قبو أو سرير

قبو أو سرير

5 0

*الفصل الخامس: قبو أو سرير*

*نور*

"إنت بتقول إيه؟ قبو إيه وسرير إيه؟ إنت اتجننت رسمي؟"

رجعت لورا خطوة وأنا ماسكة في طرف البيجامة. التليفون المكسور في إيده لسه بينزل منه حتت إزاز على الأرض.

مالك قرب مني خطوتين. دراعه المربوط بالشاش مش مخليه يتحرك براحته بس عينه كانت سليمة وبتنتقم.

"سمعتي قلت إيه. الصورة دي اتصورت وإنتي نايمة. يعني في حد دخل أوضتك وأنا تحت."

"مستحيل... الباب كان مقفول."

"مقفول بالنسبة لك إنتي. العقرب رجالته مش بتغلب في قفل." رمى التليفون المكسور على الكنبة. "من النهاردة مفيش أوض منفصلة. يا تنامي في أوضتي تحت عيني، يا هنزلّك القبو. والقبو ده أنا شخصياً بخاف منه."

"طب ما تجيب لي حرس يقفوا قدام أوضتي!"

ضحك بسخرية: "الحرس اللي تحت دول كلهم كانوا موجودين والواد وصل لسريرك. عايزة كام واحد يموت عشان تثبتي إنك عنيدة؟"

سكت. كان معاه حق. بس فكرة إني أنام في أوضته دي...

"أنا... أنا مش مرتاحة. إنت راجل غريب."

وقف قصادي بالظبط. شميت ريحة الدم من الشاش وريحة البرفان بتاعه. ميكس غريب.

"غريب؟" مسك دقنه بإيده السليمة. "أنا الراجل اللي واخد رصاصة في دراعه عشانك. أنا اللي مطبق 48 ساعة من غير نوم عشانك. لو كنت عايز أئذيكي كان زماني عملتها من أول ليلة يا نور."

بلعت ريقي. قلبي بيدق.

"طب... طب هنام فين؟ على الأرض؟"

"لا." شاور على السرير الكبير اللي في نص أوضته. "هتنامي هنا."

"وإنت؟"

"هقعد على الكرسي ده." شاور على كرسي خشب جنب الباب. "بالمسدس في إيدي."

بصيت للسرير وبصيت له. مفيش حل تاني. صورة الراجل وهو فوق راسي كانت بتعمل كوابيس وأنا صاحية.

"ماشي." قلتها بالعافية. "بس لو لمستني هصوت وألم عليك القصر كله."

ابتسم نص ابتسامة: "لو لمستك، صوتي إنتي. أنا مش هسمع حد غيرك."

طلعت أجيب مخدة وبطانية من أوضتي. لما رجعت كان هو فارش ملاية نضيفة على السرير.

"نامي."

"مش جايلي نوم."

"غمضي عينك وعدي لحد 100. لو صحيتي لقيتي حد غيري في الأوضة، يبقى أنا ميت."

الكلمة دي خلتني أسكت. نمت على طرف السرير وأنا مدياله ضهري ولافة نفسي بالبطانية 100 لفة.

الدنيا ضلمة. مفيش صوت غير نفسه المنتظم وهو قاعد على الكرسي.

حسيت بالأمان غصب عني. أمان يخوف.

*مالك*

هي نايمة. أو عاملة نفسها نايمة.

كل دقيقة ببص على الكاميرات من الموبايل الجديد. كل دقيقة ببص عليها هي.

شكلها وهي نايمة زي الملايكة. مين يصدق إن الملاك ده مطلوب دمها؟

دراعي بيولع نار، بس وجعها وهي خايفة كان أكبر من وجع الرصاصة.

العقرب بيلعب بوساخة. دخل أوضتها وخرج من غير ما نحس. ده معناه إن في خاين وسط رجالتي.

يونس؟ مستحيل. يونس يموت ولا يخوني. يبقى مين؟

سمعتها بتتقلب.

"مالك؟" صوتها كان واطي وخايف.

"نعم."

"هو... هو ممكن يدخل هنا برضو؟"

"على جثتي."

سكتت شوية وبعدين قالت: "مش عايزاك تموت."

الكلمة دي وقفت قلبي ثانية.

"ومش هتموتي." رديت. "نامي."

بعد نص ساعة سمعت صوت نفسها انتظم. نامت بجد.

قمت بهدوء وأنا ماسك دراعي. قربت من السرير وغطيتها بالبطانية كويس عشان كانت نصها باين.

صوابعي لمست شعرها غصب عني وهو نازل على وشها. ناعم.

شديت إيدي بسرعة كأني اتكهربت.

"فوّق يا مالك." همست لنفسي. "دي شغلانة. دي بنت راجل مأمنك على روحه. مش لعبة."

رجعت للكرسي ومسكت المسدس.

الليلة لسه طويلة. والعقرب لسه حر.

*يتبع...*

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لكمه في قلبي

المؤلف Viv
2026/05/28 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة