Part 7

Part 7

15 0

بينما كانت" ليال "تعيد الظرف إلى" موسى"..

كان "موسى" يحرك رفوف المكتبة بشكل غير عادي،

ثم سحب الرفوف ببطء ليكشف عن فتحة كبيرة في الجدار خلف المكتبة.

دخل" موسى" من خلالها دون أن يلتفت..

وقفت" ليال "في مكانها، مشدوهة، تتساءل عما رأت.

والشك يتسلل إلى قلبها..

وبينما كانت تقف في مكانها، يعتصرها الفضول، بدأ قلبها ينبض بقوة.

لم يكن في ذهنها سوى فكرة واحدة.. ماذا وراء هذا الباب؟ وما هو ما يخفيه موسى؟!

يجب أن تُواجهه.. يجب عليها أن تسأل ماذا يخبئ، ولماذا كل شيء يبدو غامضًا حوله؟

لم تعد قادرة على الصمت.. تقدمت بسرعة نحو الجدار المخفي

ووقفت أمام المدخل، متوترة ولكن عازمة..

في تلك اللحظة، كان" موسى" قد عاد بالفعل إلى المكان الذي دخل منه، وعيناه تلتقيان بعينيها..

كان يواجهها بنظرة لا توحي بشيء، وكأن كل شيء على ما يرام.

لكنه لا يستطيع إخفاء التوتر الذي بدأ يظهر في حركة يديه.

"ليال" بصوت منخفض لكنه حاد:

_إيه المكان ده..؟

وقف" موسى" لثوانٍ، يدرسها بعينيه..

كان يعلم أن اللحظة التي تجنبها طويلاً قد حانت.. لكن هل سيجيب؟ أم سيحاول أن يتلاعب بالكلمات؟

"موسى" بابتسامة مشوشة:

_مفيش حاجة يا ليال.. ده مخزن عادي للشغل.

لكن "ليال" لم تفهم كلماته جيدًا.. كان هناك شيء في نبرة صوته لا يُطمئن، شيء لا يتناسب مع تصرفاته العادية.

"ليال" بصوت أكثر إصرارًا:

_ مش مقتنعة بكلامك..

نظرات" موسى "كانت مشوشة، وفي قلبه كان الصراع بين الإجابة والحفاظ على السر خاصة معها..

لكنه ابتسم بابتسامة هادئة، مُحاولًا إخفاء ارتباكه.

" موسى" بابتسامة لطيفة:

_مفيش حاجة يا ليال مالِك.. مجرد مخزن عادي لحاجات تخص شغلي.. مفيش حاجة تستاهل كل ده..

كانت تراقب كل حركة من حركاته، شعرت بشيء غير طبيعي في تصرفاته، لكنها لم تجرؤ على الاستمرار في الضغط أكثر في تلك اللحظة..

كان" موسى" يبدو هادئًا، وكأن كل شيء على ما يرام.

"ليال" بتنهيدة خفيفة، وبعد لحظة صمت:

_ليه ميكونش المخزن ده في أوضة عادية في البيت!

رد "موسى" وهو يحاول تغيير الموضوع :

_أنتِ رجعتي ليه؟!

الشكوك سيطرت على "ليال".. عندما لاحظت " موسى" يتهرب من الحديث..

_الظرف ده وقع من الكتاب..وماتتهربش من سؤالي مش همشي إلا اما أفهم..

ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم اقترب منها فجأة بطريقة غير متوقعة، وكأنما يحاول تهدئتها..

في حركة عفوية، مد يده وأمسك بذراعها برفق، مما جعل قلب "ليال" يقفز في صدرها..

ورفع يده ليزيح خصلات شعرها التي كانت تسقط على وجهها، وحين لامست أصابعه بشرتها، شعر كلاهما بشيء غريب يمر بينهما.

"موسى"، وهو ينظر في عينيها:

_صدقيني مفيش حاجه تخليكي تقلقي مني.. أنا مش وِحش يا ليال.

كان صوته منخفضًا، مليئًا بشيء غير واضح من الهدوء، وكان يلاحظ كيف أن كل حركة منه تزيد من توترها..

حاولت أن تبتعد عن الوضع وتخفي التوتر الذي كان يغزوها، لكنها شعرت بحيرة في نفسها.

" ليال" بصوت هادئ محاولة تغيير الموضوع:

_أنا مش قلقانه.. كنت بسأل بس.

ثم ابتعدت عنه بهدوء، لكن قلبها لم يتوقف عن التفكير في هذه اللحظة، وفي تلك الحركة غير المتوقعة التي جعلتها تشعر بشيء أكثر مما يجب.

في تلك اللحظة..

كانت السيدة" زينب" تتحرك ببطء في الممر، متجهة نحو غرفتها..

وعندما اقتربت من بابها، لمحَت خيالاً من الغرفة المقابلة.. توقفت لحظة، ثم قررت أن تفتح الباب وتدخل دون تردد.

دخلت المكتبة وتوقفت عند الباب عندما رأت" موسى" و"ليال " يقفان معًا.. كانت عيناها تراقبان الموقف بصدمة.

السيدة" زينب" بصدمة وغضب:

_إيه ده بتعملوا ايه هنا؟!

"موسى"، يحاول أن يكون هادئًا قدر الإمكان:

_مفيش حاجة.. كنا بنتكلم شوية.

رفعت" زينب "حاجبها باستغراب وهي تتفحص المكان، وكأنها تحاول معرفة كل التفاصيل:

_تتكلموا.. مفيش غير المكان ده تتكلموا فيه يعني انتَ فاكرني هبلة..

حاولت" ليال" أن تتصرف بهدوء رغم توترها:

_مفيش حاجة والله.. دخلت المكتبة و اتقابلنا صدفة عادي.. تعالي نمشي يلا.

"زينب" باستسلام ظاهر لكن عيونها مليئة بالشك:

_ماشي.. هصدقك واكدّب عنيا يا بت.. إنتِ والأهبل التاني ده.

نظَر" موسى" إليها بصدمة، ثم تحركت يدي" ليال "بسرعة بحركة عفوية معتذرة له دون كلمات

فابتسم" موسى" لا إراديًا، رغم التوتر في الجو.

بعد مرور حوالي ساعة...

وقف "فارس" في منتصف الصالة، ينظر إلى" موسى" بجواره "آسر"، يحمل حقيبته الصغيرة على كتفه..

قال" فارس" وهو يضع يده في جيبه:

_ شوفت بيت كويس مش بعيد أوي عن هنا هنقعد فيه انا وآسر..

رفع" موسى "حاجبيه، ثم قال بهدوء:

_ليه.. وماله المكان هنا؟!

تقدمت زينب من الغرفة، تنظر إليهم بقلق، بينما كانت ليال تراقب الموقف من بعيد، دون أن تتدخل.

أجابه فارس بابتسامة صغيرة، لكنها خالية من التراجع:

_كده أحسن ومتقلقش يا عم هنتجمع عندك كتير ع الشغل

سادت لحظة صمت، قبل أن تتحدث" زينب" فجأة:

_أنا كمان هرجع بيتي.

التفت الجميع إليها، وصوت الاعتراض خرج من ليال قبل الجميع:

_لا ما ينفعش..نسيبك لوحدك.

ردت زينب بنظرة فيها عناد طيّب:

_خلاص همشي معاهم..

نظر آسر لفارس سريعًا ببكاء طفل مصطنع دون صوت

فابتسم" فارس" وأردف:

_كنت هعمل كده فعلًا من غير ما تقولي.. بس للأسف مضمنش هيحصل إيه هناك.. فـ المكان هنا أمان أكتر ليكي.

ردت "زينب" بحزن:

_ربنا يحميكم يابني من كل سوء..

رد "فارس" مطمئنًا لها:

_اه يا زينة متقلقيش.. خلي بالك منهم يا موسى.

رد "موسى" بصوت خفيض:

_في عينيا..

تبادل الجميع نظرات الوداع، وكلٌّ منهم يحمل في داخله شعورًا غريبًا، كأن شيئًا جديدًا على وشك أن يبدأ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دلفت "فتون" وهي حاملة كوبين من الشاي وقطعت صمت "ليال" وشرودها.. وتحدّثت بنبرة ودودة:

_عملتلك شاي معايا

نظرت لها" ليال" بابتسامة صغيرة:

_تسلمي يا فتون

أخذت" ليال " منهت الشاي وتحدثت بهدوء:

_أنا مش برتاح للناس بسرعة.. بس وجودي معاكي مريح جدًا.

جلست" فتون" بجانبها وقالت:

_وأنا كمان مش متعودة.. بس لما شوفتك انتِ وقمر، حسّيتكم مش غُرب خالص.

نظرت" ليال" نحوها، وقالت بامتنان:

_انتِ اللي طيبة وبتتعاملي بـقلبك.. ومش سهل ألاقي حد كده دلوقتي.

ابتسمت لها "فتون" بـوِدّ:

_عرفنا بعض بقالنا يومين تلاتة.. بس شكلي كسبت أخت مش صاحبة.

ابتسمت" ليال"، وارتشفت من الكوب بصمت.. لكنه صمت فيه ألف معنى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقف "فارس" و "آسر" أمام عمارة قديمة إلى حدٍّ ما، تتدلّى من شرفاتها حبال الغسيل، وتنبعث من ممرها رائحة عتيقة تعبق بالغبار والرطوبة.

قال" آسر "ساخرًا وهما يصعدان السلم الضيق المتهالك:

_يا حظك اللي شبه وشك يا آسر يعني اسيب العز اللي كنت فيه عشان آجي المكان ده..

رد فارس وهو يرفع حقيبته بصعوبة:

_كان بيت أبوك هو.. هنفضل قاعدين معاهم لغاية امتى.. وبعدين إحنا مش جايين نصيف يعني فـ بطل ندب يا حبيبي..

وصلا أخيرًا إلى الطابق المنشود، أخرج" فارس" المفتاح وفتح الباب بصوت صرير مقلق..

ما إن دخلا حتى توقّف آسر لحظة، ثم غمز مازحًا وهو يشير إلى الأرض:

_جايين بنفسهم يستقبلوك..أما أهل كرم بصحيح.

نقل "فارس" نظره إلى حيث أشار، فما كان منه إلا أن قفز خطوة للوراء وقد علا الاشمئزاز ملامحه

إذ رأى مجموعة من الحشرات الصغيرة تتنقّل بحرية على الأرض المتّسخة.. وصوت فأر كبير يركض في جوانب الشقة في خوف..

هرع مبتعدًا عنها.. بينما انفجر "آسر" ضاحكًا على ردّة فعله، مدركًا تمامًا مدى كرهه الشديد لتلك المخلوقات.

قال "آسر" وهو يكتم ضحكاته:

_انشف يا أبو الفوارس كده اومال..

______________________

كان" فارس" و "آسر" منشغلين في ترتيب المكان،

كان" آسر" يمرر الممسحة على الأرضية بحركة عشوائية بينما يغني بصوت عالٍ أغنية شعبية قديمة وصلت لمسامعهم عن طريق المقهى أسفل البناية:

"عمي يا صاحب الجمال.. ارحمنى دا انا ليلي طال

شوفلي جمال على قد الحال.. شوفي جمال على قد الحال

فأخذ فارس عصا التنظيف في يده، وانضم إليه في الغناء بنبرة مرحة وبسمة ساخرة:

" يعوض صبرى اللي طال

يا صاحب الجمال الجمال"

ثم أكملوا سويًا في صوتٍ أعلى وأكثر حماسة:

_والسح الدح امبو.. إدى الواد لابوه

ياعيني الواد بيعيط..

صعبان عليا الواد.. شيل الواد من الارض

إدي الواد لابوه.. الواد عطشان اسقوه

وبينما هما غارقان في الأغنية، وقد تحركت قدم فارس بشكل لا إرادي في دائرة الرقص الصعيدي التقليدي

وهو ممسك بعصا التنظيف..

ولكن في تلك اللحظة، وحين كانا يغمران المكان بالضحك والطاقة، التف فارس فجأة ناحية الباب ليلفت انتباهه..

سيدة في منتصف العمر تقف أمام الباب، تحمل أكياسًا مليئة بالمشتريات، وكانت نظرتها مليئة بالريبة والفضول.

بجانبها طفل صغير بيده كيس من المقرمشات، عينيه معلقتان عليهما وعلى ما كان يجري أمامه، وكأن الموقف غريب عليه أيضًا.

شَعر فارس بالحرج الشديد.. حاول أن يبتسم بتوتر،

ورفع يده في محاولة للاعتذار:

_آسفين ع الإزعاج.. معلش

ثم أسرع ليغلق الباب سريعًا..

*بعد فترة قصيرة..

كان" فارس" يُلقي الأشياء القديمة في كيس قمامة.. كلما ألقى شيئًا غريبًا، كان يجد شيئًا أغرب:

(جوارب قديمة مقطوعة، عبوة شامبو فارغة، وورقة مطوية ملقاه على الأرض )

قال "فارس" وهو يرفع الورقة ويحدق فيها:

_الحق كان فيه قصة حب هنا بس انتهت بفراق للأسف.. كان كاتبلها شعر اهو..كان اسمها رباب كمان .

رد "آسر" وهو يمسح بـيديه على جبينه وينظر للورقة..

_منك لله يا رباب..مش لو كانت رجعتله مكانش البيت بقى زمانه كده..

ضحكا معًا، ومع آخر كيس قمامة خرج من الشقة، بدأت ملامح المكان تتضح..

جلسا على الأرض، ظهورهما للحائط، وكان التعب باديًا على وجهيهما.

قال" آسر" وهو يلتقط أنفاسه:

_أخيرًا المكان بقى آدمي.. يصلح للعيش بس مش أوي يعني برضو

رد" فارس "وهو ينظر إلى السقف، وكأن الأفكار تتراقص في ذهنه:

_حصل بس المهم اللي جاي بقى..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في نفس اليوم.. في منزل قمر_ في سوهاج

كانت جالسة في الشرفة الصغيرة التي تطل على الحقل الواسع أمام منزلها..

والشمس تودّع الأفق بألوانها البرتقالية الساحرة.. بدا المشهد هادئًا إلى حد بعيد، لكن داخلها كان عاصفًا، يتخبّط بأسئلة لم تجد لها إجابة.

كانت تسترجع الأيام الأخيرة، وتحاول فهم ما يحدث..

هناك شيء ما يجذبها إلى "فارس"..

ذاك الاسم الذي لم تفارق نبرته ذهنها، وتلك العيون..

تلك النظرة تحديدًا.. قلبها يصر على أنها رأتها من قبل، عاشتها، حفظتها.

هل يمكن أن يكون هو؟ فارسها الغائب الذي اختفى فجأة دون وداع؟

هل يكون القدر قد اختار أن يجمعهما من جديد،

لكن في شكل مختلف؟

ابتسمت بتردد، قلبها ينبض بتساؤلات لا تهدأ.. ورغم يقينها أن الوقت ليس مناسبًا للانشغال بمشاعرها، لم تستطع تجاهل ما تشعر به.

أمسكت بهاتفها واتصلت بـ"ليال".

_ ليال.. عاملة إي وحشتيني.

_ تمام الحمدلله.. وانتِ أكتر، لسه كنت هكلمك.. مفتقدة وجودك بجد.

_ أنا كمان والله.. خلاص قربنا نرجع للهمّ من تاني.

_ آه صح، المفروض نبدأ دراسة من أول الأسبوع الجاي.. هنعمل إيه؟

_ أنا راجعة بكرة إن شاء الله، ونشوف مكان حلو نقعد فيه يكون قريب منها.

أنهت المكالمة، وبقيت تحدق في الأفق.. شيء ما بداخلها يخبرها أن القادم سيكون مختلفًا، وأن القصة لم تبدأ بعد.

*في منزل موسى..

اجتمعوا على مائدة العشاء، الأجواء دافئة، والضحك يتسلل من" فتون" والسيدة "زينب" وهما تتبادلان المزاح..

و والد" موسى" يأكل في صمت، يُلقي بنظراته الهادئة أحيانًا إلى أولاده.

"موسى" كان يراقب" ليال"، الجالسة أمامه.. لا تتحدث كثيرًا  لكن عينيها تبوحان بالكثير.

قالت وهي ترفع عينيها له:

– قمر كانت بتكلمني من شوية، المفروض هنرجع للدراسة قريب.. فـ احتمال نمشي بكرة ونشوف مكان قريب من الكلية.

رد "موسى" بهدوء، لكن عينيه حملتا رجاءً خفيًا:

– ما تقعدوا معانا هنا؟ البيت كبير وهتبقوا في أمان.

وقبل أن ترد، تدخل والد موسى بنبرة جادة:

– أكيد كليتهم بعيدة عن هنا.. كده أفضل ليهم.

ثم التفت إلى" ليال "وقال:

– قوليلي على مكان الكلية، وأنا أعرف ناس ممكن يظبطوا لكم مكان كويس قريب وسعره مناسب.

أخبرته" ليال" بالمكان بتوتر، بينما خيم صمت خفيف على الجميع.

"موسى" شعر بانزعاج داخلي، لم يحب الطريقة، ولم تعجبه النظرة التي انسحبت من عينيها.

"ليال" قالت بخفوت:

– عن إذنكم..

قامت بهدوء واتجهت نحو المطبخ، خطواتها سريعة كأنها تهرب من شيء أكبر من الحوار.

"موسى" تبعها بعد لحظات، وقف على بُعد خطوات منها، وقال:

– ليال..

التفتت إليه بصمت.

اقترب قليلًا، صوته خرج بهدوء:

– ما تزعليش.. هو ميقصدش حاجة..بس..

ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت مصطنعة حزينة:

– عارفة.. مش زعلانة، وعنده حق كمان وجودي هنا مش صح.. ولا مُريح ليا كمان..

سكت لحظة، ثم قال بصوت أقرب إلى الهمس:

– بس وجودك مريحني..

قالها، ثم تدارك نفسه:

– أقصد.. إني متطمن إن محدش هيأذيكي.

رفعت عينيها إليه، تلاقت نظراتهما، وكان في تلك اللحظة كل شيء واضحًا رغم الصمت.

كانت نظرة لا تحتمل التفسير، ولا تحتاجه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ڤوت وكومنت برأيكم🌝♥

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

وهَن الحُب"ما بيننا نحن"

المؤلف Asmaa Mohamed
2026/05/10 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة