*رواية: "لكمة بقلب"*
*الفصل الأول: الحارس الجديد*
صوت الكعب العالي بيرن على رخام قصر فهمي.
نور كانت نازلة من على السلم وهي متأخرة نص ساعة على حفلة ياسمين في الساحل. فستانها الجديد من Zuhair Murad، والشنطة الـ Hermès لسه بالتيكيت.
في نص الصالة لمحت راجل ضخم واقف. ضهره ليها، لابس قميص أسود ضيق على كتافه لدرجة إنه هيتقطع. في جرح قديم فوق حاجبه الشمال.
وقفت في نص السلم وزعقت: "إنت يا استاذ... مين سمحلك تدخل هنا؟ الأمن فين؟"
الراجل لف ببطء. عينه سودا وثابتة. مفيهاش أي تعبير.
سكت ثانية وبعدين قال بصوت تقيل: "الباشمهندس فهمي مستنيني."
في اللحظة دي باباها طلع من المكتب بتاعه. بدلة وسيجار.
بابا: "نور حبيبتي، تعالي. عايز أعرفك."
نزلت باقي السلالم وهي بتبص للراجل ده بقرف. ريحته صابون... صابون عادي بـ 5 جنيه مش برفيوم Tom Ford.
نور: "أعرف مين يا بابي؟ ده شكله بتاع أمن من اللي واقفين على البوابة."
باباها حط إيده على كتف الراجل: "ده مالك. بطل جمهورية ملاكمة سابق. ومن النهاردة هو الحارس الشخصي بتاعك."
هي ضحكت. ضحكة عالية بجد.
نور: "نعم؟! حارس شخصي؟ أنا؟ ليه هو أنا وزيرة؟ بابي أنا مش طفلة، وبعرف أحمي نفسي كويس."
كان واقف ساكت. شايفها قدامه. شعرها أصفر، وعينيها خضرا، ولابسة فستان تمنه يساوي كل اللي حيلته.
شايفاه حشرة. وده العادي. كل الأغنيا شايفينه كده.
الباشمهندس قال له قبل ما يدخل: "بنتي لسانها طويل، بس قلبها طيب. استحملها."
شغلته مش الكلام. شغلته إنها تفضل عايشة.
نور قربت منه خطوة وهي رافعة حاجبها: "بص يا كابتن... مالك صح؟ أنا مش عايزة بودي جارد. ولا دادة. ولا جوريلا تمشي ورايا تفضحني قدام صحابي."
شاورت على القميص بتاعه: "وإنت بقميصك ده هتكسفني. فـ خدلك يومين إجازة وارجع لبابا قوله إنك فشلت."
باباها زعق: "نور! اتكلمي عدل."
مالك رد لأول مرة، صوته هادي: "تعليمات الباشمهندس واضحة يا آنسة. من النهاردة أنا ظلك."
هي اتعصبت من رده. لفت لباباها: "يا بابي ده مش هيكمل معايا يوم. أنا هطفشه."
سابته وطلعت جري على برا.
برا القصر - عند الجراج
فتحت باب الـ BMW الـ i8 بتاعتها. صفرا، زي الشمس.
لسه هتركب، لقيته بيفتح الباب اللي جنبها عشان يركب.
نور اتسمرت: "إنت بتعمل إيه؟ إنت هتركب معايا؟!"
مالك: "أيوه."
نور: "دي عربيتي! وممنوع حد يركبها. حتى صحابي."
مالك: "من النهاردة دي عربيتنا." وركب وقفل الباب.
ساقت زي المجنونة. قاصدة تخوفه. بتكسر 160 في طريق القصر، وبتاخد غرز بين عربيتين.
هو ساند ضهره وباصص قدام. واخد على الموت من أيام الحلبة.
في إشارة مدينة الرحاب وقفت مرة واحدة. العجل صرخ.
لفت له وهي بتتنفس بسرعة وعينيها بتطق شرار: "إنت إيه؟! لوح تلج؟ مش خايف أموتك معايا؟!"
لف وشه وبص في عينيها لأول مرة بتركيز:
مالك: "اللي داق الخوف بجد يا آنسة نور... مبقاش يخاف من شوية حديد وسرعة."
الجملة دي خليتها تسكت. اتلخبطت. معرفتش ترد.
في نفس الثانية اللي سكتت فيها، عينه جت في المراية.
عربية Jeep سودا مفيمة، ماشية ورانا من ساعة ما طلعنا من بوابة القصر. بتحافظ على نفس المسافة بالظبط.
هي خدت بالها إنه بيبص في المراية. بصت هي كمان.
نور بخوف: "دي... دي مين دي؟"
مالك بهدوء: "دي اللي بسببه أبوكي جابني. بقالها 12 دقيقة بالظبط ورانا."
دور وشه ناحيتها: "تحبي أثبتلك إنهم مش بالصدفة؟ دوسي بنزين تاني."
*يتبع...*