دس السم في العسل

دس السم في العسل

28 0

تجمّد سليمان، عيناه اتّسعتا بدهشة، صوته خرج مخنوق بالذهول:

ــ إنتَ قولت إيه؟!

الرجل مازال واقفًا كالمسلوب، عيناه مشدوهتان على ملامح الطفلة، نفس العيون... نفس الملامح... بعد أربعةٍ وعشرين عامًا ينكشف السر الذي دفنه بيديه. ارتجف وهو يتمتم:

ــ لا... لا... مستحيل... إزاي... إزاي!

اندفع سليمان فجأة، قبض على ثيابه بكل قوته، جذبه بعنف وصوته يزلزل المكان:

ــ إنت قولت إيييييه؟! ليه وقفت زي الصنم أول ما شُوفتها؟! مش هتخرج من هنا غير لما تقوللي كل حاجة... انطقققق!!!

صرخته الأخيرة دوّت في القاعة حتى أفزعت رُفَى الصغيرة التي كانت في حضنه منذ لحظات، ارتجف قلبها وانفجر بكاؤها بحرقة وخوف. التفت إليها سليمان في لحظة واحدة، تحوّل صوته الوحشي إلى همسٍ حانٍ:

ــ خلاص يا بابا... اهدي... متخافيش... آسف يا روح بابا.

ثم التفت إلى عمه بنبرة صارمة:

ــ عمي معلش خُدها... ودّيها للستات برّه.

حملها العم سريعًا وغادر بها، بينما ظلّت عين سليمان مشتعلة. عاد بنظره إلى الرجل، صوته هذه المرّة كحدّ السكين:

ــ انطق... فيه إيه؟

ارتبك الرجل، تلعثم:

ــ م... مفيش... أنا ماشي.

جذبه سليمان أقرب، قبضته كالفك الحديدي:

ــ خروج ابنك من السجن قصاد كلمة الحق... قصاد إنك تقوللي ليه اتصدمت لما شُوفت بنتي... وليه قولت اسم رفيده؟

ارتعدت شفتا الرجل، صوته خرج متحشرجًا:

ــ بنتي... بنتي الصغيرة... كانت شبه بنتك بالظبط... بس... ماتت. كان اسمها رفيده.

شهق سليمان، صوته يقطر استفسارًا وصِدمة:

ــ ماتت... إزاي؟ وفين؟

ازدادت ملامح الشيخ اضطرابًا، الكلمات تتكسر على لسانه:

ــ و... وقعت... أحم... وقعت في البحر.

ضيّق سليمان عينيه، صوته صار نصلًا يخترق:

ــ يعني إنت شوفتها... شوفت جثتها... دفنتها بإيدك؟

ارتبك الرجل أكثر، أدار وجهه هاربًا بعينيه:

ــ أ... أها... أها... أظن كده كفاية. خلاص، أهو قولتلك... خرج ابني بقى.

اهتز رأس سليمان، وفي حركة خاطفة قبض على ياقة ثوبه، هزّه بعنف وصاح:

ــ مش عيب يا راجل يا كبير! يا شايب! تكذب وأنت في السن ده؟!

صرخ الراجل مدافعًا:

ــ أنا مش بكذب... سيبني! عيب اللي بتعمله ده!

قاطعته نبرة سليمان النارية، كالسوط:

ــ ومش عيب؟! مش حرام؟! اللي إنت عملته في طفلة بريئة؟!

انفجر الرجل باعترافٍ خرج من صدره كالرصاص:

ــ مش مجرم! ده اللي كان لازم يحصل لها!

ضاقت عينا سليمان، والغضب يشتعل في عروقه:

ــ لييييييه؟! هي ذنبها إيييييه؟! دي طفلة... طفلهههههه!

ارتفع صوت الراجل فجأة، يدافع بجنون:

ــ علشان بنت...

سليمان كان واقف مذهول، عروقه بارزة والغضب في صوته:

ــ "يعني إيه بنت؟! رد عليّا… ذنبها إيه إنها بنت؟ فين المبرر اللي يخليك ترمي طفلة مش مكمّلة أربع سنين، في عزّ الشتا، قدام ملجأ؟!"

الراجل اتلخبط، صوته متكسّر، حاول يدافع:

ــ "يعني عايزني أسيبها تكبر وتجيبلي العار؟! أفضح بيها نفسي ،والناس تضحك عليّا؟!"

سليمان صرخ، وصوته جرح سمع الموجودين:

ــ "إنت إيه؟! مش بني آدم والله! إنت مدرك إنت عملت إيه ببنتك؟ مدرك إنت وصلّت طفلة صغيرة لإيه؟! إنت أقل وصف ليك… حيوان! بل يمكن الحيوان أشرف منك، ده بيخاف على عياله!"

اقترب أكثر، شدّه من هدومه بعنف، وكلماته تخرج كالرصاص:

ــ "معدوم الإنسانية… معدوم الأبوة!"

ثم ضحك بمرارة، ضحكة قصيرة كسرت الصمت:

ــ "ههه… عار؟! إنت عارف "البنت اللي بتقول عليها عار" دي عملت إيه؟! دي حاربت الدنيا كلها وعاشت ظروف أقوى الرجالة متعرفش تعديها،واتعذبت لحد ما وصلت مكانة ، فلوس الدنيا متعرفش توصلها. البنت اللي إنت رميتها، النهاردة مهندسة، الكل بيتشرف بيها وليها اسم كبير،حافظت على نفسها ومحترمة… ومفيش غلطة واحدة!"

نظر إليه بعيون تشتعل غضبًا:

ــ "أما ابنك… ابنك الصايع، الوسخ، الشمّام، قطاع الطرق اللي إنت جاي عايز تخرجه… هو العار الحقيقي! هو العار اللي فضحك، مش بنتك اللي رميتها."

اندفع سليمان، كاد يهجم عليه من شدّة الغضب، لكن الجد وأعمامه أمسكوا به بقوة.

قال الجد بصوت جهوري صارم:

ــ "اهدَى يا سليمان! ميستهلش تلوث إيدك فيه… واحد حقير زيه ميستهلش حتى تبصله."

ثم التفت إلى الراجل بنظرة قاسية، وحسم الموقف:

ــ "وبنتنا متستهلش تسمع وساختك ولا تعرف اللي وراها. الموضوع انتهى هنا… فاهم؟!"

بعد أن خرج الرجل من المجلس منكسرًا، جلس سليمان على الكرسي كأنه فقد توازنه، يحيط رأسه بكفيه، يتنفس بصعوبة والصدمة تسيطر على ملامحه.

الجد نظر إليه بحزم ممزوج بالحزن، وقال بصوت متهدّج:

ــ "اجمد يا سليمان… اجمد علشان مراتك. رفيدة مش لازم تعرف، هتتقهر أكتر… وحسبنا الله ونعم الوكيل فيه وفي أمثاله."

ظل الصمت يخيّم على المكان دقائق ثقيلة، حتى بدا كأن الأنفاس صارت بطيئة. وبعد وقت، تماسك سليمان بصعوبة، ونهض واقفًا، يحاول أن يخفي ارتجافه الداخلي. خرج من المجلس بخطوات مثقلة، وفي عينيه بقايا غضب وحزن لا يخفى.

حين جلس إلى جوار رفيدة، كانت نظراتها تراقبه بقلق شديد. رأت الحزن العميق المرتسم في عينيه، وتغيّر ملامحه التي لم ينجح في إخفائها.

مدّت يدها برفق، وضعتها على فخذه، وهمست بخوف:

ــ "فيه إيه؟… إنت كويس؟"

التفت إليها، قبض على يدها بقوة خفيفة، وراح يربّت عليها، محاولًا أن يرسم ابتسامة مطمئنة رغم اختناق قلبه:

ــ "أها يا حبيبي… متقلقيش."

سألها بعدها بلهفة:

ــ "فين رُفَى؟"

- "جات من المجلس مع عمو وكانت بتعيط جامد لحد ما نامت."

هزّ رأسه بأسف، وصعد إلى غرفتها. دخل فوجدها نائمة بملامح باكية، فجلس بجوارها، قبّل رأسها ويديها، وهمس بحزن:

ــ "آسف يا حبيبة بابي… آسف يا نور عيني إنك سمعتي صوتي العالي. أوعدك آخر مرة يا عمري. بس متخافيش من بابي كده."

زفر تنهيدة طويلة وأخذها في حضنه، غارقًا في النوم، هاربًا من قسوة ما سمعه.

استيقظ على يد تهز كتفه وصوت حنون يهمس:

ــ "حبيبي اصحى… المغرب قرب يأذن. نايم بقالك كتير، طمّني عليك."

فتح عينيه ليجد رفيدة قريبة، تضع يدًا على صدره وأخرى تمسح على خده بحنان. التفت بجانبه فلم يجد "رُفَى".

ــ "رُفَى فين؟! كانت نايمة جنبي!"

ــ "صِحت وقعدت مع ماما رباب تحت… إنت نايم بقالك كتير. خوفت عليك. الجرح كويس؟ حاسس بحاجة؟"

ــ "كويس والله يا حبيبتي… متقلقيش." قالها وهو يقبّل يدها، ثم تابع: "هقوم أغيّر وأنزل."

نزل ومعه رفيدة، فركضت "رُفَى" إليه بعينين ممتلئتين بالعتاب. ابتسم لها سليمان وصالحها بحنان، فلم تستطع مقاومة دفء أبيها وضحكت وقبّلته. غمرته السعادة بمصالحتها.

قالت الجدة بحنان:

ــ "واضح إن بنتك حساسة أوي ومتعلقة بيك بجنون."

ردّ سليمان وعينيه تمتلئان حبًا:

ــ "وأنا متعلق بيها بجنون… دي غالية عليا بزياده، كفاية إنها من روح قلبي ونسخة منها."

أحمر وجهه رفيدة خجلاً وهمست:

ــ "سليماااان… بسس."

ومع الأيام، تحسّنت حالة الجد بوجود حفيده. وحين جاء يوم فك الغرز، أصرّت رفيدة أن تذهب مع سليمان. وقبل دخوله للطبيب، التفت إليها قائلاً:

ــ "خليكِ هنا… إنتِ مش هتستحملي. عمي معاكِ متخافيش."

هزّت رأسها وجلست بالخارج، قلبها يدعو له.

لمحت رجلاً كبيرًا يسير بعكاز، صدره يعلو بكحة متعبة، يكاد يسقط. هرولت نحوه بسرعة وسندته.

ــ "خلي بالك يا عمو."

شكرها الرجل بصوت مبحوح، ثم رفع عينيه إليها، فتجمّد في مكانه… تلك العيون يعرفها جيدًا، مستحيل أن تُنسى.

قالت بحنان:

ــ "حضرتك رايح فين؟ أنا أوصلك."

وقف الرجل مصدومًا مشدودًا إليها.

ساد صمتٌ ثقيل يخيّم على الممرّ، قبل أن يقطعه صوتُ عمّ سليمان، وقد بدت في نبرته قسوة دفينة:

"تعالي يا بنتي هنا."

التفتت رفيدة نحوه، وما زالت تسند الرجل العجوز الذي يتهادى على قدميه، وقالت برجاء:

"ثواني بس يا عمو، أوصّله… حضرتك مش شايف مش قادر يمشي إزاي؟ تعبان قوي."

انقبض وجه العمّ وتحدّث بحدّةٍ صادمة:

"مش أيّ حد تمدّي له إيد المساعدة، فيه ناس

ما تستهلش!"

تجمّدت رفيدة لحظة، تنظر إليه باستغراب، ثم رفعت رأسها قائلةً بدفاع ووضوح:

"بس هو محتاج مساعده… وراجل كبير، ومفيش حد معاه."

وعادت تلتفت نحو الشيخ المصدوم، ما زالت يده ترتعش بين أصابعها، وقالت برفقٍ وحنان:

"رايح فين؟ أنا أوصّلك… باين عليك التعب أوي."

ازداد العمّ انفعالًا، وانفلتت كلماته بعصبيّة جارحة:

"حتى لو الشخص ده هو أبو الواد اللي ضرب جوزك… وقطع الطريق عليكم!"

شهقت رفيدة بدهشة، وبدا الذهول يكسو ملامحها، غير أنّها تماسكت بعد صمتٍ قصير، وتكلّمت بثباتٍ عجيب:

"هو ذنبه إيه يا عمو؟! مش ذنبه إن ابنه يطلع كده… محدش بيختار أهله ولا ولاده."

وتلعثمت لحظة، كأنّ الغصّة تخنق حلقها، قبل أن تهمس بمرارةٍ خفيّة:

"يا ريت كان حد يختار أهله…"

ثم استجمعت نفسها وأكملت، والنور يشعّ من عينيها:

"أنا مش هاخد ذنبه… ومش هرفض مساعدته علشان ذنب غيره… حتى لو ابنه."

التفتت إلى الشيخ وقالت بإصرار:

"يلا يا عمو… قول لي حضرتك رايح تكشف فين."

تمتم الرجل المرهق بصوتٍ مبحوح متقطّع من الصدمة:

"صد… ر…"

نظرت رفيدة نحو اللافتة المعلّقة التي تشير إلى "قسم الصدر"، فأومأت بثقة، ثم قبضت على يده بحنانٍ أكبر وأخذت تسنده إلى وجهته.

كان الأب مذهولًا، لا يقوى على الكلام، بينما العمّ يقف خلفهما، تغرق عيناه بالدموع ويأكله القهر.

وفي تلك الأثناء، كان سليمان يخرج من الغرفة بعد أن فكّ الطبيب غُرزه، يمدّ بصره في الممرّ يمينًا ويسارًا، فلم يجد رفيدة. انتفض قلبه خوفًا، وأسرع نحو عمّه يلهث:

"رفيده!… مراتي فين يا عمي؟"

قصّ عليه العم ما جرى، فانخلع قلب سليمان، وانطلق يعدو إلى قسم الصدر.

اندفع إلى الداخل، فإذا بها واقفة بجواره، تساعده على الاستلقاء فوق سرير الكشف، كأنّها ملاك رحمة.

علا صوته بحدّةٍ متوتّرة، تختلط بالخوف والرعب:

"رفيده!"

تتسع عينا رفيدة وهي تفزع من صوته، تلتفت إلى سليمان فتجده يقترب منها بخطوات مثقلة، يقول بصرامة:

– "يلا نمشي."

تهمس برجاء:

– "استنى يا حبيبي... نطمن عليه الأول. أنا عرفت إن هو أبو الواد اللي ضربك بالسكينة، بس معلش... مش لازم ناخده بذنبه. راجل كبير وتعبان ومفيش حد معاه، وكنت شايفه بيقع من طوله. علشان خاطري، استنى نشوف لو محتاج حاجه... أنت طول عمرك بتساعد الغير مهما كان."

وتغمره بعينيها المليئتين بالبراءة والرجاء.

يصمت سليمان، يختنق داخله الكلام، فلا يقدر أن يبوح لها بأنّ هذا الرجل ليس غريبًا... بل أبوها الذي لفظها يومًا بلا رحمة.

يكشف الطبيب على الرجل، فيقول بجدية:

– "عندك التهاب رئوي حاد، والكلية من الأشعة والتحاليل باين إنها مدمّرة... لازم تبدأ غسيل كلى من بكرا، وتهتم بأكلك."

تتألم رفيدة وكأن الألم وقع في قلبها، تقترب منه بعطف، تساعده على القيام، تهمس بحنانها الفطري:

– "براحة... حضرتك محتاج حد يهتم بيك، زي ما الدكتور قال. متقلقش من الجلسات، إن شاء الله تعدي على خير. أهم حاجة الالتزام."

الرجل يظل في صدمة وصمت، ملامحه تنبض بالانكسار.

يتدخل سليمان بنبرة جافة:

– "يلا يا رفيدة... خلاص اطمنا عليه."

لكنها تعود بحنانها لتقول:

– "حضرتك بيتك فين؟ هتقدر تروح لوحدك؟"

يهز رأسه متمايلًا، وما إن يترك يدها التي كانت تسنده حتى ينهار أرضًا، وكأن يدها كانت الجدار الذي يستند عليه.

تشهق رفيدة برعب، تنحني بجواره، تسنده بذراعين مرتعشتين:

– "حضرتك كويس؟ حصلك حاجه؟"

ثم تستنجد:

– "سليمان... ساعدني."

يقترب سليمان ببطء، وفي داخله صراع يطحنه، يتمنّى أن يتركه يتجرّع ما زرعه من قسوة، لكنه لا يقوى على كسر خاطرها.

تمد رفيدة يدها للرجل قائلة:

– "إحنا مروحين... ممكن نوصّلك في طريقنا. قوم، أسند عليا وعلى سليمان. متخافش... مش هسيبك غير لما أطمن إنك وصلت البيت بالسلامة. لازم أهلك وولادك يعرفوا حالتك... محدش ينفع يسيبك لوحدك. قوم، متخافش... اعتبرني زي بنتك."

يغلق سليمان عينيه بألم وغضب مكتوم، أما الرجل فتجمد عند أذنه الكلمة... "بنتك".

تتردّد داخله كطعنة، هي ابنته، ابنته التي رماها بيده، والتي الآن تحتضنه بحنانها، تلفّ الحبل حول عنقه بأصابعها الطاهرة دون أن تدري.

يزفر بمرارة، يزقها فجأة بقوة وهو يصرخ:

– "بـسسسس بقاااا... كفاية! كفاية إنتي إيه؟!"

تتصادم رفيدة بالجدار، تتسع عيناها ذهولًا، وقبل أن تنهار يمسكها سليمان باندفاع، يصرخ في وجه الرجل:

– "أنا غلطان من البداية إني سمحتلها تقرب منك! إنت متستهلش أي حاجة... وهتعيش وتموت تندم، صدقني. مش هرحمك!"

تلتفت رفيدة نحوه بصدمة، تتشبث بذراعه محاولة تهدئته:

– "اهدى يا سليمان... هو أكيد مش قصده. يمكن اتأثر عشان مفيش حد جنبه، ومن ابنه اللي في السجن بسببنا. معلش... متاخدش على كلامه، ده راجل كبير وخايف ع ابنه."

قبل أن ينفجر سليمان، يُفتح الباب ويعلو صوت العم بحدة:

– "سليماااان! خلاص يا ابني، هات مراتك ويلا."

يحاول سليمان الرد، لكن رفيدة تفتح فمها بكلمة، فيقاطعها بعصبية قاطعة:

– "ولا كلمة... يلا."

ويشد يدها بقوة، يخرج بها إلى السيارة، يجلس خلف المقود والنار تشتعل في عروقه.

غضبه وقهره ينهشانه؛ كيف لطيبتها أن تُهدر على رجل معدوم الإنسانية، أب قاسٍ لم يعرف يومًا معنى الأبوة... ورفيدة البريئة لا تدري أنها تُعانق قاتل طفولتها.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نجوت بك

المؤلف Mai Mustafa
2025/11/08 مستمرة
قائمة الفصول (26)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة