ـــــــــ "الولاء ليس مجرد كلمة، بل سلاح\. وأنا لا أحمل سلاحًا صدئًا\." ريكاردو كاردنيال ــــــــــــــــــــ بعد الاجتماع المشحون بين بيلا هيرنانديز و ادوارد الفونسو لم يكن اي منهما قادراً على نسيان الشرارات التي تطايرت بينهما لكن الحرب لم تتوقف عند ذلك اللقاء بل كانت قد بدأت مرحله جديده من التخطيط و المكائد ـــ جلست بيلا على مقعدها الجلدي الفخم تفكر بتمعن في كلمات ادوارد بينما ريكاردو كاردنيال يقف جانبها مستعداً لمناقشه ما حدث "اذاً كيف وجدتهِ ؟" سألها ريكاردو وهو يعقد ذراعيه بنظره فضول نحوها أجابت بيلا بابتسامه خفيفه لكنها لم تحمل أي استهزاء هذه المره "ادوارد ليس مجرد زعيم مافيا أنه لاعب شطرنج ماهر يدرك كيف يضع خصومه في زوايا ضيقه دون أن يشعروا بذلك \." كان غابرييل ماركوس الرجل الذي حمل اخبار آلفالكون سابقاً يقف بجوار النافذه يستمع بصمت قبل أن يتحدث بصوت حذر "لكن بيلا ، رغم ذكائه فأنه لديه نقطه ضعف واحده ، لا يثق بأحد حتى اقرب رجاله و هذا قد يكون لصالحنا \." هزت بيلا رأسها موافقه ثم استدارت إلى ريكاردو قائله "جهز لي لقاءًا مع لورينزو دي روزا لدينا عمل لننجزه معه " لورينزو دي روزا لم يكن مجرد رجل اعمال بل كان أحد الوسطاء الكبار في مدريد شخصيه غامضه تربطها علاقات مع مختلف العشائر لكنه لم يكن ينحاز لأحد ، يبيع المعلومات لمن يدفع أكثر ، وبيلا كانت بحاجه لمعرفه اسرار آلفالكون التي لا يعرفها الا القليل \. \-\-\-\-\- اما في الجانب الآخر من المدينه فقد كان ادوارد الفونسو يجلس مع مستشاره المقرب دانيال نونيز الذي لم يستطع اخفاء فضوله بشأن اللقاء مع بيلا "اخبرني هل كانت كما توقعنا ؟" قالها دانيال بابتسامه ساخره ادوارد اشعل سيجارته ببطء ثم نظر له بنظره خاليه من التعبير وقال بصوته الهادئ "بيلا اذكى مما كنت اتوقع ، لكن هناك شيء مثير للاهتمام بشأنها \.\.\. هي لا تتصرف كزعيمه هي تتصرف كملكه تحرك جنودها بمهاره \." دانيال رفع حاجبه ومال إلى الامام و على عينيه نظره مكر قائلاً "ادوارد ، لا تقل لي \.\.\. انك بدأت تحترمها ؟ \." ابتسم ادوارد ابتسامه جانبيه وقال "انا لم اقل أنني احترمها ولا أنني احترم الأشخاص ، بل العقول ، وبيلا تمتلك عقلاً جميلاً يستحق الإنتباه " وفي تلك اللحظه دخل أحد رجال ادوارد الموثوقين فابيان روسي وهو رجل ايطالي\-اسباني ذو شعر بني وعينين زرقاوتين يعتبر أحد أهم منفذي العمليات الخاصه لآلفالكون "ادوارد لدينا مشكله " رفع ادوارد أنظاره له ببرود وهدوء فأكمل فابيان قائلاً "هناك شحنه اسلحه كنا ننتظرها من صقليه لكنها اختفت \! في ظروف غامضة والاكثر إثارة للقلق أن اخر مره شوهدت فيها الشحنه كانت بالقرب من منطقه تابعه أو خاضعه لآلريفال \!" ادار إدوارد خاتمه الفضي بين أصابعه الموشومه وحول نظره الى دانيال ثم قال ببرود "ان كانت بيلا خلف هذا فهي تلعب بالنار \." \.\.\.\. على الجانب الآخر كان لورينزو دي روزا ينتظر في أحد المطاعم الفاخره عندما دخلت بيلا برفقه غابرييل ماركوس و ريكاردو كاردنيال ، نظر لورينزو إلى بيلا قائلاً "اذاً قررتي وأخيراً أن تستمتعي نصيحتي وتطلبي مساعدتي " بيلا جلست أمامه بكل ثقه قائله بأبتسامه جانبيه "انا لا اطلب المساعده بل ادفع مقابل المعلومات وانتَ يا لورينزو لا تتاجر الا بما هو ثمين اليس كذلك ؟ أم أنني مخطئه ؟" لورينزو ابتسم ثم قال بصوت هادئ "بالطبع ، لكن اي نوع من المعلومات تبحثين عنه ؟" اخذت بيلا رشفه من نبيذها قبل أن تقول "اريد معرفه نقطه ضعف ادوارد فالكون ، شيء يمكنني استخدامه لقلب الطاوله عليه " لورينزو توتر من طلبها فهي تطلب نقطه ضعف اخطر رجل لكنه اسرع في إخفاء توتره بابتسامه ثم قال "ادوارد ليس لديه نقاط ضعف واضحه لكنه لديه شيء يخفيه عن الجميع ، واذا اردتِ معرفته فسيتطلب الأمر أكثر من مجرد مال " بيلا عقدت ذراعيها وقالت "وماذا تريد في المقابل ؟" لورينزو نظر إليها بتمعن ثم أكمل "هناك شخص يسبب لي مشاكل في صفقاتي اسمه تومي فيلابا اريده خارج اللعبه " بيلا نظرت الى ريكاردو للحظات ثم قالت بهدوء "سيتم ذلك ، لكن بعد أن اتأكد من ما ستعطيني إياه يستحق " لورينزو ابتسم ثم انحنى إلى الامام قائلاً بصوت خافت "ادوارد لديه شقيق صغير يدعى اليخاندرو فالكون لكنه أبعده عن عالم المافيا تماماً وهو نقطه ضعفه الوحيده " نظرت بيلا الى لورينزو بتمعن ثم ابتسمت ابتسامه شيطانيه وهي تقول بصوت منخفض "لطيف اذن ، لدينا ورقه رابحه" \.\.\.\. في نفس اللحظه كان ادوارد يسير في ممرات قصره ، عندما تلقى اتصالاً من رقم غير معروف رفع الهاتف الى أذنه وقال ببرود "مــن ؟" جاءه صوت ناعم لكنه يحمل تهديداً واضحاً "مرحباً ادوارد ، يبدو أن لديك سراً تحاول اخفاءه " ادوارد توقف واعينه العسليه توسعت قليلاً ، لم يكن بحاجه للسؤال من المتحدثه لأنها كانت بيـلا هيرنانديـز ساد الصمت للحظات قبل ان يبتسم ادوارد ابتسامه بارده واجاب بصوت هادئ يحمل في طياته تحذيراً "يبدو انكِ تخطيتِ حدودكِ بيـلا " على الطرف الآخر من الخط استطاعت بيلا أن تتخيل تعابير وجهه الجامده لكنها لم تتراجع بل امالت رأسها وقالت ببرود "انا فقط اكتشفت أن اقوى رجل في اسبانيا لديه سر صغير \.\.\. وهش للغايه " ضغط ادوارد على الهاتف بقوه لكنه لم يسمح لغضبه بالظهور ثم قال بسخريه "وما الذي تنوين فعله بهذه المعلومه ؟ هل ستساومينني ؟ ام انكِ تفضلين تهديدي ؟" "لا هذا ولا ذاك " جاءه الرد سريعاً من بيلا قبل أن تضيف بنبره أكثر هدوء "لكنني أريد أن أرى كيف ستتصرف عندما تعلم أن أحدهم قد يعبث بأكثر شيء تحاول حمايته" لم يكن ادوارد رجلاً يخشى التهديدات لكنه أدرك أن بيلا حصلت على معلومه لم يكن ينبغي أن تصل إليها وهذا يعني شيئاً واحداً فقط \* لورينزو دي روزا \* تمتم بأسمه ببرود قبل أن يقطع الاتصال دون اي كلمه اخرى \.\.\.\. بعد دقائق كان دانيال نونيز و فابيان روسي يقفان أمام ادوارد بينما كان الاخير يمشي في الغرفه بخطوات هادئه لكن محمله بغضب مكبوت "لورينزو دي روزا باعنا \!" قالها ادوارد بصوت جاد قبل أن يستدير الى دانيال ويضيف "اريد ان نضعه تحت المراقبه ،لا اريد قتله \.\. بعد " دانيال اومأ برأسه وقال بجديه "سنراقب تحركاته لكن ماذا عن بيلا؟ اذا كانت تعرف بشأن \.\.\.\. هذه مشكله \." ادوارد توقف للحظه ثم رفع عينيه وقال ببرود "بيلا ذكيه لكنها لن تخطوا خطوه كبيره دون أن تتأكد مما لديها هذا يمنحنا وقتاً ، لكن ليس بالكثير " ثم نظر إلى فابيان وأكمل قائلاً "اريدك ان تجد طريقه لتوجيه انتباه بيلا بعيداً عن هذا الموضوع ،،، اشغلها بشيء آخر " فابيان ابتسم ابتسامه جانبيه وقال "لدي فكرة ، لكنها خطيره نوعاً ما " ادوارد رفع حاجبه بفضول فأضاف فابيان "ماذا لو جعلناها تشك بأحد رجالها ؟ اذا فقدت الثقه داخل عشيرتها فلن يكون لها وقت لمطارده أسرارك \." ادوارد فكر للحظات ثم ابتسم وقال "فكره جيده \.\. لنرَ أن كانت بيلا قادره على اللعب تحت الضغط \." \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. في المقابل كانت تجلس بيلا مع ريكاردو وغابرييل بعد انتهاء مكالمتها مع ادوارد ريكاردو وهو يعقد ذراعيه "اعتقد أنه قد غضب" بيلا بابتسامه هادئه "هذا هو ماردته" غابرييل وهو يرفع حاجبه "لكن ماذا الان ؟ ادوارد لن يقف مكتوف الأيدي" بيلا نظرت إلى ريكاردو ثم قالت بجديه "راقب رجال آلفالكون اذا تحركوا ضد لورينزو فهذا يعني أنه بدأ اللعب بطريقته " ثم وقفت وأخذت نفساً عميقاً قبل أن تقول "اما نحن سنسبقهم بخطوه أخرى " "كيف ؟ " سأل ريكاردو و غابرييل بفضول بيلا نظرت لهما وقالت بأبتسامه صغيره "سنلتقي بأليخاندرو فالكون \." \.\.\.\.\.\.\. في برشلونة \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. كانت سياره سوداء فاخره تشق طريقها بهدوء عبر شوارع برشلونة بعيداً عن اضواء مدريد وصراعاتها ، في المقعد الخلفي جلست بيلا هيرنانديز بأطلاله انيقه ترتدي فستانًا جلديًا قصير وضيق بلون بُني مع جاكيت صوفي اسود اطول من فستانها مع شعرها الاشقر المنسدل على كتفيها بينما ريكاردو يرتدي بدله رسميه باللون الرصاصي كان يجلس في المقدمه ، هو من كان يقود السياره بنفسه هذه المره "انتِ متأكدة من هذا ؟" سأل ريكاردو دون أن يرفع عينيه عن الطريق "انا لا أقوم بخطوات أو أفعال غير محسوبة ريكاردو " ردت بيلا ببرود تتصفح شاشه هاتفها التي أظهرت صوره شاب بملامح هادئه وعينين عسليتين مألوفتين "اليخاندرو الفونسو فالكون" همست بأسمه بينها وبين نفسها لم يكن الشقيق الأصغر لأدوارد مجرد اسم في ملف , بل كان مفتاحاً قد يغير مجرى هذه الحرب بأكملها "لورينزو أكد أنه يعيش هنا بعيداً عن المافيا لكن لا أحد يظل خارج اللعبه عندما يكون مرتبطاً بأحد أسيادها " اوقف ريكاردو السياره أمام مقهى صغير على اطراف المدينه حيث كان يجلس شاب في منتصف العشرينات يحتسي قهوته غير مدرك تماماً الدوامه التي على وشك أن تبتلعه "حان وقت اللعب" قالتها بيلا وهي تنزل من السياره بخطوات هادئه مع ابتسامه ماكره سرعان ما أخفتها لتصبح ابتسامه هادئه \.\.\.\.\.\. كان اليخاندرو فالكون مختلف تماماً عن شقيقه ادوارد كانت ملامحه تحمل لمسه من الهدوء والبراءه لكن بيلا لم تكن ساذجه كفايه لتصدق شخصاً يحمل لقب فالكون يمكن أن يكون بريئاً تماماً اقتربت منه وجلست أمامه دون دعوه مما جعله ينظر إليها بأندهاش قبل أن يقول "عذراً هل اعرفكِ؟" بيلا بأبتسامه صغيره "ليس بعد \.\.\. لكن اعتقد انك ستعرفني قريباً جداً " اليخاندرو ضيق عينيه قليلاً قبل أن يضع فنجان قهوته جانباً ويقول بحذر "من أنتِ ؟\!" "بـيـــلا هيـرنانديـــز" عندما نطقت باسمها تغيرت تعابير وجهه وكأن اسمها أيقظ ذكرى قديمه جداً بدا عليه التوتر للحظه لكنه أخفى توتره سريعاً وقال "هيرنانديــز \.\.\. هذا الاسم لا اسمعه عاده في الأحاديث الودية " "ومن قال إنني هنا لأكون ودودة ؟" اجابت ببرود ثم امالت نحوه قليلاً وهمست "اعتقد اننا نحتاج إلى حديث خاص \.\.\. عن شقيقك \." \.\.\.\.\.\.\.\.\.\. في نفس الوقت كان يراقب ادوارد الفونسو شاشه هاتفه بعيون بارده بينما كان فابيان روسي يقف أمامه ينقل له الاخبار بسرعه "بيلا غادرت مدريد متوجهه لبرشلونه لم تكن لوحدها كانت مع ريكاردو " رفع ادوارد عينيه العسليه إليه وقال بحده "ومن الذي قابلته هناك ؟" تردد فابيان للحظه قبل أن يقول "اليـخــانــــدرو شقيقك" في تلك اللحظه ساد صمت قاتل في المكان لم يتحرك ادوارد لكنه أغلق هاتفه ببطء وقال بصوت هادئ لكنه مشحون بالغضب "بيــلا \.\.\. لقد تجاوزتِ كل الحدود " \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. جلس أليخاندرو فالكون أمام الطاولة، عاقدًا حاجبيه وهو يتأمل الفتاة التي تجلس مقابله\. لم يكن معتادًا على لقاءات كهذه، خاصة مع شخص مثل بيلا هيرنانديز، زعيمة عشيرة ريفال التي كانت في صراع مفتوح مع شقيقه الأكبر\. أخذ رشفة من قهوته قبل أن يقول بنبرة متحفظة: "لم أكن أتوقع أن نلتقي وجهًا لوجه، آنسة هيرنانديز\. ما الذي يجعلكِ تسافرين من مدريد إلى برشلونة من أجلي؟" بيلا، بدورها، لم تظهر أي انزعاج من توتره\. أسندت ظهرها إلى الكرسي، وعينيها الثاقبتين تراقبانه كما لو كانت تدرسه، ثم قالت بنبرة هادئة ولكن تحمل في طياتها الكثير من المعاني: "أنت تعلم أنني وإدوارد لسنا على وفاق\. لكنه أخفى عني شيئًا مهمًا جدًا\.\.\. أنت\." أليخاندرو ضحك بسخرية، وضع فنجان قهوته على الطاولة قبل أن يرد: "وما الذي يجعلكِ تظنين أنني قد أكون مهمًا لكِ؟ لقد تركت عالم إدوارد منذ سنوات، ولا علاقة لي بأعماله القذرة\." بيلا رفعت حاجبها قائلة بثقة: "لا أحد يترك هذا العالم حقًا، خاصة عندما يكون شقيقًا لإدوارد فالكون\. أنت نقطة ضعفه الوحيدة، وهذا يجعلك مهمًا لي أكثر مما تتخيل\." أليخاندرو أطلق زفرة ثقيلة، محاولًا تحليل كلماتها، لكنه لم يحصل على فرصة لذلك، لأن صوتًا قوياً اخترق أجواء المقهى: "بيــــلا \." كان الصوت عميقًا، محمّلًا بالتهديد، وعندما التفتت بيلا نحو مصدره، التقت عيناها بعينين عسليتين تشتعلان بالغضب\. أمامها وقف إدوارد ألفونسو، ببدلته السوداء الفاخرة وقامته المهيبة، ينظر إليها وكأنها تجاوزت آخر حدود صبره\. خلفه وقف فابيان روسي ودانيال نونيز، وكلاهما كانا في حالة تأهب، وكأنهما يتوقعان انفجار الوضع في أي لحظة\. اقترب إدوارد ببطء، خطواته كانت محملة بثقل لا يُستهان به، وعيناه لم تبتعدا عن بيلا وهو يقول بصوت خافت ولكنه قاتل: "ألا تعتقدين أنكِ لعبتِ بما فيه الكفاية؟" المقهى تحول إلى ساحة حرب صامتة، الجميع شعر بالتوتر الذي خيّم على الجو\. أليخاندرو كان ينظر إلى شقيقه بصدمة، لم يتوقع أن يظهر بهذه السرعة\. أما بيلا، فقد بقيت هادئة تمامًا، كأنها لم تفاجأ بوجوده\. رفعت كوب القهوة ببطء، أخذت رشفة، ثم وضعت الكوب مجددًا على الطاولة وقالت بنبرة خالية من الاهتمام: "إدوارد، لم أتوقع أن تأتي بهذه السرعة، كنت أعتقد أنك مشغول بمطاردة أشباحك\." إدوارد لم يتحرك، لم يظهر أي تعبير على وجهه، لكنه اقترب منها أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما لا تتعدى بضعة سنتيمترات\. قال بصوت منخفض لكنه محمل بالتهديد: "أنتِ تتجاوزين حدودكِ، بيلا\." بيلا رفعت نظرها إليه بثقة وقالت بنبرة ساخرة: "أم أنك خائف؟" إدوارد ضاقت عيناه وقال ببرود: "أنا لا أخاف منكِ\." "لا، لكنك تخاف مما يمكنني فعله بأخيك الصغير\." كان هذا كافيًا ليجعل عضلات فك إدوارد تتصلب، ويديه تنقبض بقوة\. الجو المشحون بينهما كان كفيلًا بإشعال المكان، لكن قبل أن يتخذ أحدهما خطوة إضافية، وقف أليخاندرو فجأة، ناظراً إلى كليهما بغضب واضح وقال: "توقفا\! أنا لست لعبة في حربكما\. لن أسمح لأي منكما باستخدامي كسلاح\!" بيلا التفتت إليه، ملامحها لم تتغير، وكأنها كانت تتوقع رد فعله\. أما إدوارد، فقد ألقى نظرة سريعة على أخيه، ثم عاد ببصره إلى بيلا وقال بصوت بارد كالجليد: "إذا لم تبتعدي عن أليخاندرو، سأعتبر هذا إعلان حرب حقيقية\." بيلا نهضت ببطء، نظرت إلى إدوارد للحظات، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة قبل أن تقول بهدوء قاتل: "الحرب لم تنتهِ بعد، إدوارد\. بل هي بدأت للتو\." ثم استدارت وخرجت من المقهى، تاركةً خلفها صراعًا لم يعد بالإمكان إيقافه\. \.\.\.\.\. عادت بيلا إلى مدريد بسرعة، ودخلت مكتبها في قصر آلريفال، حيث كان غابرييل ماركوس ينتظرهما "كيف كان اللقاء؟ سألها غابرييل وهو يراقب تعابير وجهها\. بيلا جلست خلف مكتبها وقالت وهي تقلب خاتمها بين أصابعها: "كما توقعت، إدوارد ظهر على الفور\." غابرييل ضحك قائلاً: "إدوارد لا يسمح لأحد بالاقتراب من ممتلكاته، وخاصة إن كان شقيقه الصغير\." بيلا نظرت إليه بحدة، ثم قالت: "أليخاندرو ليس ممتلكاته، لكنه نقطة ضعفه\. وهذا يجعلنا في موقع قوة\." ريكاردو أومأ برأسه، لكنه قال بتحذير: "إدوارد لن يسكت عن هذا، بيلا\. إنه ليس رجلاً يمكن العبث معه\." بيلا ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت بصوت هادئ لكنه محمل بالثقة: "أنا لا أعبث، ريكاردو\.\.\. أنا أخطط للفوز\." \.\.\.\.\.\.\. في قصر آلفالكون، كان الجو متوتراً، والصمت يخيم على المكان رغم أن الجميع كان في حالة تأهب\. إدوارد ألفونسو دخل مكتبه بخطوات ثابتة، لكنه كان أشبه بعاصفة مكبوتة على وشك الانفجار\. خلفه، تبعه دانيـال نونيـز وفابيان روسي، وكلاهما يدرك أن هذه ليست مجرد أزمة عابرة\. جلس إدوارد على مقعده الجلدي، وأشعل سيجارته دون أن ينبس بكلمة\. أليخاندرو، الذي تبعه إلى القصر بعد المواجهة، وقف أمامه متكتف الذراعين، ملامحه متوترة لكنه لم يظهر خوفًا\. أول من كسر الصمت كان دانيـال، الذي قال وهو يجلس على الأريكة المقابلة: "إدوارد، عليك أن تهدأ\. بيلا ذكية، لكنها لا تفعل شيئًا دون سبب\. لماذا قد تستهدف أليخاندرو الآن؟" إدوارد ألقى نظرة حادة عليه قبل أن يقول بصوت منخفض، لكنه يحمل نغمة تهديد واضحة: "لأنها تلعب بالنار، وتظن أنها قادرة على التحكم فيّ من خلال أخي\." أليخاندرو، الذي كان صامتًا طوال الوقت، قال بصوت ثابت: "أنا لست نقطة ضعفك، إدوارد\. وأرفض أن يتم استغلالي في هذه الحرب\." إدوارد ألقى سيجارته في المنفضة، ونهض من مقعده، متقدماً نحو شقيقه الأصغر حتى أصبح وجهًا لوجه معه\. قال بحدة: "قد تظن أنك خرجت من هذا العالم، لكن هذا غير صحيح\. لا يمكنك أن تكون شقيق إدوارد فالكون وتعيش حياة طبيعية\." أليخاندرو شدّ قبضتيه، لكنه لم يتراجع وهو يقول: "وأنت لا يمكنك أن تتحكم بحياتي\." الصمت عاد لثوانٍ، قبل أن يتدخل فابيان قائلاً ببرود: "المشكلة ليست في أليخاندرو فقط\. بيلا لم تذهب إليه لمجرد إثارة غضبك، لا بد أنها تريد شيئًا أكثر\." إدوارد نظر إلى فابيان، ثم قال بصوت قاتم: "راقبوا تحركاتها\. أريد أن أعرف كل خطوة تخطوها\." ـــ في الجانب الآخر من مدريد، جلست بيلا في مكتبها، وأمامها لورينزو دي روزا، الذي كان يحتسي مشروبه ببطء، وعيناه الماكرة تراقب تعبيرات بيلا\. "لذلك، أثرت غضب إدوارد ألفونسو نفسه،" قال لورينزو بابتسامة ساخرة\. "لابد أن هذا ممتع\." بيلا لم تبتسم، بل قالت بصوت هادئ لكنه يحمل حدة خفية: "أردت أن أختبر رد فعله\. وأعتقد أنني حصلت على ما كنت أبحث عنه\." لورينزو مال إلى الأمام، وهو يقول: "إذا كنتِ تعتقدين أن استخدام أليخاندرو ضد إدوارد سيمنحك الأفضلية، فعليك أن تكوني حذرة\. لأن الغضب يمكن أن يجعل إدوارد أكثر خطورة مما تتصورين\." بيلا لم ترد فورًا، بل التقطت كأسها وأدارت السائل داخله ببطء، قبل أن تقول بابتسامة صغيرة: "الغضب يجعل الناس مندفعين\. وإذا فقد إدوارد سيطرته، فسيبدأ بارتكاب الأخطاء\." لورينزو ضحك بخفوت وقال: "أو ربما يجعله هذا أكثر وحشية، وأنتِ تعرفين مدى خطورته عندما يكون في ذلك المزاج\." بيلا لم تظهر أي تردد، بل قالت بثقة: "إذا أراد أن يكون وحشًا، فسأكون أنا الصيّادة\." ــــ في مكان آخر، كان غابرييل ماركوس يسير في أحد الأزقة المظلمة، حتى وصل إلى سيارة سوداء متوقفة في زاوية مهجورة\. طرق النافذة مرتين، لتفتح بعد لحظات ويكشف له رجل يرتدي قناعًا أسود عن وجهه الجزئي\. "هل لديك ما طلبته؟" سأل غابرييل بصوت منخفض\. الرجل أخرج ملفًا ورقيًا وأعطاه لغابرييل، ثم قال: "كل تحركات آلفالكون خلال الأسبوع الماضي\. لكن هذا لم يكن سهلاً، إدوارد عزّز حراسته بشكل غير مسبوق\." غابرييل فتح الملف بسرعة، وعيناه تحركتا فوق الكلمات حتى توقف عند سطر معين\. ابتسم بخفوت وقال: "هذا مثير للاهتمام\.\.\. إدوارد كان في اجتماع سري قبل يومين، وشخص غير معروف كان معه\." الرجل تنحنح قائلاً: "إذا كنت تريد معرفة المزيد، فالسعر سيتضاعف\." غابرييل أغلق الملف وقال بهدوء: "ستحصل على أموالك، لكن تأكد أن لا أحد يكتشف هذا اللقاء\." ثم استدار وغادر، وعيناه تلمعان بشيء خطير\.\.\. ـــــ في تلك الليلة، تلقى إدوارد اتصالًا من رقم مجهول\. رفع الهاتف وقال ببرود: "تحدث\." وجاءه صوت بيلا الناعم، لكنه يحمل في طياته تهديدًا خفيًا: "يبدو أنك بدأت تتخذ احتياطاتك، إدوارد\. هل هذا لأنك تخشى أنني سأكسر دفاعاتك؟" إدوارد لم يظهر أي انفعال، لكنه قال بصوت بارد: "أنا لا أخشى أحدًا، بيلا\. لكنكِ تلعبين لعبة خطيرة\." بيلا ضحكت بخفوت، ثم قالت: "وهل هناك متعة في الحياة دون مخاطرة؟" إدوارد ضاق عينيه، ثم قال بتحذير: "إذا اقتربتِ من أليخاندرو مرة أخرى، ستكون العواقب وخيمة\." بيلا لم تتأثر، بل قالت بصوت مليء بالثقة: "أوه، إدوارد\.\.\. لقد بدأنا بالفعل، والسؤال الحقيقي هو: هل ستتمكن من إيقافي قبل أن أصل إلى ما أريد؟" ثم أنهت المكالمة، تاركةً إدوارد في ظلام مكتبه، بينما يدرك أن هذه الحرب لم تعد مجرد صراع قوة، بل أصبحت أكثر تعقيدًا مما توقع\.\.\. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أهلاً اعزائي 🙈🤍 ما رأيكم بأحداث الفصل 🤨🤎🤎؟؟ توقعاتكم للفصل القادم ☺️؟؟ احبكم فراشاتي 🦋 🦋 انا وقرائي وريدًا واحدًا إلى الأبد 🦋 ✨
auriela_writes1