جريمة في شقة مغلقة

جريمة في شقة مغلقة

16 0

  \- الساعة 5:30 مساءا بعد ثوان من اكتشاف الجثة تهافت رجال الشرطة لداخل الشقة أغلق مسرح الجريمة بذلك الشريط الأصفر ودوى صوت صفارات سيارات الشرطة ليخترق حرمة الصمت التي لم تدم ، وقف حوالي 20  منهم يحاول منع المدنيين والصحافة من الاقتراب من مكان الحدث واللذين ما كانوا يشبهون سوی سرب نحل التقط رائحة العسل في وسط مناسبة رسمية   بين تلك الجدران الأربع وقف نيكولاس صافنا  في الجثة ليس رعبا أو ذهولا وإنما لأنه أراد أن يمثل الجريمة في مخيلته    لكن هذا لم يقنعه ليس هذه المرة فهود أخيرا يتعامل مع سفاح مخبول فلما لا يضاهيه فى الجنون  ؛ وأما بخصوص الطرق التقليدية في التحقيقات فهو كان ينتضر الفرصة المناسبة ليضربها عرض الحائط ؛ فكيف تريدون منه أن يتجاهلها بعد أن قدمت له على طبق من ذهب     إبتسم بنشوة وهو يحدق في مسرح الجريمة ليس جنونا وإنما بفعل الأدرينالين الذي يضخ في شرايينه  ؛ هو أخيرا إنتشى أخيرا وجد المنافس الذي يجعله يتخبط ليالي من التفكير والهذيان كي يصل لطرف الخيط ويقوده مكبلا لحبل المشنقة كم ينتشي عندما يمسك بالقتلة الذين يتصرفون وكأنهم مركز الكون  ؛ مخابيل لايعلمون أن هذا الدور إقتمصه هو ولا يريد أي منافس قد يهدده     كم يضخ الدوبامين في تلك اللحظة ينتشي لحد الثمالة ثم يتراقص تحت قطرات المطر كالسكير المجنون ويلوح بسيجارته وكأنه يقود معزوفة كلاسيكية تقدم منه أحد المسؤولين عن الطب الشرعي زفر وعاد للواقع ألا يترك هاؤلاء البشر المزعجون شخصا مصابا بالأرق يسرح في خياله لدقائق    كان يحمل كيا بلاستيكيا شفافا لحفظ العينات ضيق نيكولاس حاجبيه و ركز مليا في فحوى الكيس  ؛ الذي لم یکن سوى حبه دواء ؟ \- ما الغريب في حبة الدواء والضحية الرابعة إمرأة عجوز في 60 من العمر تقدم محاضرات كمتطوع بعد التقاعد في الجامعة؟  ؛ لا بد انها حبوب الم المفاصل أو ما شابه ، قطع حبل أفكاره من كان يرتدي لباس الطب الشرعي بصوت أجش     " اعتمادا على عدد الجرائم الي رايتها في حیاتي فهذه قطعا حبة منوم وستأكد من هذه الفرضية عند العودة للمشرحة " أشار له أن ينصرف \. \- جاب بنظره أركان الغرفة ، ثم نظر لتلك الجثة التي تتوسط السقف في مشهد أشبه ما يكون لخلفية عرض مسرحية في فلم رعب من تأليف «ستيفن كينج»   ؛ عينان جاحضتان و فم مفتوح عنق شبه منحور  ؛ نتيجة ضيق حبل الصيد على رقبتها و قطرات دم تسربت لتغتصب بياض تلك الشراشف الناصعة، لكن هناك شيئ ناقص هناك قطعة ناقصة في الأحجية الرسالة؟؟ انتصبت كل شعرت في كيانه وأصبح يجول الفرقة كالمحموم باحثا عن تلك الرسالة اللعينة فتح الأدراج ليصل للدرج الثالث لمح  لوح إضافي يغطي جزءا من الدرج  أبعده لتعتلي الدهشة ملامحه فبدل أن يجدها وجد ما جعله يضيق  عنية باستغراب مما أعطى رؤية أوضح لتلك الخانة التي تقبع أسفل عينه اليمنى سحب مجلدا من الدرج فتحه وزاد إسغرابه ، أرقام و جداول حسابات بنكية وصفقات تجارية ؟    كيف لدكتورة فى الجامعة أن تحصل على \- صفقات لتجارة المخدرات؟ هنا لفت في عقله تلك الرسالة الى تركها جاك في أحد القنوات الإعلامية :"طلب منا أن نناديه «بالقاضي على سطح الأرض» "  ؛ وقتها لم يعرها إهتماما وانما اعتبرها محض تراهات مريض نفسي مهووس بالسلطة والأضواء أيعقل ؟ أيعقل أنه إختار ضحاياه وقت منجح أيعقل أنه جعل نفسه بمثابة القاضي الذي يصدر حكم الإعدام على المذنبين أيعقل أن كل الضحايا متورطون في أعمال إجرامية؟ المحامي \- رئيس المخفر \-والشرطي ؟ لكن كلهم أناس مدحهم الإعلام والعامة كلهم شخصيات تربعت تحت ضوء عمود الإنارة وسط الطريق المضلم أكان كل هذا محض مسرحية ؟ أكانت إنجازاتهم مجرد قناع أو واجهة تبرر أعمالهم لكن السؤال الذي يفرض نفسه ويغتصب تفكير نيكولاس الآن هل جاك قاتل ام بطل ؟ هل جاك مجرم كما يشاع عنه أم مجرد شخص قرر أن يقتمص دور القاضي في زمن غاب عنه المنطق لكن ؟ لو كان فقط يلقي بحكم الإعدام على ضحاياه فلما طعن مدير المخفر15 طعنة ؟ هل ليضلل التحقيق ويجعله بدافع الانتقام ؟ طبعا لا فلو كان هذا هدفه لما ترك الرسالة إذن أيعقل أنه ينتشي يقتل ضحاياه ؟ أيعقل أنه مجرد مجرم سادي قرر إيجاد ثغرة ترضيه وترضي عامة الناس كي يمارس جبروته عليهم ویؤيدوه أم مجرد شخص تأثر بشخصية« كيرا» وقرر أن يكون ضله إستفاق نيكولاس من دوامة الأفكار تلك على صوت ربيكا وهي تناوله رسالة مكتوبة بخط أنيق " سقط أربعة وبقي ستة\.\.\. تك\.\. توك\.\. تك\.\. توك\.\. الوقت يمر يا من تزعمون أنكم حراس للمساكين " جاك~ القاضي~ قبض على الرسالة بغضب وانقبض فكه بغل  ؛ فهذا المجرم اللعين لم يستخدم كنيته لسفاح وإنما لا أصبح يزعم أنه قاضي البشرية  ؛ يتكلم وكأنه كان مدركا أننا سنجد الدلائل التي تدين الضحية      هنا فقط أدرك نيكولاس أنه محض بيدق في رقعة الشطرنج تلك هنا فقط  أدرك أن كل حركة قام بها لم تكن بإرادته الحرة وإنما وفق خطة ممنهجة جعلتهم يشعرون وكأنهم محض دمى خشبية بين أنامل ذلك الشيطان النجس    اقشعر شعر بدنه و تصنم هو الان لا يميز بين الحقيقة والوهم هل هذه التقارير والصفقات حقیقة  ؛ أم مجرد طعم أو وجبه دسمة لِيُبَيِضَ بها  ذاك القاتل صورته أمام الشعب ويقسم نيويورك لكتلتين متصارعين   هذا السفاح سيلعب على الرأي العام ويجعل نیويورك رقعة جغرافية في الخريطة تلك البقعة الى تخضع لمنهج الغاب وأهواء النفس سيقلب الرأي العام أو قلبهم بالفعل  ؛ فقط ليرى الدمار والتشتت يحصل بين  بني الإنس وقتها فقط تنتشي  نفسيته المريضة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رقصة المينوتور

المؤلف ayla
2025/07/12 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة