الكتابة
خرج سيو من منزل إيمي بخطوات سريعة، بينما كانت إيمي تلحق به دون أن تتركه وحده.
كان القلق يسيطر على ملامحه.
قاد سيارته مباشرة نحو منزل ليريو.
ما إن وصل حتى ترجل منها، واتجه إلى الباب، وطرق عليه عدة مرات.
لم ينتظر طويلًا.
فتح ليريو الباب، ليجد سيو يقف أمامه، وخلفه إيمي.
رفع ليريو حاجبيه باستغراب.
— ماذا حدث؟
لم يطل سيو الحديث.
قال بصوت حازم:
— آيس مفقود.
ساد الصمت.
ثم تابع:
— سأذهب للبحث عنه.
وقبل أن يستدير، وقعت عيناه على ريتو التي كانت تقف داخل المنزل تراقب بصمت.
نظر إليها للحظات، ثم قال موجهًا حديثه إلى ليريو:
— وأنت...
اهتم قليلًا بمن يرعاك.
ثم استدار وغادر.
بقي ليريو واقفًا مكانه.
كانت الجملة قصيرة...
لكن معناها كان واضحًا.
لم يكن يقصد ريتو...
بل جدته.
خفض رأسه قليلًا وهو يستوعب ما قاله سيو.
أما ريتو...
فاكتفت بالنظر إليه.
ويبدو أنها فهمت المقصود هي الأخرى.
انطلقت سيارة سيو بسرعة، بينما جلست إيمي إلى جانبه.
لم يكن أحد منهما يتحدث.
كان الطريق طويلًا...
والقلق أطول.
داخل المنزل...
أخرج ليريو هاتفه بسرعة.
اتصل بآيس.
رن الهاتف...
ورنة...
وثانية...
ثم انقطع الاتصال دون رد.
أعاد المحاولة مرة أخرى.
لكن النتيجة كانت نفسها.
أنزل الهاتف ببطء.
ولأول مرة...
شعر أن غياب آيس ليس مجرد تأخر عادي.
في مكان آخر...
كانت توتو تنظر إلى يوتا، بعدما شرح لها خطته كاملة.
بقيت صامتة لثوانٍ، تستوعب كل خطوة.
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— فهمت...
إذًا هيا.
لننفذها.
نظر إليها يوتا.
أومأ برأسه دون أن يضيف كلمة.
ثم أعاد تشغيل السيارة.
أما في الفندق...
فكان عالم آخر تمامًا.
كانت الموسيقى الهادئة تملأ القاعة.
والأضواء تنعكس على الوجوه المبتسمة.
وقف ريو أمام ميرو.
مد يده إليها بابتسامة دافئة.
ابتسمت هي الأخرى.
وضعت يدها في يده.
وقال بصوت خافت:
— هل تسمحين لي؟
ضحكت وهي تقترب منه.
— أوافق.
سحبها برفق إلى ساحة الرقص.
بدأت الموسيقى تعلو شيئًا فشيئًا.
وكانت ضحكات ميرو تملأ المكان.
وضعت رأسها على كتفه، بينما كان يبتسم دون أن يشعر.
همس بالقرب من أذنها:
— أتعلمين...
ابتسامتك...
أجمل شيء رأيته اليوم.
أغمضت عينيها بخجل.
وتركت نفسها تستمتع بتلك اللحظة...
وكأن العالم كله توقف من حولهما.
وفي الجهة الأخرى...
توقفت سيارة يوتا ببطء.
أطفأ المحرك.
ساد الصمت.
رفعت توتو رأسها.
نظرت عبر الزجاج الأمامي.
كان أمامهما قصر ضخم، تحيط به الحراسة من كل جانب.
أخذت نفسًا عميقًا.
ثم التفتت إلى يوتا.
أما هو...
فكانت عيناه مثبتتين على بوابة القصر.
وقال بهدوء:
— من هنا...
ستبدأ أخطر خطوة.
نظرت توتو إلى القصر مرة أخرى.
ثم فتحت باب السيارة...
واستعدت للدخول إلى قلب المواجهة.
Toto Ri