لقاء مع الماضي

لقاء مع الماضي

14 0

"احياناً الصمت هو اقوى سلاح يمكنك استخدامه\.\.\. فهو يجعل الجميع يتسائل عن نواياك" غابرييل ماركوس ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ استمرت اللحظات مشحونة بالتوتر، كأن الزمن نفسه توقف في تلك الغرفة المظلمة المليئة بالشاشات والصور المتناثرة\. بيلا، التي كانت تراقب فيرونيكا بعينيها الحادتين، لم تُبدِ أي ردة فعل على كلماتها\. بدلاً من ذلك، كانت تفكر في كل شيء حولها\. كان هذا ليس مجرد صراع بين عائلات مافيا؛ كان أكبر من ذلك بكثير\. "الآن، هل سنبدأ؟" قالت فيرونيكا بصوت عميق، يكاد يقطع الصمت\. كانت عيناها تتنقلان بين إدوارد وبيلا، مستفهمة عن تحركاتهم المقبلة\. لكن قبل أن يتمكن أحد من الرد، سُمع صوت تكسير من الممر\. كان الصوت كفخٍ محكم يوشك على الانفجار\. لم يكن أحد قد لاحظ ذلك إلا في اللحظة الأخيرة، حينما انطلقت طلقات نارية مفاجئة من ممرات أخرى\. "لقد عرفت أنكم ستصلون في النهاية، لكن لم أتوقع أن يكون الأمر بهذه السرعة\." كانت فيرونيكا تضحك، لكن الضحكة كانت مليئة بالقسوة\. في تلك اللحظة، كانت بيلا قد استعدت للمعركة\. لم ترفع يدها على مسدسها بعد، بل بدت أكثر هدوءًا من أي وقت مضى، كما لو كانت تعرف أن اللعب لم يبدأ بعد\. إدوارد، الذي كان في أتم استعداده للتعامل مع كل طارئ، تحرك بسرعة نحو إحدى الشاشات، ليبدأ بإغلاقها واحدة تلو الأخرى\. "إنهم هنا\." قال بصوت هادئ، بينما كانت يده تتحرك بمهارة عبر الأزرار\. "لا حاجة لذلك\." قالت فيرونيكا بثقة، وهي تستدير نحوهما\. "المفاجأة قد بدأت بالفعل\." دون تحذير، سقطت قنبلة دخانية من الزاوية الأخرى من الغرفة، مما جعل الجميع في حالة ارتباك\. ولكن بيلا لم تفقد تركيزها\. كانت تعلم أن هذه ليست سوى خدعة\. "نحن لا نخشى الدخان، فيرونيكا\." قالت بيلا، وهي تنحني لتتفادى الدخان، ومن ثم تقدمت بسرعة نحو فيرونيكا\. كانت كل حركة من بيلا محسوبة، منسقة كرقصة قاتلة، وعندما اقتربت منها، نظرت إليها بتحدٍ، وقالت: "إذا كانت هذه هي لعبتك، فاستعدي لملعب آخر\." وفي تلك اللحظة، تراجعت فيرونيكا خطوة إلى الوراء، متفاجئة من سرعتها\. لكن لم يكن هناك وقت لمزيد من التفكير، حيث انطلقت الطلقات من جديد، وكانت هذه المرة تستهدف بيلا مباشرة\. لكن بيلا لم تتحرك\. بل، وبكل هدوء، أخرجت مسدسها، وأطلقت رصاصة واحدة، محكمة كالسهم في قلب الهدف\. "لعبة الشطرنج بدأت الآن، فيرونيكا\." قالت بيلا بثقة تامة، قبل أن تلتفت إلى إدوارد\. وكانت الأنظار تلتقي في تلك اللحظة بين بيلا وإدوارد، كأنهم كانوا على نفس الموجة\. وكانت تلك اللحظة هي بداية لعبتهم الخاصة، التي ستكون أكثر تعقيدًا مما يتصورون\. "الملك على استعداد\." همس إدوارد، وهو يراقب بيلا بحذر، ثم قال: "لكن لا تنسي، نحن لسنا وحدنا في هذه اللعبة\." بقيت الأجواء مشحونة بالترقب، وكانت نظرات بيلا وإدوارد تلتقي من حين لآخر، وكأنهما يتبادلان رسائل غير مرئية\. كل واحد منهما يعرف أن اللحظة التالية ستحدد مصيرهم، وأن الحرب التي بدأت للتو لن تكون سهلة\. لكن قبل أن يتمكن أي منهما من التحرك، سُمع صوت وقع خطوات ثقيلة قادمة من الممر\. كانت هذه المرة غير متوقعة، ولا أحد كان مستعدًا لما سيتبعها\. لم يكن الصوت مجرد فرد واحد، بل كان مجموعة من الأشخاص، وأصبحت المسافة بينهما وبين الخطر أقرب من أي وقت مضى\. "أعتقد أن هذه هي مفاجأتنا الحقيقية\." همست بيلا، ولم تكن عيناها بعيدة عن الباب الذي بدأ يتحرك تدريجيًا\. أغمض إدوارد عينيه لفترة قصيرة، وكأنما يحلل الموقف، ثم أشار إلى بيلا بيد واحدة لتنسحب إلى زاوية الغرفة\. كانت هناك فكرة واحدة فقط تدور في رأسه: أن الحفاظ على الحياة أهم من المواجهة المباشرة الآن\. بيلا، على الرغم من أنها كانت متفهمة لهذه الاستراتيجية، لم تستطع أن تمنع قلبها من الاندفاع إلى الأمام\. كانت دائمًا تفضل الهجوم على الدفاع\. ولكن في تلك اللحظة، دخلت مجموعة من الرجال المدججين بالأسلحة، وكان بينهم شخص يعرفه إدوارد جيدًا\. "دانيال\." قال إدوارد بصوت منخفض لكنه حاد\. التفتت بيلا بسرعة إلى إدوارد، فشعرت بصدمة غامضة تتسلل إلى قلبها\. كان دانيال نونيز، المستشار الأكثر ولاءً لإدوارد، يقف أمامهم الآن، لكنه كان يبتسم ابتسامة غير مألوفة، ابتسامة مليئة بالتحدي\. "مفاجأة، أليس كذلك؟" قال دانيال وهو يلتقط نفسًا عميقًا\. "كنت أعلم أنكم ستصلون إلى هنا، لكن لم أكن أتوقع أن تكون هذه اللعبة بهذا القدر من الإثارة\." نظر إدوارد إلى دانيال بعيون لا تظهر عليها أي علامة من علامات المفاجأة\. كان يعلم أن هناك شيئًا خاطئًا، لكن رؤيته وهو يقف أمامه، يبتسم بتلك الطريقة، جعلته يشك في كل شيء من حوله\. "أنت خائن، دانيال\." قال إدوارد بصوت جاف مع نظره لم يستطع تفسيرها \. ضحك دانيال، وكان ضحكه يتردد في أرجاء الغرفة وكأنه قادم من مكان مظلم\. "لا، إدوارد، لم أكن خائنًا\. كنت دائمًا هنا لتحقيق مصلحتي الخاصة\. والآن، جاء وقت الحصاد\." دفع دانيال بيديه أحد الرجال وراءه، ليكشف عن حقيبة كبيرة مليئة بالأدوات التي كانت تبدو كأدوات تعذيب\. كان ذلك كافيًا ليدرك الجميع أن الأمور ستتجاوز الخطوط الحمراء\. "لعبة جديدة، قواعد جديدة\." قال دانيال، وهو يبدأ في التحرك نحو إدوارد وبيلا\. لكن قبل أن تقترب المجموعة أكثر، أطلقت بيلا رصاصة واحدة، لتمر من بين يدي دانيال وتلتصق بالجدار خلفه، مما جعل الجميع يتوقفون عن الحركة للحظة\. "لن تسمح لك بالتحكم في هذه اللعبة، دانيال\." قالت بيلا، وعينيها مشتعلة بالغضب\. دانيال ابتسم ابتسامة ذات معنى، وقال: "أعتقد أن اللعبة ستصبح أكثر إثارة الآن\." في تلك اللحظة، اختلطت الأصوات في الغرفة: الطلقات النارية، القتال الجسدي، وكل واحد منهم كان يحاول الاستيلاء على الموقف لصالحه\. لكن بيلا، كما هي عادتها، كانت أكثر ذكاءً من أن تقع في فخ\. كانت تتحرك بسرعة، تسحب إدوارد معها، تاركةً وراءها الزمان والمكان\. "لا تنسى، إدوارد\." قالت بصوت حاد بينما كانوا يركضون بعيدًا\. "العدو لم يعد أمامنا، بل داخلنا\." كان الطريق أمامهم مليئًا بالمفاجآت، واللعبة كما قال دانيال، قد أصبحت أكثر إثارة\. \-\-\- المعركة كانت على أشدها داخل المخبأ، والمكان مليء بالصوت القاتل للرصاص والدماء التي تنزف من جراح الأعداء\. كانت بيلا تتنقل بسرعة، عيونها تتأمل كل حركة، بينما إدوارد يواجه دانيال نونيز بهدوء قاتل\. لحظة واحدة فقط تفصلهم عن الحسم\. "لن تخرجين من هنا، فيرونيكا\." قالت بيلا بصوت منخفض، لكنها مليء بالتحدي، وهي تراقب تحركات فيرونيكا التي كانت تحاول التراجع\. فيرونيكا كانت تتسم بالثقة، تحاول الحفاظ على توازنها رغم الألم، إذ كانت جروحها تتفاقم\. ومع ذلك، كانت تعتقد أنها ما زالت قادرة على السيطرة على الموقف\. فجأة، سُمِعَ صوت خطوات سريعة قادمة من الممر\. دون أي تحذير، دخل فابيان روسي وكاميلا روسي التوأمان الاكثر ولاءًا لأدوارد والافضل في عشيرة آلفالكون، يطلقان النار بلا هوادة على رجال فيرونيكا المتبقين\. كان فابيان يقاتل بقوة واحتراف، بينما كانت كاميلا تتابع الموقف بعينيها الثاقبتين، تبادل الطلقات بدقة\. إدوارد لم يتردد في أن يطلق رصاصة على كتف دانيال الايسر، ثم يوجه رصاصة أخرى إلى قدمه اليمنى، ليقضي عليه بالكامل\. في هذه اللحظة، كانت فيرونيكا مصدومة، عيونها تتسع في دهشة من تدخل فابيان وكاميلا\. لم تتوقع أن يشارك آخرون في القتال بهذه الطريقة، خاصة بعد أن ظنت أن المعركة تحت سيطرتها\. كان هذا هو الوقت الذي انتظرته بيلا\. دون أن تفوت الفرصة، اندفعت نحو فيرونيكا بخفة، وطعنتها ثلاث طعنات في بطنها بسرعة\. فيرونيكا صرخت من الألم، بينما تراجعت نحو الحائط، وكانت عيناها مليئة بالغضب والخيانة\. لم يكن بوسعها أن تصدق ما حدث\. "لم أكن أتوقع أن تضربي بهذه الطريقة\." همست فيرونيكا، وكان صوتها مليئًا بالتوتر والألم ، وهي تسقط على الأرض، غارقة في دمائها\. دانيال، الذي كان قد أصيب بالفعل من قبّل ادوارد رصاصه في كتفه والأخرى في قدمه ، كان يحاول التمسك بالحياة، لكنه كان عاجزًا عن الحركة\. أطلق إدوارد عليه نظرة أخيرة قبل أن يلتفت إلى فابيان وكاميلا، قائلاً: "انتهى كل شيء بالنسبة لهم\." المعركة هدأت تدريجيًا\. فابيان وكاميلا أتمّا مهمتهما بكفاءة، وأصبح المكان مليئًا بجثث رجال فيرونيكا\. كانت الغرفة قد امتلأت بالصمت بعد أن اختفى دوي الرصاص\. بيلا توقفت للحظة، ثم نظرت إلى إدوارد، الذي كان يراقب المشهد بهدوء\. "لن يمر وقت طويل قبل أن يظهر أعداء آخرون\." إدوارد أومأ برأسه، ثم التفت إلى فابيان وكاميلا وقال: "أحسنتم\. لكن لن نكون في أمان طويلًا\." بيلا أضافت، بلهجة مليئة بالثقة: "هذه ليست نهاية اللعبة، بل البداية\." مع هذا الكلام، تحرك الجميع باتجاه الخروج من المخبأ، مستعدين لما سيأتي بعد، وهم يعلمون أن المعركة الكبرى قد بدأت للتو\. \-\-\- بعد أن ساد الصمت في المخبأ، كان الجميع يقف وسط الفوضى التي خلفتها المعركة\. جثث رجال فيرونيكا ملقاة في كل زاوية، والدماء تغطي الأرض\. كان الضوء الخافت الذي يدخل من النوافذ المتكسرة ينعكس على الوجوه الملطخة بالدماء، لكنه لم يخفف من شدة التوتر الذي كان يملأ الجو\. بيلا نظرت إلى إدوارد، كانت عيونها مليئة بالتصميم والحذر، رغم انتصارهم المؤقت\. "هذه ليست النهاية، أليس كذلك؟" قالت بصوت منخفض، لكن كلماتها كانت حاسمة\. إدوارد أدار نظره حوله، ثم نظر إليها بجدية، "كل شيء سينكشف في الوقت المناسب\. ما زالت هناك تحركات خلف الكواليس\." كان صوته هادئًا، ولكن هناك شيء في نبرته جعل بيلا تشعر بأن هناك أمرًا أكبر في الأفق\. بينما كانت الأنفاس تتسارع مع دخول الجميع إلى الغرفة الفوضوية، فابيان اقترب من بيلا وقال بنبرة حازمة: "لا أعتقد أن فيرونيكا كانت تعرف أنكم ستنفذون هجومًا بهذا الشكل\." كان يبدو أن قلبه لا يزال ينبض بسرعة بعد القتال الشرس\. "فيرونيكا كانت تتوقع كل شيء، لكن لم تكن تتوقع فابيان وكاميلا\." أجاب إدوارد بابتسامة خفيفة، وهو يلتقط نفسًا عميقًا قبل أن يلتفت إلى كاميلا\. "لكننا بحاجة إلى أن نكون أسرع من ذلك\. الوقت ليس في صالحنا\." كاميلا التي كانت تراقب الوضع بصمت، أكدت له: "لقد انتهينا هنا، لكننا نعرف أن هناك المزيد\. ليس فقط فيرونيكا، هناك شخص آخر خلف هذه اللعبة\." كانت الكلمات تخرج ببطء، وكأنها تضع الأساس لأحداث أكبر\. بيلا كانت تراقبهم جميعًا، عيونها تلمع بالفهم\. "أريد معرفة كل شيء\. من وراء هذه اللعبة؟" سألته فجأة\. إدوارد أومأ رأسه بصمت، ثم التفت إلى فابيان: "دعنا نغادر قبل أن يأتي المزيد\. لدينا مكان يجب أن نذهب إليه\." لكن قبل أن يستطيعوا الخروج من المخبأ، سمعوا أصوات خطوات قادمة من الممر\. كان الصوت يقترب بسرعة، وكأنهم لم يكونوا وحدهم بعد\. أشار إدوارد إلى الجميع بالتزام الصمت، وعيناه تتألقان بحدة، يراقب كل حركة\. لحظات من التوتر مرت، ثم انفجرت الأبواب فجأة، ودخل عدد من رجال فيرونيكا الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة\. "ألا تعتقدون أن المعركة انتهت بهذه السهولة؟" قال أحدهم بابتسامة ساخرة، بينما كان يرفع سلاحه\. فابيان وكاميلا كانا مستعدين لهذه اللحظة\. بسرعة البرق، أطلق فابيان رصاصة على أحدهم، ثم قفز على الآخر ليطعنه بخنجره\. كانت كاميلا تلاحقهم بخفة، تصوب بندقيتها لتصطاد كل من يحاول الهجوم عليهم\. بيلا لم تبقَ متفرجة\. في لحظة خاطفة، اندفعت نحو خصمها، وتمكنت من أن تضع سكينها في قلب أحد رجال فيرونيكا، بينما كانت عينها تراقب بتركيز تام\. لم يكن لديها وقت للتردد\. "نحن هنا، وسنظل هنا\." قالت بثقة، بينما كانت ترفع السكين الملطخ بالدماء\. مع كل حركة، كانوا يقتربون من إنهاء المعركة، لكن في نفس الوقت كان هناك شيء يزداد وضوحًا في ذهن بيلا: "هذه ليست معركتنا الوحيدة\." رغم الانتصار، كانت تعلم أن هناك قوى خفية تعمل وراء الكواليس، وأن القادم سيكون أكثر تعقيدًا\. إدوارد نظر إلى بيلا وقال: "لن ننتصر إلا إذا كنا معًا في كل خطوة\." كان صوته مليئًا بالجدية، وكان هناك شيئًا في نظراته جعلها تشعر بعمق الكلمات\. كانت تلك اللحظة هي بداية شيء أكبر من مجرد معركة عادية، بداية حرب ستغير مجرى حياتهم إلى الأبد\. \-\-\- كانت الغرفة تمتلئ بالدخان الناتج عن الرصاص والانفجارات الصغيرة التي حدثت في أثناء المعركة\. إدوارد كان يراقب الجميع بعينين لا تبتعدان عن أية حركة\. كان يدرك تمامًا أن اللحظات القادمة ستكون حاسمة، وأنهم لم يحققوا بعد كل أهدافهم\. "لن يكون هذا آخرهم\." قالت كاميلا، وهي تراقب الجثث المنتشرة على الأرض، تقفز نظرته بسرعة نحو فابيان الذي كان يعيد تحميل سلاحه\. "لقد كانوا مجرد طُعم\. أعداءنا الحقيقيون لا يظهرون بسهولة\." بيلا كانت تفكر في كلام كاميلا بينما تلمس الجرح الصغير الذي أصابها في ذراعها\. "أريد أن نكتشف من كان وراء كل هذا\. هؤلاء ليسوا سوى بيادق في لعبة أكبر\." كانت نظراتها متجهة نحو إدوارد، عيونها تشع بالإصرار والتحدي\. إدوارد أومأ برأسه ببطء، ثم نظر إلى فابيان وكاميلا، "لدينا معلومات محدودة، لكننا بحاجة للانتقال إلى الخطوة التالية بسرعة\." كانت هناك إشراقة من الضوء الخافت عبر النوافذ، ولكن ذلك لم يكن كافيًا لإضاءة الحقيقة التي كانوا يلاحقونها\. كان عليهم أن يواجهوا الظلال التي كانت تحيط بهم من كل جهة\. "أين سنذهب؟" سألته بيلا، وهي تشعر بقلق يتسلل إلى قلبها\. لم تكن تلك المعركة هي الوحيدة، وكانت تعلم أن القادم أصعب مما تتخيل\. إدوارد نظر إلى الجميع، ثم قال بنبرة حاسمة: "نحن نذهب إلى حيث توجد الإجابات\. هناك شخص يعرف أكثر مما نعتقد\." كان يشير إلى دانيال نونيز، الذي كان مصابًا بطلقة في قدمه اليمنى وكتفه، ولكن رغم إصاباته، كان لا يزال في قبضتهم\. كان محط اهتمامهم الآن، وكل حركة منه كانت مشكوكًا فيها\. "سنتعامل معه، لكننا بحاجة إلى المزيد من المعلومات\." أضاف إدوارد، وهو يراقب دانيال بعناية\. لكن دانيال، رغم إصابته، لم يُظهر أي مقاومة ظاهرة\. فابيان تقدم نحو دانيال وركله برفق\. "أنت في وضع لا يُحسد عليه\. لكننا لن نقتلك الآن\." قال فابيان ببرود، وهو يلمس سلاحه استعدادًا لأي تطور\. "أنت لا تملك خيارًا\." قالت بيلا بلهجة حازمة، بينما كانت تقف بجانب إدوارد\. "لن نقتلك، ولكن إذا كنت ترغب في العيش، فعليك أن تكون صريحًا معنا\." كانت نظرتها إلى دانيال تحمل الكثير من التهديد، لكن في عينيها كان هناك شيء آخر: رغبة في معرفة الحقيقة\. دانيال كانت عيناه مليئة بالكراهية، لكنه شعر بالضعف وهو يرى نفسه في هذا الموقف\. لم يكن لديه الكثير من الخيارات، فاختار أخيرًا أن يتحدث: "لا تعرفون حتى من تقاتلون\." قال بصوت منخفض، وهو يحاول أن يرفع رأسه وهو يتألم من جراحه\. "من هو العدو إذن؟" سألته بيلا بحذر، بينما كانت تراقب كل كلمة يخرج من فمه\. كانت تعلم أن هذه الكلمات قد تكون مفتاحًا لفهم ما كان يحدث خلف الكواليس\. دانيال أغمض عينيه للحظة، وكأن الكلمات كانت تصارع للخروج منه\. "أعداؤكم أكبر مما تتخيلون\. وليس كل شيء يتعلق بما ترونه أمامكم\." قال بصوت متحشرج، ثم نظر إلى إدوارد وقال: "عليك أن تكون مستعدًا\. كل شيء سيصبح أسوأ\." كانت بيلا تراقب دانيال عن كثب، ثم نظرت إلى إدوارد\. "ماذا يعني كل هذا؟" كان صوتها مليئًا بالحيرة، لكنها كانت مستعدة لمواجهة أي تحدٍ\. إدوارد التقط نفسًا عميقًا، ثم نظر إلى فابيان وكاميلا وقال: "نحن نحتاج إلى الوصول إلى مصادر أكبر\. لا يمكننا التوقف هنا\." في تلك اللحظة، سُمِعَ صوت انفجار بعيد يهز المكان، ليعكر الصمت الذي كان قد حل بعد المعركة\. "نحن لم نكن وحدنا\." قال فابيان بلهجة حادة، وهو يعيد النظر إلى الوضع المحيط\. "الآن نعلم أنهم لا يتوقفون عند هذا الحد\." قالت بيلا، عيونها تتنقل بين الجميع بحذر\. "إذا أردنا البقاء في القمة ، يجب أن نتعاون\. وهذه المعركة لم تنتهِ\." إدوارد أومأ برأسه موافقًا، وعيناه تتسعان في انتباه شديد\. "لن تنتهي المعركة حتى نصل إلى النهاية الحقيقية\." فابيان وكاميلا كانا يتجهزان للمغادرة، وكانت بيلا وإدوارد يقفان جنبًا إلى جنب، متأكدين تمامًا من أن الطريق أمامهم لا يزال طويلًا\. وبمجرد أن خرجوا من المخبأ، كانوا يعرفون أن بداية اللعبة الكبرى قد بدأت لتوها، وأن الأعداء الحقيقيين لا يزالون في الظلال، يراقبون كل خطوة\. في تلك اللحظة، أصبح الجميع على علم بشيء واحد: المعركة لم تنتهِ، بل كانت قد بدأت للتو\. \-\-\- المكان كان هادئًا، وكأن الوقت قد توقف\. كانت بيلا تشعر برغبة شديدة في المضي قدمًا، لكن داخلها كان يعج بالأفكار التي تكاد تزعزع تركيزها\. كانت نظراتها تتنقل بين إدوارد، الذي كان يقف بجانبها، وفابيان وكاميلا اللذين كانا يتجولان في المكان، يبحثان عن أدلة جديدة حول تحركات العدو\. بينما كانت بيلا تفكر في جميع الاحتمالات، كانت يديها ترتجفان بشكل طفيف\. لم يكن الشك يراودها في قدرتها على التعامل مع أي تهديد، ولكنها كانت تشعر بشيء أكبر من مجرد معركة مستمرة؛ كان هناك شيء خفي يلوح في الأفق، شيء غير مرئي تمامًا\. إدوارد كان على دراية تامة بما تمر به بيلا\. هو نفسه كان يشعر بتلك التوترات الخفية، التي جعلته يتساءل عن حقيقة العدو الذي يتعاملون معه\. كانت كلماته التي قالها عن دانيال في السابق، وكأنها مفتاح لفهم شيء أكبر بكثير مما كان واضحًا لهم في البداية\. "هل ما زال لديك شك في نوايا دانيال؟" سألته بيلا بصوت منخفض، وهي تراقب بعناية كل خطوة من إدوارد\. كان قلبها ينبض بشكل أسرع مع كل لحظة تمر\. إدوارد أخذ نفسًا عميقًا ثم أجاب ببطء: "كان دانيال مجرد جزء من خطة أكبر\. لكننا لا نعرف بعد من يقف وراء هذه اللعبة\." كان هناك شعور بالخطر يزداد مع كل ثانية تمر، وكأن إدوارد و بيلا كانا يواجهان أكثر من مجرد معركة على الأرض\. كان الأمر يتعلق بشيء أعمق، شيء يتجاوز مجرد القتال من أجل السيطرة على السلطة\. فجأة، تسارعت خطواتهم نحو مدخل المبنى، حيث كان فابيان و كاميلا يقفان\. كان الظلام يعم المكان، لكنهم كانوا مستعدين لأي طارئ\. كان هناك صوت خافت يقترب من الخلف، فاستدار إدوارد بسرعة، وأمر الجميع بالتوقف للحظة\. "استعدوا\." قال بصوت خافت، لكن مليء بالتحذير\. دخل شخص آخر إلى المكان، وكانت هي فيرونيكا دي سانتوس، بدت صامدة ومصممة أكثر من أي وقت مضى\. كانت جراحها ظاهرة على بطنها، لكنها لم تبدُ متأثرة بها، بل كانت في عينيها بريق من الثقة والانتقام\. "هل تعتقدون أنكم تستطيعون الهروب بهذا الشكل؟" قالت فيرونيكا بابتسامة مريرة\. كانت كلماتها مليئة بالقسوة ، لكن في الوقت نفسه، كانت تحمل الماً واضحًا\. بيلا نظر إليها بشراسة، ثم نظرت إلى إدوارد في صمت، وكأنهما اتفقا على شيء غير مُعلن\. ثم قالت بصوت جاد: "الآن، نحن في المكان الذي يجب أن نكون فيه\." في تلك اللحظة، كانت فيرونيكا تتحرك بسرعة، وتقترب من بيلا، ولكنها لم تكن تدرك أن بيلا كانت قد استعدت لحظة هذه المواجهة\. بينما كانت ترفع يدها بسرعة، ألقت بيلا بسكين حاد نحو فيرونيكا، ونجحت في إصابتها بعمق في بطنها\. "كنتِ دائمًا متعجرفة، لكنكِ الآن ستواجهين عواقب قراراتك\." قالت بيلا بنبرة باردة\. تراجعت فيرونيكا إلى الوراء، وهي تمسك بجراحها\. كان الألم واضحًا في عينيها، لكنها كانت لا تزال تقف بثبات\. "لا يهمني ما تظنينه، ستدفعون الثمن جميعًا\." لكن المفاجأة لم تكن في فيرونيكا فقط\. فقد سمعوا فجأة صوت دانيال نونيز، وهو يصدر صوتًا حادًا من الألم\. إدوارد كان قد اقترب منه، وأطلق عليه رصاصة دقيقة أصابت دانيال في كتفه اليمنى، ومن ثم أطلق رصاصة أخرى في قدمه اليسرى، ليجعله يسقط أرضًا، ويصرخ بألم\. "إن كنتَ تظن أنك ستكون جزءًا من هذه اللعبة، فقد أخطأت حساباتك\." قال إدوارد بهدوء، بينما كان يراقب دانيال ساقطًا على الأرض، غير قادر على المقاومة\. بينما كان دانيال يئن من الألم، كانت فيرونيكا تراقب من بعيد، وهي تتنفس بصعوبة\. كانت محاصرة بين بيلا و إدوارد، لكن الغضب في عينيها لم يختفِ بعد\. في تلك اللحظة، دخل فابيان و كاميلا في المكان، ومعهم مجموعة من المقاتلين الذين كانوا قد هاجموا فريق فيرونيكا\. كانت المعركة تزداد وحشية مع كل لحظة، وكانت الدماء تتناثر في كل مكان\. إدوارد و بيلا كانا يركزان فقط على العدو، بينما كانت كاميلا و فابيان يتعاملان مع بقية الرجال\. "لن تنتهي هذه هنا\." قالت كاميلا ببرود، وهي تشارك في المعركة\. "لكننا نعلم الآن أن الأعداء ليسوا كما نتوقع\." كانت معركة حامية، لكن في النهاية، كانت فيرونيكا و دانيال في وضع لا يُحسد عليه\. كانت فيرونيكا تُلقى على الأرض، تتنفس بصعوبة، فيما كان دانيال يئن من الألم، غير قادر على الحراك\. لكن في تلك اللحظة، كان هناك شيء آخر يخطر في ذهن إدوارد و بيلا\. كانت المعركة قد انتهت على ما يبدو، لكن اللعبة كانت قد بدأت للتو، وكان لديهم الكثير من الأسرار لتكتشفها\. \-\-\- بينما كان الجميع يدخلون إلى غرفة الاجتماعات الكبرى في مقر عشيرة آلريفال، كان التعب واضحًا على وجوههم\. جروحهم كانت صغيرة، لكنها كانت كافية لجعلهم يشعرون بعبء المعركة التي خاضوها للتو\. قرروا أن يأخذوا قسطًا من الراحة قبل الشروع في التخطيط للخطوة التالية في هذه الحرب المعقدة\. "لنستريح قليلاً، نحتاج إلى إعادة شحن قوتنا\." قال إدوارد وهو يشير إلى الأرائك الكبيرة التي تحيط بالطاولة\. كانت عيون الجميع تتنقل بين بعضهم البعض، وكأن كل منهم كان يفكر في ما جرى، ولكنه يعرف أن الوقت ليس في صالحهم\. "ربما نحتاج أيضًا لبعض الوقت لتجميع المعلومات\." أضافت بيلا وهي تستلقي على إحدى الأرائك، بينما كانت تراقب الجميع بعينين متفحصتين\. "هناك الكثير مما لا نعرفه بعد\." "لا وقت للراحة طويلًا، ولكننا بحاجة للتركيز\." قال ريكاردو كاردنيال وهو يجلس على الكرسي المجاور، بينما كانت عيناه تبحثان في الحضور\. "علينا أن نكون مستعدين للمرحلة التالية\." "لكننا بحاجة إلى الاستفادة من هذه الفرصة\." قالت إيزابيلا مورينو، وهي تضع قدمًا على الطاولة وتحاول أن تسترخي قليلاً\. " قد تكون هذه فرصة للتخطيط بشكل أكثر دقة\." مشى فابيان روسي نحو النافذة، متأملًا المنظر الخارجي\. كانت الغيوم تتجمع في السماء، وكأن الطبيعة نفسها كانت تدرك أن العاصفة لم تنتهِ بعد\. ثم استدار وقال: "علينا أن نكون حذرين في الخطوة القادمة\. فيرونيكا ليست آخر تهديد نواجهه\." "نعم، لدينا معلومات عن دانيال نونيز، ولكنه ليس الوحيد الذي يجب أن نراقبه\. قالت كاميلا روسي، وهي تمسك بندقيتها على كتفها "هناك كثير من الأسرار التي لا نعرفها بعد\." ابتسم إدوارد بصمت، وكان قد قرر أن الوقت قد حان للحديث عن الخطة التالية\. "نحن نواجه أعداء أكثر تعقيدًا، والوقت ليس في صالحنا\." قال إدوارد، وهو ينظر إلى الجميع\. "علينا أن نضربهم من الداخل، ونحاصرهم في مواقف لا يستطيعون الهروب منها\." "ولكن كيف؟" سأل غابرييل ماركوس، الذي كان قد استمع بعناية طوال الوقت\. "كيف ننتصر في هذه الحرب المستمرة؟" "علينا أن نبحث عن الثغرات\." قال إدوارد وهو يضع يده على الطاولة\. "نحن نعلم أن فيرونيكا تعمل مع دانيال، ولكن هناك شيئًا أكبر من ذلك\." أضاف وهو يلتفت إلى بيلا\. "نعرف أن الخيانة جزء من اللعبة، ولكننا بحاجة إلى معرفة أين سيضربون بعد ذلك\." قالت بيلا، وهي ترفع رأسها وتحدق في عيون الحاضرين\. "من الأفضل أن نعمل على تفكيك تحالفاتهم\. دانيال كان أحد الثغرات في خطتهم، ولكننا نعلم أن هناك أكثر\." "لذلك، علينا استغلال أي فرصة لتشتيت انتباههم\." أضاف ريكاردو، وهو يتنهد قائلاً: "لكننا بحاجة إلى شخص يمكنه التسلل إلى أعمق المناطق التي لا يمكننا الوصول إليها\." كانت الفكرة واضحة الآن في عقول الجميع: التحركات السرية والتخطيط المتقن هما مفتاح النصر\. "أريد منكم جمع كل المعلومات المتاحة\." قال إدوارد، وهو يلتفت إلى الجميع\. "سنواصل مراقبتهم، ولن نترك أي تفاصيل صغيرة تمر مرور الكرام\." "ومن سيقوم بالتحقيق؟" سأل غابرييل\. "سنحتاج إلى الجميع\." قالت بيلا، وهي ترفع رأسها بثقة\. "لكنني سأركز على فيرونيكا ودانيال\." "سنكون في الميدان قريبًا\." قال إدوارد، وهو ينهض، عازمًا على تهيئة كل شيء\. وفي تلك اللحظة، بينما كانوا يتخذون خطواتهم نحو تنفيذ الخطة، أدرك الجميع أن ما ينتظرهم لم يكن معركة واحدة فقط، بل سلسلة من المعارك الشرسة التي ستختبر كل قدرتهم على البقاء\. ولكن كان لديهم هدف مشترك: النصر و الموت النظرات كلها اتجهت إلى بيلا، التي بقيت هادئة، دون أن تُظهر أي ارتباك\. "نعم، هذا ما فعلته في الماضي\. لكنه الآن، ليس كما كان\." إيزابيلا قطعت الحوار وقالت بجدية: "لن يساعدنا لورينزو إلا إذا رأى مصلحته في ذلك\. سنحتاج إلى خطة محكمة للاقتراب منه\." فابيان، الذي كان في زاوية الغرفة، ابتسم وقال بفكاهة: "إذا كانت الأمور ستسير كما يرغب لورينزو، فلن نكون قد بدأنا اللعبة بعد\. لكنني أعتقد أنه سيكون ممتعًا أن نراه وهو يظن أنه يسيطر علينا\." أضافت كاميلا بتعليق بارد: "علينا أن نكون مستعدين لجميع الاحتمالات\. إذا لم نكن حذرين، لورينزو سيحول اللعبة ضدنا\." بيلا كانت تفكر بعمق، ثم نظرت إلى الجميع وقالت: "إذاً، سنبدأ بالتحضير للقاءه\. إذا فشلنا في إقناعه، ستكون هناك عواقب\. لكننا سنذهب إلى هناك كما لو أننا نسيطر على الموقف\." إدوارد نظر إلى بيلا بابتسامة خفيفة، لكنه لم يعلق كثيرًا\. كان واضحًا أنه لا يزال يراقبها، يفكر في أبعاد هذا اللقاء\. "علينا أن نجهز أنفسنا جيدًا، ولكن يجب أن نكون على استعداد لأي مفاجآت\." قالت بيلا، ثم أضافت: "المستقبل في أيدينا الآن، ولا مجال للخطأ\." فابيان قال ضاحكًا: "إذا كان هذا هو الحال، فنحن جاهزون\." بينما كاميلا كانت تستعد لتحديد الاستراتيجية، كانت نظراتها تحمل حذرًا شديدًا\. بعد دقائق من التخطيط، اتفقوا جميعًا على أن عليهم أن يستعدوا للقاء مع لورينزو\. كان اللقاء مع هذا الرجل يحمل مخاطر عديدة، لكن لم يكن أمامهم من خيار سوى السعي وراءه\. بعد كل شيء، قد تكون هذه هي فرصتهم الأخيرة للسيطرة على الوضع\. "إذن، نلتقي مع لورينزو، لكن دعونا لا ننسى أن الجميع في اللعبة هنا يمكن أن يخوننا\." قالت بيلا، ثم نظرت إلى إدوارد بابتسامة حادة\. "أنا مستعدة لكل شيء\." إدوارد ابتسم بلطف وقال: "وإذا كان لورينزو هو من يخطط لخيانتنا، فإننا سنكون جاهزين\." بالطبع، إليك تعديل آخر مع إضافة شعور بالتطور التدريجي في العلاقة بين بيلا وإدوارد، من خلال تصرف بسيط وواقعي: غادر الجميع الغرفة بعد الاجتماع الحافل بالتوترات، وأصبح المكان هادئًا مرة أخرى\. كانت بيلا جالسة على المقعد بالقرب من الطاولة، تتأمل الأوراق أمامها بعينين غارقتين في التفكير\. كان الإضاءة الخافتة في الغرفة تخلق جوًا من السكون الذي يبعث على التفكير\. إدوارد كان يقف بالقرب من النافذة، يراقب العالم الخارجي وكأنما يفكر في شيء ما، بعيدًا عن الزحام الذي مر به خلال الاجتماع\. بعد لحظة من الصمت، أدار رأسه ببطء نحو بيلا، وأخذ خطوة صغيرة نحو الطاولة\. وقف أمامها بصمت، وكانت عيناه تركزان على أوراقها بينما كانت هي ترفع رأسها وتلتقي عينيه للحظة قصيرة\. فجأة، وبحركة غير متوقعة، مد إدوارد يده وأخذ كوب الماء الذي كان موضوعًا على الطاولة أمام ادوارد \. كانت تلك الحركة عفوية للغاية، ولكنها في الوقت ذاته كانت تعبيرًا عن شيء أعمق من مجرد تصرف عادي\. بيلا نظرت إلى يده التي كانت تمسك بالكوب، ثم رفعت نظرها إلى وجهه\. ابتسمت ابتسامة خفيفة، رغم أن الكلمات لم تُقال بينهما\. لكن هناك شيء مختلف في الجو، شيء غير مسموع، كان موجودًا بينهما\. إدوارد، الذي كان عادة يتحكم في مشاعره، لم يستطع أن يخفي تلك اللمحة من التفهم والاحترام في عينيه\. بعد أن أعطى الكوب لها ، لم يبتعد كثيراً \. لم يتكلم، ولم يكن هناك حاجة للكلمات\. كانت تلك اللحظة بينهما، اللحظة التي اختبرها كل منهما بطريقة مختلفة، لكنها كانت كافية ليشعرا بتغيير خفيف بيلا، التي شعرت بذلك التغيير في اللحظة، أغمضت عينيها للحظة، وأعادت ابتسامتها على وجهها\. لم يكن هناك شيء واضح أو فوري يمكن تفسيره، لكن في قلبها شعرت بشيء\. إدوارد نظر إليها مرة أخرى قبل أن يبتعد عنها قليلاً، ثم قال بصوت هادئ لكن معبر: "تحتاجين إلى الراحة\." كانت كلمات بسيطة، لكن بين السطور كان هناك الكثير من المعنى\. بيلا لم ترد على الفور، لكنها استغرقت لحظة لتشعر بتلك اللمسة الخفية ، احبّت ذلك الفعّل العفوي الذي حدث ، شعرت بأبتسامه تتسلل لشفتيها عندما تداركت الأمر اخفتها واعادت نظرها لأدوارد رأته ينظر إليها وقال بنبرة هادئة : "اراكِ في اجتماع آخر ، الى اللقاء ، بيـلا " خرج ادوارد مباشرة تاركاً بيلا تراقب ابتعاده حتى اختفى عن ناظريها خارجاً من غرفه الاجتماعات ـــــــــــــــــــــ مرحباً اعزائي🌷 رأيكم بالفصل 🙈 "أنتم الضوء الذي يوجه خطواتي، والدافع الذي يجعل كل حرف ينبض بالحياة\.🌷" احبكم جميعاً 💋

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عندما يسقط الاعداء

المؤلف auriela_writes1
2025/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة