ستمتعوا~~
---
في قديم الزمان، وتحديدًا في حقبة تايشو، حين جُرَّ قتلة الشياطين إلى داخل القلعة اللانهائية.
"يا إلهي! لا أصدق ما هذا المكان... إنه لا نهاية له! كنت أتناول طعامي بسلام، فما الذي حدث لي؟ حسنًا، سورا، استفيقي! عليكِ مساعدة الفيلق، فلا بد أن هناك مصابين بسبب السقوط من ذاك الارتفاع الشاهق."
سورا، عضوة في جماعة الكاكوشي، كانت دائمًا تعمل في صمت خلف الأضواء. تبلغ من العمر أربعة عشر عامًا، بعينين رماديتين عميقتين كالضباب، وشعر أسود طويل يختبئ تحت ثياب الكاكوشي. وجدتها شينوبو قبل عام، وكان جسدها سليمًا لكن ذاكرتها كانت صفحًا أبيض خاليًا تمامًا.
"غيتو، ابحث عن أي جريح، واحذر فالشياطين يتربصون في كل زاوية."
غيتو، الصقر الحنون الوفي، كان رفيقها الوحيد الذي لم يفارقها يومًا. هو من قاد شينوبو إليها في ذلك اليوم المصيري.
"أوووه! الأرض تهتز... غيتو، انتبه!"
سقطت فجأة من على تلك الأرض المتصدعة، لكنها في اللحظة الأخيرة أمسكت بحافة سوداء حادة. تعلقت بها كمن يمسك بحبل النجاة.
"أوووه! كدت أموت... هل أنت بخير؟" نظرت إلى غيتو فبدا طائرها هادئًا. "أيها الصغير الجميل، كان بإمكانك التحليق، لماذا لحقت بي؟" بدأت تداعبه، ثم توقفت فجأة.
السنون السوداء كانت تغزو كل مكان، كأشواك سامة تنبت من جدران القلعة.
"ما هذا؟ هل هي تقنية شيطانية؟ بعضها ضخم بشكل مذهل... مهلاً، هل هذه... غرفة؟ غيتو! ربما نجد أدوية أو لوازم إسعاف هناك. تعال، وانتبه من تلك الأشواك."
دخلت بحذر، تتسلل بين الأشواك المتشابكة كمن يمشي في متاهة مميتة.
"أوووه! يبدو أنها غرفة طفلة صغيرة... كل شيء محطم بسبب الأشواك، لكن ربما أجد شيئًا مفيدًا... همم؟"
لفت نظرها إطار مكسور فوق الدرج، صورة بالأبيض والأسود. مسحت الغبار عنها برفق، فظهرت فتاة صغيرة إلى جانب والدها. لحظة! عينا الرجل حادتان كالقطط، فيهما بريق غريب... أهو شيطان؟ ارتجفت يداها. "إذاً... تلك الفتاة أيضًا...؟" أخذت تمسح وجه الفتاة بحماس، حتى انكشفت ملامحها بوضوح.
"مستحيل! إنها نفسها!" سقط الإطار من يديها وتحطم على الأرض. "هل يعني هذا..مستحيل!
---
وفي الجهة الأخرى من القلعة اللانهائية:
"تبًا تبًا تبًا! لقد تأخرت كثيرًا! كيف لي أن أجدها في هذه المتاهة اللانهائية؟ وهل عليّ أن أبحث عنه هو الآخر قبل أن يرتكب حماقة؟"
"مهلاً، هناك صوت في تلك الغرفة."
اختلست النظر بهدوء خلف الباب الخشبي المتصدع. رأت شينوبو جالسة على ركبتيها، تكاد تختنق من البكاء، وهي تهمس باسم أختها مرارًا:
"كنا... كنا... ناي..."
قبضت كيو على يدها بقوة حتى ابيضت مفاصلها.
"إنها تذكرني بأختي... هل ماتت حقًا؟ كانت دائمًا تختفي مع ذلك الولد، وبعد رحيله لم تظهر أبدًا..." تنهدت بعمق. "على الأقل... سأنفذ وصيتها الأخيرة. سأنقذ ذلك الشخص."
اندفعت خارجًا تاركة شينوبو وحيدة مع أحزانها.
---
وتستمر المعارك بين قتلة الشياطين والشياطين، كدائرة لا تنتهي من الدماء والدموع.
"أخيرًا! لقد قطعت رأسه... لكنني لا أستطيع الحراك!"
"تانجيرو! خلفك! انتبه!"
"آععع! مستحيل! لقد قطعت عنقه، فكيف لا يزال حيًا؟ إنه على وشك استخدام التقنية نفسها التي قتلت رينغوكو... مهلاً... هل هو... هل هو يبتسم؟"
"لاااااا!"
صرخة مدوية من الأعلى، كصاعقة شقت صمت القلعة اللانهائية.
"بابا.."
Rahaf .k