القشة التي كسرت ضهر البعير

القشة التي كسرت ضهر البعير

15 0

دلك ذقنه بيده اليسرى وأمسك باليمنى تلك الرسالة التي  جعلت الدم يغلي في عروقه ، لكن لا بأس دعه يتفاخر فأعضم المجرمين يقعون وفق خطأ تافه في لحضة ثمالة تنفس الصدعاء وعض شفته السفلى بغضب فهاهو ذا ينتظر تقرير الطب الشرعي الذي إستغرق وقتا أطول من المعتاد  ؛ تقدمت منه من تجمع شعرها بشكل كعكة فوضوية تثبتها بريشة رسم وكأنها كانت ترسم لمح الدهان على وجهها وثيابها  ؛ بئسا     المجنونة فعلا كانت ترسم وهو مشغل بالقضية لدرجة الأرق هذه الوغدة لم تفشل مطلقا في جعله يفقد أعصابه هو يقسم أنه سيتخلى يوما عن صورة  الرجل النبيل ويخنقها من رقبتها أو يطعن عنقها بالسكين ويتركها لتتخبط في بركة من دمها حتى تفطس هز رأسه يبعد تلك الأفكار المجنونة  ؛ هو الآن حتما صار يشك حتى بنفسه ، لا قطعا تلك الأطنان من الروايات البوليسية أثرت على عقله      لوحت بيدها اليسرى أمام وجهه وهي تبسم ببلاهة ، بئسا هي تختبر صبره للمرة الألف في هذا اليوم البائس  ؛ هو لم ينم بسببها والآن تستمر في تعكير صفو يومه حشر يده اليسرى في جيب بنطاله الرياضي وتأفف بغيض نفذت السجائر    هاهو الآن أمام أكبر مصدر إزعاج بالنسبة له بعد المجرم الذي حرمه من صفوة النوم  ؛ وابتسم له الحض ثانية فقد نفذت سجائره ؛ كيف لها ألا تنفذ أساسا وهو يستمر في إستهلاكها كالمتعاطي الذي انقطع عليه المخدر     أمسك برسغها بقوة وحدق في تلك العينين اللوزيتين بغضب بينما إستمرت تلك الخرقاء بالضحك ببلامة " على رسلك ستكسر يدي " اتسعت إبتسامتها وهي تدرك أنه يستشيط غضبا  ؛ زاد من ضغطه فسمعت صوت طقطقة العظام ، بقيت جامدة تحدق فيه وتبتسم  ؛ ترى كيف ينقبض فكه وتضيق قبضته على رسغها،  وكأنهما يخوضان مسابقة تحديق خرجت الكلمات مرسوسة من ثغره       " نحن هنا نحاول إمساك القاتل ، وأنت تستمرين في اللهو في المرسم " اتسعت ابتسامتها لتضيف بمرح       " كنت أصفي ذهني "      هي فعلا مجنونة  ؛ وهو سيفقد آخر ذرة منطق لو استمر بالتحديق فيها لدقائق أخرى     فُتِحَ باب المشرحة وخرج منها رئيس القسم وفي يده نسخة مطبوعة من تقرير التشريح : ترك رسغها وحول تركيزه لذلك الملف بني اللون سحبه من يد الآخر و قلب صفحاته بسرعى توقف عند تلك الجملة التي اكدت شكوكه    كانت الأقراص التي وجدت في غرفة الضحية عبارة عن أقراص "الراميلتيون " وهي دواء بشخدمه هو لمعالجة الأرق ،      يصل هذا الدواء لذروته خلال ساعة واحدة من تناوله ، أي أن الجاني بدل الأدوية دون ترك بصمات ، ترك الضحية تتناول "الرامیلتیون" بدل حبوبها المعتادة دون أن تلاحظ ،     تناولت الضحية الحبوب  وبعد 40 دقيقة بالضبط من جلوسها مع رجال الشرطة شعرت بالنحاس  ؛ اسئذنت منهم وتوجهت لغرفتها وغطت في النوم  ؛ أي أنه بعد مرور ساعة كاملة دخل الجاني ولف خيط الصيد حول رقبتها وخرج بهدوء المشكلة أنه وكالعادة لم ترصد كمرات المراقبة شيئا ما عدى رجال الشرطة و المتمثلون في ربيكا وفريقها المكون من 10 ضباط بما فيهم هيا   "نیکولاس " \- قطع صَوتُها دوامة أفكاره  ؛ كانت صافنة في شاشة هاتفها وقد مسحت كل تلك الملامح الساذجة وحل محلها أخرى جادة " وجدوا إحدى أفراد الفريق مقيدا في حمام الضحية أي أن القاتل هاجمه من الخلف وأخذ ملابسه لينضم لنا دون أن نشك به "     رمى المستندات على الأرض بعنف  ؛ كان يستشيط غضبا وغلا  ؛ هو الان فقد آخر ذره منطق كانت باقية له     يريد هذا المجرم أن يلعب ؟ له ذلك " جهزوا صفقا صحفيا عاجلا خلال نصف ساعة" إنصرف وهو يستشيط غضبا        \( بعد مرور نصف ساعة \) إمتلأت القاعة بالصحافة تعالى صوت الأسئلة و عمت الفوضى تلك القاعة الضيقة  ؛ فهذه بالنسبة لهم فرصة ذهبية وأخيرا قرر رجال الشرطة الإجابة عن الهواجس الى تراودهم ومازادهم إنتشاءا هو أن من سيقدم البث ليس سوى ذاك المجنون "نيكولاس وندسور" رغم انه من افراد العائلة المالكة الفرعيين  ؛ الا انه تخلى عن كل شئ وفضل ملاحقة مجرم مخبول على ان ينخرط في السياسة   لعب بقداحته المعدنية بين أنامله ، أشعل تلك السيجارة وأخذ منها نفسا لم يكن يعلم أنه كان يكتمه  ؛ مرر یدہ الیسری بين خصلات شعره السوداء سواد الفحم ورمق تلك المستفزة بعينيه التان هما أشبه لقطعة ضائعة من سديم نجمي    من يراهما من بعيد سيضن أنها نضرات عاشق مجنون ، وماهي سوى نضرات ذئب يخطط لكيفية إصطياد فريسيه  ؛ تلك القطة الشقية التي يكره كل انش منها    هو في هذه اللحظة كان يحاول منع نفسه من طقطقة عنقها  ؛ ليس لأنها فعلت شيئا يزعجه هي فقط ترتشف قهوتها وتراجع مستندات القضية بتركيز للمرة الألف ، وهو يراقبها للمرة الواحدة بعد الألف     إمتثلأت خداها بذلك المشروب الأسود المر بلعته و هربت زفرت طفولية من ثغرها  ؛ لفت نظرها يحرج تتأكد من أنه لم يسمعها أحد ، تصلبت عندما رأته و واقفا ويبتسم لها بسخرية  ؛ وكأنه كان بهذا ينتقم من كل تصرف أرعن فعلته له سابقا  ؛ لربما رميه بكوب القهوة كان متعمدا لكنها تقسم أنها لم تقصد سكب دلو الماء عليه      ابتعد عن الجدار و سار بخطوات ثابتة نحو القاعة ، توسط المدرجات ووقف أمام مكبر الصوت، ألفنى التحية الرسمية وتابع بصوت أجش \.      " جاك يامن تخال نفسك قاضيا  ها أنا ذا أمامك نفذ في حكم اعدامك "     تعالت الأسئلة والهمسات ، سطع ضوء الكميرات ، غادر نيكولاس القاعة ولم يعر بالا للأسئلة التي تهافت عليه      خرج وأغلق الباب ، اتسعت إبتسامته وضع الأدرينالين في عروقه    

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رقصة المينوتور

المؤلف ayla
2025/07/12 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة