حكم الشايب

حكم الشايب

11 0

بين جدية الليل وضحكات الصبح، يسطع نور الصداقة وسط كل العواصف.

جلس يوسف بجانب علي على مقدمة السيارة، وهم يُراقبون مشهد الغروب، ذلك المشهد الذي يسلب العقول، ويُريح النفس.

"ظلمكم اللي دخلكم كلية الشرطة والله. "

نظر الاثنان لذاك الذي تحدث وهو يترجل من فوق دراجته النارية، ومن ثم نطق علي وهو يعيد نظره للسماء.

"حمدلله على السلامة يا هدهد باشا، تعالى تعالي المنظر هيريحك"

تقدم إليهم وهو يتحدث بغضب:

"هو أنا هشوف راحة طول ما أنتو في حياتي، أنا مش عارف مين اللي دخلكم شرطة"

"أبويا" هكذا أردف الاثنان في الوقت ذاته.

وقف يطالعهم بشر قبل أن يقوم بتسديد لكمة لعلي:

"دي علشان اسمي اللي استبدلته بهدهد، أنا المقدم هادي الهمداني يتقالي هدهد!. "

حك علي أنفه وهو يردد باستفزاز:

"ما أنا عارف إنه اسمك هادي عبد الهادي المهدي هدية الهمداني. "

نظر له بشر وكاد أن يلكمه مجددًا، ولكنه تصنم مكانه وهو ينظر للخلف.

وقبل أن تتوجه أنظار علي ويوسف لما ينظر إليه، حدث ما جذب أنظار الثلاثة للجهة الأخرى.

نظر لهم هادي وأردف بسخط:

" نسوان! جايبين نسوان معاكم. "

"نسوان إيه يا جدع، استهدى بالله كدة، هو أحنا بنلحق ناكل علشان نلحق نجيب نسوان"

أردف يوسف بسخرية ممزوجة بالحدة.

مسح هادي وجهه بنفاذ صبر وهو يردف:

"طلعها من العربية يا يوسف. "

انهي جملته وهو يتوجه للسيارة الأخرى بعد أن أمر علي بعينيه أن يتبعه.

فتح السيارة ولم يجد بها شيئًا، كاد علي أن يتحدث ولكنه أشار له بالصمت ومن ثم أشار له بفتح شنطة السيارة

وما إن فتحها حتى فتح عينيه بصدمة لا تقل عن صدمة يوسف وهو يرى ذاك الجسد الذي يجلس القرفصاء في سيارته

"يا صلاة النبي أحسن، أنتِ بتعملي إيه هنا" أردف بها يوسف بحدة وهو ينظر لها بتشنج.

لتردف بغباء وبراءة مصطنعة وهي تفرك عينيها بتثاؤب:

"أنا كنت نايمة في المحاضرة صحيت لقيتني هنا، أنت خطفتني ليه؟ "

كور يوسف يده بجانبه يحاول أن يهدأ حتى لا يقوم بلكمها، ومن ثم قام بجذبها بحدة من السيارة.

أردفت بغضب:

"براحة شوية أنت ماسك إيد نون يعني حبة كريز مش مجرم."

أردف يوسف بسخرية:

"كريز! من امتى الكلام دة يا أختي."

أردفت ندى بتلقائية:

"من زمان بس كان عليا شوية تراب من الثانوية.

"

كاد أن يجيبها، لكن لفت انتباهه صوت صديقه لتتوجه أنظارهما إليه.

"بتعملي إيه في شنطة العربية؟!". أردف بها علي بصدمة وهو يراقب تلك الممدة في صندوق السيارة تضع الهاتف تضع الهاتف على أذنها وتنظر لهم ببلاهة:

"بكلم سارة في قصة حياة أو موت"

قام علي جذبها من ياقة قميصها الخلفي لتردف به بغضب:

"أوعي كدة برستيجي هيبوظ بمسكة حرامي الغسيل اللي ماسكهالي دي. "

أما هادي كان يقلب بصره بين الجهتين بعدم تصديق قبل أن يردف بحسرة:

"يا ويلي، ضعنا."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان بجلس خلف مكتبه عيناه لا يحيدان عن الأوراق التي أمامه، حتى قطع تركيزه دخول صديقه وجلوسه على المقعد المقابل له.

"لسه عندك نفس العادة، نفسي تخبط قبل ما تدخل مرة أنت وبنتك"

نظر له بابتسامه ولم يجيبه، ليردف الآخر بقلق:

"في إيه يا حسن مالك؟"

حسن بحيرة:

"مش عارف، مبقتش فاهم حاجة يا محمود."

محمود بهدوء لا يمكنه أن يُخفي قلقه على صديقه:

"الحوار شكله طويل، احكيلي في إيه."

تنهد بتعب وكأنه يحمل جبلًا فوق ظهره:

"علي ويوسف سابوا المهمة في نصها ورجعوا، وأنت عارف دة معناه إيه كويس."

نظر له محمود بحيرة مردفًا:

"سابها ازاي يعني؟ وإيه اللي حصل لدة كله؟"

نظر له ولم يُجيبه؛ تلك المعلومات لا يجب أن يتحدث بها مع أحد حتى إن كان أقرب أصدقائه، أما الآخر استطاع أن يفهم مدى حساسية الأمر ليردف:

"اتكلمت مع علي ولا لسه؟"

تنهيدة خرجت منه قبل أن يبدأ بسرد الحوار الذي دار بينهم منذ ساعات قليلة في المنزل.

"المفروض تسمع منه اللي حصل، بلاش عصبيتك وخوفك يخلوك تنسى واجبك ولا مهمتك، اسمع منهم اللي حصل؛ أنا وأنت عارفين كويس إنهم مش هيرجعوا من غير سبب" هكذا أردف محمود وهو يقف بجانب حسن ويربت على كتفه.

"مصيبة يا دكتور محمود مصيبة."

نظر بتشنج لتلك التي دلفت للغرفة دون إذن وعلى وجهها ابتسامة بلهاء وكأن.

"هي وكالة من غير من بواب ولا إيه! في إيه يا أمل المصايب."

أمل بضحكة بلهاء:

"أصل الدكتور أبو عضلات اللي هيكون جوزي إن شاء الله بيتخانق وماسك واحد مخلاش فيه حتة سليمة. "

ــــــــــــــــــــ

"أنا عملت إيه في حياتي علشان يحصل معايا، آه يا مرارك يا هادي ضاعت عليك الترقية وبدل ما كنت هبقى الرائد هادي هنزل لملازم دة لو متوقفتش عن العمل بسببكم."

هكذا أردف هادي وهو يولول كالنساء، بينما هم يراقبونه بملل فتلك حالته منذ ساعة أو أكثر.

شمس بحسرة:

"لما دة يكون حال رجال الشرطة، يبقى عليه العوض ومنه العوض."

ندى بتذكر:

"هو مش المفروض إننا جايين علشان التحقيق، متقولوش إنه دة التحقيق بتاعكم"

نظر الثلاثة لبعضهم البعض بصدمة كأنهم للتو تذكروا ما جائوا لأجله.

علي وهو يجذب هادي من مجلسه:

"يلا بينا احنا، وأنتو خليكم هنا."

يوسف موجهًا حديثه لهاتان المتطفلتان:

"اللي هتتحرك من العربية مش متخيلين هيتعمل فيها إيه. "

"وروايتي!"

يوسف بنفاذ صبر:

"لو اتحركتي خطوة واحدة بعيد عن العربية أنتِ عارقة أنا هعمل إيه."

نظرت له ندى وهي تُغلق باب السيارة بهدوء.

علي:

"متتحركيش من العربية وهجبلك رواية جديدة."

شمس وهي تجلس داخل السيارة بسرعة:

"أنا أصلًا في العربية."

توجه الثلاثة نحو أحد الشوارع الجانبية ليبدأوا في تنفيذ عملهم.

كانت شمس تتابع الطريق وتقوم بالتقاط بعض الصور للسماء والطريق، أما ندى فقد كانت تتابع الطريق بملل، هي لم تأتي لتشاهد الطريق، ولكن جاءت لترى كيف يكون موقع الجريمة والتحقيقات، أرادت أن تنزل لأرض الواقع وتعيش الحدث قبل أن تكتبه.

أما هؤلاء الثلاثة كانوا يتابعون استجواب كل من يمر أمامهم من أهل ذلك الحي.

"القضية اتقفلت". هكذا أردف هادي بعدما اقترب من علي الذي نظر له بعدم فهم، ليجيبه الآخر:

" صاحب العربية اللي اتسبب في الحادثة فاق والتحاليل أثبتت إنه كان شارب يومها"

"والتهديد؟!"

هكذا أردف يوسف الذي كان قد اقترب منهم وسمع الحديث كاملًا.

هادي بسخرية لاذعة:

"فشنك، مفيش تهديد، كان مقلب يا سيادة المقدم."

علي بعدم فهم:

"مقلب ازاي يعني؟!"

هادي وهو يتحرك من أمامهم:

"حكم شايب يا بشوات، دلوقتي يلا خلونا نرجع ونشوف حل لعملتكم."

نظر علي ليوسف الذي ابتلع لعابه بتوتر قبل أن يتحركا خلف هادي.

نظرا كل منها نحو سيارته بشك لهاتان التي بالداخل، فرأي علي شمس تهاتف والدتهما، أما يوسف فوجد ندى نائمة، أما هادي فتوجه نحو دراجته، ومن ثم قام بتشغيل المحرك:

"من هنا لبكرة الصبح مش عايز أشوفكم في وشي."

يوسف بسخرية:

" دة على أساس إني هنموت وأشوفكم يعني"

علي وهو يدخل السيارة:

"المهمة خلصت خلاص، من بكرة كل واحد هيرجع لحياته."

أنهى حديثه، ومن ثم قام بتشعيل السيارة، انطلق كل منهم نحو وجهته.

شمس باستفهام:

"بتكلموا بعض كدة ليه؟ إيه اللي حصل جوة؟!"

علي بلا مبالاه:

"مفيش حاجه حصلت"

نظرت تراقبه في مرآة السيارة قبل أن تحرك رأسها نحو النافذة تراقب الطريق بصمت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في إحدى طُرقات المستشفى، وصل كل من محمود وحسن إلى ذاك الجمع من الناس الذين يصنعون دائرة حول هذان اللذان حولا المستشفى لساحة حرب، وحينما باتت الرؤية واضحة أمامها، تبادلا النظرات قبل ان يردف محمود بغضب:

"إيه التهريج اللي بيحصل هنا دة؟!"

نظر له عُدى وهو يرفع خصلات شعره المتناثرة على وجهه وهو يردف بفخر:

"أنا مسكته قبل ما..."

قاطع حديثه محمود بغضب:

"دة أول يوم ليك هنا وعملت كل دة!."

عدى بتبرير:

"لكن..."

محمود بغضب:

"اتفضلوا على مكتبي حالًا."

عُدي بسعادة وهو ينظر لهاتفه:

"كان على عيني، بس أنا خارج ساعات العمل، لو حد هيروح المكتب فهو الاستاذ أبو شعر أكرت اللي هناك دة تشوفوا كان بيعمل إيه عند المرضى، أما حاليًا دة وقت القطة بتاعتي يا بابا."

انهى حديثه وخرج من المستشفى بأكملها، بينما هم ينظرون في أثره بصدمة.

نظر محمود لذلك الذي يقف يتابع الحديث، وعلى ملامحه تُرسم علامات عدم الفهم.

محمود لِـ حسن

"روح اعمل اللي اتفقنا عليه وارتاح شوية يا حسن."

ومن ثم أشار للآخر بأن يتبعه نحو مكتبه، فامتثل الآخر لأمره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترجل على وشمس من السيارة في ذات اللحظة التي توقفت بها سيارة والدهما.

نظر كل منهم للآخر قبلا أن يدخل علي للمنزل دون أن يتفوه بحرف واحد، بينما شمس طالعت حسن، تحاول أن تعرف ما الذي يجري بينهما، لما كل هذا التوتر، وكأن والدها علم ما يدور بداخلها، فقرر أن يجيبها عن أسئلتها الغير منطوقة:

"متقلقيش، ضغط شغل من أكتر."

نظرت شمس بعينيه:

"اتكلموا سوا، بلاش شغل الأطفال والتجاهل، التجاهل بيتسبب في زيادة المشكلة وتضخمها مش حلها."

نظر لها بفخر، لا يدري متى كبرت صغيرته، أحقًا تلك شمسه الصغيرة ذات الضفائر الذهبية، يا إلهي يبدو أن صغيرته نضجت لتلك الدرجة التي تجعلها تقف أمامه وتعطيه نصائح في العلاقات.

حسن بفخر:

" كبرتي وبقيتي تدي نصايح كمان، من أمتى الكلام دة "

شمس بثقة:

"من زمان يا حجوج، بس بداري على شمعتي بثوب التفاهة علشان منولعش كلنا."

نظرت شمس إلى هاتفها الذي اهتز بيدها لتردف مسرعة:

"طيب هطير أنا علشان لو مردتش عليهم، هنندم كلنا."

أنهت جملتها وهي تركض إلى داخل غرفتها سريعًا تاركة لوالدها ينظر في أثرها بقلة حيلة، ومن ثم أشاح ببصره عنها لغرفة أخرى، ثم قام وتوجه إليها

قام بطرق الباب، ومن ثم همّ بالدخول.

"لسه مغيرتش!"

أردف بها حسن مما جعل الآخر يرفع سماعة الرأس عنه ويغلق الجهاز الذي أمامه سريعًا وهو يقول:

"كنت بخلص حاجة مع يوسف بس."

حسن وهو يخترق الذي يقف أمامه بنظراته:

"تشرب شاي؟"

علي بابتسامة:

"1،2،3"

أنهى العد وهو ينظر لتلك الرأس التي تظهر الباب تنظر لهما بابتسامة بلهاء:

"هعملنا تلاتة شاي نعناع واحصلكم على البلكونة."

أنهت جملتها وأخرجت رأسها بهدوء مجددًا، بينما خفض علي عينيه للأسفل، وأردف بأسف:

"أنا بعتذر على أسلوبي مع حضرتك اللي اتكلمت بيه الصبح، أنا عارف إنه مكنش ينفع أعلي صوتي بالشكل دة."

صمت ثم أكمل مدافعًا عن نفسه:

"بس برضو حضرتك السبب في عصبيتي، مكنش ينفع إنك تحكم عليا من غير ما تسمع مني، سواء بصفتك والدي أو رئيسي في الشغل."

نظر له حسن بحزن، يعلم تمام العلم أنه على حق في كل كلمة فاه بها ابنه، ليردف بأسف:

"وأنا جاي أصلح غلطتي وأعتذر منك، واسمعك، بس قبل ما تتكلم عايزك تعرف إنه عصبيتي مش قلة ثقة فيك، لكن كانت نابعة من خوفي عليك. "

علي بغموض:

"بعد المعلومات اللي عرفتها، مكنش ينفع نفضل هناك، وكان لازم نتصرف من غير ما حد فينا يخسر حياته."

حسن بتركيز وانتباه:

"معلومات إيه اللي عرفتها؟!"

أردف علي وهو يتوجه صوت الباب:

"خلاص بقى يا حج حسن مايبقاش قلبك أسود، وأنا كمان هعديهالك وأمري لله."

مع نهاية حديثه، كان قد قام بفتح الباب، ليجد من تسقط أرضًا على وجهها.

"آه، هو في حد بيفتح الباب بالطريقة دي."

علي بتهكم:

"كنتي بتعملي إيه هنا؟!"

شمس وهي ترفع رأسها للأعلى وتزيح خصلاتها الذهبية خلف أذنيها:

"جيت أتطمن عليكم، لقيتكم أتأخرتوا."

على وهو يجذبها من ثيابها:

"وهو اللي جاي ينادي حد بيقع الوقعة دي برضو!"

شمس بقوة:

على فكرة بقى أنا دكتورة وليا برستيجي، مينفعش أبدًا الطريقة اللي ماسكني بيها دي."

علي بسخرية:

"أومال أومال أنتِ هتقوليلي؟! دة احنا بنتنا واخدة دكتوراه في تلميع الأُكر."

حسن وهو يتخطاهم:

" عدى عمل مشكلة النهاردة وشكله هيترفد من قبل ما يشتغل."

"أحسن علشان يبقى يتخانق من غير ما يخلينا نتفرج."

علي بسخرية:

"دكتورة دكتورة يعني. "

شمس:

"نينيني"

علي بسخرية:

"ظلمك اللي خلاكي دكتورة."

شمس ببرود:

"نفس اللي خلاك ظابط ومسئول عن حماية الناس."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان مُستلقٍ فوق فراشه، يحاول جاهدًا ألا يفكر في شيء، بينما رأسه تخوض حروبًا في شتى الاتجاهات.

"يوسف، أبو اليساسيف، جو أنت سامعني؟ يا يوووووسف."

"مات، جاله صرع بسبب صوتك." هكذا أردف يوسف بغضب وهو يضع كفه على فمها.

نظرت له ندى بغضب، ومن ثم قامت بغرس أسنانها بكفه الذي يكممها به

"صاحبك برة، بيقولك في مصيبة وهادي هيعلقك بسبب قفلتك لفونك"

نظر لها بغضب، وقام بإلقاء الوسادة عليها وهو ينهض من فوق الفراش ليردف بتءمر وضجر:

"ما هو المنحوس منحوس طول ما معاه الست ندوش."

ندى بتذمر:

"تسلم يا غالي، مكنش لازم تتعب نفسك وتزوق الكلام بندوش في الآخر."

يوسف وهو يفتح هاتفه:

"علي فين؟"

ندى وهي تُشير للخارج:

"مستنيك في العربية."

يوسف:

"ماما صاحية؟"

ندى:

"أنت عارف الساعة كام دلوقتي! الساعة 1 يا حبيبي وماما بتنام من الساعة 10."

يوسف وهو يأخذ ملابسه ويخرج من الغرفة:

"وأنتِ صاحية ليه لغاية دلوقتي؟"

ندى بارهاق ظهر جليًا في صوتها:

"عندي شيت المفروض يتسلم بكرة، هخلصه وأنام. "

يوسف بحنان:

"ادخلي نامي شوية، ولما تصحي الفجر كمليه."

ندى باستسلام:

"حاضر"

قام يوسف بتقبيل جبينها بحب ومن ثم خرج من المنزل، بينما هي دلفت لغرفتها وارتمت فوق الفراش بتعب، قبل أن تستسلم لسلطان النوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما على الجهة الأخرى، تحديدًا في إحدى غُرف المستشفى، كان يقف أمام السرير يراقب تلك الممددة كجثة هامدة وتلك الأسلاك مُعلقة بها، عيناه مُثبتة على وجهها الشاحب، وتلك الكدمات الزرقاء التي على وجهها وجسدها، كل لحظة تمر يشعر باقتراب نهايته، مع كل محاولة للأطباء لإسعافها يشعر بأن روحه تُسحب منه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" إنظننت أن النهاية ستكون هكذا، استعد للفصل القادم؛ فاللغز يتعمق أكثر. "

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة