حيرة

حيرة

13 0

"نیکولاس" دوت صرخت رئيس القسم في أرجاء الرواق، شرع هذا الأخير وأمسكه \. من ياقته وثبته على الجدار ، إستشاط غضبا ونطق بين أسنانه المراصة " ماذا تخال نفسك فاعلا أيها المعتوه \." ابتسم الآخر بسخرية ، هو حتما يعشق إستفزازه هنا فقط  عذر تل القطة الشقية ، فحتى هو لا ينكر متعة التلاعب بأعصاب الغير\. "أنت مجنون بل أحمق أتعلم ماذا فعلت؟ أنت ورطت نفسك ماذا لو أصبحت هدفا له \!\! "\. إتسعت إبتسامة الآخر وأردف بحماسة " هذا هو المطلوب رغم أني أشك أنه سيستهدفني  " "ولما هذا؟؟" "لأنه وببساطة له نهج يسير وفقعه ، وأنا حتما لست ضمن قائمته السوداء وحتى لو كنت فلا أمانع بل بالعكس ، فهذا سيمكننا من إمساكه بسهولة " مد  يده وأبعد قبضه الآخر عنه إستقام في جلسة وعدل ياقة قميصه الرسمي ثم غادر تاركا ذلك العجوز يسب و يشتم بصوت عال   سار في أروقة المخفر وأرخى ربطة عنقه ، لا يعلم لماذا شعر وكأنها تخنقه         توجه لمكتبها ودلف من دون أن يطرق الباب ، هو قطعا لن يتصرف كشخص اسقارطي  وهي تسمر في إستفزازه كلما سمحت لها الفرصة   جاب بنظره تلك المساحة الضيقة باحثا عنها، يعترف أنها شخص عاشق للترتب على عكسه ، ابتسم لنفسه لأنه وجد ورقة براءته هو شخص فوضوي وعصبي على عكس شخصية المجرم والتي تجلت في جرائمه القاتل شخص هادئ منضبط ، ودقيق ومنظم   ؛ يتحكم في عواطفه وكل خطوة يخطوها تكون وفق غاية أسمى الخطأ ممنوع عنده أو بصورة أدق الخطأ ليس سوى جزء من خطته التي حاكها بدقة   جرائمه متقنة ومسرح الجريمة خال من أي دلالة على هويته  ؛ شخص يعامل البشر كحشرات فلا يرف له جفن وهو يطبق فيهم حكم إعدامه   سحب من دوامة أفكاره على شعور يديها وهما يغطيان عنية " إحزر من أنا؟ "     أردفت بمرح ليقلب الآخر عينيه بملل "ربيكا توقفي عن اللعب "    ضمت شفتيها بعبوس وأبعدت يديها   ؛   " أنت ممل وعصبي ألا يمكننا أن نمرح قليلا؟ " "لا" أجاب بإختصار واتسعت ابتسامتها "لننتقل للأهم أيها العجوز الممل"      فتح فمه ليرد لكنه فضل الصمت حتما لن يجادلها الآن ليس وهي تريد منه أن يفعل    " في غرف الصحاب الثلاث الأخرى وجدت مستندات تدل على تورطهم في قضايا غير قانونية " "إذن دافع القتل هو عقاب على جرائمهم في حق البشرية ؟" أومئت الأخرى وهي تعض العلم بتركيز     " ينعت نفسه بالقاضي على سطح الأرض ينفذ حكم إعدامه في المجرمين اللذين فروا من العدالة ليكون  هو بمثابة عدالة للأبرياء " الأمر قطعا أشبه بقصة فلم أمريكي من اخراج مخرج مبتدأ القصة بلا شك أكبر من هذا قاطع شرودها  مردفا   " لكننا لا نعلم إن كانت هذه الوثائق صحية أم مزورة ببساطة ما الذي يؤكد لنا أنه لم  يزورها ليوهمنا ويعرقل سير القضية  ؟؟ "      "واخيرا اتفقنا على أن المجرم أخبث من أن يكون قد نفذ كل هذه الجرائم بدافع القانون والمساوات  فالواضح أنه كان يتلذذ بقتل ضحاياه  ؛ لكن "      سكتت لبرهة وهي تجمع أفكارها "في الوقت ذاته ما الذي يثبت لنا أنه لم يفعل هذا بدافع الانتقام او تنفيذا للعدالة الغائبة ففي النهاية هو ينعت نفسه بالقاضي  ؛ فلو كان مريضا نفسيا من نوع ما كجنون العضمة   ؛ لما لا يقتل هاؤلاء تطبيقا لعدالته تلك"     دلك بيده اليسرى ذقنه بتركيز ؛ كلامها منطقي بل بقولها هذا جعلته أمام الزاقع الذي كان يرفض تقبله ؛ ببساطة ما الذي يضمن لهم أنه لا ينفذ هذا لتطبيق مبدأه المزعوم   ليس وكأنه من الغريب أن يقتل شخص آخر لأنه نعته بالأبله وسط الشارع ؛ أو كتلك المجنونة التي قتلت حبيبها لأنها شكت في خيانته لها   ؛ عملهم يدفهم للتفكير بكل الاحتمالات ولعل الأهم تحليل شخصية ذلك السفاح المجنون    هزت رأسما وسحبته من يده وأجلسه على الأريكة الجلدية ذات اللون البني  ؛ هذه الفتاة حتما تهوى هذا اللون وهذا تجلى في ديكورات مكتبها وحتى ثيابها  ؛ خصوصا ذاك المعطف البني الذي ترتديه دوما   کیف تريد قهوتك ؟" رمش عدة مرات يستوعب أنها غيرت الموضوع "قهوة سوداء مع سكر زائد "   هربت ضحكة من ثغرها بئسا لما تستمر بالضحك والابتسام بتلك الطريقة هذا يزعجه    تلك المجنونة هل توقعت  أنه من أولئك المجانين اللذين يفضلون القهوة المرة ، وطبعا من تعابير وجهها الآن أدرك أنه محق  ؛ عابت لمدة وعادت و في يدھا کوبان من  القهوة ناولته واحدا وهي مازالت تبتسم  ؛ حدق فيها بشك هو طبعا لا يملك ضمانا  أنها لا تريد جعل كوب القهوة هذا آخر شئ يشربه    على الأقل فل ترأف به ليس  كوب قهوة  ؛ هو یتمنى أن تكون وجبته الأخيرة عشاء فاخرا في مطعم إيطالي معروف   ؛ لا هو حتما اشتاق لايام الترف تلك وندم على تركه لأمور السياسة     هزت رأسها وابتسمت    " ليس مسموما يا أيها الحقق "      سخرت  ؛ أخذ الكوب منها وحدق فيه ليرتشف منه وتظهر تفاحة آدم خاصته بئسا     كان فاتنا لكنه متكبر وشكاك وحتما الوصول لقلبه سيحتاج أكثر من كوب قهوة وأمسية لطيفة  ؛ جلست بجانبه و ارتشفت قهوتها بصمت وهي صافنة في الفراغ لتردف بصوت خافت وكأنها تخاطب ذاتها " إذن ما هي الخطوة \-التالية كلانا بها أنه يستحيل أن نمسك شبحاً "   وضع الكوب الورقي على  الطاولة الخشبية  وإستقام في جلسة     " المجرم ذكر ضحاياه بترتيب أو لنقل حصر عددهم بـ 10 أشخاص أي أنه إما " سكت لمدة وكأنه يجمع أفكاره " سيتوقف بعد 10 ضحايا أو أنه سيبدأ من جديد في منطقة بعيدة عن نيو يورك " \. ابتسمت الاخرى بنشوة هو حتما مجنون ؛ وهي تعشق هذا الجنون  ؛ والان هي تراهن ان العمل معه سيكون أكثر من ممتع

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رقصة المينوتور

المؤلف ayla
2025/07/12 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة