فتحت إيفا عينيها ببطء شديد بعد دقائق مرت كأنها دهور، ليتسلل الظلام الموحش إلى بصرها تدريجياً. وجدت نفسها مستلقية فوق سرير ضخم يغطيه فراش أسود قانٍ، داخل غرفة غارقة في السواد، لا يكسر ظلامها سوى ضوء أصفر شاحب ينبعث من أبجورة قديمة التصميم موضوعة على الكومودينو، وبجوارها خزانة ملابس صغيرة. كانت لا تزال ترتدي فستان زفافها الأبيض الذي بات يبدو ككفن وسط هذه العتمة.
نهضت بفزع، وهرعت نحو الباب تحاول فتحه. راحت تضرب بقبضتيها المرتجفتين على الخشب السميك وتصرخ بهستيرية:
— "افتحوا الباب! ديمون! غيث! أعلم أنكما تسمعانني، ليفتح أحدكم الباب فوراً!"
استمرت تضرب الباب وترزعه بقوة، حتى بدأ ينفتح ببطء شديد. تراجعت إيفا ووقفت خلف الباب ممسكة بالأبجورة القديمة بيديها المرتعشتين، متأهبة للضرب بعد أن أضمرت الشر لمن يدخل. وما إن اندفع القادم حتى رفعت الأبجورة لتهوي بها، لكن يداً حديدية انتشلتها في الهواء. فتحت عينيها لتجد غيث يقف أمامها.
صرخت بقمة صوتها:
— "يا حقير.. يا سافـ..."
قبل أن تكمل كلمتها، جذبها غيث نحوه بقوة، وقيد معصميها بيد واحدة فوق رأسها، ثم همس بنبرة تقطر خباثة:
— "انتظرتُ هذه اللحظة طويلاً يا 'فوفو'.."
حاولت إيفا التملص والابتعاد وهي تصرخ في وجهه:
— "ابتعد بيدك عني يا حقير، يا سافل.. ابتعد عني!"
وعندما انحنى غيث محاولاً تقبيلها، انشق الظلام كالسهم وظهر ديمون في لمح البصر! سحب غيث بعنف وألقاه على السرير، وجثم فوقه برعونة وقد برزت أنيابٌ حادة ومخيفة من فمه.
تسمرت عينا إيفا على ذلك المشهد المرعب، فتجمدت الدماء في عروقها. صرخت صرخة مدوية هزت الغرفة، وانهارت على الأرض بكامل جسدها، تكمش نفسها برعب وخوف، وتجهش بالبكاء الهستيري مرتفعة شهقاتها:
— "أخرجوني من هنا! من أنتم؟! يا أبي.. أعدني إليك يا أبي!"
وسط كل هذا الرعب وبكاء إيفا المتواصل، كان غيث يقهقه ببرود واستخفاف من دراميتها وما يفعله ديمون. كان ديمون يرتدي تعابير الغضب المظلم، وقد كور قبضته مستعداً لتسديد ضربة قاضية لوجه غيث، لكن غيث استفزه بنبرة متهكمة:
— "ماذا؟ أستضرب ابن عمك من أجل فتاة بشرية كهذه؟"
قبض ديمون على حنجرة غيث بشدة، وقال بنبرة تحذيرية:
— "لم يكن هذا اتفاقنا! لم نتفق على أن تقترب منها هكذا أو تتعدى عليها، هل فهمت؟!"
سحبه ديمون من قميصه الأسود بعنف ودفعه خارج الغرفة، ثم وقف عند العتبة وقال بصوت حاد يقطر تهديداً:
— "صدقني يا غيث، لو رأيتك هنا عندها سأنسى أنك ابن عمي وتربطني بك صلة دم!"
في تلك اللحظة، زمجر غيث بضراوة وبرزت أنيابه الحادة هو الآخر، واقترب بضع خطوات حتى صار ملاصقاً لأذن ديمون، ثم همس بنبرة ساخرة:
— "أنت تعلم جيداً أنك لا تستطيع فعل ذلك، فلا تقل شيئاً لست كفؤاً له يا 'دادو'."
أعطاه غيث ظهره بثقة ومشى في الممر المظلم، وهو يغني أغنيته المفضلة بنبرة متهكمة وباردة:
"Run, my love, run for your life. I will tear out your heart and it will forever be mine. Run!"
(اركضي يا حبيبتي، اركضي من أجل حياتكِ.. سأقتلع قلبكِ وسيبقى ملكي دائماً، اركضي!)
تنبيه«اي شي يصدر هنا ف الروايه لا له علاق ب الروايه الاخرى او اي كتابات تخص اي كاتب مشهور. وشكرا.»
لا تنسو رايكو والتعليق لانهو يعلني استمر اذا كنتم تريدو الفصل القادم اكتبولي ف التعليقات شكرا لكم. ♥🤏🏻
Just Jessie _72