد يفيدنا في إنهائهم\." بيلا تقاطعت ذراعيها، نبرتها لم تتغير أبدًا "لا أختلف معك، لكن ينطبق عليك الأمر ذاته\. نحن لا نثق بك تمامًا بعد، ولكننا مضطرون لهذا التحالف\. لذا، لنتأكد أننا على قدم المساواة\." نظر إدوارد نحو صوره دانيال المرميه على الطاوله، بغضب طفيف لا يزال يتأجج في عينيه\. خيانة دانيال لم تكن مجرد ضربة تكتيكية، بل كانت طعنة في ظهر عشيرة آلفالكون بأكملها\. لم يكن لدى إدوارد وقت للشعور بالخيانة فقط، كان عليه أن يتحرك\. "فيرونيكا ليست مجرد تهديد بسيط،" قال إدوارد وهو يضع ملفًا سميكًا على الطاولة\. "لقد كانت تعمل في الظل لسنوات، وتنتظر اللحظة المناسبة للانقضاض علينا\. ودانيال كان أداتها الرئيسية للوصول إلى هذه اللحظة\." فتحت بيلا الملف وبدأت بتقليب الصفحات\. صور، تقارير، تسجيلات\.\.\. كل شيء يشير إلى مدى تعمق دانيال في الخيانة\. "كان يعرف كل شيء،" همست بيلا، عيناها تضيقان\. "خريطة مقراتنا، صفقاتنا، نقاط ضعفنا\.\.\. كان يسلمها لها قطعة بعد قطعة\." ريكاردو، الذي كان صامتًا طوال الوقت، لم يستطع كبح غضبه أكثر "هذا الوغد يجب أن يُمحى من الوجود\." ابتسم إدوارد ببرود "وهذا بالضبط ما سنفعله\." وقف الجميع حول الطاولة، مخططات ورسومات مبعثرة أمامهم، وكل واحد منهم يضع احتمالات للخطوة القادمة\. "لدينا خياران،" قالت إيزي، وهي تشير إلى الخريطة\. "إما أن نهاجم فيرونيكا مباشرة، ونقطع رأس الأفعى، أو نبدأ بتصفية رجالاتها واحدًا تلو الآخر حتى تصبح بلا حماية\." إدوارد نظر نحو بيلا، منتظرًا ردها\. "فيرونيكا ليست غبية،" ردت بيلا وهي تمسك قلما وترسم دائرة على نقطة معينة\. "إذا شعرَتْ أننا نقترب، فستختبئ في الظل وتترك رجالاتها يُقتلون واحدًا تلو الآخر حتى تجد فرصة للهرب أو الانقلاب علينا\." هزّ إدوارد رأسه بالموافقة\. "وهذا يعني أن علينا جعلها تعتقد أنها ما زالت في موقع القوة\." نظرت إيزي إليه بفضول "كيف؟" ألقى إدوارد ملفًا آخر على الطاولة، هذه المرة كان يحتوي على معلومات عن شريك مجهول لفيرونيكا\. "لدينا فرصة لزرع الفوضى داخل صفوفها قبل أن تدرك ما يجري،" قال إدوارد بابتسامة هادئه وطيف من المكر في ابتسامته المثاليه \. "نعلم أن لديها علاقة تجارية سرية مع عصابة أوروبية كبيرة، وإذا استطعنا التلاعب بهذه العلاقة، فقد نستدرجها إلى فخ دون أن تدرك\." بيلا نظرت إلى الملف ثم عادت تنظر إلى إدوارد: "وماذا لو اكتشفت الأمر قبل الأوان؟" ابتسم إدوارد ببرود "عندها، سيكون الوقت قد فات بالنسبة لها\." \-\-\- بعد ساعات من التخطيط، اتفق الجميع على الخطوات الأولى\. "ريكاردو، غابرييل، وإيزي، ستكونون مسؤولين عن مراقبة تحركات فيرونيكا،" أمرت بيلا بصرامة\. "أي تغيير في سلوكها، أريد أن أعرفه قبل أن تتنفس\." نظر إدوارد إلى أحد اتباعه ، كاميلا روسي، القناصة المحترفة، وأمرها: "أريدك في موقع استراتيجي\. لا تطلقي النار إلا إذا كان الأمر ضروريًا\." أومأت كاميلا بصمت، استعدادًا لما هو قادم\. بعد دقائق قليلة، بدأ الجميع بالتحرك\. خرج إدوارد وبيلا من غرفة الاجتماعات سويًا، وكانت لحظة نادرة حيث لم يكن هناك توتر بينهما، بل تفهم صامت\. "إذا نجحنا في هذا،" قالت بيلا وهي تمشي بجانبه "فما التالي؟" إدوارد ابتسم، لكنه لم يجب\. ربما لأنه لم يكن يعلم الجواب بعد، أو ربما لأنه لم يكن يريد التفكير فيما سيأتي بعد انتهاء هذا التحالف المؤقت\. لكن ما كان واضحًا للجميع هو أن الحرب الحقيقية قد بدأت، وليس هناك مجال للخطأ\. \-\-\-\- بعد ساعات من التخطيط، بدأ التنفيذ\. تحركت الفرق بهدوء، كل واحد منهم يعرف مهمته جيدًا، لكن لم يكن هناك مجال للخطأ\. كان الهدف هو الإيقاع بفيرونيكا ودانيال في فخ لا يمكنهما الخروج منه\. كانت كاميلا روسي قد اتخذت موقعها على سطح إحدى المباني، عينها مثبتة على الهدف، بينما كان غابرييل ماركوس يراقب من بعيد\. كان كل شيء يسير حسب الخطة، حتى حدث ما لم يكن في الحسبان\. "لدينا مشكلة،" جاء صوت إيزي عبر جهاز الاتصال\. "فيرونيكا غيرت موقعها\. لم تعد حيث توقعناها\!" بيلا، التي كانت تتابع التحركات من سيارتها، شدّت قبضتها على المقود\. "ماذا؟\! كيف؟" إدوارد كان هادئًا بشكل مريب، كأنه توقع هذا\. "دانيال نونيز ليس غبيًا،" قال بصوت منخفض\. "لا بد أنه شعر بشيء مريب وغيّر الخطة\." لم يكن هناك وقت لإعادة التخطيط\. تحرك الجميع بسرعة لمواكبة الوضع الجديد\. كانت بيلا وإدوارد قد قررا المواجهة بنفسيهما، وهذه كانت لحظة مصيرية في التحالف بينهما\. عندما وصلا إلى الموقع الجديد، كان دانيال هناك، جالسًا بكل ثقة، وكأنه كان ينتظرهم\. "لم أتوقع رؤيتكما معًا،" قال دانيال بابتسامة ساخرة\. "عدوان قديمان، والآن حلفاء؟ يا لها من مفاجأة " بيلا لم تتراجع، تقدمت خطوة إلى الأمام وعينيها تشتعلان بالغضب\. "أن تعرف أننا هنا ولم تهرب يعني شيئًا واحدًا فقط\.\.\. لديك خطة بديلة\." ضحك دانيال بسخريه\. "بالطبع لدي خطة، وأنتما تلعبان دورًا فيها بشكل رائع\." إدوارد تحدث أخيرًا، صوته بارد كالجليد: "أنت خائن، وتعلم جيدًا أن الخونة لا يعيشون طويلاً\." قبل أن يتحرك أحد، انطلقت رصاصة فجأة من العدم\! لم تصب أحدًا، لكنها كانت إشارة على أن اللعبة قد تغيرت\. "كم أنتم ساذجون،" جاء صوت مألوف من الظلام\. "أنتم تعتقدون أن دانيال هو عدوكم الوحيد؟" كانت فيرونيكا دي سانتوس تقف هناك، بابتسامتها الماكرة، وإلى جانبها مجموعة من المسلحين\. "الآن فقط بدأت اللعبة الحقيقية\." قالت، ثم أشارت بيدها، وبدأ إطلاق النار\. لم يكن هناك وقت للكلمات بعد الآن\. بدأت الاشتباكات فورًا، والرصاص انهمر كالمطر\. إيزابيلا "إيزي" مورينو كانت تقاتل إلى جانب ريكاردو، كلاهما يغطي الآخر بينما يحاولان الوصول إلى موقع أكثر أمانًا\. كاميلا روسي كانت تدعمهم من بعيد، بندقيتها القناصة تحصد الأعداء واحدًا تلو الآخر، بينما غابرييل ماركوس كان يراقب الوضع، مستعدًا للتدخل في اللحظة المناسبة\. أما بيلا وإدوارد، فقد كانا يقاتلان جنبًا إلى جنب لأول مرة، ظهريهما متقابلان كانا يبدوان كثنائي مقاتلين ، كل منهما يواجه مجموعة مختلفة من الأعداء\. كان تحالفًا لم يكن أحد يتوقعه، لكنه كان فعّالًا بشكل لا يصدق\. "لا تدعهم يهربون\!" صاحت بيلا، وهي تطلق النار على أحد رجال فيرونيكا\. إدوارد لم يكن بحاجة للتوجيه، كان يعرف جيدًا ما عليه فعله\. "لن يخرجوا من هنا أحياء\." بعد دقائق من القتال العنيف، أدركت فيرونيكا أنها في وضع سيئ\. رغم كل خططها، لم تتوقع أن يكون تحالف بيلا وإدوارد بهذه القوة\. أطلقت نظرة حاقدة، ثم صاحت في دانيال: "انسحب\!" دانيال تردد للحظة، لكنه أدرك أنه لا خيار لديه\. أطلق قنبلة دخانية لتغطية هروبهم، وعندما تلاشى الدخان\.\.\. كانوا قد اختفوا\. تنفست بيلا بعمق، بينما خفض إدوارد سلاحه ببطء\. لم تكن هذه النهاية، لكنها كانت بداية جديدة\. نظر إليها إدوارد وقال: "هذه الحرب لم تنتهِ بعد\." بيلا ردت بابتسامة خفيفة، رغم الإرهاق في عينيها: "لكننا لم نخسرها أيضًا\." \-\-\- الهدوء قبل العاصفة كانت الأجواء داخل مقر آلريفال مشحونة بالتوتر، رغم الانتصار الجزئي الذي حققوه\. جلست بيلا خلف مكتبها، تمسح بقعة دم جافة على كم سترتها، بينما كان ريكاردو يقف إلى جانبها، وجهه متجهمًا\. "لقد نجونا اليوم،" قال أخيرًا، مقاطعًا الصمت\. "لكننا لم ننتصر بعد\." إيزابيلا "إيزي" مورينو كانت مستندة إلى الجدار، تمضغ قطعة علكة بينما تنظر إلى بيلا\. "فيرونيكا ليست من النوع الذي يستسلم بسهولة\. لقد خططت لهذه اللحظة منذ زمن، ولن تتوقف الآن\." بيلا أومأت ببطء، ثم نظرت إلى إدوارد الذي كان يجلس على الطرف الآخر من الطاولة\. رغم كل شيء، لم يكن يبدو عليه التوتر أو القلق، فقط ذلك الهدوء المخيف الذي يميز القادة الحقيقيين\. "ما رأيك، ألفونسو؟" قالت بيلا أخيرًا، وهي تميل بجسدها إلى الأمام\. إدوارد شبك أصابعه معًا ونظر إليها ببرود\. "فيرونيكا ودانيال لن يتحركا الآن\. بعد الخسارة التي تكبداها، سيحاولان إعادة ترتيب أوراقهما\. هذا يمنحنا فرصة لنستعد لضربة قاضية\." "إذا، حان الوقت لنكون نحن من يهاجم،" قالت إيزي، عيناها تتوهجان بالحماس دائماً ما كانت ايزابيلا المرأة الاكثر حماساً للحروب والقتال بينهم \. لكن بيلا لم تكن متأكدة بعد\. لقد أمضت سنوات في بناء سمعتها كقائدة لا تُهزم، لكنها تعلم أن الاستعجال قد يكون قاتلًا\. "نحتاج إلى معلومات أكثر،" قالت بيلا بحزم\. "لا يمكننا التحرك دون معرفة خطوتهم التالية\." \-\-\- في مكان آخر، بعيدًا عن أعين الجميع، كانت فيرونيكا ودانيال يخططان لحركتهما القادمة\. دانيال كان مستندًا إلى الجدار، ذراعيه متقاطعتين، بينما كانت فيرونيكا جالسة على مكتبها، تتفحص خريطة مليئة بالإشارات الحمراء\. "كان من الممكن أن نقتلهم اليوم، لكنك اخترت الانسحاب\." قال دانيال ببرود\. فيرونيكا رفعت نظرها إليه بابتسامة ساخرة\. "أنا لا ألعب من أجل الانتصارات الصغيرة، نونيز\. أنا أخطط لإنهاء هذه الحرب بالكامل\." دانيال ضحك بسخرية\. "وأنا الذي كنت أعتقد أنني الخائن الوحيد هنا\." فيرونيكا لم ترد، فقط نهضت واقتربت منه ببطء\. "أنت معي الآن، دانيال\. وإذا كنت لا تثق بي، فبإمكانك أن تغادر\.\.\. لكنك تعلم جيدًا أن لا مكان لك في أي مكان آخر\." دانيال لم يتحرك\. لقد تخلى عن ولائه لإدوارد، لكن هل كان هذا خطأً؟ كان يعلم أن العودة مستحيلة، لكنه لم يعد واثقًا مما يريده حقًا\. "ماذا سنفعل الآن؟" سأل أخيرًا\. فيرونيكا ابتسمت\. "سنجعلهم يأتون إلينا\." \-\-\- في تلك الليلة، اجتمع بيلا وإدوارد مجددًا، هذه المرة وحدهما\. كانت بيلا تقف عند النافذة، تحدق في أضواء المدينة، بينما إدوارد كان واقفًا خلفها، يراقبها بصمت\. "من الغريب أن نكون في نفس الجانب،" قالت بيلا بهدوء دون أن تلتفت إليه\. إدوارد أومأ ببطء\. "لكنها ليست المرة الأولى التي يُجبر فيها الأعداء على التعاون\." التفتت بيلا لتنظر إليه، عيناها الخضراوتان تمتلئان بالتحدي\. "هل تثق بي، ألفونسو؟" ابتسم إدوارد بهدوء "الثقة كلمة كبيرة جدًا في عالمنا، هيرنانديز\." اقتربت بيلا منه، حتى أصبحا على بعد خطوات قليلة\. "إذا، كيف يمكننا التأكد من أننا لن نطعن بعضنا البعض في الظهر؟" إدوارد نظر في عينيها بعمق، ثم قال بهدوء: "لا يمكننا\." ظل الصمت بينهما للحظات، ثم تنهدت بيلا\. "حسنًا، على الأقل نحن متفقون على ذلك\." \-\-\-\- مرت ثلاثة أيام منذ التحالف بين بيلا هيرنانديز وإدوارد ألفونسو، لكنه لم يكن تحالفًا سهلاً\. كلاهما كان قائداً اعتاد على التحكم بكل شيء، والثقة بينهما لا تزال هشة\. كانت بيلا في غرفة الاجتماعات الخاصة بها، تنظر إلى الخرائط والخطط الموضوعة على الطاولة، بينما وقف إدوارد على الجانب الآخر، عينيه باردتان كالمعتاد\. "لدينا فرصة واحدة فقط لقطع رأس الأفعى،" قالت بيلا وهي تشير إلى موقع فيرونيكا\. "إذا تحركنا بسرعة، يمكننا الإطاحة بها قبل أن تعيد ترتيب قواتها\." إدوارد ألقى نظرة سريعة على الخريطة، ثم قال: "إنها لن تكون غبية بما يكفي لتبقى في مكان واحد\. فيرونيكا تلعب بذكاء، وعلينا أن نكون أكثر دهاءً منها\." ريكاردو، الذي كان يراقب بصمت، قاطع الحديث: "الاختلاف بينكما سيقتلنا جميعًا قبل أن نصل إليها\." التفت كلاهما إليه بحدة، لكنه لم يكن مخطئًا\. كان الصراع واضحًا في كل قرار يتخذانه، ولم يكن لديهما الوقت للمزيد من المجادلات\. بيلا تنهدت ثم نظرت إلى إدوارد مباشرة\. "حسنًا، ما خطتك إذًا؟" إدوارد لم يتردد: "نستدرجها إلى فخ، نجعلها تظن أنها المتحكمة في اللعبة\." "وكيف سنفعل ذلك؟" سألت بيلا بحذر\. إدوارد ابتسم ببرود\. "بمساعدتكِ، بالطبع\." \-\-\- في تلك الليلة، وصلت رسالة إلى فيرونيكا دي سانتوس\. رسالة من مصدر مجهول، تحمل تفاصيل عن موقع سري حيث يُقال إن بيلا وإدوارد يخططان لهجومهما القادم\. فيرونيكا قرأت الرسالة بتمعن، ثم نظرت إلى دانيال، الذي كان يقف بجانبها\. "يبدو أن صديقينا الجديدين يعتقدان أنهما قادران على خداعي\." دانيال ابتسم ابتسامة صغيرة\. "إما أنهما يخططان لفخ، أو أن هناك خائنًا بينهما\." فيرونيكا أغلقت الرسالة ثم نهضت\. "لا يهم\. سواء كان فخًا أم لا، سنقلب الطاولة عليهما\." "كيف؟" سأل دانيال\. فيرونيكا نظرت إليه بعينين مليئتين بالمكر\. "بأن نجعل الفخ ينقلب عليهما\. سنذهب إلى ذلك الموقع، لكننا لن نكون وحدنا\." المواجهة الحتمية عند منتصف الليل، اجتمعت قوات بيلا وإدوارد في مستودع مهجور على أطراف المدينة\. كانت بيلا ترتدي معطفًا أسود طويلًا، يبرز هدوءها القاتل، بينما كان إدوارد يقف بجانبها، يراقب المكان بعناية\. "هل تعتقد أنها ستقع في الفخ؟" سأل ريكاردو\. إدوارد أومأ برأسه\. "ستأتي\. لكن السؤال هو: هل نحن مستعدون لما ستفعله؟" لم يكن لديهم وقت للإجابة، لأن صوت محركات السيارات بدأ يملأ الأرجاء\. أضواء المصابيح الأمامية اخترقت الظلام، وتوقفت عدة سيارات سوداء أمام المستودع\. خرجت فيرونيكا أولًا، تتبعها مجموعة من رجالها، بينما وقف دانيال بجانبها، يداه في جيبيه وابتسامة خفيفة على وجهه\. "يا لها من مفاجأة،" قالت فيرونيكا بصوت ساخر\. "أنتما معًا؟ لم أتوقع هذا أبدًا\." بيلا تقدمت خطوة، نظرتها مليئة بالتحدي\. "وأنتِ هنا\. يبدو أن خطتنا نجحت\." فيرونيكا ضحكت\. "أوه عزيزتي، لم تخدعيني للحظة واحدة\. كنت أعلم أن هذا فخ، ولهذا جئت مستعدة\." رفعت يدها، وفجأة ظهر المزيد من الرجال من بين الظلال، يحيطون بالمستودع من جميع الجهات\. إدوارد لم يتحرك، فقط ابتسم تلك الابتسامة الهادئة التي كانت تثير الجنون\. "تعتقدين أنك أوقعتِ بنا، لكنكِ لم تفكري في شيء واحد\." "وما هو؟" سألت فيرونيكا\. إدوارد نظر إليها مباشرة\. "أننا كنا نتوقع هذا\." في تلك اللحظة، انطلقت عدة طلقات نارية، وبدأت المعركة الحقيقية\. ــــــــــــــــــــــــــــ أهلاً اصدقائي 🙈 💋 كيف حالكم👀👀 ادو
auriela_writes1