صديق أم عدو

صديق أم عدو

14 0

عادت سايتو إلى القلعة اللانهائية، تتسلل على أطراف أصابعها، تحاول ألا يُسمع لها صوت. لكنها لم تمشِ سوى خطوات قليلة عندما قطع الظلام صوت حاد:

— أين كنتِ طوال هذا الوقت؟

ارتجفت سايتو. داكي كانت واقفة هناك، ذراعاها متقاطعتان، وعيناها تنظران إليها كأنها على وشك اختراقها.

— د...داكي؟! أنا... آه، تعلمين، كنتُ في الحمام، نعم! في الحمام! بسبب العشاء..لقد كان تعلمين هيهي.. بطني آلمتني طوال الليل. والآن يجب أن أنام قبل أن يذهب النعاس... أآآه، أنا نعسانة جدًا...

— أنتِ لم تُوسّخي سريركِ، صحيح؟

— أوه! بالطبع لا! هيهيهي نكتة مضحكة... تصبحين على خير، وداعًا!

اندفعت سايتو إلى غرفتها، وهي تشعر بنظرة داكي تلاحق ظهرها.

— أووه! كاد أن يكتشف أمري! هذه داكي غبية جدًا، لا عجب أنها طفلة. المهم... لقد استعدت قصتي المصورة! أخيرًا!

لكنها فوجئت بـ غيتو ينظر إليها بحقد مكتوم.

— آسفة... حسنًا، أعلم أنني تأخرت قليلاً...

نظر إليها غيتو بحقد أكبر.

— حسنًا، تأخرت كثيرًا. لن أعيدها. لكن... انظر إلى الجانب المشرق! لقد استعدت قصتي المصورة، وأيضًا... لقد نفّذت خطتي! اقترب قليلاً... لقد أصبح لدي صديق! بالطبع هو ولد، ومزعج، ويفسد عليّ الأحداث... لكنه يحب القصص المصورة! أليس هذا رائعًا؟

نظر إليها غيتو بحيرة.

— ذاك الفتى من المرة الفائتة، صحيح إنه يكبرني كثيرًا، لكن العمر مجرد رقم، أليس كذلك؟ قد أزوره مرة أخرى قريبًا، وحينها سآخذ معي كل القصص المصورة التي لدي! أليس هذا مذهلاً؟ هيهيهي...

وبينما الابتسامة البريئة تعلو وجهها كانت تفكر بشيء آخر تماما.

*تبًا... ذلك الشيطان الغبي. عليّ الآن الذهاب إليه مجددًا والتظاهر بالاستمتاع. ناكيمي تعرف كل خطوة أخطوها هذه مشكلة.. لكنها لا تعرف بوجود ساي، لأنني كنت ألتقي بها عندما يخرجني معلمي. هل أطلب المساعدة منها؟ لا...هي مجرد طفلة في النهاية لن تحدث أثر واضحا سأجد خطةبالتأكيد. الآن كل ما علي فعله هو التصرف بحذر أكبر. ذلك الشيطان أشعر أنه أذكى مما يظهر... ربما يقوده موزان بالفعل! لا بأس، حتى لو عوقبت على خروجي للعب، أفضل من أن يعرفوا رغبتي في التواصل مع خالي. عليّ الهروب في أقرب وقت، قبل أن يدركوا حقيقتي. لكن كيف؟ كيف؟!

*حاليًا، عليّ التظاهر بالغباء وكأنني مجرد طفلة بريئة كالعادة. *

— الآن! فلنستمتع بالقراءة، قبل أن يكتشف دوما وجودها... أووه! ذلك الفتى وسّخ الأوراق.

ثم تجمدت عيناها.

*لحظة... هل يحاول إخباري بشيء؟ "شجرة... ثلاثة... تعال... تحت... بعد... أكبر... أيام." إذا رتّبت الكلمات... أممم... "تعال بعد ثلاثة أيام تحت أكبر شجرة"!*

إلى ماذا يخطط؟ هل هو فخ؟ لا بأس... سأذهب. في النهاية هو ليس دليلا على نيتي بفعل شيء على أي حال، فقط سأتصرف بغباءوأنها مجرد صدفة .

وصل ذلك اليوم بسرعة. استعدت سايتو للذهاب.

— غيتو، ستذهب معي. سأقول إنك أردت رؤيته، فهمت؟

تأكدت من عدم وجود أحد -أو بعبارة أخرى، تظاهرت بذلك- ثم انطلقت.

— حسنًا... "أكبر شجرة" إنها واضحة من هذا البعد. أتمنى ألا ألتقي بشياطين آخرين.

اقتربت سايتو، فرأت روي واقفًا وظهره إليها.

— ها أنت ذا! كنت أبحث عنك في كل مكان. غيتو أراد رؤيتك، أليس هذا لطيفًا؟

لكنه قاطعها دون أن يلتفت:

— كيبوتسوجي موزان.

اتسعت عيناها فجأة.

— م.. ماذا مالذي تتكلم عنه؟!

استدار نحوها ببطء.

— علمت ذلك. أنتِ تمتلكين القدرة على إبطال سيطرة موزان.

— أنا...

اقترب منها، وهي تتراجع خطوة إلى الوراء.

— من تكونين بالضبط؟ يستحيل أن تكوني من فيلق قتلة الشياطين... هل أنتِ شيطانة؟ خائنة؟ لكنني لا أستشعر منك طاقة شيطانية، رغم أن رائحة موزان تنبعث منك بقوة. لقد رأيتك تأتين من العدم بواسطة أداة شيطانية منذ أول يوم، لكنها لا تحمل نفس رائحتك. أجيبي... من تكونين؟

استمر في الاقتراب حتى لامست الشجرة خلفها. مد ذراعه ووضعه على الجذع، ساجنًا إياها في مكانها.

*هذا الفتى... إنه أذكى مما توقعت. ظننت أن من يراقبني هي ناكيمي أو ما شابه. لكنه ليس سهلاً مطلقًا. نطقه باسم موزان الكامل يعني أنه ليس من طرف موزان فذاك الرجل لن يسمح لأحد بنطق اسمه مهما كان الأمر. هذا يعني أنني أمتلك تلك القدرة فعلاً... لطالما شككت بذلك، لكن لم أجد طريقة للتأكد. قد تكون مجازفة... لكن إن فشل الأمر، فسأقتله فحسب. *

— أنت محق. أنا هجين. والدي كان شيطانًا، ووالدتي بشرية. عندما علم موزان بذلك، أخذني ليرى إن كنت سأصبح شيطانة خارقة للشمس أم لا... لكنني أصبحت بشرية بالكامل في النهاية. والآن، وقد أخبرتك من أكون، أخبرني... ما الذي تهدف إليه؟

— الحرية.

— مماذا؟هل تمازحني الآن؟

— لا تدعي الغباء. أرى ذلك في عينيكِ أيضًا. أنتِ متلهفة للحرية، تريدين النجاة بأي طريقة، حتى لو كلفكِ التضحية بالكثير.

تغير تعبير وجههة اللطيف الى تعبير حاد فارسمت على وجهه ابتسامة واسعة.

— إذًا، ما رأيك؟ سأساعدكِ على الهرب، مقابل أن تزيلِي هذه اللعنة مني. اتفقنا؟

— وما الذي يؤكد لي أنك لست مجرد تابع له تحاول الإطاحة بي؟

— نطقي باسمه في البداية يجعلني خائنًا بالفعل، بل على حافة الموت. أما أنتِ، فعلى عكسي، قد تكونين من طرفه... لكنني أثق بكِ.

— هه... تثق بشخص كان ينوي كسر الاتفاق في المرة الفائتة؟

— لكنكِ لم تكسريه في النهاية. سأتأكد من أنكِ لن تفعلي هذه المرة أيضا.

يبدو جادا بالفعل، روي أكاري، أحد الاقمار الإثني عشر كان مجرد طفل في السابعة، مريضا عاجزا عن الحراك حتى حوله إلى شيطان لكن ذلك الشيء الذي إعتبره نعمة نزلت عليه من للسماء جعله يقتل والديه بيديه هاتين لكن موزان جعله ينسى هذه الذكرى الحزينة بالتفكير في الأمر فهو وبعد إستعادته لوعيه الكامل هو يكره موزان أشد الكره من الجيد أنني لم أقل أنني ابنته. ليس باليد حيلة... عليّ الوثوق به. فهو قد يكون حبل نجاتي الأخير. *

— حسنًا... اتفقنا.

مدّت يدها لمصافحته.

*صحيح أنني أمتلك قدرة كسر اللعنة، لكنها مؤقتة فقط. فكلما التقيت معه لمدة اقصر قلت مدة التحرر لذا عليه أن يبقى معي مدة أطول لكي أزيد من عدم تحكم موزان به حتى يكون شخصا مفيدا عندما لانلتقي.مع ذلك علي الإيفاء بوعدي في النهاية صحيح أن قواي لا معنى لها إن كان يريد التحرر الكامل لكنني أعرف الشخص الذي يستطيع تحريره كليًا. *

— تشرفت بمعرفتك يا شريكي.

ابتسمت سايتو، لكن ابتسامتها حملت أكثر مما بدا.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قاتل الشياطين بعد ثاني

المؤلف Rahaf .k
2026/06/09 مستمرة
قائمة الفصول (14)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة