ثلاثة أيام مرّت وأنا محبوسة بين جدران المستشفى. كل شيء كان أبيض، بارد، يذكرني بالجرح والدم. واليوم… أخيرًا ريان أوفى بوعده. ابتسامته وهو يوقع أوراق الخروج كانت أكبر من فرحتي أنا. كأنه كان يحسب الساعات مثل طفل ينتظر العيد.
"يلا يا آنسة عنيدة، البيت بانتظارك."
قالها وهو يسندني من ذراعي. رفعت رأسي بعناد متصنّع:
"أنا أقدر أمشي لحالي."
أول خطوة أخذتها… طبعًا كادت تكون الأخيرة. جسدي مال، وتوازني اختفى في لحظة. قبل حتى ما أستوعب، ذراعيه كانوا يلفوني. رائحته، دفء صدره، أنفاسه القريبة… كل شيء خلى قلبي يقرر يضرب بسرعة غير إنسانية.
"واضح إنك بخير جدًا."
قالها بابتسامة جانبية مستفزة، وأنا أدس وجهي في صدره خجلًا.
أول ما دخلنا للمنزل، شعرت بارتياح عجيب. بيت ريان كان قريب مره للبيت حقنا يا امي متا ترجعين!، بس قبل حتى أفتح فمي، ريان ضغط على كتفي بلطف:
"على الكنبة… الآن."
"ريان!"
"ممنوع تتحركي، هذا أمر."
جلست وأنا أتنفس بقهر. كان واقف قدامي، يديه على خصره وكأنه قائد عسكري، وعيونه مليانة إصرار.
"طيب لو عطشت؟"
"أنا أجيب لك."
"لو جعت؟"
"أنا أطبخ لك."
"لو مليت؟"
اقترب بخبث، جلس قريب جدًا وقال:
"أنا أضحكك."
كتمت ضحكتي ورميت المخدة عليه، هذي المخده رح تكسر عضامه من كثر ما رميتها عليه من الصغر...
ما لحقت أستمتع بلحظة انتصاري… إلا وياسمين تقتحم الغرفة. وقفت تحدق فينا لثواني، بعدها ضحكة مدوية:
"أوووف! الجو هنا رومانس أكتر من الكيدراما"
حاولت أقف بسرعة لكن رجلي خانتني. ريان ثبتني مكان، يده على كتفي، وهو يرد بثقة غريبة:
"خلي غيرتك على جنب يا ياسمين."
صرخت:
"ريان!!"
ودفعت يده بارتباك، بينما ياسمين خرجت وهي تضحك وتردد:
"امي لما تعرف انكم كذا،اضن بتعمل حفله."
حرارتي وقتها حسيت إنها صارت 100 درجة.
بعد ما تركنا البيت في هدوء، رجع ريان بكوب شاي. جلس مقابلي، ووضع الكوب في يدي وكأنه يخاف يلمس أصابعي بالغلط. بس لما لمحت عينيه، ما قدرت أنكر… كان فيه خوف حقيقي. خوف عليّ.
"ليان…"
صوته انخفض وكأنه سر
. "إنتِ ما تعرفي قديش خوفتيني وقتها."
قلبي سقط. ارتبكت، هززت رأسي بسرعة وغيرت الموضوع:
"الشاي… بارد شوي."
بس هو كان يبتسم. ابتسامة صغيرة، ناعمة، ما فيها أي سخرية. بس صدق.
جلس بجانبي بعدها، بهدوء غريب. مد الغطاء عليّ برفق، وصوته صار أعمق من أي وقت:
"ارتاحي… أنا هنا."
سكتُّ. عيناي هربت منه، لكن قلبي كان يعرف… أنني بدأت أغرق أكثر مما توقعت
كان الجو هادي جدًا… لدرجة إنني سمعت صوت دقات قلبي بوضوح. ريان جلس بجانبي، يده قرب يدي، ونظراته عليّ ما كانت تتركني. فجأة، قطع صوت الهاتف الجو كله.
رمقني بنصف ابتسامة وهو يمد يده للجوال.
"مرحبا؟ … أهلاً يا خاله."
تجمدت. أمي! شعرت بحرارة وجهي توصل للسماء.
"إيه، ليان بخير… لا تشيلوا هم. معاي، ما بخليها تتحرك خطوة وحدة."
أخفض صوته فجأة، نظر لي بطرف عينه وقال بخبث:
"إيه طبعًا… هي عنيدة شوية، بس أنا أعرف كيف أسيطر عليها."
فتحت فمي بدهشة:
"ريان!!"
غطيت وجهي بالمخدة من شدة الإحراج، بينما هو يكتم ضحكته.
"لا لا يا خاله، تطمّني… أوعدك ما أخليها تتعب ولا ثانية."
سكت لحظة، ثم نظر لي مباشرة، ابتسامة جانبية على وجهه:
"هي أهم من نفسي."
أحسست بدقات قلبي تتضاعف، اختفيت أكثر تحت المخدة وأنا أهمس
"يا فضيحتي…"
أنهى المكالمة وهو يضحك، جلس بجانبي وقال:
"يبدو إنك صرتِ رسميًا تحت حمايتي، آنسة ليان."
رميت المخدة عليه بقهر، لكن ابتسامتي خانتني.
"غثيث!"
"يمكن… بس غثيثك أنتِ."
من ثلاث أيام وأنا محتجزة في البيت… صحيح أفضل من المستشفى، بس مو أفضل من الحرية. المشكلة الكبيرة مو رجلي، المشكلة الحقيقية اسمها ريان.
من أول دقيقة طلعني من المستشفى وهو مصرّ يلعب دور الحارس الشخصي. كل حركة أحاول أسويها، ألاقي عيونه مثبتة عليّ.
رفعت جسمي شوي من الكنبة وقلت له بنبرة عناد:
"ريان، أقدر أجيب لنفسي الموية… مو لازم كل شي أنت."
رفع حاجبه وهو جالس ع الكرسي المقابل، وقال بكل برود:
"تعرفي ليش ما أتركك؟ لأنكِ أكثر إنسانة عنيدة قابلتها بحياتي. متأكدة إنكِ لو قمتِ لحالك، بعد دقيقة بتطيحي."
"ما راح أطيح!"
"خليني أثبت لك."
وقبل ما أقدر أرد، فجأة رفعني بين ذراعيه كأني ولا شي، وقلبي سقط ببطني… كيف يجرؤ؟!بعدين! احراج لو حسني ثقيله! زنت وزني بالمستشفى وطلعت زايده!! يمااااا فضيحهه
"ريان! نزلنييي!"
"لا… لين تتعلمي إن عنادك ما ينفع."
حاولت أضربه على كتفه، بس ضحك وكأن الوضع لعبة. أنا حرقت من داخلي من الإحراج، وهو ولا همه. لما جلسني مره ثانية على الكنبة، كان شكلي زي القطة المبلولة.
قررت أهرب من مراقبته بالليل وأدخل المطبخ أسوي حلى بسيط. أول ما شافني واقفة قدام الفرن، عيونه اتسعت:
"ليان… أنتِ جادة؟ برجلك هذه تبغي تطبخي؟"
"إيه، بوريك إني أقدر أسوي كل شي بنفسي."
"كويس… بس لا تبكي إذا حرقتي المطبخ."
بدأت أحرك الخليط، بس نسيت أغلق الغطاء، وانفجر الطحين على وجهي كله! سمعت ضحكته العالية، لما التفت كان ماسك بطنه من الضحك.
"والله أحلى كيك شفته بحياتي… شكلك بالطحين أزبط من بدون."
غضبت ورميت عليه حفنة طحين. طبعًا رد عليّ ورمى، لين صار المطبخ ساحة معركة. بس اللحظة اللي وقف فيها قدامي ومسح الطحين عن خدي بإيده… كان قلبي يضرب بسرعة غريبة.، وانا رحت بسرعه متجاهله الم رجلي لغرقت ياسمين
في اليوم الثاني زارنا سالم عشان يطمن. أول ما دخل، ريان لصق فيني كأنه مغناطيس. سالم قال لي:
"الحمدلله عليك يا ليان، منوره البيت."
ابتسمت له وشكرته… وهنا سمعت صوت ريان:
"واضح رجلك ما توجعك كثير، دامك قادرة تضحكي لهالدرجة."
انحرجت، وصرت أضربه بكوعي خفية:
"وش فيك؟ هذا سالم! لا تسوي مشاكل."
هو بس رفع حاجبه وقال:
"أنا مو مسوي شي… بس أراقب."
سالم حس الجو متوتر فاختصر قعدته ومشى بسرعة. وأنا حسيت إني أبغى أحفر وأدخل.
بعد العصر جلست طفشانة. قلت له:
"ريان، أبي أرجع للجامعة. ما ينفع أتأخر."
"انسِ الموضوع. إما تدرسي هنا وأنا أساعدك… أو ما في دراسة."
— "مو من حقك تتحكم فيني!"
"نلعب لعبة، إذا فزتِ… أطلعك. إذا خسرتِ… تسمعين كلامي."
وافقته، ولعبنا ورق. طبعًا كالعادة خبثه طلع، وخسرت. ابتسم ابتسامة خبيثة وقال:
"طلبي بسيط… اجلسي هنا."
وجلس هو، وسحبني بخفة وجلّسني على حضنه! حسيت وجهي احترق من شدة الإحراج.
"ريان! هذا اسمه غش."
"لا، هذا اسمه فوز."
صرت أحاول أقوم، بس يده شدتني أكثر. قلبي يدق، عقلي يقوليي بكل قوته ان اقوم بس جسمي كأنه تجمد.
رن الجوال فجأة. كان اتصال من أمي . قلبي سقط. تخيل لو جوني الحين وشافوا الوضع؟
"ريان… ريان، نزلني! بسرعة!"
بس هو نظر لي بابتسامة هادئة وقال:
"يمكن حان الوقت يعرفوا."
"يعرفو ايش!"
"انك ملكي"
أنا تجمدت. هل هو جاد؟ هل ينوي يعترف؟ قلبي يدق بسرعة، وأفكاري تلخبطت. ريان… ما عاد أفهمك، بس الأكيد إني… ما أقدر أبعد عنك.
كنت جالسة على الكنبة وأنا أفكر متى أقدر أرجع لحياتي الطبيعية، الجامعه، صحباتي… حتى لو رجلي ما بعد تعافت تمام. فجأة، رن الجرس. ما أعطيته أهمية، بس ما مداني أستوعب إلا وسمعت أصوات مألوفة جداً.
"ليان حبيبتي!"
صوت امي وهي داخلة مع خالتي ليال وعمار الغبي، ابتسمت وبعدت عن ريان بسرعه قبل ليشوفوني بس عمار شافني
"ليان!!!"
ضحكتله ضحكه تسليكيه
"عمار حبيبي اخوي"
غمزت له بمعنا اخرس بس هو ما قفل فمه
"امي! شكلها تربيتك راحت عالفاضي"
حطيت يدي على خصري وقمت لدون لا افكر وقلت
"شوفو من عم يحكي، بعدين شدخلك لو انا وريان بنحب بعض!"
لما استوعبت اني قلت الكلام قدام العيله كلها تجمدت، وصوت ضحك ريان اللي بجنبي قربني للجنون.
امي وخاله ليال ما وقفو ساكتين اقتربو لنا وهم مبتسمين،فهمت انهم موافقين على العلاقه... وبدأو يسألونا كيف اعترفنا او اعترف...
بعد فترة، الأهل تركونا لوحدنا. جلست محنية راسي، قلبي يضرب، عقلي يحاول يستوعب:
"اهلي موافقين على علاقتنا من زمان؟! وإيش هذا الإحراج اللي عشته؟"
ريان فجأة كسر الصمت، صوته منخفض وقريب مني بشكل خلاني أرتبك أكثر:
"الحين ما عاد عندك مجال تهربين… حتى أهالينا شايفين اللي أنا أشوفه."
مد يده بخفة كأنه يلمس أصابعي. سحبتها بسرعة… لكن بعد ثواني… ما قدرت أقاوم، وخلّيت أصابعي تلمس أصابعه بخجل.
ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه… ابتسامة خلت قلبي يذوب.
أغمضت عيوني لحظة وأنا أفكر:
"هل هو قدري من البداية؟ ولا مجرد صدفة صارت حب؟ كل اللي أعرفه إن قلبي ما عاد يعرف يهدا… كل ما قرب ريان."
ما كنت أتوقع إن ثلاث أيام في البيت مع ليان تغيّر فيني كثير… بس الواقع، إنها بدّت تكسر كل جدار كنت حاطه بيني وبين أي شعور.
كنت متعود أتحكم، أمسك أعصابي، أخفي غيرتي، أضحك وأنسى. بس معها؟ كل شي ينهار.، حتى الخاله ليال ما رضيت ارجع عالبيت مع امي وعمار زخلتنيعندها بحجه ان اشفى بس كلنا نعرف شو بدها يصير
ـــــــــــــ
من وجهه نظر ريان
ــــــــــــ
اليوم… جابوا لنا صندوق طفولة قديم. قالت خالتي:
"شفنا إنكم كبرتوا خلاص… بس حبيتوا تشوفوا ذكرياتكم."
فتحت الصندوق وأنا متظاهر بالبرود، بس قلبي يطرق كأني أعرف إني راح ألاقي شي يفضحني.
صور… رسومات ملخبطة… وورقة صغيرة.
ليان مدّت يدها بسرعة تمسكها، بس كنت أسرع منها.
رفعتها وقريتها بصوت واضح:
"ريان يحب ليان."
رفعت نظري لها… وابتسامة خبثي ما قدرت أخفيها.
هي احمرت خدودها بشكل يخلي الواحد يذوب، وصاحت:
"ذي أكيد كتبتها أنت بنفسك!"
"بالعكس، خطي أجمل من كذا… واضح إنك أنتي اللي كتبتِها."
"مستحيل!"
"طيب؟ ليه كنتِ تفضحين نفسك من ذاك العمر؟"
انحرجت أكثر ورمت مخدة عليّ وهي تقول:
"اخرس ريان!"
ضحكت… وشي في قلبي قال لي حتى وهي تحاول تنكر… هي من البداية لي.
جلست أسترجع الذكريات:
يوم طاح ولد الحارة على لعبتها، بكت بدموع حارة، وأنا وقتها ضربت الولد بكل قوتي الصغيرة. بعدها رجعت لها اللعبة المكسورة وقلت:
"لا تبكي، أنا بحميك."
اليوم، وأنا أشوفها تجلس جنبي بنفس الوجه البريء… حسّيت إني أكرر نفس الجملة بيني وبين نفسي لا تبكي، أنا بحميك.
ليان قالت فجأة وهي تضحك:
"تذكر لعبتنا زمان؟ حجر ورقة مقص؟"
"إيه، واللي يخسر ينفذ طلب."
— "خلينا نلعبها!"
لعبنا… وهي خسرت.
ابتسمت بخبث وقربت منها:
"طلبي بسيط."
"وشو؟"
"اجلسي جنبي… لا تهربين."
سكتت… بس جلست، وانا استغليت اللحظة أقرب أكثر.
فجأة دخلت أمي علينا، وشافتنا على الوضعية هذي.
ابتسمت وقالت:
"واضح إن المواعده ماشيه صح."
ليان طارت من مكانها من الإحراج، وأنا رديت بكل ثقة:
—
"أكيد… كل شي تمام بيني وبين حبيبتي."
شفت وجهها كيف احمر أكثر، وقلبي ابتسم قبل لساني.
في الليل، وهي نايمة على الكنبة… غطيتها بالبطانية.
ما انتبهت إلا يدها ماسكة يدي… كأنها تتعلق فيني حتى وهي تحلم.
قربت وجهي منها، وهمست:
"حتى وانتي نايمة… ما تتركيني."
ـــــــــ
من وجهه نظر ليان
ـــــــــ
في اليوم الثاني قررت ان اتسلل خارج المنزل، بدون عالم احد ولا حتى ريان... وبالطبع حياتي كأنها فلم، ما ابتعدت عن المنزل كثير وانا راجعه له سمعت
صرخة عالية دوّت في المكان، والتفتّ بسرعة… عيوني توسعت لما شفت واحد من أتباع مورغان الي كانو يحرسوني يهاجم من الخلف، سكين لامعة بيده، موجهة مباشرة لي.
قلبي توقف. رجولي تجمدت. ما قدرت أتحرك.
لكن قبل ما أستوعب، حسّيت بظل يقطع المسافة قدامي… ريان! اندفع بكل قوته، دفعني بقسوة بعيد عن مسار الطعنة، وصوت السكين يخترق جسده هو بدل جسدي.، وعندما نضر له التابع هرب بسرعه بخوف...
كنت أظن إن أصعب لحظة مرت عليّ هي يوم خُطفت… بس لا. أصعب لحظة في حياتي كلها كانت لما شفت الدم ينزف من جسد ريان.
كل شي حواليني تجمّد… أصوات الصراخ، خطوات الهجوم، حتى نفسي أنا… توقف.
ركضت له وأنا قلبي يدق وكأنه راح ينفجر.
"ريــان!!"
وقع بين ذراعيّ، وصوت أنفاسه صار ثقيل، دافي، ومتقطع. حطيت يدي على جرحه وأنا أرتجف. الدم يطلع من بين أصابعي وما أعرف كيف أوقفه.
"لا.. لااا، أرجوك! ريان، افتح عيونك! لا تتركني!"
دموعي تنزل بغزارة، تنقط على وجهه، تختلط مع دم الجرح.
كل ما ضغطت بيدي أكثر، كل ما نزف أكثر. حسّيت إنني راح أنهار.
مد يده بصعوبة، لمست أطراف أصابعه وجهي… ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفاهه وكأنه يطمني.
بس لا… ما أبغى ابتسامة، أبغى حياته!
وفجأة، من بين شهقاتي المبعثرة خرج الكلام اللي طول عمري كنت أخبيه:
"أنا أحبك، ريان! أحبك! من أول يوم عرفتك وأنا أحبك… إنت حياتي، تسمع؟ حياتي! لا تموت وتتركني، لو سمحت!"
قربت وجهي منه أكثر، كنت أبحث عن أي رد، أي إشارة…
وفجأة ابتسم ابتسامة صغيرة، متعبة… وصوته طلع مبحوح:
"أخيراً قلتيها يا عنيدة…"
كلماته هزّتني. غطّيت وجهي بوجهه، قبلت وجنته أولاً، ثم انزلقت شفتاي إلى أسفل… قبلة سريعة، مرتجفة، مليانة خوف وحب ودموع.
شعرت بحرارته، بضعفه، لكن حتى وهو بين الحياة والموت… كان مصدر الأمان الوحيد.
"أحبك… أحبك."
كررتها وأنا أبكي فوقه.
رفع يده ببطء شديد، لمست أصابعه شعري، ثم خدي.
"حتى وأنا… أموت… ابتسامتك آخر شي أبغى أشوفه."
تجمدت. عيوني توسعت.
"لااا! لا تقول كذا! ما راح تموت، تسمعني؟ ما راح تموت!!"
لكن… فجأة، عيونه أُغلقت.
"ريـــــــان!!!!"
صرخت بأعلى صوتي، وأنا أرجّه، أبكي بجنون،اعترفت له مرة ثانية وأنا أناديه… لكن ما في رد.
انتهى... للأبد؟
larse★