الساعة 8:00صباحا المشرحة إرتدى قفازات بلاستيكية وقناعا طبيا وتقدم من الجثة ؛ بدأ يتفحص جسد الضحية ليتأكد من وجود أي علامات للخنق وكما هو متوقع لم يكن سبب الوفات الخنق ؛ زفر بغيض ورمى القفازات أرضا غادر القاعة وأخرج سيجارة من جيبه ودخنها حملها بين أصابعه وضل يحدق بالفراغ ؛ بصفته عاملا في المشرحة منذ 10 سنوات مرت عليه جثث بشعة لكن ليس ببشاعة ما رآه ؛ مكث على هذا الحال حتى أنهى سيجارته الثالثة رماها ودعس عليها ليعود ويسجل تقرير الطب الشرعي بعد رفع البصمات إتضح أن الضحية ضابط شرطة في مدينة أخرى ؛ وأن سبب الوفات كان خسارة الضحية لكمية كبيرة من الدم نتيجة شق القاتل لبطن المجني عليه أي أن الضحية كان حيا مستوعبا لما حدث إلتقط للجثة بضعة صور دقيقة وغطى وجهه بشاش أبيض ملأ تقرير الطب الشرعي وغادر بعد أن بعثه للنيابة  الساعة9:30صباحا مخفر الشرطة جلست في مكتبها وهي تلعب بالقلم بين أناملها وتفكيرها منصب نحو تلك القضية الغامغة ؛ وضعت ملف القضية أمامها وتفحصت صورت الجثة التي حفضتها ؛ حملت كوب القهوة الساخنة وإرتشفت منه وهي تنتظر تقرير الطب الشرعي دخل المساعدها وهو يركض ويحمل في يده حزمة أوراق إستجمع نفسه وتكلم برسمية"المجني عليه هو زميل سابق لنا في قسم الشرطة كان يفترض أنه إنتقل لبلدة مجاورة منذ شهرين " نظرت لملف القضية ولصور الجثة وهي تحاول ربط الخيوط تفحصت تقرير الطب الشرعي بتمعن لتدلي بما توصلت له بصوت خافت وكأنها تحدث نفسها"الضحية توفت بعد أن شق القاتل بطنها أي أن القاتل يكن للضحية حقدا " عضت غطاء القلم وضيقت عينيها "ماذا عن أغراضه الثمينة هل وجدتم أي شئ كالساعة أو المحفظة؟؟" ؛ ناولها كيلا بلاستيكيا صغيرا يحتوي المستلزمات الشخصيّة للضحية وهنا كلاهما فكرا في نفس الشئ الجريمة ليست سوى بدافع الإنتقام الشخصي ؛ ولكن هل حقا كانت كذلك؟؟ طرق الباب ودخل عامل البريد وضع ضرفا أصفر أمامها حملته وقلبته لترى من المرسل رفعت حاجبها بإستغراب الضرف لا يحمل إسما أو عنوانا للمرسل فتحته ؛ شمت رائحة مألوفة ؛ قاطع حبل أفكارها الضابط الذي بجوارها "رائحة النعناع كتلك التي على الجثة" نظرت له نظرتا مطولة ثم فتحت الرسالة أمامها خط متقن وأنيق مكتوب بريشة وليس بقلم ؛ قاتل ويهتم بالتفاصيل سخرت في نفسها ؛ قرأت فحوى الرسالة بصوت مسموع " إستلمتم قضيتي فقبلتم بلعبتي لكنكم لا تدرون أني أسبقكم بخطوات وبما أنها لعبتي فأنا من سيضع القواعد ؛ 3 ساعات بدأت من الآن إن لم تمسكوا بي فستستقبلون الضحية التالية " \{ توقيع ~جاك السفاح~\} ضربت سطح المكتب بغضب ؛ هنا أدركت أنهم يتعاملون مع قاتل متسلسل محترف وليس مجرد مجرم وهذا القاتل لن يتوقف حتى يقتل 10 ضاحيا كما ذكر سابقا " هل صورت كمرا المراقبة شيئا؟ " ؛ وجهت سؤالها للضابط الذي هز رأسه برفض "القاتل إستدرج الضحية لنقاط عمياء لم تصبها الكمرة وهناك نفذ جريمته" ؛ فكر للحظة ثم أضاف "وفقا لتقرير الطب الجنائي فإن القاتل قد إستخدم بخاخا ليشل رؤية الضحية لفترة مؤقتة ثم" قاطعته وهي تنظر للفراغ وتحاول تصور مشهد الجريمة "طرحه أرضا وأخرج سكينا ليشق بطنه ولا بد أنه إستخدم شيئا كي يسكت صراخه " أومئ الضابط وهو يتذكر"لقد عثر على قطعة قماش قرب الضحية لا بد أن الجاني إستخدمها ليخرس صراخه " نهضت من كرسيها وفتحت درج مكتبها مخرجتا مسدسا أسودا صغير الحجم رفعت سترتها الجلدية وحشرته في حزام بنطالها وأشارت له أن يتبعها ؛ " سنبدأ بالتحقيق الروتيني سنحقق مع دائرة معارفه وأتمنى أن نمسك بالقاتل رغم أننا نتعامل مع قاتل متسلسل فإن أول جريمة لكل قاتل تكون بدافع شخصي " ؛ أو هذا ما تمنياه فالواضح أن مايواجهانه مجرم مختل يريد اللعب لا غير لكن إلا متى ستستمر لعبته تلك بعد ساعتين ونصف من التحقيق الفردي واللف والدوران ومراجعة الكامرا التي تقود للحديقة ؛ خرجت من غرفت التحقيق وأغلقت الباب بعنف خلفها تناولت كوب قهوة وزفرت بغضب ؛ الجميع لديه حجج غياب ولم يتبقى لهم سوى نصف ساعة على الموعد المحدد ؛ عضت شفتها السفلى ورمت الكوب الورقي ودعست عليه من الإستجواب إستنتجت أن المجني عليه تلقى مكالمة هاتفية أخبر زوجته أنها من العمل وهي لم تتدخل أو تكثر الأسئلة خرج من البيت وقاد سيارته ركنها في الشارع القريب من الحديقة العامة ؛ ظهر في التسجيل أن الضحية وقف لمدة ثم مشى نحو الحديقة وكأن شخصاما أشار له وأثناء تقليبهم في التسجيلات لم يستفيدو شيئا فالمجرم لم يظهر ولو بالخطأ إستندت على الجدار وفكرت ؛ لم يظهر المجرم قط في التسجيلات مما يعني أنه مدرك للنقاط العمياء للكمرا أي أن المجرم إما أنه من سكان الحي أو من المترددين المستمرين للحديقة وهو قطعا ليس من أفراد العائلة وليس من معارفه ؛ تسمرت مكانها ؛ الضحية كان ضابط شرطة لربما القاتل مجرم سابق يكن للضابط ضغينة كيف لم تفكر في هذا قبلا لكن ؛ هو ضابط قديم مما يوسع دائرة المشتبه بهم نظرت لساعة يدها وزفرت بضيق بقي ربع ساعة ؛ الوقت حاليا منتصف الصباح كيف سينفذ الجاني الجريمة دون أن يكشف لربما هذا هو جوهر التشويق الساعة 12:30  تعطلت حركة السير وإزدحمت السيارات وسط جسر بروكلين بنيويورك ؛ وصلت الشرطة وهدأت الرجل الذي بدأ يحكي بصوت مرتعش "مرت دراجة نارية وسط الجسر ورمت حقيبة سفر ضخمة إستغربت فأوقفت سيارتي جانبا وعندما فتحتها\.\.\. وجدت أجزاء جثة مقطعة داخلها" نزلت الضابطة ربيكا على ركبتيها و حملت الرسالة الموجودة بجانب الجثة " سقط إثنان وبقي ثمانية بما أنكم فشلتم في العثور علي فهذه هي العقوبة " \{توقيع ~السفاح جاك~\}
ayla