*الفصل الثامن: الليلة اللي قبل الهروب*
*مالك*
الليل في الجبل كان ساقع المرة دي سقعة مختلفة.
مش سقعة هوا. سقعة خوف.
العقرب باعت رجالته من العصر. 4 عربيات واقفين تحت عند أول الطريق.
مستنيين الإشارة عشان يطلعوا.
والحاج سليم قاعد في الصالة وسلاحه على الترابيزة. بيشرب قهوة سادة.
نور كانت في المطبخ بتلم هدومنا في شنطة. ايديها بتترعش.
"مش هينفع نستنى للصبح يا مالك" همست.
"عارف."
طلعت وقفت على السطح. البلد كلها ضلمة.
صوت الكلاب بس. وصوت نفس 10 رجالة بتوعنا مستخبيين حوالين الفيلا.
الحاج طلعلي. اداني مسدس. "ده بتاعك. لو دخل حد."
"مش هيدخل حد."
بصلي جامد. "إنت متأكد إنك هتاخد بنتي وتمشي؟ مش هتتهور؟"
"متأكد. ده وعد."
"وعد الرجالة دين."
نزلنا. نور كانت لابسة عباية سودا وحاطة طرحة. وعينها وارمة من العياط.
"جهزت الشنط؟" سألها أبوها.
هزت راسها. "جاهزة."
الساعة 2 بالليل.
ضربة نار واحدة من تحت.
وبعدها الدنيا ولعت.
رجالة العقرب طلعوا. وإحنا مستنيينهم.
أنا والحاج و3 من رجالتنا كنا على البوابة.
الضرب شغال 10 دقايق. صوت ورا صوت.
الحاج اتصاب في كتفه. الدم غرق قميصه.
"كمل يا مالك. خدها واطلع من الباب الخلفي. في عربية مستنياكم عند المصرف."
"طب وإنت؟"
"أنا هفضل. دي أرضي. محدش ياخدها مني وأنا عايش."
بصيت لنور. كانت ماسكة في ايدي جامد.
سحبتها وجريت. الرصاص بيعدي فوق راسنا.
وصلنا للعربية. سواق تبعنا. "اطلعوا بسرعة."
قبل ما نقفل الباب سمعت صوت الحاج بيصرخ من جوا "يلا يا مالك!"
دست بنزين.
فضلنا ساكتين ساعة كاملة. نور بتعيط من غير صوت.
وأنا ايدي على المسدس وعيني في المراية.
وقفنا في بيت مهجور في آخر البلد. بيت تبع الحاج.
قفلت الباب وحضنتها. "خلاص. احنا بعيد."
"بابا..."
"هيبقى كويس. وعد."
بس أنا كنت عارف. الليلة دي غيرت كل حاجة.
يا إما نموت احنا. يا إما العقرب.
والصبح كان لازم نهرب من البلد خالص.
*يتبع...*