الفصل الأخير "تُزف له أخيراً"

الفصل الأخير "تُزف له أخيراً"

22 2

أحبك حُبَّين: حبّ الهوى وحباً لأنك أهل لذاكا _________________ ِفي أحد الأيام كان منذر يتحدث في الهاتف بتوتر فقال رؤوف بهدوء : _ ان شاء الله خير يا بني زمانه علي وصول تنهد منذر بضيق وقال : _ أنا قولت لبابا اروح استلم معاك العفش أحسن مرضاش وقالي أوصل رحمة للشقة وهو يجيبه بس مبيردش ليه! _ خير يا بني الغايب حجته معاه هكذا تشدق رؤوف بكلماته المهدئه له، وقبل أن يُهم بالرد حتى سمع صوت جلبة وضوضاء بالخارج فخرج من الشرفة حتى يرى ما يحدث ولكنه تسمر بصدمة وهو يرى أبيه يقف علي ظهر عربة مفتوحة وبجواره سماعات ضخمة ينبعث منها أغاني صاخبة للزفاف، رفع سعيد رأسه فرأى ابنه واقفاً فغمز له بعبثٍ جعل ابتسامة منذر تتسع شيئاً فشيئاً، شعر بيد تربت على ظهره بحنان ولم يكن غير جده الذي قال بحنو مرح : _ جرا ايه يا عريس هتفضل واقف وسايب ابوك يهاتي كدة انزل يالا التفت له منذر وبداخله سعادة كبيرة وأخذ بيد جده بحماس قائلاً وهو يتجه لاسفل : _لا انت تيجي معايا يا حاج ونشوف تحت باقي الكلام قهقه رؤوف بخفة وهو يشعر بفرحة حفيده الأكبر وحبيبه في هذه الحياة، ما إن نزل منذر وهو يسند جده حتى وجد أبيه يتقدم منه وهو يدندن مع تلك الكلمات الصادحة في الاجواء قائلاً بفرحة : _يانجف بنور يا سيد العرسان يا قمر ومنور على الخلان سحب منذر لأحضانه بعيون تترقرق بالدمع الفرح قائلاً بنبرة متحشرجة يتضح بها جلياً أثر الفرحة : _ ألف مبروك يا بني ألف مبروك يا منذر شدد منذر من أحتضان ابيه بقوته وقد شعر بقلبه يدق بجنون داخل أضلعه بتأثر من الموقف ولم يستطع ان ينبس ببنت كلمة فقد عجزت كلماته عن وصف ما بداخله من سعادة ابعده سعيد برفق قائلاً بحماس وهو يزيل تأثره جانباً حتى لا يبكي ويفسد فرحةوليده الوحيد : _ شوف بقا اللي انت شوفته كوم واللي جاي دلوقت كوم تاني! نظر له منذر بتعجب وهو يبتسم ثم حول أنظاره لجده يسأله دون كلام فرفع رؤوف كتفيه بجهل ولكن المكر يشع من عينيه، استدار على صوت أبواق سيارات بصخب منبئة عن احتفال، اتسعت عينيه بعدم تصديق وهو يحدق في سيارات المفروشات الخاصة به والتي كان والده ذاهب لجلبها وعلي ظهرها كريم ومصطفى وأخويه أحمد وأمير الذي لا يعلم متى عادوا من السفر، تقدم منهم منذر بخطى حثيثة فقد شعر وكأنه في حلم ما ولكن توقف محله وهو يبصر كريم يقفز على ظهر العربة الأخرى التي كان يقف عليها والده وهو يغني له وحمل مكبر الصوت وهو يشدو بمرح وصوت عذب ومعه الجميع ما إن تعالت النغمات في الأجواء : _ أنا.. أنا جاي .. جاي هنا عشان أبارك لاخويا واقوله يا عريـس يا عريـس واستمر الغناء فصعد منذر علي متن السيارة يحتضن كريم بحُب وامتنان شديد انتقل كلاً من كريم ومنذر هابطين يتبعهم الباقية، فاحتضنهم منذر بحُب وسعادة شديدة تشعره وكأنه مُحلق في أعالي السماء، انتبه علي صوت كريم العالي والمرح في مكبر الصوت : _ ســـمع هـــوس ،عايزة اسمع أجـدع سلام لعيلة الشيمي وبالأخص عـريس الليلة منذر الشيمى صدح صوت الاغاني الصاخبة مرة أخري وقد بدأ الجميع بالرقص والاحتفالات وقد جلب مصطفى الصواريخ المدوية في السماء فرحاً بصديقه واخته، كان جميع السكان يقفون في النوافذ والشرفات يشاهدون الاحتفال أمامهم والذي لا يتكرر إلا نادراً، وأثناء اندماجهم جاء سمير وقد صفّ سيارته وما إن شاهده سعيد حتى سحبه للرقص دون مقدمات فضحك بيأس على أخيه واحتضن منذر مباركاً له ثم بدء بتحريك جسدخ بتأني ووقار يناسب شخصيته فصدح صوت أمير العابث وهو يصفق بيده بمرح قائلاً : _ الله عليك يا ابو سمرة يا جامد انت ايوه كدة كنت فين يا سمك لما كنا صيادين ضحك الجميع عليه، وضربه سمير بغيظ وحنق قائلاً : _ ما تلم نفسك هو انت كل ما ترجع لسانك بيبقا أطول َفي نفس الوقت تقدم منذر من جده يحتضنه بعد أن شاهده يقف مراقباً ما يحدث بحُب وفرحة، فمسد رؤوف على ظهره قائلاً بسعادة بائنة في نبرته : _ ربنا يسعدك يا منذر ويتمم فرحتك على خير هنا أتى مصطفى يقاطعهم وهو يقول بحماس : _ يالا يا جدعان كفاية أحضان لسه فيه طالعة عند الشقة التانية وعشان منتأخرش عليهم يالا! قالها ثم صعد لما كان عليه أولاً على ظهر العربة وتبعه أحمد وأمير، اما كريم فصعد للعربة المحملة بمكبرات الصوت ومعه سعيد الذي جعلته فرحته بصغيره يشعر وكأنه أضحى شاب من جديد، وهنا أتى سمير يبتسم بهدوء وقال : _ اطلع يا منذر مع ابوك يالا وانا هطلع مع جدك البيت، والف مبروك يا بني مرة تانية ابتسم منذر له محتضناً إياه معبراً عن فرحته الجمة، واتجه للعربة صاعداً على ظهرها بحماس ورشاقة، وما إن استقرت الأوضاع وتحركت العربات تباعاً تتصاعد أصوات الزمامير منها تعبر عن الفرح المتجسد في هؤلاء القابعين فيها، نظر منذر لكريم وهو يقول بابتسامة ساخرة ولكنها مُحبة : _ وعمّال تقولي عندك شغل ومش فاضي، والتانيين اللي بيقولوا معرفوش يحجزوا وهيجوا على الفرح علي طول.. لو جيتوا عملتوا الشغل ده من غير تخطيط هيحصل ايه! ضحك كريم وهو يتمسك في حبل ما في السيارة حتى يحافظ على اتزانه وقال بمرح وحُب : _ عيب عليك يا جدع هو انت أي حد ولا ليلتك تمشي زي اي حد ده انت اخويا يا منذر ربت منذر على يده بامتنان وإجلال وعيناه تعكس بوضوح ما يشعر به، وما إن أقترب من مكان سكنه المستقبلي حتى قام كريم بتشغيل الاغاني مرة أخرى وارتفعت زمامير السيارات تُعلن وصول فـرحة لا مثيل لها! خرجت رحمة ومريم ما إن سمعتا صوت الضوضاء وتبعهم باقى النساء من فاتن ونجلاء وهالة الحاملة لصغيرها وأخذوا يشاهدون ما يحدث باندهاش وفرحة كانت رحمة تراقب ما يحدث في الأسفل بقلب ينبض بعنف من الفرحة وقد تجمعت الدموع في مُقلتيها تأثراً بما يحدث وهذه الفرحة من وجه كل من تحبهم، صدح صوت مريم الهائم بمرح : _ الواد كريم اللهم صلي على النبي تحسيه مولود في الموالد من وهو بيرضع، ده عليه تعقيب ولا أجدعها سرسج ضحك الجميع علي مزاحها، ثم انتبهوا على صوت المفرقعات النارية والتي تجمع علي إثرها مَن بالشارع وبالشقق السكنية المجاورة لهم ليروا فرحة العريس بنقل مفروشات زفافه وعلى وجههم ابتسامة فرحة لما يشاهدوه بعد مدة لا بأس بها، اندفع سعيد لقائد السيارة التي تحمل المكبرات الصوتية يحاسبه ومن بعدها رحل، ثم اقترب من مكان وقوف الشباب قائلاً بحزم : _ يالا منك له كل واحد يشيل حاجة ويطلعها الشقة وبالراحة على الحاجة لأحسن قسماً برب مُحمد لو انكسر حاجة لاكسر دماغكم بعدها انهى حديثه ثم صعد للأعلى تحت نظرات الشباب المندهشة لتحوله ذاك، نظر مصطفى لمنذر قائلاً بسخرية مرحة : _ هو ابوك موده بيقلب مع الأغنية ولا ايه! ده مكملش ٣ دقايق عليه وهو بيشكل ولا المدفعجية! ابتسم منذر عليه وقال بمرح : _ لا اتعود على كدة، ويالا عشان نطلع الحاجة في النور بدأ الشباب بنقل الأشياء وسط جو ملئ بالمرح والسعادة على فؤاد الجميع،في مثل تلك المواقف تدرك معدن مَن حولك؛ إما سيفرح لك وسترى ذلك من عينيه وأفعاله وإما ستدرك فداحة اختيارك الخاطئ _________________ بعد مدة لا بأس بها وقد أظلمت السماء وأضاءت بنجومها كمصابيح تزين وتضئ الآفاق، وفي المنتصف يقف القمر في المنتصف يُعرب عن نفسه وهو مُحاق بشكل يجعلك تتأمل تجلي قدرة الخالق في خلقه "سبحانك ربي ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار" تجمعت العائلة في البيت المستقبلي لمنذر ورحمة بعدما تعاون الجميع في تنظيم الأثاث في أماكنها الصحيحة ولكن ظلت بعض الأمور، كان منذر في ذلك الوقت يحتضن خالته وهو يقول بتحشرج : _ ليه مقولتيش انك جاية وكنت جيت جبتك! مسحت نجلاء علي صدغه بحنو قائلةً : _ بصراحة كلنا كنا عاملينها لك مفاجأة وكريم كتر خيره جه من الصبح جابنا وجاب كمان مصطفى هو ومريم نظر منذر لمريم التي تقف بجانب كريم وبجانبها رحمة ثبت أنظاره على زوجته وقال بأعين ثاقبة وترقب مرح : _ قلبي بيقولي انك كنتي عارفة كمان ومخبية عليا! ابتسمت له رحمة بهدوء تهز رأسها تؤيد قوله، فتحدثت مريم متدخلةً في الحوار : _ و أحب ازيدك من الشعر بيت دي فكرتها أصلاً من الأول وقالتها لعمو سعيد وبعدها اتفقنا مع الكل فانت الوحيد المتغفل هنا يا بني! نظر منذر لرحمة ورفع حاجبه بعبث واندهاش طفيف وابتسم بحُب لها، قاطع تواصلهم دلوف سعيد من الباب وهو يحمل بيده حقائب كثيرة قائلاً بصوت عالٍ مرح : _حبايب قلب سعيد يالا الأكل جه شوية فراخ مشوية ايه عنب قال كريم بهدوء وهو يبتسم بعذوبة : _ ألف هنا على قلوبكم بس أنا مضطر أمشي سايب والدتي من الصبح وعايز أطمن عليها لم يستطع أحد الاعتراض، فقال سعيد بنبرة رخيمة وهو يقدم له أحد الأكياس : _ كدة كدة كنت عامل حسابها معانا خد امسك اعترض كريم بلطف ولكن أصرّ سعيد عليه فاخذ الطعام منه مُرغماً واندفع للباب بعدما ودع الجميع وغادر ولكن انتبه على صوت مريم وهي تمسك بيدها أخيها الصغير وهي تقول : _ استني انا جاية معاك انا ومعاذ تعجب كريم وقال بصوت خفيض لأنه يقف على الدرج الخاص بالعمارة السكنية : _ خليكي معاهم يا مريم عشان محدش يتضايق ولا يزعل لم تعير مريم له اهتمام وقالت وقد عقدت العزم سابقاً : _بص قبل ما تعترض أنا استأذنت ماما قبل ما تروح البيت وكمان بابا عارف واستأذنت من عمو ومنذر من شوية فهاجي معاك وبالمرة اطمن علي حنون بقالي كام يوم مشوفتهاش تنهد كريم بعمق وانحنى يحمل معاذ علي يده مقبلاً وجنته وهو يقول : _ ده البيت ينور بوجودك ووجود استاذ معاذ العسل ده احتضنه معاذ من رقبته وأخذ يحدثه في أمور طفولية عن الرسوم المتحركة التي يشاهدها وكريم يستمع له ويتحدث معه بنفس الطريقة وخلفهما مريم تبتسم عليهما فمنذ أن ارتبطت بكريم لاحظت تعلُق أخيها الصغير به بشدة وقد أسعدها الأمر كثيراً حتى خرجوا من البناية واستقلوا إحدى سيارات الأجرة حتي تقلهم إلى وجهتهم أما في الأعلى لاحظ أحمد غياب مريم ومعاذ فقد كان لا ينتبه لمغادرتها المنزل خلف كريم، فقال بتعجب : _ هو فين مريم ومعاذ مش باينين ليه؟! قال سعيد وهو يعاون رحمة وأمها في فتح معلبات الطعام : _راحوا مع كريم عشان مياكلش لوحده تغضنت معالم وجه أحمد وقد شعر بالاحتراق لذهابها معه منزله ولم يتحكم بنفسه وهو يقول بانفعال : _ ازاي تروح بيته يعني من غير ما يكون معاها حد ومقلتش ليه يعني! رفع سعيد رأسه موجهاً له نظرات حادة وقال بجمود : _ قالت لابوها وامها وعرفتني قبل ما تمشي وهي مش لوحدها معاها اخوها و حماتها في البيت هناك.. في بيت جوزها! انهى سعيد آخر عبارته مشدداً عن كنية كريم وقد كان يتحدث بقوة وصلابة، شعر أحمد بأحد ينكزه بخفة ولم تكن غير والدته التي خرجت لتوها من المرحاض وسمعت الحديث فمالت عليه تتحدث بصوت هامس بنبرة تحمل الغضب : _لم نفسك عشان اقسم بالله لو ما اتلميت لافتح دماغك واحترم اخوك وعمك ونسايبه اللي موجودين انهت حديثها وشيعته بنظرة حارقة وذهبت لكي تعاون الباقين في إعداد الطعام، وأحمد قد شعر بفداحة فعلته وقد عزم علي شئ ما _________________ عند كريم كان قد وصل لبيته ومعه مريم وأخيها الصغير، ما إن فتح الباب حتى دخلت مريم أولاً تتجه لمكان جلوس حنان المعتاد تاركةً خلفها كريم يحمل أخيها، ما إن أبصرتها حتى ابتسمت باتساع وقالت بمرح وهي تفتح ذراعيها : _ حنـــون يا وحشاني ومدمرة قلوب العذارى! انتبهت حنان لها وابتسمت تلقائياً ما إن وقع بصرها عليها ففتحت ذراعيها وقد اندفعت مريم لها تحتضنها بحُب وشوق، بعد أن خرجت من أحضانها أمسكت حنان بيدها قائلةً بحُب : _ والله دخلتك عليا دي بالدنيا كلها ربنا يفرح قلبك يا حبيبتي ابتسمت مريم علي حديثها، فتدخل كريم وهو يقرب منها معاذ قائلاً بمرح وفرحة : _ لا ومش داخلة عليكي لوحدها جايبة معاها معاذ باشا ابتسمت حنان باتساع حتى ظهرت أسنانها الأمامية قائلةً وهي تمد يدها حتى يجلس على قدمها وتضمه : _ يا حبيب قلبي انت وحشت تيتا اوي احتضنها معاذ بدوره وقال بطفولية ولدغة طفيفة تجعلك تتمنى التهامه: _ وانتي وحثتيني قد البحر وبثي قعدت اقول لماما اروح عند تيتا نونا تقولي بكرة وانا اثنيت بكرة ومجتش خالث (وانتي وحشتيني قد البحر وبصي قعدت اقول لماما اروح عند تيتا نونا تقولي بكرة وانا استنيت بكرة ومجتش خالص) قبلته حنان بحُب وقد تأثرت من حديثه البرئ قائلةً : _قلب تيتا نونا يا موزتي انهاردة هحكي لك حدوتة جديدة وحلوة اوي كان كريم ومريم يتابعان ما يحدث بوجوه مبتسمة فمال علي مريم قائلةً بعبث وصوت خفيض : _ طب بالله عليكي المنظر اللي قدامك ده ميفتحش نفسك على الجواز واننا نجيب عيل يوّنس أمي الغلبانة! لكزته مريم في بطنه قائلةََ بهمس خجل : _اتلم واحترم نفسك هتسمعنا وهيبقا شكلك مش حلو نظر كريم في عينيها بمكر وقال بخُبث : _ما تسمع حتى تحس بابنها الغلبان وتعرف انه بيفكر فيها وفي راحتها ولا كتير عليها نفرحها بحتة عيل؟! اتسعت عيني مريم وقد اقشعر بدنها بخجل وقالت وهي تضربه : _ كريم بطّل عيب اللي بتقوله! نظر لها كريم بتسلية على خجلها ذاك، وقد قرر أن يرأف بها قائلاً بمرح ومازال العبث يحتل عينيه : _ وماله انت تؤمرني يا رياسة! قررت مريم الهرب منه وقالت لحنان بهدوء : _ احنا جايبين فراخ مشوية عشان ناكل سوا هروح المطبخ اجيب أطباق هزت حنان رأسها بهدوء وهي تبتسم لها قائلةً بحُب : _ ده بيتك يا حبيبتي اعملي اللي عايزاه ابتسمت مريم لها بتقدير ثم هرولت هاربة من ذاك الذي يرميها بسهام عينيه، كاد كريم يلحق به ولكن أوقفته أمه بصرامة : _ استنى هنا انت رايح فين؟! استدار لها كريم وقال بتعجب : _ رايح اساعدها هكون رايح فين! ابتسمت حنان بسخرية وهي تشدد من ضمها للصغير قائلةً : _لا يا روح أمك انت تقعد وهي تتصرف كفاية اللي قولته ليها من شوية اقعد واتعدل كدة عشان معدلكش! اتسعت عيني كريم بصدمة وقال باندهاش : _ انتي سمعتي؟! _حتى لو مسمعتش كفاية وشها اللي بقا زي الطماطم، يا واد احترم نفسك شوية واحترم وجودي ده كلها كام شهر وتبقا مراتك! تنهد كريم بعمق وجلس أمامها وهو يبتسم بحُب رامقاً محل ذهاب حبيبته فهو لا يقصد حديثه بشئ سوى أن تعتاد وجوده وأن يرى خجلها ذاك، بعد قليل كان الجميع يجلس على مائدة الطعام وكانت مريم تجلس أخيها علي قدمها حتى تستطيع إطعامه وقد رفضت ان تقوم حنان بذلك حتى تستطيع تناول طعامها براحة وبعد ان انتهي كريم من الطعام هو وحنان حمل الأطباق وترك طبق به كمية لا بأس به من الطعام فتركت مريم أخيها وكادت تنهض تعاونه حاملةً ذاك الصحن، ولكن أوقفها قائلاً : _ ايه ده انتي رايحة فين كدة؟ زوت مريم ما بين حاجبيها وقالت : _هشيل معاك الأكل واغسل الكام طبق فيه ايه انت! ترك ما بيده على الطاولة دافعاً إياها برفق قائلةً بصرامة : _ لا سيادتك تقعدي تكملي أكلك اللي معرفتيش تاكليه ده وانا هعمل كل حاجة رفضت مريم رفضاً قاطعاً ولكن مع اصرار كريم وتأييد والدته له جلست مرة أخرى وقد أخذ أخيها حتي ينظف نفسه بعدما حمل الصحون للمطبخ ومعهم حنان حتى تريح ظهرها بعد قليل كانت مريم تمسك معاذ وهي تحاول أن تجعله يكف عما يفعله قائلةً باعتراض : _ يا كريم سيبني اكنس أنا كفاية عليك غسيل المواعين قال كريم وهو ينهي ما يفعله : _ هم بالضبط طبقين تلاته وبكنس اللي وقع مننا يعني مش بعمل حاجة خارقة للطبيعة يعني، انتي تعبتي من الصبح مسيح معاهم الشقة وعلى طول شايلة اخوكي فدي متجيش حاجة واتعودي كدة بعد الجواز ان شاء الله، اننا نتعاون في شغل البيت.. آمين يا رياسة؟! ابتسمت له مريم بحُب وقالت بنبرة مغلوبة على أمرها ولكنها تحمل التقدير والفرحة : _ آمين يا عم الناس ________________ كاد الجميع يُهم بالرحيل ويحزم مخلفات الطعام الخاصة بهم، توقف سعيد وهو يرى أحمد يعترض طريقه وهو يقول بأسف وندم : _متزعلش مني يا عم سعيد، أنا آسف اني انفعلت عليك! تنهد سعيد بعمق وقال ساحباً إياه من ذراعه حتى يكملا هبوط الدرج : _ الموضوع مش أسف وبس يا أحمد لازم تفهم حاجة ان مريم خلاص معدش البنت الصغيرة اللي تخاف عليها من عيال الشارع دي بقت علي اسم راجل.. راجل دخل البيت من بابه طلبها مننا وقعد مع ابوها.. ابوها اللي بيخاف عليها من الهوا الطاير سلمها ليه يعني مش أي حد كان قد خرجا من البناية فوقف سعيد أمام أحمد ينظر في عينيه مكملاً حديثه قائلاً : _ لازم تخلي مخك يستوعب ده وبص للراجل لشخصه مش اللي خطف مريم منك تحرج أحمد كثيراً وقال بتوتر وأسف : _ والله انا مكنش قصدي حاجة أنا خايف عليها ومش قصدي حاجة لشخص كريم هو بأمانة ربنا راجل وجدع وباين عليه بيحبها بـ.. بس أنا اللي فيا المشكلة بس هضبط نفسي، بس انت متزعلش مني! ابتسم له سعيد مربتاً على كتفه وقال بحُب أبوي : _ مبزعلش منك وانت عارف ده انت غلاوتك من غلاوة منذر بعد مدة قليلة تجمع الجميع أسفل المنزل عدا مصطفى الذي ذهب بعدما نقل مفروشات أخته مباشرة حتى لا يظل جده وحيداً ووالدة مريم التي رحلت حتى تحضر الطعام لزوجها وأبيه، تحدث أمير وهو ينظر لهاتفه : _ طب يا جماعة الخير اودعكم أنا بقا عندي ميعاد مع واحد صاحبي ودع الجميع ثم رحل، ومن ثم غادر الباقية في سيارة سعيد الذي جلبها عند توصيله لزوجة أخيه، ومنذر ورحمة ووالدتها استقلوا إحدى سيارات الأجرة ______________ بعد فترة وجيزة، كان منذر يحاسب قائد السيارة وبعد أن نزل تحدث لفاتن بابتسامة هادئة قائلاً : _ معلش استأذنك شوية في رحمة هنجيب حاجة ومش هأخرها ابتسمت له فاتن فهي تدرك أنه يريد الانفراد بصغيرتها فأومئت برأسها ثم صعدت لمنزلها، بعد رحيل فاتن التفتت رحمة لمنذر تسأله بهدوء : _ هنجيب ايه يا منذر؟ ابتسم منذر وقال وهو يسير بمحاذتها ممسكاً يدها : _ هنجيب حاجة ونتمشى شوية معرفتش أتكلم معاكي خالص انهارده ابتسمت له وشددت علي يده وبعد مدة من السير قصيرة وصلوا إلي كوبري يطل على النيل مباشرة فجلسوا علي أحد المقاعد الموجودة هناك ولكن قبل جلوس منذر استأذن منها وذهب ثم عاد بعد قليل حاملاً بيده المثلجات مد إليها بواحدة قائلاً : _ أجمل آيس كريم للحلويات كلها! ابتسمت له رحمة وهي تتناول منه بحُب الكوب وقالت بشوق وهي تتأمل ما بيدها : _ تعرف كان نفسي فيه اوي ابتلع منذر ما بفمه وقال بحُب : _ طلباتك أوامر يا رحمة تشاوري بس وتتنفذ ابتسمت رحمة له بحياء وأخذت تتناول ما بيدها بهدوء وساد الصمت بينهما لمدة بسيطة والهواء يلفح وجهيهما فقد شارف الشتاء على الدخول، قاطع الصمت بينهما صوت منذر وهو يقول بدون مقدمات : _ تعرفي انا عمري ما حبيت المفاجئات، عمري ما عرفت اتبسط وعمري ما حسيت الفرحة مع حد، بس انهاردة كل ده محصلش لأن لأول مرة احس بطعم السعادة والفرحة اللي طالعة من القلب ثم نظر لها يتابع ما يجيش صدره قائلاً بحُب : _كنت دايماً اسمع جملة من القلب للقلب رسول انهاردة حسيت ده لأول مرة حسيت ان اللي بحبهم فرحانين من قلبهم وعايزين يفرحوني بأي طريقة وانتي السبب في ده يا رحمة.. شكراً لأنك هنا ابتسمت رحمة له وقد امسكت يده تداعبها بأصبعها دون شعور قائلةً : _ وانا مبسوطة انك فرحت ودي كفاية اوي، تاني حاجة احنا مفيش بينا شكر ولو فيه مفروض يشكر التاني فهو انا.. انت لولا وجودك في حياتي مكنتش عرفت ابقا رحمة اللي عليها دلوقت،انت تستاهل كل الحلو اللي في الدنيا ومهما جالك قليل يا منذر على اللي بتقدمه تأوه منذر بحُب واقترب منها وعيونه تشع سهام عشقه لها قائلاً : _ وانا نصيبي الحلو كان في وجودك جنبي ومعايا مراتي وبنتي وحبيبتي يا رحمة ربنا يديم وجودك في حياتي وأقدر اكون ليكي خير الزوج لمعت عيني رحمة من حديثه الذي وصل لقلبها ودغدغ مشاعرها للمرة التي لا تعلم عددها، دائماً ما نسمع عن عوض الله لكل إنسان وقد يعوضك الله في مال أو أولاد أو يجعل حظك في شخص ما يكن لك بلسماً لقلبك يأتي يضمد جراحك الدامية ويأخذك بعيداً عن أوجاعك منتشلاً إياك من غمرتها فيكون لك كطوقِ النجاة في عرض البحر وهكذا كان منذر ورحمة لبعضهما! ________________ بعد مرور اسبوعين كانت رحمة في محل الخاص بفساتين الزفاف تجرب فستان زفافها للمرة الأخيرة فلم يتبقى على موعد اجتماعها الأبدي سوى يومان، بعد أن ساعدتها عاملة المكان، خرجت رحمة من غرفة القياس تتهادى في خطواتها حتى ظهرت أمام مريم وأمها دمعت عيني فاتن ودون شعور أطلقت الزغاريد معبرةً عن فرحة لا مثيل لها ثم اقتربت من ابنتها تتأملها عن كثب بأعين دامعة وقالت بتحشرج : _زي القمر أحلى ما شافت عيني يا بنتي دمعت عيني رحمة بدورها واحتضنت أمها بحُب وتأثر لا تصدق أنها ستتركها، خرجت من أحضان والدتها والتفتت لمريم فوجدتها تبكي ولكن في ذات الوقت معالم وجهها فرحة مزين بابتسامتها العذبة،أشارت لها رحمة بالتقدم فلبت مريم بلهفةٍ تحتضن صديقتها بقوة وحُب زُرع في قلبها دون اراده منها ابتعدت مريم عن أحضان رحمة وهي تجفف عينيها براحة يديها قائلةً بتأثر : _ شكلك حلو اوي اوي ما شاء الله ابتسمت لها رحمة وتأثرت هي الأخرى بتلك المشاعر المنبعثة من خلال أحبتها وقالت بحُب : _عشان عيونك حلوة يا مريم ربنا يخليكي ليا قاطعت تلك اللحظات الفتاة العاملة بالمكان وهي تقول بعملية وهدوء : _ ألف مبروك يا آنسة، دلوقت أنا عملت كل التعديلات اللي قولتي عليها والتسليم بكرة ان شاء الله بعد ما يجي من الـ dry clean ،ألف مبروك مرة تانية ابتسمت لها رحمة وردت عليها بهدوء وذهبت معها لكي تبدل ملابسها، احتضنت فاتن مريم بغتةً وقالت بحُب : _ ربنا يفرح قلبك يا مريم وأشوفك أجمل عروسة عن قريب يارب ابتسمت مريم بملء شدقيها وقالت بمرح : _حبيبتي يا تونة والله، لو كيمو كان هنا كان هيخليكي تتعشي في فرحنا مرتين من فرحته بالدعوة قهقهت فاتن وهي تبتعد عنها قائلةً بحنو : _ ربنا يحببكم في بعض كمان ويتمم لكم على خير كانت الابتسامة مازالت مرسومة على فمها وقالت بقلبها لا فاهها : _آمين يارب، ويتمم لرحمة ومنذر علي خير واعبال الدكتور ان شاء الله مسدت فاتن على كتفها بمحبة وبعد قليل كانت رحمة انتهت من كل شئ وعلمت ميعاد تسليم فستانها، ثم تحركت مع والدتها ومريم يغادروا المحل، اتجهوا لمكان توقف مصطفى فقد كان منذر منشغل بإتمام بعض الأشياء الخاصة بزفافه مع إصرار رحمة بعدم رؤيته لها إلا في اليوم المنتظر ما إن رآهم مصطفى حتى ابتسم بهدوء ونهض من محله يقترب منهم وهو يقول بمرح محب : _عروستنا البسكوتة، اخبار دنيتها إيه كل حاجة مضبوطة ابتسمت له رحمة وهزت رأسها مع قولها الهادئ : _الحمد لله وانا عرفتهم انك هتيجي تاخد الفستان بكرة ان شاء الله واديتهم رقم تليفونك احتياطي هز مصطفى رأسه بهدوء يتقدم منها مقبلاً رأسها بحنو وفرحة ثم قال بتحشرج وهو يستدير فقد نزلت دموعه تأثراً : _ طب يالا على العربية عشان تلحقوا تجهزوا نفسكم قبل الحفلة بالليل قالها ثم هرول يرتدي نظارته الشمسية حتى لا يرى أحد دموعه العزيزة فهو لا يصدق أن رحمة صغيرته وأخته التي لا تفارقه أبداً يومان وتصبح زوجة وتستقل بحياتها بعيداً عنهم ستصبح مسئولة من آخر ويكون له الكلمة الأولى والأخيرة في شئونها تنهد بعمق حتي يستعيد رابطة جأشه قائلاً بداخله يناجي ربه وهو يمسح دموعه بيده : _ يارب فرح قلبها واكرمها في حياتها اللي جاية بعد تحرك مصطفى بالسيارة بعدما ركب الجميع، كان قد وصل لمكان بناية مريم فقال وعلى ثغره ابتسامة موجهاً حديثه لمريم : _شكراً ليكي يا مريم واعبال ما نجيب فستان فرحك كدة ان شاء الله ابتسمت مريم له وقالت بهدوء : _ ان شاء الله يارب واعبالك يا دكتور رفع رأسه وقال بمرح وتضرع : _ياختي يارب قهقه الجميع عليه ثم غادرت مريم السيارة بعدما ودعتهم وصدعت حتى تستعد لتجهيز حالها لليلة صديقتها _________________ مساءً في منزل رحمة كانت تقف أمام المرآه تزين وجهها بمساحيق التجميل ولكنها لم تضع الكثير فقط اكتفت بالكحل العربي الذي جعلها آيه من الجمال فقد أضاف لعينيها الريمية شكل خاطف للانفاس ووضعت ملمع شفاه بسيط للغاية، حتى تستقبل الجميع فالليلة ليلة الحناء الخاصة بها دخلت عليها أمها حتى ترى إن كادت انتهت ولكن وقفت على الباب تتأمل ابنتها وهي تنظر لنفسها بحُب ورضا جعل قلبها يهدأ وهنا أدركت بكل كيانها أن رحمة أصبحت فتاة مغايرة لما كانت عليه فتاة تحب نفسها والحياة تنهدت حتى لا تبكي وتقدمت منها تقف خلفها مباشرة ملتقطة فرشاة الشعر الخاصة بها فابتسمت رحمة على فعلتها المعتادة منذ الصغر تنهدت فاتن وقالت بحُب أموي : _ كبرتي يا رحمة وبقيتي عروسة جميلة وكمان شوية قدام ربنا هيكرمك وتبقي أُم ،عايزة اقولك يا بنتي كلمتين تحفظيهم جوه قلبك يا حبيبتي تركت فاتن الفرشاة من يدها ثم أدارت ابنتها لها فنظرت لها بعينيها وهي تكمل حديثها : _ بكرة هيكون آخر يوم ليكي في البيت ده والبيت ده مش معناه الشقة لا البيت ده هو احنا أمك وجدك وأخوكي، وهتروحي بيت تاني غريب عليكي انتي اللي هتكوني مسئولة عنه وعن شخص مهما كان قريب منك وحاسة انك تعرفيه وهو يعرفك هتلاقي بعدين انك مكنتيش تعرفيه ولا هو يعرفك، بالعِشرة هتشوفيه في تعبه وصحته وفرحه وحزنه وعصبيته وهدوءه هتشوفيه من قريب اوي هيبقا لك أقرب الناس في الدنيا حتى أقرب مني أنا، جوزك يعني سرك وسندك وضهرك وأمانك اللي تتخبي من الناس كلها وهو لا تنهدت فاتن وسحبت أبنتها حتى تجلس وتابعت : _ جوزك ده رفيق الدرب الطويل والصديق اللي تشاركيه كل صغيرة وكبيرة وأنيس أيامك وحبيبك وأهم حاجة.. هو جنتك ونارك لازم تعرفي طاعة الزوج من طاعة الرب يا رحمة وافتكري حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم وهو بيقول : ( لو كنت أمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها). شوفتي حق زوجك عليكي كبير عند ربنا ازاي، طاعة زوجك واجبة عليكي متخرجيش الا لما تقولي له، ولما يقولك على حاجة قولي له حاضر متقفيش ليه نِد بنِد، ناقشيه لو يسمح النقاش بس لو قدام الناس واجب عليكي تنفذي من سُكات احتراماً ليه وليكي قبليه مقام جوزك من مقامك واحترامه من احترامك ولو عملتي ده هتلاقيه لو طلبتي منه لبن العصفور يقولك أمرك، وافتكري جملة "كوني له أمةً يكن لكِ عبداً" تاني حاجة مهمة لازم تفهميها إن أهم حاجة فيكي نضافتك ونضافة بيتك عملتيهم كسبتي قلب جوزك، سر بيتك ميطلعش براه احفظي بيتك بحفظ أسراره مهما حصل بينكم ومهما اتقال اللي ورا الباب غير اللي قدام الناس كانت رحمة تستمع لها بانصات شديد لتلك النصائح الغالية على قلبها، ثم تقدمت أمها منها مقبلةً رأسها قُبلة أودعت بها كل حُب ثم ابتعدت عنها قائلةً : _ ربنا يبارك لك في بيتك وجوزك ويديم محبتكم ويزيدها ويرزقكم الذرية الصالحة يارب العالمين قبل أن ترد رحمة سمعتا صوت جرس الباب فنهضت فاتن قائلةً بمرح : _ يالا زمان أُلفت جابت الطبلة والهيصة هتشتغل بعد مدة لا بأس تجمع الجميع في بهو المنزل الخاص برحمة ولم يكن غير أُلفت جارتهم وابنتها ريهام وحفيدتها ومريم ووالدتها هالة ونجلاء وشروق مدربة رحمة وخديجة من تعمل معهم في الجمعية الخيرية وقد اعتذرت آيات بسبب حملها ولكن أفنان أختها قد حضرت عوضاً عنها وحتى تحتفل برحمة كانت مريم ترسم بالحناء بكل احترافيه للجميع فتقدمت حياة الفتاة الصغيرة تقول لمريم بحماس : _ ميمو اكتبي لي حياة بالانجليزي على رقبتي زي رحمة ابتسمت مريم لها بحُب وأجلستها أمامها قائلةً وهي تبصر رحمة بخُبث : _ من عيوني بس رحمة مكتبتش اسمها يا روحي تسائلت حياة ببراءة وهي تنظر لرقبة رحمة : _ طب كتبت ايه؟ انا مش عارفة أقراها خالص صعبة تحرجت رحمة بشدة وقد احمرت وجنتيها، وقامت والدة حياة تقول لها بهدوء وعلى ثغرها ابتسامة : _ ويهمك في ايه يا سفروتة انتي، خليها تكتب اسمك وخلاص زفرت حياة بضيق طفولي وابعدت شعرها للجنب حتى تستطيع مريم الكتابة عليها وما إن انتهت حتى لكزت رحمة مريم تقول بهمسٍ حانق : _ عجبك كدة ايه اللي بتقوليه للبت ده وبعدين انا اساسا مش عايزاها انتي اللي غفلتيني ابتسمت مريم علي حنقها الطفولي قائلةً بمكر وقح: _ الحق عليا عايزة افرح اخويا لما يلاقي اسمه مكتوب وبعدين كله ورد ونجوم ايه ده الراجل يزهق منك يا حبيبتي كدة ضربتها رحمة بحرج وقالت وقد احمر وجهها بقوة : _ قليلة الأدب والله! ضحكت مريم عليها ونهضت تُقبلها بعبثٍ وحُب، قاطع مشاكستهم قول أُلفت وقد وضعت الطبلة علي قدمها وقالت بحماس : _ يالا يا بنات مش هنقضيها سُكيتي كدة عايزين نفرح نهضت مريم بحماس وأشارت للفتيات الجالسات بخجل بسيط قائلةً : _ يالا وانا معاكي، وعلى الله الاقي واحدة قاعدة ساكتة ومش بترقص معانا هشوه وشها بالحنة ضحك الجميع عليها وبدأت أُلفت بالطرق على الآلة الموسيقية وهي تشدو بمرحٍ : _ عند بيت أم فاروق هاي هاي _والشجرة طرحت برقوق هاي هاي _عند بيت أم فاروق هاي هاي _والشجرة طرحت برقوق هاي هاي _إحنا عريسنا برنس وذوق _ولاسة لاسة نايلون قامت مريم بسحب رحمة والفتيات نهضن معهما وقد بدأن بالغناء مع أُلفت ورحمة تضحك بملء شدقيها بفرح وأخذت بالتمايل بمرح مع صديقاتها : _إدلع يا عريس يا أبو لاسة نايلون _إتدلع يا عريس وعروستك نايلون _عند بيت أم صلاح هاي هاي الشجرة طرحت تفاح هاي هاي نيجي نجاملكم في الأفراح يا عريس يا أبو لاسة نايلون. إدلع يا عريس يا أبو لاسة نايلون انهت أُلفت شدوها المرح فاقتربت شروق تقول بمرحٍ : _ بعد إذنك يا طنط الطالعة الجاية من عندي اعطتها أُلفت الآلة الموسيقية ونهضت من محلها تجاه فاتن تدفعها تجاه ابنتها فلبت فاتن بحُب وفرح وقد بدأت شروق قولها الفرح : _أهو جالك يا بت فرح بالك يابت _بكرة يأستك الأسات. _والدهب يملا دراعاتك _ويعوض كل إللي فاتك _أهو جالك يابت فرح بالك يا بت _إطبخيله الصبح بطة _وإطبخيله العصر بطة _كتري يا بت الشطة _واهو جالك يا بت فرح بالك يا بت ___________ اما عند منذر كان يجلس مع الشباب في منزل والده، في شكل حلقة دائرية كبيرة في جو ينبعث منه البهجة وانت تستمع لشدو كريم المرح مع مصطفى وأمير وهم يقولوا : _ عشان أصالحك وارضى عليك حاجات كتير لازم تعملها _عشان أصالحك وارضى عليك حاجات كتير ودي أولها زاد طرق أحمد علي الطاولة وقد نهض الجميع معاً مرة واحدة بمرح وهم يتراقصون أمام بعضهم بمشاكسة : _ قوم أقف وانت بتكلمني قوم أقف بص لي وفهمني ولا تتكلم وانا بتكلم وإن زهقت ابقى امشي وسيبـنــي! ضحك الجميع معاً وهم يضربون كفاً بالآخر، تحدث مصطفى من وسط ضحكاته وقال بحماس : _بس خلصنا، نخش على الشعبي اللي بجد بقا جاهز يا كيمو! غمز له كريم بمشاغبة وقال : _ عيب عليك يا رياسة جاهز نظر باقي الشباب لبعضهم بتعجب، وقد تعالت ضحكاتهم وهم يسمعون الكلمات الصادحة بمرحٍ : _ الحلة ع البابور عشي عيالك انا رايحة بيت ابويا مش راجعة لك بعد أن هدأت الضحكات نسبياً تحدث كريم قائلاً بمرح : _ لا بقولكم ايه الطلعة دي مش عايزة ضحك يالا مع بعض! هز الجميع رأسهم بحماس كبير وهم يكرروا خلف مصطفى وكريم وهم يصفقون بمرحٍ: _ الحلة ع البابور عشي عيالك انا رايحة بيت ابويا مش راجعة لك _أقوله قوم اتغدى يضربنى بالمخده _أقوله قوم اتعشى يضربنى بالمقشه _وأنا رايحة بيت أبويا مش راجعة لك ما إن انتهوا من الغناء حتى ارتمي الجميع على الأرض من الضحك وبعد مدة نظر منذر لهم قائلاً بحُب وامتنان لصحبتهم : _ تسلموا على وقفتكم دي واللمة الحلوة ربنا يديمكم ليا وأقدر أقف معاكم كدة تحدث مصطفى بحُب وهو يربت على كتفه قائلاً بمحبة : _ والله يا منذر مش عشانك جوز اختي بس انت تستاهل كل خير بجد ابتسم له منذر بتقدير وانقضى اليوم وسط جو ملئ بالبهجة والسعادة التي تطفو على الجميع! ________________ وانقضى اليومين بسرعة البرق، وأتى اليوم المنتظر أتى اليوم لكي يجتمع به قلبان في حلال الله، اثنان كانا لا يعرفان شئ عن بعضهما وقد قدر الله لهما أن يكونا أقرب اثنين لبعضهما كانت رحمة انتهت من زينتها البسيطة وارتدت فستانها الأبيض اللامع فالتفتت للجميع الواقف خلفها حتى يروها وهي عروس ما إن استدارت كلياً لهم حتى تعالت الزغاريد من قِبل الجميع جعل وجهها يشع بحمرة قانية لم تستطع مساحيق التجميل ان تحجبها، ثم توالت المباركات لها وهي تقابلها بابتسامة فرحة وقلب يدق بصخب ولكن ازداد اضطرابه وهي تستمع صوت زمامير السيارت في الأسفل وقد حل القلق والتوتر عليها للقائها بحبيبها أخيراً وليس ككل مرة الآن هي تُزف إليه وهي عروس.. عروسه هو! دق الباب ودلف من بعده مصطفى وجدها فدمعت عيني أخيها ولم يداريها بل تركها تعبر عن فرحته بأخته الغالية اقترب منها يضمها ويقبل قمة رأسها بحُب وهو يقول بتحشرج : _ ألف مبروك يا رحمة ألف مبروك! مسحت رحمة دمعاته بيد مرتعشة وقد سيطرت علي دمعاتها بقوة وهي تقول بصوت مخنوق من البكاء : _الله يبارك فيك يا حبيبي انت ثم بعد ذلك تقدم جدها منها يحتضنها بحُب وقوة وهو يقول باختناق : _أجمل البنات كلهم يا بنتي ربنا يبارك في حياتك ويجعلها زيجة مباركة عليكي بادلته رحمة احتضانه بقوة وقد بدأت الدموع تهدد بالنزول من عينيها فساعدتها مريم في مسحها، وهنا دق الباب وصوت منذر يستأذن في الدخول فسمح له مصطفى بصوت مرح قائلاً : _ ادخل يا عريس عروستك جاهزة تعالت دقات قلب منذر فتنفس بعمق ثم فتح الباب بهدوء يخالف دواخله وما إن دلف حتي وقعت عينيه عليها جعلته يتسمر محله وأخذ يمرر بصره عليها ببطء بدءاً من وجهها الصبوح بزينتها البسيطة انتهاءاً بفستانها الأبيض المزين بنجوم فضية. لامعه يعطيها وضاءة غير عادية تعالت أنفاسه وقد شعر بنغز من الدمع في عينيه وقلبه كاد يخترق ضلوعه من شدة جمالها يقسم بداخله أنه لم يرَ في حُسنها ولن يرى، تقدم منها بخطوات مرتعشة ثم وقف أمامها مباشرةً يتأمل وجهها بنظرات ملتمعة شغوفة ثم اقترب منها يميل عليها يُقبل رأسها قُبلة وضع بها عواطفه شعر بدموعه تنساب على وجنته من شدة فرحته فاحاطها بيده مدخلاً إياها داخل أحضان بقوة دافناً وجهه برقبتها وهو يتنفس بقوة يقاوم دموعه بصعوبة كبيرة، شعر بها تمسد على ظهره بحنو ثم التفتت تهمس في أذنه بصوت يُنذر بالبكاء : _ بالله عليك متعيطش عشان معيطش أنا كمان تنهد منذر بعمق حتى يستعيد رابطة جأشه ثم ابتعد عنها ومازال يحاوطها بذراعيه فمدت رحمة يديها تزيح الدموع العالقة بأهدابه فأمسك يدها يقبل باطنها بحُب قائلاً بنبرة أظهرت دواخله : _ أجمل من البدر واحلى من القمر يا رحمة محظوظ لوجودك في حياتي ربنا يقدرني واسعدك تنهدت رحمة وقد ارتعشت اوصالها من نظراته تلك وشددت على يده تشعر بنفسها محلقةً أعلى السماء، تدخلت نجلاء وهي تقول بهدوء وحُب : _ يالا يا حبايبي عشان الزفة ومنتأخرش على الناس اعتدل منذر في وقفته ثم مد يده لها بباقة الزهور البيضاء، ثم فتح ذراعه حتى تعقد يدها به فالتقطت منه الباقة وهي تعقد يدها بساعده ثم تحرك الجميع تجاه السيارت حتي تبدأ الاحتفالات بالسيارات وإطلاق المفرقعات النارية تنير السماء مُعربةً عن فرحة العمر بعد مرور بعض الوقت كان قد وصل الجميع للقاعة المخصصة للاحتفال وقد دلف الجميع تاركين منذر ورحمة حتي يدخلا على إيقاع خاص يليق بالعروسين، كانت مريم تقف في المقدمة تحمل هاتفها حتى تصور لحظات دخول أعز اتنين علي قلبها كان يقف بجانبها كريم يرى لمعة عينيها وفرحتها تلك وما إن فُتح الباب ودخل كلاً من منذر ورحمة حتى ارتفع صوت التصفيق يضاهي صوت الموسيقى الصادحة في الأجواء، نظرت مريم لكريم وهي تكاد تقفز من مكانها من الفرحة ممسكةً بيده كطفلة تريد أن تُري والدها انجازتها قائلةً : _ كريم بص شكلهم حلو اوي ازاي مال عليها كريم حتي يصل لها الصوت فقد علت الأصوات بشكل يصم الآذان قائلاً بحُب ومشاكسة : _ والله ما فيه حلو غيرك انتي نظرت له مريم بأعين لامعة وقالت بتلهف وهي تنظر لنفسها : _بجد شكلي حلو والفستان حلو عليا؟ أدارها كريم وقد أصدر صفير مرح فالتفت حول نفسها وصوت ضحكاتها تعالت بقوة وبعد أن انتهى من لفها وقف ينظر في عينيها يقول بحُب : _ والله عيني ما شافت في جمالك اتسعت ابتسامة مريم بحُب وقالت بمشاكسة : _ والله انت اللي قمر وعايز تتاكل أكل كدة غمز لها كريم وقد عقد يدها بساعده حتى يتقدم من الجميع قائلاً بعبثٍ : _ أنا عايزك تثبتي على الكلام ده لبعد الجواز لكزته مريم بخجل ثم سارت معه حتى تجلس مع العائلة كان مصطفى يتحدث في الهاتف خارج القاعة وما إن انتهى حتي التفت ومازال عينيه تنظر لجواله ولم ينتبه لمَن أمامه فاصطدم بشخص ما وقد أسقط هاتفه أرضاً وكاد ذلك الشخص يسقط هو الآخر ولكن جذبه بردة فعل سريعة من يده، رفع عينيه لوجه ذلك الشخص ولم تكن غير فتاة جميلة بشكل كبير وملامحها ناعمة تأمل عينيها المتسعة بشكل خلاب دون شعور ولكنه أفاق من شروده عندما وجد أحد ينادي عليها بلهفةٍ : _ أفنان انتي كويسة؟ حمحم مصطفى وتركها قائلاً بأسف : _أنا آسف والله مخدتش بالي ابتسمت له أفنان بهدوء وقالت : _ مفيش حاجة حصل خير ثم التفتت إلى تلك الفتاة التي نادت عليها وامسكت يدها تطمئنها ثم استأذنت منه بهدوء تغادر مع تلك الفتاة تحت نظراته لها، تنهد بعمق ثم ابتسم وهو يحك رقبته قائلاً بمشاكسة : _أفنان ؟! لا اسم يستحق التأمل زي صاحبته يا مسهل الحال يارب قالها ثم غادر بقلبٍ دق لأول مرة جالساً مع أسرته وقد ظلت أنظاره تتابع كل شاردة وواردة منها حتى انتبهت عليه أمه فلكزته قائلةً بغضب : _جرا يا حلوف انت لم عينيك ايه قلة الحيا اللي نزلت عليك دي! تنهد مصطفى ومال على أمه قائلاً بمشاكسة : _ لا بقولك ايه يا تونة انا نيتي خير والله متظلمنيش.. تعرفي أم عيون قتّالين اللي وقفة جنب مريم نظرت فاتن تجاة ما يشير إليه ابنها فابتسمت بحُب قائلةً : _ دي أفنان أخت آيات صاحبة أختك بت زي العسل عايز تخطبها؟! ابتسم مصطفى لامه وقال بجدية : _ هي عجبتني لو تعرفي تتواصلي مع أهلها أخد ميعاد ولو فيه قبول ان شاء الله اتمم الخطوبة قبل ما ارجع اسافر تاني احتضنته فاتن بحُب شديد قائلةً : _ حاضر من عيوني يا حبيبي ربنا يفرحني بيك زي أختك ويريح قلبك وبالك شدد مصطفى من ضمة أمه وهو يبتسم براحة لوجوده بجانبها حبيبته ليست أمه فقط ______________ *تنويه بسيط المشهد اللي جاي فيه أغنية فبتمنى لو حد فكر يسمعها يكون بدون موسيقى، و حبيت أفكركم وافكر نفسي إن الموسيقى حرام لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :(ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) والحر: هو الفرج الحرام يعني: الزنا، والحرير معروف محرم على الرجال، والخمر معروف محرم على الجميع وهو المسكر، والمعازف هي الأغاني وما يعزف به من آلات الملاهي. استمرت فقرات الزفاف وقد بدأ الشباب والفتيات بالاحتفال مع العروسين في جو ملئ بالبهجة حتي أتت آخر فقرة وقد قال مشغل الموسيقى بجملة معتادة في جميع حفلات الزفاف : _ كل couple يتفضل مع العروسين علي ال stage تقدم كريم من مريم آخذاً بيدها فنظرت تجاه والدها تستأذنه فأماء بعينه وهو يبتسم لها بمحبة فذهبت معه وهي تبتسم له بحُب تقف على بُعد من رحمة ومنذر، وأتى مصطفى ساحباً أمه بعد جهد مضني في إقناعها حتى رضخت تحت إصراره، وتجمع أحمد وأمير يتراقصان مع بعضهما جعل الجميع يضحك عليهم وهم يرا مشاكستهم عند مريم وكريم، كانا يضحكان على أحمد وأمير وهما يتمايلان بمرحٍ، ثم نظرا إلى بعضهما بحب ما إن صدحت الأغنية بصخبٍ في الأجواء "أنت ياللي خدت قلبي من الزمان ومن اللي فيه خدت قلبي للدنيا تانية أحلى من اللي حلمت بيه" تحدث كريم بحُب وعيون ملتمعة قائلاً وهو يضمها من خصرها بكلا ذراعيه : _ طول عمري بحلم بيكي وكنت شايفك حلم بعيد وكبير عليا يا مريم وقوفك بين إيديا وانك بقيتي مراتي وعلى اسمي مش مصدقه.. انا بحبك اوي شددت مريم من ضمها له وقالت وهي تنظر لعينيه بأعين ملتمعة : _ انت اللي كبير عليا يا كريم، انا ربنا كرمني بيك بقيت ونسي بعد ما كنت حاسة اني لوحدي، حياتي كانت فاضية وأيامى كانت مملة جيت انت بقيت حبيبي وصاحبي وجوزي بقيت بتوّنس بيك، أنا حظ الدنيا اتجمع فيك.. ربنا يخليك لقلبي "أحلى عمر أنا عيشته جنبك والحنان عندك كتير هو في كده زي قلبك لسه فيه في الدنيا خير... عمري ما أنسى أنا قبلك كنت في إيه ومعاك بقيت أنا إيه أنا باقي ليك ولحد ما عمري ينتهي هفضل يا حبيبي معاك وهأعيش وأموت بهواك" عند منذر ورحمة، كانا ينظران لبعضهما بأعين مترقرقة يضمها منذر ملصقاً إياها بجسده يستمعان للكلمات وكأنها تقص قصتهما سوياً، ابتسم منذر وهو يرى تأثرها الشديد وقد دمعت عينيها فرفع يده ماسحاً دمعاتها برفق وكأنها قطعة من ماس يخاف تلويثها ومال علي أذنها يقول بهمسٍ : _ اللولي دول مينزلوش أبداً من العيون الحلوين دول، متعرفيش لما عيني وقعت عليكي أول مرة شوفت فيها حنية وجمال الكون كله خطفوني مكنتش متخيل إني أحب وأحبك اوي كدة أنا فعلاً بهواكي يا رحمة ضمته رحمة من رقبته تأثراً من كلماته فاحتضنها دافناً وجهه في رقبتها ثم ابتعدت عنه ناظرةً في عينيه قائلةً بتحشرج : _أنا مش متخيلة لو مكنتش قابلتك وبقيت في حياتي أنا كنت هعيش ازاي عمري قبلك مكنش عُمر يا منذر حياتي كانت كلها أبيض وأسود متلونتش إلا بوجودك.. أنا عايزة أحضنك اوي واقولك اني بحبك والله العظيم اوي اوي تأوه منذر بحُب يضمها لصدره بقوة وعشق بادلته رحمة العناق بقوة تتمنى لو تستطيع تكملة باقي عمرها داخل أضلعه بجانب قلبه.. قلبه الذي آنس ليالها وأيامها بوجوده جوارها "ياما عيشت أتمنى أقابلك ياللي زيك مش كتير مش مجاملة عشان بحبك ده أنت ليا حاجات كتير هيا كام مرة هأقابل حد بيحب بضمير حد عاش عمره عشاني وقلبه ليا بيت كبير " ما إن صدحت تلك الكلمات حتى رفع منذر رحمة ورفع كريم مريم يدوران بهما في مشهد خاطف للقلوب وما إن أنتهت الأغنية حتى انزل كليهما زوجاتهما يحيطون بهم آنسين بوجودهم بقُرب قلوبهم وهنا حصل كل شخص على مَن يؤنسه في حياته وأيامه منيراً إياها بحُب خالص وضعه الله داخل قلوبهم دون حساب حُب كالعقدة لا تنفك إلا بإذن الله وهنا انتهت رحلة طافت بنا في عدة اتجاهات واستقرت أخيراً في محطتها الأخيرة ولا نقول وداعاً ولكن نقول إلى لقاء آخر بحكايات مختلفة تنقلنا لعالم آخر نحبه. ___________ النهــاية تمت بحمد الله حابة أشكر كل حد قرأ ودعم بڨوت وكومنت حتي لو العدد قليل بس أنا راضية جداً الحمد لله لأنها أول تجربة لعمل روائي وان شاء الله انتظروا روايات تانية لو عجبكم دي

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

آنست أيامك

المؤلف Mariam Tarek
2024/06/18 مكتملة
قائمة الفصول (27)
الفصل 1: الفصل الأول "حج مبرور"
2024/06/18
الفصل 16: الفصل السادس عشر "الظُلم ظُلمات"
2024/06/18
الفصل 17: الفصل السابع عشر "مثل النجوم هي"
2024/06/18
الفصل 18: الفصل الثامن عشر "تقويم أفعالها"
2024/06/18
الفصل 19: الفصل التاسع عشر "مُصادمة لابُد منها"
2024/06/18
الفصل 20: الفصل العشرون "أدركت الحقيقة"
2024/06/18
الفصل 21: الفصل الحادي والعشرون "خُطبت له"
2024/06/18
الفصل 22: الفصل الثاني والعشرون "عرض زواج"
2024/06/18
الفصل 23: الفصل الثالث والعشرون "خُطبت له"
2024/06/18
الفصل 24: الفصل الرابع والعشرون "يخاف أن يظلمها"
2024/06/18
الفصل 25: الفصل الخامس والعشرون "أصبحت زوجته"
2024/06/18
الفصل 26: الفصل الأخير "تُزف له أخيراً"
2024/06/18
الفصل 15: الفصل الخامس عشر "أحلام واهية"
2024/06/18
الفصل 14: الفصل الرابع عشر "سَكَنَ إليها"
2024/06/18
الفصل 13: الفصل الثالث عشر "فرحة منتظرة"
2024/06/18
الفصل 2: الفصل الثاني "زهايمر"
2024/06/18
الفصل 3: الفصل الثالث "وجع روح"
2024/06/18
الفصل 4: الفصل الرابع "نُهام عصبي"
2024/06/18
الفصل 5: الفصل الخامس "شقائق النعمان"
2024/06/18
الفصل 6: الفصل السادس "بداية طريق"
2024/06/18
الفصل 7: الفصل السابع "فقدان حبيب"
2024/06/18
الفصل 8: الفصل الثامن "شعور بالأمان"
2024/06/18
الفصل 9: الفصل التاسع "دقة قلب"
2024/06/18
الفصل 10: الفصل العاشر "أتقبل أم ترفض ؟"
2024/06/18
الفصل 11: الفصل الحادي عشر "رد غير متوقع"
2024/06/18
الفصل 12: الفصل الثاني عشر "قراءة فاتحة"
2024/06/18
الفصل 27: فصل خـاص
2024/06/18

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة