في هذه الليلة، كان ولأول مرة زعيم المافيا يشعر بالخوف؛ وجد نفسه يكاد ينهار وهو ينظر لوجهها المسالم أثناء النوم، يمرر يده فوق شعرها بحركات مهدئة له أكثر منها لها.
كانت الأفكار تعصف في عقله حول ما يمكن فعله، وبعد أن استهلك التفكير عقله، سقط في النوم وهو يشد يديه حولها بشكل لا إرادي.
..........................................................................................................................................................................
في الصباح التالي، استيقظ جونغكوك باكراً كأن شيئاً ما أيقظه من عمق نومه، وبمجرد أن رفعت جفونه، سقطت عيناه على الشكل النائم بجانبه: "الحمد لله أنها لا تزال هنا"، تمتم في الفراغ وهو يهزها ببطء: "ليليان! ليليان؟ هل يمكنك الاستيقاظ؟"، هزها بلطف: "هيا عزيزتي، أريدكِ معي".
فتحت ليليان عينيها ببطء تنظر إلى وجهه، ثم أعادت دفن نفسها تحت الأغطية الحريرية: "لا أريد النهوض جونغكوك، دعني أنم قليلاً بعد".
ضحك جونغكوك على طريقتها المتعبة في التحدث، وجدها لطيفة نوعاً ما رغم القلق المسيطر على ملامحه: "حسناً، يمكنكِ النوم لا بأس"، طبع قبلة خفيفة على جبينها وتأرجحت ساقاه من السرير.
سار جونغكوك أولاً نحو الحمام بروتينه الصباحي المعتاد، وبعد أن خرج، ارتدى بنطالاً أسود رياضياً وقميصاً باللون الأسود يبرز عضلاته، نظر إليها وهي متكورة تحت الأغطية وارتفعت شفتاه بابتسامة خفيفة، ثم غادر نحو المطبخ يعد الطعام لها؛ يتذكر أنها تحب فطائر الجبن.
كان يتحرك باحترافية في أرجاء المطبخ، يكسر البيض ويخلطه ويعد الطحين، لكن كان هناك طاقة متوترة في كتفيه لا يمكن إنكارها.
في هذه الأثناء، نزلت ليليان وشعرها مبعثر من النوم وهي تتثاءب، كانت خطواتها صامتة وكان جونغكوك مشغولاً لدرجة أنه لم ينتبه لها.
وقفت عند باب المطبخ تنظر إليه وهو يعد الطعام، وبحركات سلسة تقدمت لتجلس على طاولة الطعام وهو مولٍ ظهره لها.
دون أن ينظر جونغكوك خلفه، ارتفعت شفتاه بشبح ابتسامة: "صباح الخير أيتها الناعسة"، قال بصوت ناعم: "هل جذبتكِ الرائحة إلى هنا؟".
"نعم"، أجابت ليليان وهي تنظر لظهره تراقب تحركاته.
استدار جونغكوك نحوها ليجدها مركزة عليه: "هل أعجبكِ ما ترين؟"، قال وهو يعرض عضلاته ويداه ملطختان بالطحين.
ابتسمت ليليان ابتسامة دافئة: "بالتأكيد يعجبني"، قالت وهي تضع يديها فوق الطاولة تشبكهما أمامها.
مرت لمحة من الذنب على وجهها وهي تشاهده يتصرف بهذا اللطف بينما هي تحتفظ بالأسرار.
استدار جونغكوك ليكمل عمله، توقف في منتصف الحركة، نظر إليها من فوق كتفه وتحولت نبرته للجدية: "هل تعلمين يا ليليان..! أنا أكره الكذب عليّ أو الغش معي"، أكمل جونغكوك عمله وعاد نظره إلى العجينة: "من الجيد أنكِ لا تفعلين ذلك، لم أكن لأتسامح في هذا......... حتى معكِ"، توقف قليلاً يترك ثقل الكلمات يسقط: "ذات مرة، عندما قام حارسي الشخصي بالاحتفاظ بسر يهم عملي، أطلقتُ النار في منتصف رأسه قبل أن أرميه في حفرة للكلاب الضالة"، ضرب العجينة بقوة أكبر من اللازم، وعاد بنظره إليها بابتسامة لم تصل إلى عينيه.
كانت دقات قلب ليليان تقرع كطبول حرب وهي تشبك أصابعها وتحركها مع بعضها، عادة عصبية اعتادت عليها عندما تتوتر من شيء ما.
خرج صوتها ضعيفاً مختنقاً: "ما فائدة هذا الحديث الآن؟ هل هناك خطب ما؟".
"لا"، أجاب جونغكوك بسلاسة: "فقط نتحدث. لماذا أنتِ متوترة؟ استرخي ليليان، أنتِ فتاة جيدة، لذلك سأحميكِ.. دائماً".
وقفت ليليان بسرعة: "عليّ أن أغسل يدي قبل الطعام وأريد تبديل ملابسي".
..........................................................................................................................................................................
صعدت بسرعة لأعلى نحو غرفة نومها، وعندما وصلت، بحثت عن الورقة بجنون فوق السرير فتجدها لا تزال مكانها.
أطلقت زفرة لم تكن تعلم أنها كانت تحبسها: "جيد، الحمد لله"، همست وهي تأخذ الورقة لخزانتها.
دون أن تنتبه أن الورقة تجعدت قليلاً أو ربما انتبهت لكنها شنت أنه منها ،
دخلت للحمام تغسل وجهها وهي تنظر للمرآة، التقت عيناها بانعكاسها: "ليليان، قد يكون يعرف.. لا، لا تكوني غبية، كيف سيعرف؟ جونغكوك يعرف كل شيء.. لا يمكنني فعل هذا للأبد.. لا بأس، هي مرة واحدة سأرى ماذا يجري وبعدها لن أفعل ما أفعله".
مررت يدها بشعرها بإحباط وهي ترش وجهها بالماء.
وعندما خرجت وبدلت ثيابها، وجدت جونغكوك يقف عند باب غرفة النوم، اقترب منها ببطء كالمفترس حيث ارتجفت هي بصدمة قبل أن تعود لطبيعتها: "لقد تأخرتِ يا ليليان، جئتُ لأطمئن عليكِ". قالت ليليان بابتسامة مزيفة: "كنتُ فقط آخذ وقتي .... كي تفتقدني، سأسرح شعري وأنزل".
اقترب منها جونغكوك واستدار خلفها وهو يلف خصلة من شعرها بين أصابعه: "اسمح لي!"، قال وهو يمد يده نحو المشط بحركات مدروسة: "تعالي"، قادها نحو الكرسي أمام المرآة، وعندما جلست بدأ يسرح لها يفك العقد بكفاءة، مركزاً على شعرها وهي مركزة على انعكاسه تراقب تحركاته إذا كان قد لاحظ.
قررت أن تقطع الصمت وتشاهد ردة فعله: "جونغكوك؟ لو كنتُ أنا قد أسأتُ إليك بطريقة غير مباشرة دون أن أعلم، هل ستسامحني؟".
اشتدت أصابع جونغكوك حول شعرها دون ألم، توقف قليلاً عن تمرير المشط خلال شعرها ونظر لانعكاسها: "حبيبتي"، قال بعد تفكير وهو يركز على عينيها: "حبيبتي! ما المشكلة الآن؟ هل تخفين شيئاً عني؟"، قال بصوت منخفض كفحيح أفعى.
"لا"، أجابت ليليان بسرعة: "لا أخفي أي شيء"، احمرت وجنتاها: "أنا فقط أسأل، هل ستعاملني بشكل مختلف أم أنني مثل الجميع؟".
توقف جونغكوك قليلاً ثم ضحك ضحكة بلا روح: "بالتأكيد أنتِ مختلفة، لكن العقاب لن يغيب؛ أنتِ تعلمين أنا لا أتأساهل، ربما سأقطع أصابعكِ وأحبسكِ بالقبو، أو أنني سأرميكِ في مستشفى المجانين فترة قصيرة تصارعين قليلاً هناك، لكن على أي حال.."، أكمل تمشيط شعرها بحركات حنونة تتناقض مع كلماته: "أنتِ لا تفعلين هذا، أنتِ فتاة جيدة أليس كذلك؟"، نظر في عينيها مرة أخرى.
أومأت ليليان بتردد: "نعم أنا كذلك". ابتسم جونغكوك لها: "هيا تعالي لتناول الطعام، قد بدأ يبرد، أعددته لكِ كما تحبينه بالجبن الإضافي". قادها لأسفل بينما سارت ليليان معه
ايفي