الكتابة
جلست توتو تتصفح الأخبار بهدوء.
كانت تمرر الشاشة دون اهتمام...
حتى توقفت يدها فجأة.
اتسعت عيناها.
ظهر أمامها خبر يتصدر الصفحات، وصورة ليريو إلى جانب فتاة تعانقه أمام الجميع، بينما العنوان يصفها بحبيبته، والتعليقات تمتلئ بعبارات التهنئة.
بقيت تحدق في الشاشة.
لم تنطق بكلمة.
امتلأت عيناها بالدموع، وسقطت أول قطرة على الهاتف.
راقبها الشاب بصمت.
لم يسأل.
ولم يحاول أخذ الهاتف منها.
اقترب منها بهدوء، وجلس إلى جانبها.
أما توتو...
فلم تستطع إيقاف دموعها.
تنهد الشاب بخفة، ثم جذبها نحوه دون كلمة.
أسند رأسها إلى صدره.
تعلقت يدها بقميصه وهي تبكي بصمت.
أخذ الهاتف من يدها، وقرأ الخبر بسرعة.
رفع عينيه إليها.
بقي صامتًا لثوانٍ، ثم سأل بهدوء:
— توتو...
ماذا حدث لكِ بالضبط؟
في الوقت نفسه...
وصل سيو إلى منزل آيس.
فتح آيس الباب وهو ينظر إليه باستغراب.
— ماذا هناك؟
دخل سيو على عجل، ومد إليه هاتفه.
— يجب حذف هذا الخبر... افعل أي شيء.
نظر آيس إلى الشاشة، ثم فهم ما يقصده.
رفع عينيه وقال بهدوء:
— لا تقلق... سأتكفل بالأمر.
جلس مباشرة أمام حاسوبه، وبدأ يعمل بسرعة.
وقف سيو خلفه وهو يتمتم بقلق:
— أدعو الله فقط... ألا تكون توتو قد رأت هذا الخبر.
وفي منزلها القديم...
جلست إيمي وحدها.
بعد تردد طويل، أمسكت هاتفها واتصلت بميرو.
ردت ميرو بعد لحظات:
— نعم؟
قالت إيمي بنبرة حاسمة:
— أنا في منزلنا القديم.
تعالي حالًا...
ولا تسأليني كيف، ولا أريد سماع أي عذر.
Toto Ri