كسر نور

كسر نور

7 0

*الفصل الرابع: كسر*

*نور*

صحيت على صوت خبط عنيف على باب القصر.

الساعة كانت 7 الصبح. نمت يمكن ساعتين على بعض.

جريت على الشباك وبصيت. رجالة مالك ماسكين واحد ومدخلينه بالعافية. كان وشه كله دم.

نزلت جري وأنا لابسة البيجامة. قلبي كان هيقف.

لقيت مالك قاعد على كنبة الصالون، ودراعه الشمال مربوط بشاش وفيه دم ناشف. كان بيشرب قهوة بإيد واحدة وعينه حمرا من قلة النوم.

والراجل اللي كانوا ماسكينه مرمي على الأرض قدامه وبيترعش.

"إيه ده؟ مين ده؟ وإيه اللي في دراعك ده؟" صرخت وأنا واقفة على السلم.

بصلي من غير ما يرد. وبعدين شاور ليونس اللي واقف.

يونس: "طلعوه فوق. عايز أعرف مين باعته."

خدوا الراجل ومشيوا. الصالون فضي إلا مني ومنه.

"إنت اتصابت؟" قربت منه وأنا مش مصدقة.

"جالي ضيف الفجر. كان مستخبي في الجنينة." قالها وهو بيبص في فنجان القهوة.

"ضيف؟ ده كان عايز يقتلك؟"

"لا." بصلي في عيني. "كان عايز يطلع أوضتك."

رجلي سابت. قعدت على أقرب كرسي.

"يعني... كان ممكن..."

"أيوه يا غبية. كان ممكن تصحي تلاقيه فوق راسك."

"بس ملحقش. أخد طلقة في دراعي وأنا بكسر دماغه."

قومت وقفت مرة واحدة: "أنا عايزة بابا. اتصل ببابا حالاً. أنا مش هقعد هنا ثانية واحدة."

حط الفنجان على الطرابيزة وقام وقف قصادي. كان أطول مني بكتير.

"باباكي في لندن بيخلص صفقة تساوي نص البلد. لو عرف إنك في خطر، الصفقة هتضيع، والرجالة بتوعه هيموتوا، وكل حاجة بناها هتتهد. عايزة تشيلي ذنب ده كله؟"

"وأقعد هنا أستنى دوري في القتل؟" عيطت.

قرب خطوة: "لا. هتقعدي هنا وأنا هموت قبل ما حد يلمس شعرة منك."

"محدش طلب منك تموت عشاني!"

"أنا اللي طلبت من نفسي." صوته كان واطي بس واثق. "يوم ما أبوكي اختارني للحظة دي."

الباب خبط. الدكتور دخل عشان يغير له على الجرح.

مالك شاورلي: "اطلعي أوضتك."

"مش طالعة. أنا..."

"قلت اطلعي." قاطعني. "مش عايزك تشوفي منظر الدم."

طلعت وأنا بعيط. حاسة بالذنب. بسببي دراعه كان ممكن يروح. بسببي هو في المكان ده أصلاً.

بعد ساعة، سمعت صوت الدكتور وهو ماشي. نزلت تاني.

كان قاعد لوحده، ساند راسه على الكنبة ومغمض عينه. الشاش الجديد على دراعه.

حسيت إني لازم أقول حاجة. أي حاجة.

"آسفة." قلتها بالعافية.

فتح عين واحدة وبصلي: "على إيه؟"

"عشان دراعك... وعشان زعقتلك... وعشان قلت عليك مجرم."

ابتسم نص ابتسامة: "أنا مجرم فعلاً يا نور. بس مجرمك إنتي."

قمت وقفت جنب الشباك وبصيت للجنينة.

"هو... هو مات؟ الراجل اللي ضربته؟"

"لا. بس هيتمنى إنه مات."

بلعت ريقي.

"هتفضل كده لحد إمتى؟ لحد ما يقتلوك؟"

قام وقف وهو بيتألم من دراعه: "لحد ما أجيب العقرب بنفسه وأدفنه تحت رجلك."

تليفونه رن. بص في الشاشة ووشه اتغير.

فتح الرسالة. كانت صورة.

صورة ليا وأنا نايمة في سريري من كام ساعة.

وتحتها مكتوب: "المرة دي دراع. المرة الجاية، رقبتها هي. سلم لنا على الجوريلا."

التليفون اتكسر في إيده من كتر ما ضغط عليه.

بصلي وعينه كانت بتطلع نار.

"من النهاردة إنتي هتنامي هنا. في أوضتي. على سريري ده."

"إنت اتجننت؟ مستحيل!"

"يا إنتي هنا، يا هرميكي في قبو تحت الأرض بباب حديد. اختاري."

*يتبع...*

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لكمه في قلبي

المؤلف Viv
2026/05/28 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة