استيقظت على رصيف الشارع أمام المبنى المهجور. كان المطر يهطل بغزارة، والمارة يمرون بجانبها دون اهتمام. تحسست عنقها؛ لم تكن هناك كاميرا، بل كانت هناك قلادة فضية صغيرة على شكل عدسة. التفتت لتجد رجلاً يقف بجانبها يحمل مظلة، ملامحه كانت هادئة، خالية من القسوة أو الندوب، لكن عينيه كانتا تشعان ببريق أرجواني خافت. لم ينبسا ببنت شفة، بل اكتفيا بتبادل نظرة عرفا فيها كل شيء. مشيا معاً وسط الزحام، تاركين خلفهما المبنى والشق الأرجواني، مدركين أن القصة الحقيقية بدأت الآن، بعيداً عن العدسات، وفي قلب الواقع الذي اختاراه معاً.
FATMA. Lrmo