من خرج،لم ينجُ فعلًا(النهايه)

من خرج،لم ينجُ فعلًا(النهايه)

20 0

الخطوات الأخيرة ثقيلة.

كل واحد منهم يحمل ألمًا لا يُحتمل،

ومع كل نفس… تنكسر ذكرة.

خرجوا من الباب المظلم،

لكن أمامهم…

كانت "سكة الموت"

قطار مهجور، بلا عجلات،

ومكبرات الصوت تعمل من تلقاء نفسها.

صوت أنثوي، بارد كالموت

"لو بقيتم مع راسيل…للعبتم اللعبة. اللعبة التي تنقذ… أو تُفني.كان يجب أن يضحي أحدكم…لكنه رحل دون أن يُلعب الدور.

اللعبة انتهت."

صمت… ثم

"مبروك للناجين. اثنان فقط… البقية؟ ينامون في الظلال."

نظروا للباب الكبير…

ثم تقدم كيران وفتحه.

خلفه، لأول مرة منذ أيام… نور الشمس.

خرجوا.

أول ما رأته آليان… سيارة راسيل.

متوقفة على بعد أمتار.

مفتاحها داخلها.

انفجرت بالبكاء، جثت أرضًا،

صوت شهقاتها كأنها تُناديه يرجع من بين التراب.

الطفلة، واقفة خلفها…

وجهها هادئ، لكن عيناها حزينتان،

حزينتان على آليان… على قلبها المجروح.

كيران اقترب بهدوء.

مسح دموعها، وقال

"راحوا… بس نحنا بعدنا هون.

عشانهم."

قاد السيارة بصمت.

لا أحد تكلم.

لا الموسيقى تشتغل.

بس أصوات أنفاسهم المتقطعة… والذاكرة.

لكن قبل ما يبتعدوا…

"يلا ندخله!!"

صوت نوراث… من الخلف.

ثم ضحكة عالية.

"أكيد حيكون شي يضحك!"

سيلفا.

"أنا… خايفة."

نيرينا، بصوت مرتجف.

"توقفي عن الخوف! انبسطي شوي!"

راسيل.

آليان رفعت رأسها فجأة.

كيران ضغط على المكابح.

كلهم سمعوا…

أصواتهم.التفتوا للخلف…المكان كان فاضي.

رجعوا للطريق... وصلوا المدينة.

أول ما خرجوا من السيارة…

الناس بدأوا يركضون نحوهم

وجوههم مصدومة.

أمهات، رجال شرطة، صحفيون.

آليان بكت.

ركضت لحضن أمها، وهمست

"كان لازم نرجع ستة… بس ما قدرنا…"

كيران وقف بعيدًا.

وجهه مثل الجليد… لكن قلبه أشلاء.

الطفلة سقطت على الأرض، تنظر للناس حولها،

وهم ينظرون إليها…

طفلة غريبة، مبللة بالدم، عيناها لا تشبه الأطفال.

ثم حدث ما لم يتوقّعه أحد.

أمام البوابة الرئيسية لملاهي الموتى…

وُجدت أربع جثث.

ملفوفة ببطانيات قديمة.

كأن أحدهم قرر أن يُعيدهم لأهلهم…

راسيل، سيلفا، نوراث، نيرينا.

لكن الحقيقة أن أرواحهم…

لا تزال عالقة.

داخل ذاك المكان الذي لا يرحم،

ذاك الجحيم المغلف بذكريات الأطفال.

مرت سنوات.

اليوم…

نرى صورة.

فيها كيران وآليان، جالسين معًا.

خواتم بأيديهم.

وجوههم فيها شحوب الحياة، لكن أيضًا بقايا الأمل.

وبجانبهم… فتاة

في الخامسة عشر.

شعرها أسود طويل، عيناها رماديتان،

وفي شفتيها ابتسامة لا تُفهم.

اسمها؟

"ميرتالا."

اسم اخترعوه لها،

من جذور كلمات قديمة تعني "وليدة الموت."

الكاميرا تقترب من عينيها.

نرى في عيونها غضب ناعم…

وحزن خفي…

وانتقام… بارد

في الخلف، نسمع أصوات خافتة،

كأن الأرواح لا تزال تهمس

"اللعبة لم تنتهِ…"

النهاية؟

أم أن ميرتالا ستُعيد فتح الباب؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ملاهي الموتى

المؤلف larse★
2025/08/01 مكتملة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة