اين انتِ يا ليان

اين انتِ يا ليان

20 0

أيطول الهجر ونبقى دون لقاء؟...

ــــ★ــــ

من وجهة نظر ريان

ــــ★ــــ

لم أتخيّل يومًا أن رفض ليان ركوب السيارة معنا، سيقلب يومي رأسًا على عقب.

كنت أظنها مجرّد عادة من عاداتها الغريبة؛ فهي دائمًا ما تحب مخالفة الآخرين، وكأنها تريد أن تثبت أنّها مختلفة عن الجميع. ابتسمت لها وقتها وقلت:

"كما تشائين… لكن الطريق طويل."

أجابتني بضحكتها السريعة التي لم أعد أعرف إن كانت سخرية أم جديّة، ثم مشت مبتعدة بخطواتها الواثقة.

عدتُ إلى البيت، لكن شيئًا ثقيلًا ظلّ يطاردني، شعور غريب وكأنّ جزءًا من روحي غادر المكان معها. جلست على السرير أراقب هاتفي، أنتظر رسالة، مكالمة، أي إشارة منها… لكن لا شيء. جوّالها صامت، اتصلت مرة، مرتين، ثلاثًا… ولم ترد.

ظللتُ غارقًا في ذكرياتي معها. يوم وعدتني أن تبقى بجانبي، كنت أعلم أنّنا سنفترق يومًا ما، ومع ذلك أردت أن أُبقي أثرًا عندها، حتى لا تنساني… وأنا؟ لم أنسَها قط، كيف أنسى معشوقتي؟ كيف أنسى ضحكتها، جنونها، كلماتها التي كانت دائمًا كالسحر على قلبي؟

أعلم أنكم تتساءلون عن القلادة… حسنًا، سأخبركم بقصتها.

في أحد أيام الربيع، قررت شِلّتنا أن نفعل شيئًا طفوليًا: أن يهدي كلّ واحدٍ منّا الفتاة التي يحبّها خاتمًا يرمز إلى أنّها ملكه، وأنها محجوزة له وحده.

أعجبتني الفكرة، وأخذت خاتمًا أريد أن أقدّمه للفتاة التي أحبّها. وبينما كنت في طريقي إلى البيت، رأيت ليان تتحدث مع أحد أصدقائي. شعرتُ بغيرةٍ جارفة، وعندما رحل، اقتربت منها.

"ليان."

التفتت إليّ بابتسامتها التي تخطف الأنفاس.

"نعم؟"

مددت يدي إليها وأريتها الخاتم. اتسعت ابتسامتها أكثر.

"لي أنا؟"

هززت رأسي تأكيدًا. وعندما أخذته، طلبتُ منها ألا تفقده، فوعدتني أنها ستضعه في سلسلة حول عنقها. أعجبني الأمر، فألبستها إياه بنفسي. تسألون عن شعوري وقتها؟ لقد كان أجمل شعور في حياتي، كأنّ قلبي صار ملكًا لها إلى الأبد.

أما عن كيف أحببتها ومتى؟… في البداية لم أكن أطيقها، كنا كالعدوّين. ومع الوقت تغيّر كل شيء، شيئًا فشيئًا صارت تأسرني بطريقتها العجيبة.

أول مرة شعرت بميلٍ مختلف نحوها، كنّا نلعب لعبة الهروب مع الأصدقاء. وبينما كنا نركض، أمسكت بيدي كي لا أسبقها، وعيوني ظلّت معلّقة بها. شعرها يتطاير مع الريح، وضحكتها تتردّد في أذني، ويدي في يدها… عندها أحسست بشيء لم أجد له وصفًا، سوى أن دائرة الحب قد اخترقت قلبي الصغير النقي.

ــ ✦ ــ

عدتُ من ذكرياتي إلى الواقع… ليان لم تعد بعد! أعرفها جيدًا، حتى وهي غاضبة لا يمكن أن تتجاهل مكالماتي هكذا. كانت سترسل نقطة، كلمة ساخرة، حتى لو قالت لي: اخرج من حياتي أيها الغبي!… لكنّها لم تفعل. هذه المرة مختلفة.

جلست على طرف السرير، أصابعي تضرب شاشة الهاتف بعصبية. همست لنفسي:

"لا تكونين تورطتِ في مصيبة جديدة يا ليان…"

ليان، سيّدة المصائب منذ أن كنّا أطفالًا، لم أتوقّع منها يومًا سوى الجنون.

خرجتُ مسرعًا إلى بيت هالة. وجدتها ملتفّة ببطانية ككرة قطنية صغيرة، عيناها محمرّتان من التعب. سألتها بلهفة:

"ليان رجعت عندك؟"

اتسعت عيناها بذهول:

"هاه؟ لا… ما رجعت أبدًا."

برد الدم في عروقي. ليس وهْمًا إذًا… فعلاً لم تعد.

حاولت هالة التخفيف عني قائلة:

"يمكن راحت المكتبة أو عند صديقة… أنت تعرفها، تختفي فجأة دائمًا."

لكن قلبي لم يصدّق. صحيح أنّها غريبة الأطوار، لكن إحساسي اليوم مختلف، ثقيل، ينذر بشيء خطير.

صمتُّ قليلًا ثم قلت بجدية:

"من فترة وأنا ألاحظ عليها شيئًا… تضحك فجأة، تبكي فجأة، تتصرّف وكأنها تعيش في فيلم كوميدي داخل رأسها. كنت أظنها تبالغ… لكن ربما… ربما مريضة."

شهقت هالة وكأن قلبها تحطّم:

"مريضة؟! لا تقل هذا."

لكن عقلي كان يربط الخيوط. ماذا لو كان مرضًا؟ إصابة عقلية؟ أو شيء أكبر؟ ليان هكذا… لقمة سائغة لأي شخص سيء.

رجعت إلى البيت غير قادر على الجلوس. رميت حقيبتي، أمسكت مفاتيحي، وذهبت إلى سالم. هو أقرب شخص أثق به.

قلت له بجدية:

"ليان اختفت. لم تعد إلى البيت."

رفع حاجبه ببروده المعتاد:

"ربما ذهبت لمكان آخر."

صرخت فيه:

"لا! هذه ليست ليان التي أعرفها. حصل لها شيء."

لحظة صمت قصيرة… رأيت في نظراته شيئًا غريبًا، كأنّه يخفي أمرًا، لكنني طردت الفكرة بسرعة. هذا ليس وقت الشك في سالم. معشوقتي في خطر.

قال بلهجة جادة:

"لنبحث عنها. ربما نجد أثرًا."

خرجنا إلى الأزقّة التي يختصر منها الطلاب عادة. الجو كان خانقًا، والهدوء مريبًا. كل خطوة كأنها تثقل صدري أكثر، تزرع الخوف داخلي.

تخيّلتها… ضحكتها التي لا تنتهي، دموعها التي تهطل بلا سبب، كلماتها التي تمشي عكس التيار دائمًا. تذكرت يوم بكت أمامي فجأة، وسخرت منها وقلت: ماذا بكِ أيتها المجنونة؟… أما الآن، فكل ما أتمناه أن أرى دموعها مجددًا، حتى لو بلا سبب، المهم أن تكون بخير أمام عيني.

فجأة، لمح بصري شيئًا على الأرض. انحنيت بسرعة… كان هاتفها.

شاشته مكسورة، أطرافه مخدوشة، كأنه سقط بعنف.

"…ليان."

نطقت باسمها، لكن صوتي خرج مبحوحًا، محمّلًا بخوف لم أشعر به من قبل.

اقترب سالم مني ونظر إلى الهاتف ثم قال ببرود:

"واضح… انخطفت. علينا إبلاغ الشرطة."

ترددت. الشرطة؟ سيتأخرون، وكل دقيقة قد تكون أثمن من حياتها.

وفي تلك اللحظة، نادى رجل من متجر قريب:

"تبحثون عن فتاة شعرها بني طويل؟"

التفتُ بسرعة:

"نعم! رأيتها؟"

قال بجدية:

"رأيت رجلًا يسحبها بالقوة داخل سيارة سوداء. كانت تقاوم، لكن لم تستطع. لم أرَ وجهه بوضوح."

اشتعل الدم في عروقي. سيارة سوداء. رجل غريب. وهي تقاوم. قبضتي اشتدّت حتى شعرت بأظافري تنغرز في راحتي.

تمتمت بأسناني:

"ويله… لأحرقنّ الأرض من تحته."

حاول سالم تهدئتي:

"ريان، اسمع… إذا تحركنا بعاطفة فقط سنضيع."

لكن عقلي كان قد احترق. لا مجال للعقل وأنا أعلم أن ليان بين أيدي مجهولين.

رفعت رأسي إلى السماء المظلمة، كأنني أرسل وعدًا إليها:

"حتى لو استغرقت ليلة كاملة… سأجدك. ولو على حساب حياتي."

ــ ✦ ــ

وبينما كان ريان يتكلم، ومن بعيد، في زاوية مظلمة من الشارع، كان ثمة ظلّ يقف. دخان سيجارة يتطاير، وعينان تلمعان في العتمة.

ابتسامة باردة ارتسمت على وجهه.

إنه تريس.

همس بصوت منخفض:

"جيد… بدأ يتبع الأثر. تمامًا كما خططت."

ثم أدار ظهره واختفى داخل العتمة، تاركًا الجميع يركضون خلف لغزٍ أكبر بكثير من مجرّد اختفاء

ــ

من وجهه نضر ليان

ــــ

استيقظت على هدير المحرك وهو يغنّي بنغمة ثابتة، كأنه يهمس بملل الليل الطويل. جسدي كان نصف مستند على المقعد، ونصفه الآخر مقيّد بخيط غليظ… مشدود لكن ليس لدرجة الاختناق. حالةٍ غريبة: لا هي رحلة، ولا هي خطف صريح. شيء بين المغامرة والسجن.

التفتُ نحو السائق. شعره المجعد يتدلى على جبينه كأمواج جامحة، وفي زاوية فمه ارتسمت ابتسامة مائلة، تلك التي لا تفهم إن كانت سخرية أم تهديدًا أم لعبة سرّية يعرفها وحده. كان هو… تريس.

ابتسمتُ بخفة، رغم ثقل الموقف:

"هاااه! وين رايحين؟ ديزني لاند؟"

رفع عينيه قليلًا عن الطريق، ورماني بنظرة باردة قبل أن يرد:

"إلى الجحيم."

قهقهت بصوت عالٍ:

"أوووف! يعني ملاهي مجانية على حسابك؟"

زفر وهو يثبت نظره على الطريق أمامه، بدا كمن يقاتل ليحافظ على صبره:

"ما فيكِ ذرة خوف؟"

وضعت يدي المقيدة على صدري بافتخار، كأنها وسام شرف:

"أجل! أنا البطلة. والبطلات ما يموتون أول وحدة… كنت تبغى أصرخ؟ أستغيث؟"

لم يجب، فقط حرّك رقبته جانبًا بضيق، كأنه يلوم نفسه لماذا لم يُكمّم فمي منذ البداية. لكني كنت أستغل كل ثانية لأفتح حديثًا جديدًا، كلمة وراء كلمة، أجرّه للبوح ولو بشيء صغير يكشف لي وجهتنا.

"تحب القهوة ولا الشاي؟"

صمت.

"آها… صمت يعني قهوة. طيب والشوكولاته؟ سوداء ولا بالحليب؟"

التفت بنظرة قاتلة، نبرة صوته هابطة:

"إذا ما سكتي… أعلّقك برجلك في السقف."

قهقهت:

"حتى تهديدك ستايل! والله عندك ذوق."

الطريق ابتلع ساعات طويلة. ظننتها نزهة إجبارية، لولا أن الأضواء الحمراء والزرقاء بدأت تومض فجأة في الأفق. حاجز شرطة!

ارتجف قلبي.

فرصتي!

تظاهرت أنني أستسلم للنعاس، أسندت رأسي على الزجاج. وبإصبعي كتبت بخفة على الطبقة المغبرة: HELP.

لكن… قبل أن أكمل الكلمة، لمحت في المرآة عينَي تريس تلتقطان حركتي. مد يده ومسح الزجاج بكفٍ قاسية، ثم ابتسم ابتسامة باردة تكشف أسنانه:

"تحسبيني غبي؟"

بادلتُه ابتسامة عريضة:

"لااا! بس… كنت أكتب: أحب السفر."

ارتفع حاجبه ساخرًا:

"أحب السفر… على الزجاج؟"

أومأت بجدية مصطنعة:

"أجل، هواية جديدة. يمكن أصير مشهورة!"

بطء خطوات السيارة عند الحاجز زاد توتري. الشرطي انحنى ليلقي نظرة داخل المقصورة، وعيوني توسلت له في ثوانٍ خاطفة.

لكن تريس لم يترك لي منفذًا. مد يده وضغط بقوة على كتفي، وانحنى مبتسمًا للشرطي بملامح أخٍ حنون:

"أختي الصغيرة… مرهقة. راجعين من مستشفى."

هز الشرطي رأسه متعاطفًا:

"سلامتها."

وانطلقت السيارة مجددًا... ابتسمت بسخرية، أتمتم داخليًا "تمام يا ليان، المحاولة الأولى راحت في مهب الريح."

بعد ساعات أخرى، توقفنا أمام مبنى غريب. كقصر قديم مهجور، جدرانه مشققة، نوافذه مغطاة بظلال غامضة، وحوله حراس بأعداد لا تُطمئن. الجو كله يصرخ: أرض غير مأهولة بالرحمة.

اقتادوني إلى صالة فسيحة. هناك، كان ينتظر رجل ببدلة سوداء فخمة، شعره أبيض لامع، وابتسامة باردة كالجليد. وقف ببطء، وكأن دخولي كان المشهد الذي انتظره منذ أعوام.

قال بنبرة ثابتة تملؤها الثقة:

"أخيرًا… التقيت بكِ، يا ليان."

ارتبكت:

"تعرف اسمي؟!"

ابتسم بثقة:

"أنا أعرف أكثر من مجرد اسمك. والدك… ترك أشياء لم يكن ينبغي أن يتركها. وأنتِ… المفتاح."

اهتزت الأرض تحت قدمي.

أبي؟! لكنه مات منذ سنين. أي مفتاح؟ أي هذيان؟

لاحقًا، في غرفة صغيرة، جلستُ مقابلةً لتريس. حدّقت في ملامحه الصلبة، وفي اللحظة التي تجرأت على قول ما يختلج في صدري:

"إنت مو شرير… صح؟ شكلك مجبور."

تجمّد وجهه. عينيه ارتجفت لحظة قبل أن يختبئا خلف ابتسامة ساخرة:

"إيش دخلك؟"

همست:

"قرأت روايات كثيرة. الأشرار اللي زيك دايم يطلعون عندهم قصص حزينة."

رمقني بنضره اخترقت جسدي، نضر لي من فوق لتحت بقرف

"انتِ حقا مجنونه"

ثم خرج، اذن انا المجنونه ايها الخاطف!!

لم أنتظر. مع انشغال الحراس، والباب نصف مفتوح، قررت أن أثب. ركضت بخفة في الممرات المظلمة، حتى وصلت إلى ساحة واسعة… وفجأة، يد قوية التقطتني من الخلف.

صوت مورغان البارد اخترق أذني:

"طفلة حمقاء. تظنين الهرب من هنا لعبة؟ هذا ليس ساحة مدرسة."

ارتجفتُ. ابتسامته الخبيثة تابعت:

"هذه المرة أصفح… لكن لو كررتِها، لن يكون التهديد بالكلمات.

ليلًا، جلست وحيدة. ضحكت مع خيالاتي، غنيت لنفسي بأصوات ساخرة، أحاول أن أبقى قوية. لكن عيني خانتني، دمعة صغيرة هبطت رغماً عني.

من بعيد، كان يراقبني. اقترب تريس ببطء، وصوته منخفض:

"قلتِ إنك ما تبكين إلا على الأشياء التافهة."

مسحت دموعي بسرعة:

"أجل… وهذا أغبى مسلسل شفته بحياتي."

صمت للحظة، ثم قال:

"أنتِ أغرب أسيرة تعاملت معها."

ابتسمت وأنا أرمقه بخبث:

"وأنت ألطف خاطف مرّ عليّ. يعني… أول خاطف، بس برضو ألطف."

ضرب جبيني بأصبعه وهو يقول بسخريه:

"وانتِ كل ثانيه تثبتين لي انك تحتاجين لمصحه!!"

اليوم التالي، استدعاني مورغان بنفسه. جلس أمامي بهيبة ملك، ووضع أمامي صندوقًا صغيرًا يحوي مفتاحين؛ أسود وفضي.

قال ببرود:

"اختبار. مفتاح يحررك، والآخر… يفتح شيئًا لن يعجبك."

حدّقت فيه بدهشة مصطنعة:

"واو! مسابقة؟ في جائزة سيارة؟"

تجاهلني:

"اختاري."

تظاهرت أني أفكر مليًا، ثم رفعت المفتاح الفضي بابتسامة عريضة:

"أختاره لأنه يليق بعيني."

أدخلته… وإذا بصفارة عالية تخترق المكان. اندفع الحراس، لكن مورغان أوقفهم بيده، ثم اقترب:

"ذكية… اخترتِ الخطأ لتقيسي رد فعلنا."

ابتسمت بتحدٍ:

"كشفتني. أنا شارلوك هولمز."

أغلق الصندوق وأشار لتريس كي يأخذني بعيدًا. على الممر الطويل، صوته همس:

"أنتِ لا تفهمين حجم الورطة."

ابتسمت بمرح رغم قشعريرتي:

"أنا خبيرة بالورطات، عندي شهادة خبرة."

لكن ما زاد قلقي… لمحة سمعتها في أحد الممرات مورغان يهمس لرجل غامض

"الخائن يمدّنا بكل جديد من الداخل."

تسمرت. خائن؟ من الداخل؟ من عائلتي؟

لكنني تظاهرت أنني لم أسمع شيئًا، بينما قلبي يحترق بالأسئلة.

ليلاً، عاد تريس. هذه المرة، دخل فجأة وأنا أمسح دمعة خانتني. تجمّد لحظة، ثم قال بهدوء:

"أخيرًا توقفتِ عن التظاهر."

ارتبكت، رفعت رأسي بابتسامة مصطنعة:

"لا… كنت أتمرّن لمشهد تمثيل. أوسكار على الطريق."

ابتسم بخفة نادرة:

"مجنونة."

قلبي خفق بقوة… لا أعرف لماذا، لا، لااا تفكرو هكذا انا احب نبضي ريان فقطشعرت تجاه تريس بمشاعر الصداقه

في المساء، ناداني مورغان. هذه المرة لم يكن هناك صندوق ولا مفاتيح… بل ملف أسود ثقيل. وضعه أمامي، وملامحه ثابتة:

"الاختبار الحقيقي يبدأ غدًا. سترين بنفسك… لماذا اخترناك."

فتحت الملف بسرعة. عيناي وقعتا على عبارة واحدة مكتوبة بخط عريض:

مشروع الفجر

شعرت ببرودة زحفت إلى أطرافي. مشروع الفجر؟ ما علاقته بي؟

رفعت رأسي، ابتسمت رغم ارتجافي الداخلي:

"طيب… هل فيه استراحة قهوة بالاختبار؟"

لم يجب. لكن في عينيه، قرأت الحقيقة ما يحدث أكبر من كل مزاحاتي

وأدركت… أن اللعبة للتو بدأت

انتهى...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حين وعدتك

المؤلف larse★
2025/08/13 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة