part 4

part 4

11 0

بدأت صفحات هذا الفصل بجو من الارتياب الخانق. سارة محبوسة في مرسمها، والعمّار يجلس أمامها كأنه "ناقد فني" يراقب لوحة قيد التنفيذ، وليس قاتلاً يواجه ضحيته.

قال عمّار وهو ينهض ببطء، متجاهلاً ارتعاش يدها المحملة بالمشرط. "الفن يا سارة، هو الطريقة الوحيدة لهزيمة الزمن،" "ليلى لم تكن ضحية، كانت 'مساهمة'. لقد أعطت خلودها ثمنًا لبضع قطرات من لون لم يره العالم من قبل."

بشكل مفاجئ، لم يقتلها. انسحب من المرسم ببرود، تاركاً الباب موارباً كدعوة صريحة لمطاردته. بمجرد خروجه، اندفعت سارة نحو النافذة، لتلمح ظلاً يقف تحت شجرة الصفصاف العجوز. كان إدريس، بائع الأنتيكات. لم يكن صامتاً هذه المرة، بل كان يؤشر لها بيده نحو "القبو" الخارجي للمنزل.

تسللت سارة خارج المنزل عبر مخرج الطوارئ، لتلتقي بإدريس في عتمة الليل. وهناك، حدث ما لم تتوقعه. فتح إدريس فمه، وبصوت مبحوح كأنه لم يُستخدم منذ قرون، قال:

"لا تنظري إلى اللوحات يا سارة.. انظري إلى ما خلف الجدران. الصندوق الذي أعطيتكِ إياه لم يكن أنتيكة، كان 'وصية' أمي."

الصدمة: إدريس هو ابن ليلى، الطفل الذي هربه أحد الخدم في الخمسينيات قبل أن يجهز عمّار على أمه. لقد قضى حياته يتظاهر بالبكم والغباء ليظل قريباً من القصر، منتظراً الشخص الذي يمتلك "العين الفنية" القادرة على كشف "كيمياء الدم".

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سجينة الكتان

المؤلف Mounir Mounir
2026/04/01 مكتملة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة