الفــصل الـرابع

الفــصل الـرابع

107 0

ربـاه أنت إلهي الواحد الأحدُ

‏أنت المهيمنُ والغفار ياصمدُ

‏أدعوك يارب روحي كلها أملٌ

‏بأن تزيل عن الأرواح ما تجدُ

مقتبس..

*********"""*********

من بين رجال "مهاب" وبينما هي تتحرك خلف ذلك المجهول بالنسبة لها..

تـقدم خطوةً، رافعًا سلاحـة، ضاغطًا على الزيناد بتهور، فقد يعتقد انه إذا قتل تلك الفتاة ستنتهي القصة ويكافأه رئيس عمـلة..

انطلقت الرصاصة نحوها فجاةً، لتشعر بجسدها يطير جانبًا بعدما كانت تتحرك بتيه وحيرة..

سقطت على الأرض، تتأوه بألم، تتمتم بضيق:

_دي معاملة تعاملوا بيها كائن رقيق زيي؟

اما عنه وبعدما شعر بغدر الأخر، استدار بسرعةً يدفعها يمينًا بذراعه، جاعلًا الرصاصه تصطدم بالسيارة، لم يلتفت لها، بل اسرع بخطواته اتجاه الفاعل، قائلًا بجمود:

_مُصـرين تطلعوا الحيوان اللي جوايا..

ارتعد الاخر من هيئته، مدركًا ان الأمر لن يمر بسهولةً، ليشعر بنفسه يلقى للخلف بقوةً بعدما ضربه في معدته، لم يكد يقوم ليجد كفه تقبض على تلابيبه ثم يسحبه لأعلى بقسوةً، امام نظرات الجميع والذي لم يستطع احد منهم التحرك خطوة، فالجميع يعلم من هو "جــبار"..

_أنا، انا بنفذ الأوامر والله..

_محدش ليه أوامر في قريـة شداد غير صابر وولاده.

انهى حديثه ثم ضرب راسه بخاصته بقوةً شديد جعلت الأخر يفقد الوعي..

فمن الذي لا يعلم عن ضربته تلك ومن الذي لا يعلم كم هي قاسية مـثله..

القى به على الأرض بلا مبالاة ثم تحرك مكملًا طريقه.

هي وبعدما وقفت بصعوبة فجسدها يؤلمها بشدة اثر ما فعـله، شاهدت ما فعله بالأخر بأعين ذاهله وخوف اخذ يزداد بداخلها من ذلك الشخص..

راتـه يتحرك باتجاهها، لتهرول باتجاه السيارة، تجلس بجواره بهدوء حتى لا تزعجه، فنظراته حقًا مخيفه بشدة وهي تكاد يغمى عليها من الرعب..

نظر لها بتعجب، لتبتسم هي له بتوتر.

ليتافف هو وينظر حيث رجاله، قائلًا بأمر:

_اتحركوا ورايا على القصر واي حد يعترض طريقكم، اتصرفوا معاه

**********************

بداخل قـصر" آل شـداد "..

وتحديـدًا تلك البرندا الخلفية الملتصقه بالقصر، كان يجلس الشيخ " صـابر" ذاك العجوز صاحب الخصلات الشائبة والجسد الواهن، رغـم حكمته وذكائه المفرط ولكن يبقى قويًا بوجود اولاده حوله..

دلف بتلك اللحظـة الغفير بعدما طلبه الشيخ صابر والذي نبس قائلًا بطاعه:

_أأمر يا شيخ صـابر .

رد عليه الأخر، بـطيبة:

_الأمر لله وحده، قولي يا مرعي، جبار راح فين؟

حك الأخر ذقنه بتوتر، قائلًا:

_مهو، مهو انا لو قولتلك هيقسم راسي نصين..

اردف صابر بـصبر وحنكه:

_متخفش مش هقوله انك قولتي..

_مـهو ووو

_مرعــي.

صرخ به بحدةً ووجه جامد، ليقص له كل شيء يعرفه وما كان من صابر إلا ان يستغفر ربه بعدما سمعه

فأبنه سيفتح عليهم ابوابًا كان هو دائمًا يعمل على غلقها..

صمت لثوانيٍ ثم نظر للاخر قائلًا بأمر:

_ابـعت جـبران يوقف معاه.

اجابه الغفير بنبرة عاديه:

_جبران بيه في القسم.

_خلاص ابعت جواد.

_مهو راح  مع جبران بيه القسم.

_طب جـاد؟

_مهو جاد وجواد بيه، راحوا مع جبران بيه عشان يخرج جود من القسم..

تهجم وجهه بعدم فـهم مستنكرًا الأمر، قائلًا بأستفسار:

_و جـود عمل ايه عشان يدخل  القسم؟

_ولـع فأرض محروس الفلاح وخلاها رماد وضيع عليه محصول السنه كلها..

*********************

_يا جماعه والله بالغلط، مكنتش قاصد؟

صدح صوته بمنتصف الغرفة بين اشقائه الثلاث وذلك الرجل المسكين والذي كان يجلس على المقعد مقابلًا لمقعد الضابط بحالةً يرثى لها، بينما يجلس "جبران" اكبرهم عمرًا ومقامًا بهيبته الطاغية على المكان..

يسمع الضابط وهو يقول بـعملية:

_أنت حرقت عشر فدادين، ونص القرية معرفتش تطفي النار وتقولي بالغلط؟

اقترب "جود" خطوةً منهم، بملابسه ووجهه الملطخة بالسواد اثر الحريق، شارحًا له ما حدث:

_مهو اللي حصل اني كنت سايق العربية فأمان الله، فسمعت صوت بنت جاي من جوه الزرع، وانا عشان شهم ورجوله، خدت عصايه وولعت فيها ودخلت اشوفها، ايه عرفني بقى ان النار مسكت في القصب ورايا؟!

_وهو فيه حد يدخل وسط القصب وفايده عصايه مولعه؟

_امال هشـوف الطريق ازاي؟

اجابه بغباء، لينتفض "جواد" قائلًا بسخرية وسخط:

_ما احنا عايشين فأيام الجاهلية بقى عشان نشوف الطريق بمشعل!

رد عليه "جود" بغيظ قائلًا:

_آمال كنت هشوفها بأيه؟

_بكشاف تلفونك مثلًا.

اردف بتلك الكلمات، ليجهر "جبران" قائلًا بصرامه:

_كفاية كلام فاضي بقى..

نظر للرجل ثم تابع قائلًا:

_عـدي عليا بكره في العصر واطلب التعويض اللي يناسبك وهيكون عندك..

التف ناظرًا للضابط بعدها، قائلًا بأحترام:

_ده بعد إذن حضرة الظابط؟

_مفيش كلام بعدك يا سيادة المقدم..

***************************

بالخارج امام قسم الشرطة

وبعدما جلس الثلاثة بداخل السيارة، عائدين للمنزل، وبينما ساد الصمت لدقائق، انفجر جاد بالضحك قائلًا بصعوبة:

_مش مصدق أنك عملت كدا بجد، كل مره بشك انك غبي، بتاكدلي انك غبي فعلاً..

امتعضت ملامح "جود" الجالس بجواره والذي كان اصغرهم بالعمرو فقد كان بـعمرو التاسع عشر، يشتكي لشقيقه الاكبر، قائلًا بضيق:

_ ابيـه جبران لو سمحت خلي اخوك يبعد عني.

_طب ما هو أخوك أنت كمان؟

_بس مش بيسمع  كلامي ولا بيخاف مني زيك.

اجابه بغيظ، ليرد عليه "جاد" تلك المرة قائلًا بسخرية:

_عقلك مبيشتغلش غير في الرد بس، ما شاءلله.

صدح صوت هاتف "جبران" عاليًا، لينبس قائلًا بصرامه:

_مسمعش نفس فيكم.

رد على الهاتف، ليسمع حديث المتصل بملامح تضيق بياس، ليغلق بعدها، ثم يجهر قائلًا:

_اخلص من نصيبة، الاقي نصيبه اكبر منها والنصيبة الأكبر لما يكون صاحبها جبار .

***********************

بمنتصف القـصر وتحديدًا الصالة الواسعة حيث يجلس الجميع بتأهب تام بعدما اجتمعن كي ينتظرن ذلك العنيد..

كان يجلس الشيخ صابر وبجواره تجلس ابنته شموس، تقابلهم "رحـيل" زوجة جـبران، بجوارها والدتها وايضًا والدها، كذلك تقف بعض الخادمات تترقبن بفضول رؤية الكارثة الجديده فقد اعتدن على دراما هذا البيت..

بينما بالخارج يجلسن الشباب على مقاعد مرتصه كدائرة بمنتصفها طاولة تحمل اكواب الشاي الخاصة بهم، يرافقهم ابن عمهم الوحيد "مـحمود"..

والذي جهر قائلًا بسخرية:

_ياخي نفسي افهم دماغ جبـار دي بتفكر ازاي!

ضحك البعض بخفةً، ليجيبه" جود" بتهكـم:

_ده لما تلمس قفاك بالسانك..

تهجم وجه "جاد" يجيبه بشمئزاز:

_الله يقـرفك يا شيخ.

نظر جواد لـ شقيقه الاكبر قائلًا بجدية:

_وبعدين يا جبران، هنعمل ايه مع اخوك في اللي عمله ده؟

اجـابه الأخر بينما ينفث ثقب السجارة، قائلًا بصرامه:

_اكـيد في ضهره طبعًا، مهما كان اللي هيحصل عمرنا ما ايـه؟

_نتخاصم.

_نـتخانق.

_نتفـرق.

نبس كل واحدًا منهم بعهدٍ قد قطعنه من قبل، فهل سيفي كلًا منهم بذلك ام سيأتي يومًا ويخلفن به؟

صدح صوت اقتراب السيارات منهم، لينهض الجميع ويقترب من البوابة الضخمة، ليجهر "جاد" بصوت عالي:

_افتح البوابة يا مرعي.

اطاع الأخر طلبه، لتدلف ثلاث سيارات خلف بعضها البعض وأول من هبط كان "داغـر" ورفيقة همام.. ثم باقي الرجال والذي امرهم داغر قائلًا:

_حاوطوا القصر وفتحوا عينكم من دلوقتي واللي عايز حاجه يقول لمرعي وهو هيجيبها..

وذلك المرعي تمتم قائلًا بسخط:

"مرعي، مرعي، كل حاجه مرعي! امال لو امي مخلفتنيش كنتوا عملتوا ايه؟"

_مــرعي..

_امـرك يا باشا؟

_بطل برطمه ونفذ اللي قاله داغـر..

جهر "جواد" بتلك الكلمات بجدية، ليزعن الأخر لحديثه، وبين كل ذلك اقترب "جبران" من داغـر، متسائلًا بأستغراب:

_هو منزلش لحد دلوقتي ليه؟

خلال تلك الاحداث وتحديدًا داخل السيارة كانت تنظر للخارج برعب بلغ اشده، فهي تعمدت الصمت طوال الطريق ولكن بعدما رأت كل تلك الرجال بالداخل، نبست قائلةً بخوف:

_هـو، هـو أنت مين؟ ودول مين؟ وانا فين؟

_انـزلي.

تجاهل اسألتها، يامرها بصوت جامد، لتجيبه هي قائلةً برفض خائف:

_لا، لا طبعًا هو انا حـماره عشان انزل مع راجل غريب وفيه كمان رجاله كتير  بره؟

_وهو أنتِ مكنتيش حماره لما خرجتي في نص الليل من بيتكم بسبب تليفون من رقم غريب وكمان ركبتي العربية مع اتنين اغراب وبعدها نزلتي وركبتي مع واحد تالت غريب وقاعده تتكلمي معاه دلوقتي؟

اجابها ببرود ساخرًا وهذا نادرًا ما يحدث، لتنظر هي له بانتباه مدركةً غبائها للتو، لتنبس قائلةً بصوت باكي:

_روحني، وحياة أبوك واللي غالين عليك تروحني..

هو للأن لم ينظر لها ولكن بعد حديثها ذلك التف يواجهها جاعلًا اياها ترتد للخلف بذعر، ليحاصرها قائلةً بصرامه واعين حاده مخيفة:

_بـقولك انـزلـي.

_بـ ببـ

_انـزلــي..

صرخت بقوةً اثر صوته وحالته المخيفه، تفتح الباب وتهرول للخارج، تقف منظرة اياه بجسد يرتجف..

ليهبط هـو قائلًا بنبرة فاترة:

_جـود، خدها لجوا وقول لـ شموس تخليها معاها لحد ما افوقلها..

اسرع الأخر ينفذ ما قاله، ليقترب منها قائلًا برفق فقد كانت حالتها توضح كم هي خائفة:

_تعالي معايا، متخفيش.

اومأت بسرعه، تتحرك خلفـه وما ان ابتعدت عن انظار الأخر انفجرت تبكي بعجز..

ليلتف "جود" قائلًا بشفقة:

_اهدي يا بنت الناس، وبعدين متخفيش احنا مش بناكل بني ادمين والله.

تسألت بصعوبة بينما تشهق، قائلةً:

_هو، هو انتوا مين؟ وهتعملوا فيا ايه؟

_هو أنتِ متعرفيش؟

تسأل بذهول لا يصدق ان شقيقه اتى بها دون ان يخبرها بالسبب،  لينبس قائلًا بهدوء وتحفظ:

_بصي انا مش هقدر اقولك عشان جبار هيمص دمي، بـس احب اطمنك أنتِ في امان هنا وكمان اختي وبنت عمي جوا هتفضلي معاهم..

هدأت بعض الشيء ولكن تسألت بخوف، قائلةً:

_هـو، هـو الشخص المخيف ده يبقى مين؟ انا مش مش عايزة اشوفه تاني..

_تقصدي ابو عيون حالكة السواد؟

_آه

_ابو عضلات والجسد الرياضي؟

_مركزتش بصراحه، بس هو بيخوف..

اجابته بصدق، ليتسأل هو بخبث:

_اللي كان معاكي في العربيه؟

_آه هو.

_لا ده السواق والـ bodyguard بتاعي.

اجابها بكذبٍ وغرور، لتتنهد هي براحةٍ قائلةً برجاء:

_طب ممكن تخليه بعيد عني او تطرده خالص لو سمحت؟

تنهد بحيرة، ممثلًا الطيبة والتأثر، قائلًا:

_بصراحه مش هقدر، اصل بابا بيعتمد عليه وهو رغم هيئته دي بس عندو خمس اخوات تعبانين في دماغهم وهو اللي بيصرف عليهم..

اخفضت نظراتها بشفقةً، تتسأل بعدها بفضول:

_طب امه وابوه فين؟

_امـه متوفيه الله يرحمها وابوه للأسف رميهم وبيدور على مزاجه وبس..

اجابها بحزنٍ واهي، جاعلًا اياه تنبس بشفقة:

_يا حرام!! ربنا يكون في عونهم والله..

_الدنيا فيها كتير اوي يا اخت شغف.

نظرت له باستنكار، قائلةً باستفسار:

_هو أنت تعرف اسمي منين؟

اجابها ببساطة وصدق تلك المره:

_ده أنتِ قصتك ترند، اكيد هعرف أسمك.

*********************

عند جـبار والذي اقترب منه شقيقه الأكبر ينظر له بحدةً مغشاها ان يفسر له سبب ما فعله، ولكن كل ما قاله الأخر هو:

_أنا رايح لـ جموح.

انطلق حيث يوجد حصانه متجاهلًا الجميع، ليجهر جبران قائلًا بسخط:

_لـو هتشل في يوم هيكون بسببك أنت.

بالداخل وبعدما دلف "جود" مخبرًا شقيقته ما امر به جبـار..

اسـرعت شموس نحوها ثم حثتها على التحرك معها للأعلى وسط نظرات مستنكرة واخرى ساخطة..

وما كانت إلا من والدة رحيل والتي سحبت ابنتها خلفها تتبعهم، قائلةً:

_لمـا نشوف البت دي وراها ايه؟

*******************

حثتها شموس على الدخول إلى غرفتها، قائلةً ببشاشة:

_دي اوضتي ومن دلوقتي بقت اوضتنا احنا الاتنين..

شعرت شغف بالحرج منها، قائلةً:

_انا بجد مش عارفه اقولك ايه، بس انا فعلاً مش فاهمه حاجه لحد دلوقتي وليه انا هنا؟

اقتربت الأخرى منها، تربت على كتفها، قائلةً برفق:

_هتفهمي كل حاجه مع الوقت، المهم انك هنا في امان وبعيد عن شر مهاب ورجالته..

كادت ان تستفسر اكثر ولكن قاطعتها تلك التي دلفت فجأة برفقة ابنتها، قائلةً بـعجرفه:

_مش من الأصول برضو ان ست البيت ومرات اخوكي الكبير هي اللي ترحب بالضيفة وتعرفها مكانها هنا؟

خشت "رحيل" من نتائج كلماتها، لتسرع قائلةً بارتباك:

_يا ماما ايه اللي بتقوليه ده؟

_سبيها يا رحيل تقول اللي عوزاه، دي مهما كان  مرات عمي برضو..

اردفت "شموس" بتلك الكلمات، لتتابع بعدها قائلةً بخبث:

_هبقى اقول المعلومة دي لجبار يا مرات عمي عشان بعد كدا يبعتها لست البيت مش ليا..

ارتعدت الأخرى من ذكرها لاسمه، لتسرع قائلةً بتوتر:

_لا طبعًا ما أنتِ برضو ست البنات كلها وده بيتك يا بنتي..

***********************"

بـقصر آل حداد

صدح صوت "مهاب" صارخًا بغضب:

_يعني ايه مجتش معاكم؟ البت دي عايزها قدامي بكره الصبح، فاهمين؟

ارتجف الرجال امامه خوفًا، لينبس احدهم قائلًا:

_ يا باشا احنا كنـا هنجيبها بس بس جبار بيه ورجالته سبقونا..

تهجم وجهه بغضبٍ واستنكار، قائلًا بعصبية:

_وهو الزفت ده ايه علاقتـه بالموضوع عشان ياخدها؟

اجابه تلك المره والده، قائلًا بسخرية وحصره:

_طالما ادخل فيها ولاد شداد يبقى قابلني لو اخوك خرج ولا سيرتنا نضفت وسط الناس..

احتدت ملامح الأخر واشتعلت بداخله نيران الحقد والغضب، يجهر قائلًا بـشر:

_لسه فاضل شـهر على المحاكمه ومبقاش مهاب حداد لو منهيتش الموضوع ده.

************************

ارتفع صوت سهيل الحصان بقوةً عندما توقف به "جبار" اخيرًا امام الأسطبل..

ليقفز من عليه ثم يداعب راسه قليلًا قبل ان يدخله، يسمع صوتًا من خلفه، قائلًا بمزاح:

_حـد يركب خيل الساعة اربعـة الفجر؟ الناس كلها نايمة إلا احنا وعمي محروس..

_طب وأنت منمتش ليه لحد دلوقتي؟

تسأل "جبار" بنبرة عادية، ليتقدم منه "جواد" يقف خلفه، قائلًا بفضول ورغبة بمعرفة ما يفكر به الاخر:

_أنت عارف اني مبعرفش انام وانا قلقان، فقولي وريحني، ليه جبت البنت دي هنا وناوي على ايه يا جبار؟

اجـابه الأخر بفتـور، قائلًا:

_عشان حد طلب مساعدتي وقالي احميها بس.

_يا حنين يا ابو الرجوله! أنت فاكرني هصدق بقى الكلام ده؟

نبس "جواد" بتلك الكلمات بتهكم ساخر، لنظر له جبار قائلًا بتروي:

_وهـو أنا مش كدا؟

حمحم الاخر بخوفٍ من نظرته تلك، قائلًا بارتباك:

_لا كدا طبعًا واكتر كمان، اني نعسان وهروح انام تصبح على خير..

انهى حديثـه ثم هرول من امامه، ليعود هو مكملًا ما كان يفعله ببرود شديد..

*******************

في الصباح

وبينما يجلس الجميع على طاولة الأفطار عداه هو، صدح صوت سيارات بالخارج وبعدها تعالت اصوات رجالٍ جعلت كلًا منهم ينتفض واقفًا مهرولين للخارج بينما جهر "صابر" بصرامه:

_الحريم كلها تطلع فوق، مش عايز اسمع صوت واحده فيكم.

نفذ الجميع ما قاله، ليتحرك هو نحو الخارج  ، يسمع صوت "مهاب" يصرخ بهمجية:

_انا مش همشي من هنا غير وخطيبتي معايا، جرا ايه يا ولاد صابر؟ من امتى وانتوا بتتعدو على حـرمة غيركـم؟!..

_________________

يتبع.....

‏صَلوا علىٰ خيرِ مبعوث إلى الأُمَم

وسيِّدِ النَّاسِ مِن عُرْبٍ ومِن عَجَمِ

صَلُّوا عليهِ صلاةً تبلغونَ بها

جنَّاتِ عَدْن، وما فيها من النِّعَم

مقتبس...

اعمار الشباب..

جبران ٣٤

جبار ٢٩

جواد وجاد تؤام ٢٦

شموس ٢٢

جود ١٩

*""*""""

شغف ٢٣

مهاب ٣٠

منذر٢٨

رحيل ٢٦

داغر ٣٣

همام٣٢

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قرية آل شداد

المؤلف ميريـت
2025/12/01 مستمرة
قائمة الفصول (42)
الفصل 17: السابع عشر
2026/06/26
الفصل 0: مـشهد
2025/12/01
الفصل 1: الفــصل الأول
2025/12/01
الفصل 2: الفــصل الـثاني
2025/12/01
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/12/01
الفصل 4: الفــصل الـرابع
2025/12/01
الفصل 5: الفــصل الخـامس
2025/12/01
الفصل 6: الفــصل السادس..
2025/12/04
الفصل 7: الفصل السابع.
2025/12/05
الفصل 9: الفصل التاسع.
2025/12/12
الفصل 10: الـعاشر.
2025/12/23
الفصل 11: الحادي عشر
2026/01/01
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/01/21
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/02/06
الفصل 13: الثالث عـشر
2026/02/10
الفصل 14: الرابع عشر
2026/02/10
الفصل 15: الخامس عشر
2026/02/10
الفصل 16: السادس عشر
2026/03/16
الفصل 18: الثامن عشر
2026/06/26
الفصل 19: التاسع عشر
2026/06/27
الفصل 20: عشرون
2026/06/27
الفصل 21: واحد و عشرون
2026/06/27
الفصل 22: اثنان و عشرون
2026/06/27
الفصل 23: ثلاثه و عشرون
2026/06/27
الفصل 24: اربعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 25: خمسة و عشرون
2026/06/27
الفصل 26: سته و عشرون
2026/06/27
الفصل 27: سبعة و عشرون
2026/06/27
الفصل 28: ثمانية و عشرون
2026/06/27
الفصل 29: تسعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 30: ثلاثون
2026/06/27
الفصل 31: واحد وثلاثون
2026/07/23
الفصل 32: أثنان و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 33: ثلاثة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 34: اربعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 35: خمسة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 36: ستة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 37: سبعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 38: ثمانية و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 39: تسعه و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 40: أربعون
2026/07/23
الفصل 41: واحد و أربعون
2026/07/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة