بدأت الأرض تهتز تحت أقدامهم كأن القصر نفسه يلفظ أنفاسه الأخيرة. لم يعد هناك مجال للشك؛ أمسكت البطلة بالأسلحة الفضية التي تجسدت في يدها، وشعرت ببرودتها المألوفة تسري في عروقها، معيدةً إليها مهارات قتالية كانت مدفونة في دهاليز لاوعيها لقرون. لم تعد تلك المصورة الخائفة، بل استيقظت فيها "المحاربة" التي كانت تخشاها الصور.
اندفعت نحو "الانعكاس المظلم" بسرعة خاطفة، محولةً الكاميرا في يدها إلى مطرقة من الضوء ونصل من الفضة. كان الظل يهاجمها بتموجات أرجوانية حارقة، لكنها كانت تتفاداها برقصة موت متقنة، بينما كان "السجين الحقيقي" يراقب المشهد بذهول، وكأنه يرى سجانته القديمة تولد من جديد، لكن بروح أكثر نقاءً هذه المرة.
في لحظة التحام عنيفة، صرخت وهي تغرز نصلها الفضي في قلب الظل الأرجواني: "أنا لا أسجن الأجساد بعد الآن، أنا أحرق الأكاذيب!". ومع اختراق الفضة لقلب الظلام، انطلقت موجة صادمة من الطاقة جمدت كل شيء في مكانه. تلاشى الظل المزيف محترقاً، لتنفتح فجأة بوابة ثالثة عملاقة في أرضية القصر، بوابة تنبض بنور ذهبي يخترق العتمة، وتؤدي مباشرة إلى "المركز"؛ حيث تُصنع الأقدار وتُكتب نهايات العوالم.
FATMA. Lrmo