جريمة صامتة

جريمة صامتة

13 0

   نظرت للفراغ وهي تحاول جمع الخيوط ؛ أمامهم ثلاث ساعات قبل الضحية التالية ؛ أغمضت عينيها وإستندت على الجدار  ؛ زفرت بضيق ودلكت جبينها بيدها اليسرى     أغلق ليام عينيه ودخن بشراهة أخذ نفسا آخر من السجارة ونفخها  ؛ زفر بضيق وأسقط السيجارة ودعس عليها  ؛ نظر للفراغ للحظات ثم نظر لها نظرة مطولة  "الضحيتان الأولى والثانية كلاهما من جهات أمنية  "  ؛ أومئت بلا مبالاة فهذه المعلومة ليست جديدة زفر بضيق "أوه هيا بحقك أين روح المحقق التي تعتريك عادة" أطلقت ضحكة مكتومة     أجبر نفسه على الإبتسام ثم تابع "لنحصر قائمة المشتبه بهم القاتل قد يكون شخصا من دائرة معارفهما كمجرم مشترك شخص لديه سوابق أو مجرم يحمل ضغينة لهما"   ؛  إتسعت عيناها بإستيعاب وضربت ضهره " ماذا تنتظر إذهب وأحضر لي المستندات "  ؛  لعب شبح إبتسامة على ثغره وضع يديه في جيب بنطاله الأسود وغادر    الساعة 14:15 مساءا غرفة الأرشيف      وضعت آخر مستند على الطاولة وأنهت معه إرتشاف كوب قهوتها المرة  ؛ نظرت له نظرة مطولة ثم أشارت أن يناولها ما حصله من وثائق لتردف بصوت متعب " إذن لقد حصرنا حوالي 15 مجرما قبضا عليه سويا 10 منهم في السجن والخمسة الباقين أطلق سراحهم " أومئ وأضاف " من بين أولائك الخمسة هنالك شخص واحد ولو بإحتمال واحد في المائة أن يكون القاتل "     "يجب أن يكون حملا مطيعا في نظرهما كي لا يشكا به وخصوصا المحامي الذي إصتدافه لقعر بيته"  تكلمت بصوت خافت وكأنها تحدث نفسها "رجلان في الأربعين  ؛ شاب طائش في العشرين من العمر رجل في الخمسين من العمر  ؛ وآخر أعرج في الثلاثين  " أضاف محللا    تمعنت في الملف الإجرامي لهم بدقة ثم زفرت "إذن الأعرج الثلاثيني هو الأقل خطرا  "  ؛ أومئ ببطئ " الخمسيني متهم بجريمة قتل زوجته ولا أعتقد أن أحدا بذكاء المحقق سيأمن شره الأعرج الثلاثيني خرج من السجن حديثا وما زال تحت المراقبة لكن لو خرج من بيته لعلمنا "  ؛     رمت الملفات على الأرض وأمسكت رأسها بيديها "إذن عدنا لنقطة الصفر"  ؛  "لنبحث عن الضحية التالية بدل بحثنا العقيم عن المجرم"   ؛  أومئ وهو صافن في الفراغ وتلك الكلمات تتردد في ذهنة كالأسطوانة المكسورة       "الضحية التالية سيكون أقرب إليكم بل سيكون فردا منكم فهل سينجو؟"     "فرد منا؟؟؟" ؛ تمتم تحت أنفاسه ليضيف بتركيز "القاتل يستهدف شخصيات بارزة في مجال الشرطة وهذا بالترتيب التصاعدي من أعلى رتبة بعد المحامي؟؟"   ضرب الطاولة بقبضته "رئيس المخفر"  ؛ ظهر شبح ابتسامة على محياها لتتبع ليام الذي يركض بتهور بحثا عن رئيس المخفر          الساعة 15:45 مساءا         غرفة الإجتماعات            فتحت الباب ونظرت حولها لتنصدم بالغرفة الفارغة عضت شفتها السفلى  ؛ مدت يدها لجيب سترتها الجلدية وحملت هاتفها ضغطت على زر الاتصال وماهي إلا لحظات حتى يرد عليها "ليام غرفة الاجتماعات فارغة ماذا عن بيته؟؟"      "أنا متوجه لهناك ماذا عن هاتفه؟؟ " ؛ إنه لا يرد "بئسا" لعن تحت أنفاسه وأغلق الخط زاد سرعة السيارة متخطيا بذلك إشارات المرور   الساعة 16:00 مساءا مخفر الشرطة      فتح  رئيس القسم الباب الرئيسي سار نحو مكينة القهوة وأخذ كوبا  ؛ ركب المصعد وإختار الطابق الثاني  ؛ ماهي إلا لحظات حتى يتوقف المصعد     ركب معه شخصا هزيل البنية يرتدي معطفا مطريا  وقبعة سوداء مغطيا وجهه بقناع طبي  ؛ أزال القناع وإبتسم له  ؛ أخرج سكينا وطعنه عدة طعنات حاول الصراخ  فمد يده التي تحتوي قفازا وغطى فمه همس بصوت خافت "ششش لا نريد أن يسمعوك"     غرز السكين أعمق ثم إبتسم بنشوة  ؛  نزع المعطف المطري ورفع قلنسوة القميص رمى السكين ووضع ضرفا أصفر فوق صدر الضحية  ؛ توقف المصعد وفتح  ؛ خرج منه بخطوات رزينة وإبتسم بنشوة  ؛ غادر مخفر الشرطة بهدوة وسلك الزقاق الخلفي      دخل مجددا وهو يرتدي زي شرطي توجه لغرفة كميرا المراقبة وحذف التسجيلات ابتسم بنشوة ثم غادر     الساعة 16:15 مساءا   ضغط عامل التوصيل على زر المصعد وإنتظره لينزل فتح باب المصعد ببطئ وتسرب منه دم أحمر قاني  ؛ لمح جثة رئيس المخفر وظرفا أصفرا متربعا على صدره  ؛ سقط أرضا وصرخ بقوة     إجتمع رجال الشرطة و بدأ الطب الجنائي في العمل  ؛ وصلت ربيكا وجلست تراجع كميرا المراقبة  ؛ لاحظت أن كل التسجيلات محذوفة      نظرت للرسالة التي على مكتبها "سقط ثلاثة وبقي سبعة الوقت يمر يارجال الشرطة " \{توقيع ~جاك السفاح ~\}         

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رقصة المينوتور

المؤلف ayla
2025/07/12 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة