جونغكوك :"ولتذهبي للجحيم يا ليليان، ما شأني أنا..!؟"
بدأ اجتماع جونغكوك وكالعادة سار كما هو مخطط له؛ لا أحد يجرؤ على اعتراض "ابن جيون" على أي حال.
مضت ساعتان على الاجتماع وسار بشكل مثالي. وعلى الجانب الآخر، كان ماركو يرتدي بدلة سوداء مصممة ووجهه مغطى بقناع. وقبل أن يصل للحدود... صوت انفجار يتردد بالمكان، يخترق الغلاف الجوي لفترة من الزمن.
تطايرت أشلاء الجثث البشرية مع التراب والدماء؛ مشهد دموي اعتادوا على رؤيته. كان قد تم تفجير حراس الحدود.
داس ماركو على البنزين وهو يخترق ضباب الانفجار، والمساحات تمسح الدماء والغبار عن المرآة.
أكمل طريقه مسرعاً كأن رائحة البارود المشتعل والتراب الملطخ بالدماء لا وجود لها.
دهست الشاحنة على من تبقى من الحرس الحدودي وهو يحرك رأسه بلا مبالاة.
عندما وصل ماركو للمقر، كان جونغكوك يقف هناك،
أسفل الأرض حيث يقومون بأعمالهم المحرمة تحت الشركة التي يديرها. كان يقف ويداه خلف ظهره.. "بينغو" قال بصوت خبيث ونزل ليطمئن عليها. ابتسم له ماركو من تحت القناع: "بينغو يا رئيس." ومرة أخرى وصلت الشحنة سالمة للمقر.
جونغكوك وقد عاد مظهره الجدي: "هيا الجميع للعمل! فرغوا الشحنة وقوموا بتوزيعها، أريد أن تكون منتهية بحلول الصباح."
الرجال جميعهم بوقت واحد: "اعتبر الأمر منتهياً يا رئيس."
وبهذا بدأ العمل على الشحنة لتفريغها ثم نزع الرقم الذي وضع على الشاحنة وإعادة رقمها الحقيقي وتلوينها بلونها الصحيح قبل أن يتم توزيعها.
ماركو وهو يحمل هاتفه قادماً به لجونغكوك: "سيدي، الأخبار تشير أن الحرس الحدودي تم تفجيره من قبل مجهولين، كالعادة لا يوجد شيء جديد."
أومأ جونغكوك بابتسامة: "عمل رائع يا ماركو، لا أشك في قدراتك يا صاح."
ماركو: "على الرحب أيها الرئيس."
في هذه الأثناء، اقترب الوقت من الصباح.
كانت ليليان طوال الليل لم تنم، تفكر أين هو ولماذا لم يأتِ بعد، ولماذا لم يتصل بها. وفي الساعة الخامسة فجراً، كان يتم توزيع آخر جزء من الشحنة. اتصلت بجونغكوك؛ رن الهاتف مرتين وذهب للبريد الصوتي.
لعنت ليليان تحت أنفاسها عندما لم يجب، وأعادت الاتصال به.
رد جونغكوك بعد ثلاثين ثانية وصوته غاضب من المقاطعة غير المرحب بها لعمله.
جونغكوك: "ما الأمر يا ليليان؟"
ليليان: "آسفة على مقاطعتك، فقط كنت أتساءل أين أنت.. أنا قلقة عليك."
جونغكوك: "وهل تعتقدين أن الاطمئنان عليّ في هذا الوقت فكرة جيدة؟" انخفض صوته لهمس خطير: "لا تتصلي بي مرة أخرى في هذا الوقت من عملي."
ليليان باندفاع: "مهلاً، ما بك الآن؟ أنا فقط أردت الاطمئنان عليك، لكن يبدو أنك غير مرتاح.. كان يمكنك ألا تجيب فحسب!"
فكر جونغكوك قليلاً، يريد إغلاق الخط أو الصراخ بها، لكنه تمالك نفسه أمام ماركو الذي كان يبتسم.
جونغكوك: "لقد قطعت الخط بالفعل، لكنكِ أعدتِ الاتصال بي."
ليليان بعد تفكير قليل وقد احمرت وجنتاها من الإحراج: "لم أكن أريد الاتصال بك المرة الثانية، أردت الاتصال بأحد آخر."
ابتسم جونغكوك على الجهة الأخرى شاعراً بتوترها؛ ذلك التوتر النفسي الذي يحب إثارته بها.
صوت ضحكة خافتة دوى عبر أذنيها: "حقاً؟ ومن هو الشخص الآخر؟" سأل بجدية مزيفة، "لا أذكر أنني أضفت لجهات اتصالك رقماً غير رقمي."
احتجت ليليان بسرعة: "لدي مكالمة أخرى،" وقطعت الخط بمنتصف غضبها.
ليليان بغضب تردد لدميتها: "ذلك الأخرق! إنه بالفعل يقوم بإحراجي في كل موقف." أمسكت الدمية تهزها: "لماذا يتحدث إليّ بهذه الطريقة؟ سأتحدث إليه عندما يعود."
عند جونغكوك، ابتسم ماركو بصدق: "أشعر أن الرئيس الآن لديه مسؤوليات أخرى غير الشحنات والاجتماعات المملة."
ضحك جونغكوك وهو يهز رأسه بعدم تصديق: "يا صاح، النساء لحوحات لكنهن شيء مسلٍ. والآن وداعاً، عليّ الذهاب لرؤية أمر تلك الخرقاء التي ربما حرقت المطبخ لتتصل بي في هذا الوقت، أو أنها حطمت شيئاً ما."
ركب بسيارته الرياضية وغادر، وفي الطريق قرر التوقف لشراء الإفطار. كان بالفعل قد اشتراه لها، لكنه يقنع نفسه أنه اشتراه لأنه جائع فقط وليس ليأكل معها.
وعندما وصل كانت ليليان تتظاهر بالنوم؛ عيناها مغلقة لكن هناك رمشة طفيفة لجفونها وأنفاس غير منتظمة دليل أنها ليست غارقة حقاً باللاوعي.
كانت تنام في غرفته بعد أن حذرها. رفع جونغكوك حاجبه باستغراب وهو يهز رأسه بعدم تصديق.
تجمدت ليليان تحت الغطاء تحاول إقناعه بنومها رغم كل شيء.
جونغكوك: "تلك الفتاة جريئة جداً أو ربما ساذجة جداً، وأنا أقدر الخيار الثاني،" قال لنفسه وقد بدأ بخلع ملابسه وهو ينظر إليها بمكر.
نظر إليها بمكر وهو يخلع ملابسه، توقف بعد إزالة ربطة العنق، وبدلاً من أن يكمل نادى على الخادمة. تحدث جونغكوك بصوت عالٍ وهو يتظاهر بالغضب رغم بقاء الابتسامة على وجهه؛ نادى على الخادمة، كانت امرأة كبيرة في السن تدعى "إينارين".
عندما وصلت إينارين اختفت الابتسامة من وجه جونغكوك وحل محلها تعبير غضب مزيف، تحدث بصوت منخفض وخشن متأكداً أن ليليان تسمعه:
جونغكوك: "إينارين، ألم أقل يُمنع الدخول لغرفتي؟ لماذا سمحتِ لها بالدخول؟" أشار نحو ليليان.
تراجعت الخادمة قليلاً وشبكت أصابعها ببعضهما متجنبة النظر إليه مباشرة: "آسفة سيدي، لكني لا أعلم أنها هنا، لم تخبرني أنها ستذهب لغرفتك."
أسفل الأغطية، بدت حركة ليليان المرتجفة واضحة عند سماع الحديث، اهتز جسدها قليلاً.
أكمل جونغكوك بغضب بعد رؤية حركتها رغم ارتفاع زاوية فمه بابتسامة ماكرة: "والحراس على غرفتي، ألم يخبروكِ أنها دخلت؟"
إينارين وقد ابتلعت ريقها من ملامحه وطريقة حديثه: "بلى، لكن كنت أنت قد وصلت عندما أخبروني."
هز جونغكوك رأسه بلا مبالاة: "هيا، اخرجي الآن، تعرفين أني لا أتسامح مع التقصير."
أومأت الخادمة برأسها وخرجت بسرعة وهي تنحني قليلاً باحترام: "كما تريد سيد جونغكوك."
بعد أن أغلقت الباب خلفها، اقترب جونغكوك من السرير ونظره مثبت على جسدها كالمفترس الذي يقيم فريسته تحت الأغطية؛ الطريقة التي ارتعشت بها بدا له خوفها منه مُسكراً.
وعندما وصل نحو رأسها انحنى فوقها، وجهها مغطى بالبطانيات وتنفسها مضطرب.
أصبح وجهه على بعد بوصات من الغطاء وتحدث بصوت منخفض كفحيح أفعى:
جونغكوك: "إذاً هي نائمة مكاني،" تمتم كأنه يتحدث لنفسه لكنه يعلم أنها تسمع. "اممممم.. هل تعلمين ماذا يا ليليان؟ سأدعكِ بما أنكِ نائمة الآن وأدخل لأستحم، وعندما أخرج يمكنني معاقبتكِ على هذا التصرف المتمرد."
كان يمكنه سماع دقات قلبها من مكانه والطريقة التي تكافح بها ليبدو جسدها ساكناً وتنفسها منتظماً. سحب الغطاء عن وجهها بحركة سريعة؛ كانت قد أغلقت عينيها بسرعة.
ضحك جونغكوك ضحكة منخفضة، مرر يده على عظم وجنتيها الناعمة وهو يخفض رأسه ليهمس بأذنها وأنفاسه دافئة على بشرتها: "تبدين جميلة وأنتِ نائمة.. صغيرة وناعمة. ترى كم سيستغرق الأمر قبل أن تنهضي؟" تمتم.
شعرت ليليان بيده الباردة وأنفاسه الحارة المخالفة، ملأت رائحة عطره حواسها؛ شيء خشن وذكوري يحاصرها في هذا المأزق. ارتعش جفناها لكنها لم تفتحهما.
لاحظ جونغكوك ارتعاشة جفنيها وابتعد: "أوبس،" قال بمرح، "خطئي، كدتُ أوقظها.. يا لي من فتى سيء! سأترك الغطاء مفتوحاً عن وجهكِ كي لا تختنقي خلال النوم، رغم أني أفضل أن تستيقظي لنرى قصة الرقم الذي اتصل بكِ اليوم،" قال بجدية مزيفة.
وبهذه الكلمات تركها تتظاهر ودخل الحمام يستحم، أغلق الباب خلفه بنقرة تبعها صوت مياه تجري. فتحت ليليان عينيها عندما سمعت صوت الماء، أطلقت زفرة لم تكن تعلم أنها تحتبسها.
"كانت فكرة سيئة،" قالت لنفسها، "فكرة سيئة جداً.. عليّ المغادرة الآن."
نهضت بسرعة وهربت من غرفته. "سيعاقبني الآن، أين سأختبئ؟" قالت في نفسها وهي تجري عبر الممر الضيق. "يا إلهي، سيجدني أينما ذهبت!" دخلت لغرفتها وأقفلت خلفها الباب بسرعة.
جلست على حافة سريرها تقضم أظافرها: "يا ويلي، سيقتلني! لماذا ذهبت لغرفته ولماذا أخبرته أن لدي مكالمة أخرى؟ أنا فتاة حمقاء."
صمتت قليلاً: "لكني لم يتصل بي أحد حقاً.." وضعت كلتا يديها على رأسها تمنع الصداع واتسعت حدقتاها، قفزت فجأة: "هذا أسوأ بكثير! كذبت عليه هكذا.. ما الذي سيفعله بي؟!"
حاولت تهدئة نفسها بالتنفس؛ مرة، اثنتان، ثلاث.
ليليان: "حسناً، أفضل حل أن أتظاهر أنني نائمة وباب غرفتي مقفول. سأضع سماعات الأذن لكي يظن أني نمت بها ولم أسمعه يطرق الباب." وضعت نفسها في فراشها ووضعت سماعات الأذن تستعد للإعصار القادم.
عند جونغكوك، خرج من الحمام يلف منشفة حول نفسه وشعره يقطر بالماء على كتفيه العريضان.
نظر إلى الفراش والأغطية حيث تم تحريكها بعشوائية؛ دليل على مغادرتها السريعة. ضحك بقوة ضحكة حقيقية لأول مرة خلال ذلك اليوم
: "إذاً هرب الفأر إلى جحره." نشف شعره بمنشفة: "لنرى كيف ستنتهي لعبة المطاردة هذه." ارتدى بنطالاً رياضياً فقط وصدره مكشوف وخرج لغرفة المراقبة.
كان فتى المراقبة يقوم بعمله، يرتدي نظارات ويركز على الشاشات. نهض بسرعة من كرسيه وانحنى فور رؤية جونغكوك: "تفضل سيدي،" مد له الكرسي وهو يبتعد قليلاً.
جلس جونغكوك على الكرسي وهو يراقب الشاشة: "هل دخلتَ لغرفة زوجتي؟" صوته حاد لا يترك مجالاً للشك في نواياه. تراجع الفتى وهو يرفع يديه باستسلام: "لا، أقسم لك، لم أشغل الكاميرا هناك.. إنه مكان محظور لي كما أمرت."
"جيد،" بنبرة حادة.. جونغكوك: "الآن أريدك أن تغادر."
أومأ الفتى برأسه وخرج من الغرفة بسرعة، يقف عند الباب يتنفس الصعداء. بالداخل، شغل جونغكوك كاميرا غرفة ليليان؛ يريد أن يرى ما تفعل. شاهدها هناك مستلقية تحتضن إحدى دماها بشدة وهي تضع سماعات الأذن وتنظر للباب بانتظار قدومه.
ابتسم بمكر لرؤيتها: "حسناً أيتها العصفورة الخائفة، لنلعب قليلاً."
خرج عند الفتى وعادت تعابيره الجادة: "حسناً أيها الفتى، أريدك أن تذهب وتطرق باب زوجتي دون أن تتحدث، وإن سألت لا تجبها، فقط اطرقه ثلاث طرقات متتالية وعد لهنا."
غادر الفتى ليطرق بابها وعاد جونغكوك للشاشة.
طرق الفتى الباب أول مرة بينما ارتجفت ليليان واتسعت حدقتاها قبل أن تغلق عينيها بسرعة متظاهرة بالنوم، دفنت نفسها تحت البطانيات رغم معرفتها أن الباب مقفول.
التقطت الكاميرا حركتها، بينما شاهد جونغكوك الموقف وضحك بقوة: "أوه، يا لكِ من فتاة مسكينة!" قال من بين ضحكاته.
( كان المنزل كله مغطى بالكاميرات كنوع من الأمان لكن منذ أن تزوجت ليليان تم اغلاق كاميرة غرفتها الاحتشام واحترام الخصوصية كانت هذه المرة الأولى التي يفعل بها جونغكوك حيث يقتحم خصوصيتها وشعر بالذنب لاحقاً رغم استمتاعه الحالي)
ايفي