إمرأة عجوز وجدت قوت يومها في أن تعمل كعامل نظافة قد يكون الأمر متعبا وخصوصا لها ومع تداعي جسدها بسبب كبر السن لكن لاخيار لديها لتطعم أحفادها ؛ هزت رأسها وطردت تلك الأفكار وقررت أن تبدا بالتنظيف بين الشجيرات في الحديقة كما إعتادت دوما إقتربت من الشجيرات ولمحت بركة ضحلة بسبب ضعف نظرها ضنتها بركة ماء وكانت مخطئة إقتربت أكثر وشعرت بقديها وهما يخطوان على سائل متخثر ؛ أشبه بالدم؟؟ تنفست بصعوبة وهلع حاولت أن تعود للخلف وسقطت وعندما وجدت منظر جعلها تصرخت بأعلى صوتها الساعة 3:15 فجرا مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية حجبت تلك السحب الكثيفة ضوء القمر تلك الليلة ؛ وتواصلت معه أصوات السيارات والمارة رغم أن الوقف فجر لكننا في نيويورك على أي حال فلا تستغرب لو سمعت بعضا من الصخب متبوعا بشجارات بين السكارى كان ذاك الضابط المنواعب يلعب بكرسيه ويأرجحه للأمام والخلف بملل وهو يتثائب ؛ توقف عنده أزال تلك القبعة التي تقيده ووضع رأسه على المكتب وقرر أن ينام ؛ وتبين أن للقدر رأيا آخر رن هاتف القسم فرد عليه بتململ لقد سئم من بلاغات إختفاء القطط تلك اللعنة هذا قسم شرطة وليس روضة أطفال رفع السماعة ووضعها على أذنه وضيق حاجبيه بإستغراب لم يسمع شيئا سوى صوت التشويش الناتج عن ضعف التغطية " مرحبا \.\.\. مرحبا من معي؟؟؟ " ؛ سأل الضابط بإستغراب وتململ وكأنه مدرك أنها ليس سوى محض مزهة من المراهقين كالعادة صرخت قوية من الطرف الآخر جعلته يبعد الهاتف عن أذنه فورا " النجدا\.\.\.\.\!\!\!" صوت رنين الهاتف ثم فُصِلَ الخط ؛ نظر له برعب وإستيقضت صفارات الإنذار في عقله هذا قطعا كان صوت شخص مرعوب ؛ الصوت كان حتما مختلطا ببكاء ؛ كان صوت رجل يبكي بل يتألم وكأنه يعذب؟؟ رفع السماعه وحاول الإتصال عدة مرات لكن بلا فائدة الهاتف مغلق ؛ الهاتف خارج الخدمة؟؟؟ ماذا لو كان هذا الشخص حقا في ورطة؟؟؟ ماذا لو كان هذا الشخص يعذب الآن؟؟ لكن كيف يتأكد من أنها ليست مزحة ؟؟ كيف سيقنع مرؤوسيه بالتحرك رغم انه هو في حد ذاته ليس مقتنعا بمصداقية المكالمة فكيف له أن يصل للمتصل أصلا؟؟ زفر بضيق وكتب تقريرا حول المكالمة إرتدى قبعته ؛ وتجهز ليغادر فقد قاربت دوريته على الإنتهاء الساعة 5:30 صباحا مخفر الشرطة بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية رن هاتف القسم للمرة الثانية رفع الضابط المناوب السماعة وأجاب برسمية"مرحبا هنا مخفر الشرطة من المتكلم؟؟؟ " أجابته إمراة عجوز بصوت مرتجف وباكي "أ\.\.\. ن\.\. ا سيد\.\.ي سيد\.\.\. ي الضاب\.\.\. ط انا رأ\.\.\.\. يتها رأيته\.\.\. ا في الحدي\.\.\. قة حيث انا\.\.\.\.\. انا" إستقام الضابط من على كرسية وقطب حاجبيه بتوتر " سيدتي تنفسي واحكي لي ماذا رأيتي " ؛ تكلم بسرمية بصوت وقور عكس قلبه الذي كان ينبض سبعين مرة في الدقيقة علم بحكم خبرته أن الموضوع متعلق بجريمة ؛ لكن كيف ومن الضحية ولما؟؟ قطع حبل أفكاره صوت المرأة العجوز وهي تتكلم بصعوبة "خرجت لأنضف الحديقة كالعادة فأنا عاملة نظافة ؛ لكن وأنا أجمع النفايات فوجئت بمنظر جثة بين الأشجار" إنهارت المرأة ولم تستطع أن تنهي كلامها أخذ الضابط الموقع وتوجه فورا لمسرح الجريمة الساعة 5:35صباحا مدت يدها وضربت المنبه عدت مرات لكن ذاك الطنين المزعج لم يتوقف تأففت ونهضت وهي تلعن تحت أنفاسها ؛ أدركت بعد مدة أن سبب الرنين المزعج هو هاتفها إلتقطته وأجابت بنعاس "نعم ماذا ترير؟؟" رد عليها الطرف الآخر بغضب "هل أنت نائمة أيتها المفتشة ربيكا لدينا جريمة قتل\!\!\!" فتحت عينيها بصدمة ونهضت بسرعة وضعت الهاتف على أذنها وثبتته بكتفها وهي تغير ثيابها لثياب العمل "نعم سيدي أرسل لي الموقع سأكون هناك خلال دقائق" أغلقت الخط وأخذت مفاتيح سيارتها وضغطت البنزين وأقلعت لاحظت أن الإحداثيات تقودها لمكان مكشوف حديقة عامة\.؟؟ غالبا ما يعثر على الجثث في أماكن مهجورة كمقبرة مثلا أو مرمية في الغابة لكن حديقة عامة وسط الناس وكأن القاتل يتحدى الشرطة والمواطنين علنا\.\.\. الساعة 6:00 صباحا الحديقة العامة تقدم رجال الشرطة وحاوطو مسرح الجريمة وصلت ربيكا لموقع الجريمة ولاحظت رجال الشرطة وهم يحاوطون المكان ويبعدون العامة أرتهم بطاقة هويتها ومرت بينم ؛ رفعت الشريط الأصفر ودخلت لتلمح أن مهضم ضباط الشرطة من الذين رأو الجثة ركضوا ليفرغوا ما في جوفهم رفعت حاجبها بدهشة فهذا سلوك غريب خصوصا من رجال شرطة يتعاملون عادة مع جرائم القتل ركض الضابط نحو العقيد المسؤول عن القضية وحياها برسمية ؛ بدأ يعطيها نبذة عن الجريمة " يشتبه أن الجريمة قد وقعت وقت الإتصال المريب الذي تلقاه الضابط المداوم في الفترة الليلية أي حوالي الساعة 3:15 صباحا الضحية لم نتعرف على ملامحها حتى الان لذا سنستعين بفحص البصمات لنعرف هوية الجثة كل ماهو واضح أن الضحية رجل " اومئت و تقدمت ورأت أبشع منظر قد يراه أي إنسان ؛ رجل في الأربعين من العمر عندما رأت وجهه أدركت سبب عجزهم على التعرف عليه كان جلد وجهه مسلوخا ؛ شق بطنه وبرزت أمعائه بل وأخرجت بجانبه واحدا واحدا ؛ عينه اليسار منزوعة استغربت إرتدت القفازات ونزلت على ركبتيها فتحت فمه لترى عينه تقبع فوق لسانه ؛ وعلى مقدمة لسانه مكتوب أو بالأحرى منقوش إسم بخط رفيع «جاك » إجتاح عقلها ألف سؤاء جاك من يكون هل هو اسم السفاح ام اسمه المستعار؟ قطع حبل أفكارها عندما لمحت أحد أفراد الشرطة المسؤولين عن الجثة وهو يسحب ورقة من يده اليمنى مكتوب عليها بخط أنيق منضم ومرسوم بدقة "سقط واحد وبقي تسعة وهنا ستبدأ اللعبة ؛ هل ستمسكونني يارجال الشرطة؟؟ حاولوا بقدر ما تريدون فذكائكم أجمع لن يضاهيني " \{توقيع ~جاك~\}
ayla