الفصل الثالث

الفصل الثالث

106 0

لم تعد الحياة بذات الأهمية

عندما رحلت منها أنت،

وكيف أصبحت أنت النجاة

وانا لا اعرف عنك شي؟

        ____________________________

احيانًا نغرق  ونحن نقف على الأرض فالذكريات كالبئر الذي وقعت فيه ولا تعرف كيف تنجو منه ....

_ بقولك ايه تيجي نشوي درة جنب الأرض هنا لحد ما يظهر نور الشمس ونصلي الضحى؟؟؟

استنكر الفعل في هذا الوقت وجهر قائلًا:

_نشوي دُرة دلوقتي يا منصف دا الدنيا كلها ضلمة كُحل.

_ ما أحنا هنولع نار و هتنور كل حاجه وبعدين ده أحلى وقت دلوقتي اسمع منى جرب بس..

_ خليها بكره انا دلوقتي عايز أنام مش قادر افتح عيني حتى.

_وهو انا  ضامن أني هعيش لبكرة ما ممكن ربنا يسترد امانته ووو

قاطعة وهو لا يتحمل الفكرة نفسها و حذرة قائلًا:

_ بعد الشر عنك يا منصف وبعدين متفولش و تقول على نفسك كده تاني مين اللي هيرقص في فرحي لو أنت حصلك حاجه.

_يعني هو ده السبب اللي عايزني عشانه.. ارقصلك في فرحك! ولااا انت من ساعة ما خطبت وأفكارك كلها بقت في نفس الموضوع وبس....

تابع ناذقًا:

_وبعدين انا من امتى برقص أصلاً ومين قالك هسمحلك تشغل موسيقى في فرحك !!؟

_دي رغبة خطيبتي و مصرة علي الموضوع مقدرش أرفض دي فرحتها وليلة عمرها هعمل ايه..

_ حاول معاها تاني انت اكيد نفسكم تبدأو حياتكم برضى ربنا عليكم عشان يباركلكم في حياتكوا  يا زكريا.

_لسه بدري علي الموضوع المهم الدنيا هتبدأ تنور اهي هتيجي نشوى دُرة ولا لا...

تفهم انه يرغب في تغير الموضوع فتقبل هو الأمر مؤقتًا وجهر رافضًا:

_ لا خلاص انا هروح احسن و افضل اقرأ قرآن لحد شروق الشمس...

تتقاذف زكرياته مع صديقه ويأن القلب وجعًا على فقده.... لقد أسترد الله أمانته ورحلت بالفعل

. كيف سأتحمل فراقك منصف كيف؟؟..

عاد إليه الحارس و أخبره ان " جبار " في الحديقة الجانبية فدلف له بخطوات متعكزة لكي يقابله..

_____________________________________

أعين حادة رمادية اللون . طويل القامة عريض المنكبين ببشرة بيضاء وذقن مهذبة لا تليق إلا به.... كان يقف أمام الحصان الخاص به والذي يتميز بلونه الأسود القاتم وضخامة وصلابه تشبه صلابة صاحبه....

أنتبه لأقتراب خطوات  "زكريا" منه فجهر بصوته الحاد بنبرة جامدة قائلًا:

_ أشجيني  .

تحمحم الأخر قائلًا بعد أن القى السلام الذي لم يجيبه الأخر عليه فأندفع قائلًا:

_أنا جاي طالب منك الحماية وانا عارف انك عمرك ما قفلت بابك في وش حد طلب منك مساعدة..

_ أشجيني...

كرر عليه تلك الكلمة التي دائمًا ما يلقيها.. طالبًا تحدث الأخر بسرعة و أختصار الوقت..

_ عايزك تحمي حد بس مش أنا، لو عندك علم باللي حصل في المستشفى والجريمة اللي حصلت فيها واتهام منذر حداد اللي قتل صاحبي منصف ابن الشيخ مروان عشان كان بيدافع عن بنت كان منذر بيحاول يعتدي عليها ساعتها... البنت دي رغم تهديد "مهاب" اللي كان السبب في حالتي دي عشان بس حاولت ادينه وارجع حق صاحبي اللي حاولوا يلفقوا ليه التهمة ويشوهوا سمعته إلا أنها قالت الحق وأعترفت  بالحقيقة....

التقط أنفاسه من سرعة تحدثه وشرحه للأمر الذي بالتأكيد يعلم به "جبار" الذي لا تفوته شائبه تحدث في القرية... تابع قائلًا غرضه راجيًا:

_ أكيد مش هيسبوها وخصوصًا إن فيه محكمة لسه و أصدار حُكم انت الوحيد اللي تقدر تحميها لحد معاد المحكمة صاحبي مات وهو بيدافع عن البنت دي وهي هتموت عشان دافعت عنه.. وانا مش هسمح لده يحصل.

_ فقلت تلبسهالي أنا!!!

_لا طبعاً انا جاي اطلب منك وزي ما قولت متأكد انك الوحيد اللي تقدر تحميها.. أنا عندي أمي و خطيبتي اللي فعلاً هددني بيها.

ترك حصانه و التف يتفحص الذي امامه ردى حالته التي تدل علي تعرضه للضرب الشديد...

جهر قائلًا:

_ أنت عارف اني بيني وبين عيلة " حداد " مشاكل كتيرة ووقفين علي الواحدة وحماية البت دي يعني حرب هتقوم..

يعلم ذلك ولكنه يعلم أيضًا ان "جبار" لا يهمه احد ولا يخاف من شن اي  حروب فهو يتلذذ بها علي اية حال ويستمتع بالأمر....

_بس أنت ليك دين في رقبة منصف اللي أنقذ أختك قبل كده من نفس الشخص اللي  قتله  صح!!؟

أسودت عيناه لتلك الذكرى التي اقتحمت راسه للتو ولكن يقسم ان  ما انقذ ذلك الجرذ من يده هو والده وقتها وإلا لكان خلص عليه في نفس الوقت الذي رأى أخته الحبيبة عائدة ترتجف وهيئتها مشعثة....

flash

_ حصل اي ومنظرك مبهدل كده ليه يا " شموس "؟؟

بصوت مرتجف قالت:

_م.. مااا.. حصلش.

جهر بصوت عالي مستنكر قولها: 

_يعني ايه ما حصلش وشكلك مبهدل ووشك مخطوف ليه؟...."  شموس " أنتِ عرفاني كويس مش هكرر كلامي حصل ايه!!؟؟

تعرفه جيدًا لذا اقرت بما حدث خائفة مما قادم:

_منذر ابن حداد اتعرضلي وانا راجعة من عند  صحبتي بس ساعدني واحد والله من قبل حتى ما يلمسني وو صلني لحد الباب بره ومشي...

نيران تندلع بجسده... ذلك الحقير كيف تجرأ علي المساس بها، سيحرقه حي.... أنتهى...

وقتها وبعد ان تأكد انه لم يَمس طرف من حجابها، وبعد ان حذره والده ترك الأمر...

عاد من شروده وجهر موافقًا:

_ موافق، الموضوع ده بقى عندي من دلوقتي.

_____________________________________

خرجت من المركز بعد أن فجرت ما بها وتركت النيران تحرق عائلة حداد ولا تعلم ان تلك النيران قد تطالها وتحترق بها ايضًا...

جهر عمها صارخًا بها:

_ ايه اللي أنتِ عملتيه يا مقصوفة الرقبة ده، اللي عملتيه مش هيعدي بالساهل أبدًا وانا مش مسؤول عن اللي هيحصل بعد كده انا عندي بيت وعيال عايز اربيهم والناس دي مش هتسكت...

تحدثت بلا مبالاة قائلة:

_يعملوا اللي يعملوه أهم حاجه ريحت ضميري و مش ندمانه علي اللي قولته أبداً...

قبل ان يجيب عليها أتي "حمزة"  الذي أستمع الى ما نطقت به في الأخر فتحمحم يلفت أنتباههم له وابدي اعجابه بمبادئها قائلًا:

_بصراحه كنت متوقع أنك تقولي اللي هما عايزينه خصوصًا اني عارف نفوذ و سلطة عيلة منذر بس فجأتيني بشجاعتك....

قطاعته قائلة بنبرة لا حياة فيها:

_دي مش شجاعة ده حق و عدل ربنا انا لو كنت شجاعة كنت عرفت أدافع عن نفسي ومكنش منصف مات بسببي.....

_ ربنا يرحمه، نصيبه كده، عمومًا اللي حصل جوة ده كان تحقيق أولي و لسه فيه محكمة وحكم يتنفذ وأكيد هيطلبوكي تاني عشان تشهدي في الجلسة... فخدي بالك أكيد" مُهاب " مش هيسبك وهيعمل حاجه تأذيكي وانا اوعدك هحاول اعمل حاجه عشان أحميكي منه.

 

أجابته بكلمات مقتضبة ناهية الحديث قائلة:

_ ربنا يدبرها من عندو، شكرًا.

ومن ثم رحلت مع عمها الذي بلع كلماتة بعد أن حضر "حمزة".... صعد السيارة كلأهما و أنطلقت بهم عائدين الى بلدتهم لحين موعد أخر.

______________________________________

أعصار... أقل وصف له الأن هو أعصار يريد أن يبتلع كل من حوله... منذ أن عاد الى القصر ودلف الى المكتب  وهو يحطم كل ما تطاله يده....

بنبرة عالية ونبرة تحمل الوعيد هدر قائلًا:

_هقتلها أقسم بالله ما هرحمها وهندمها على وقفتها فوشي... انا هعلمها أزاي تلعب مع " مهاب حداد ".

_أهدى يا مهاب اللي بتعمله ده مش هيصلح اللي حصل واللي بتقوله ده تشيله من دماغك خالص.

_ يعني ايه!!؟ أسيبها بعد اللي عملته ده خلت سيرتنا على كل لسان وضيعت منك كرسي المجلس ويعالم اي اللي هيحصل في شغلنا بعد كده..

_ وهو يعني بعد ما تقتلها ولا تأذيها كل ده هيتصلح.

بالعكس البنت لو حصلها اي حاجه هتبقى معروفه اوي انها مننا وهتفتح علينا أبواب لسه متقفلتش من نصيبه أخوك.

هدأ قليلًا عدا صوت أنفاسه وسرعة تنفسه التي تدل على عصبيته الشديدة.. أخذ يفكر وعقله يبحث عن حل لتلك الورطة ولتنفيذ رغبته في الأنتقام منها حتى توصل للتالي:

_ بابا جهز نفسك عشان بعد يومين هتجوز.

_____________________________________

بعد مرور يومان.....

ومنذ ان عادت الى بلدتها ولم يمر عليها ساعة واحدة من دون أن تسمع حديث والدتها الأذع حتى والدها الذي عاد من السفر لم تُرحم من كلماته التي تارة يدعم موقفها وتارة يلومها...

كانت تجلس في غرفتها كعادتها عندما تكون متفرغة... وكان أفراد أسرتها يجلسون في غرفة أخرى امام التلفاز دقائق فقط وسمع الجميع صوت جرس الباب....

قام والدها بفتح الباب حتى ظهر منه" صالح "و" مُهاب " وعمها  ... الذي نطق معرفًا:

_ ده " صالح " و " مهاب " بيه جايين لحد هنا عشان عايزين يتكلموا معاك في موضوع مهم يا ابو محمد.

عرف من هم فور أن سمع أسمائهم... قذف في قلبه الرعب وخشى القادم وما سيحدث مع أبنته..

فاق علي تنبيه أخاه له بأنهم ما زالوا يقفون امام الباب فنطق بنبرة مهزوزة قائلًا:

_اتفضلوا...

لم يستطع ان يقول غيرها من شدة رعبه مما سمع عن هذه العائلة... دلفوا الى الداخل وهم يتفحصون أجزاء المنزل بنظرات مشمئزة... جلس  الجميع في غرفة المعيشة....

خرج صوت " عادل " اخاه مكررًا حديثة وسبب مجيئهم قائلًا:

_زي ما قولتلك يا أبو محمد " صالح " بيه جاي يتكلم معاك في موضوع مهم هو وابنه.. وووو

لم يدعه يكمل حديثه وقاطعه متحدثًا بنبرة تحمل الكثير خلفها قائلًا:

_أطمن أنا عارف أنك خايف من زيارتنا دي بس احنا مش جاييين فشر بالعكس ده كل خير...

رد عليه بتيه و عدم فهم:

_ خير ايه.... اا انا مش فاهم حاجه.

أجابه تلك المرة "صالح" مفجرًا الأمر  قائلًا:

_ احنا جاييين نطلب حلال ربنا و نطلب أيد "شغف بنتك ل" مهاب " أبني.

_لا بقى ده أنتوا مش بلطجية وقتالين قتلة وبس ده أنتوا طلعتوا مجانين كمان...

انطلقت تلك الكلمات من " شغف " التي جاءت مهرولة من الداخل بعد ان عرفت أنهم هنا... كانت تستمع لحديثهم من الخارج لتعلم سبب مجيئهم وعندما علمت به أندفعت كلماتها وهي تقتحم جلستهم.

أندفعت النيران في عينيه بعدما رأها امامه وما ذاد نيرانه هي كلماتها وتطاولها عليه هو ووالده ولكنه يحاول أن يتماسك حتى تقع تحت يده فقد وسيريها الويل الوان....

جهر عمها معنفًا أياها قائلًا:

_ أحترمي نفسك يا " شغف "،  عيب عليكي لما تتكلمي وانا وابوكي موجودين مش ملين عينك ولا ايه.

امرها والدها قائلًا:

_أدخلي جوة يا " شغف " ولما الناس تمشي لينا كلام تاني مع بعض..

_لا خليها، الموضوع يخصها ولازم ناخد رأيها طبعًا، ومن غير كلام كتير عشان كفاية عليكم اننا جينا لحد هنا.. بكرة هاجي مع المأذون ونكتب الكتاب على بنتك وهانخدها ونمشي بيها على طول... غير كده أترحم على ولادك التلاتة واحد واحد يا أبو " شغف" وشرف أمي اللي مش بحلف بيه كدب هعملها والمرة دي هتأكد أنكم هتنفذو اللي انا عايزو وبس..... يلا يا حاج " صالح "..

القي تهديده و نيران كلماته التي نشبت في جسد والدها فأن خسر أولاده الثلاثة، عزوته فالدنيا سيموت خلفهم بالتأكيد وكذلك يعلم ان هذا المختل ان تزوج أبنته سيريها الجحيم... غادر هو ووالده وخلفهم" عادل " وترك خلفه نيران تحرق الجميع...

أنتهى أمرها بالتأكيد بعد ان رات نظراته الشرسة.. نظراته وتهديداته تلك المرة مختلفة ... هذه المرة أخوانها المعنين بالأمر...

_ جوزهالوا..، كله إلا ولادي أنا مش هقدر أستحمل حاجه تحصلهم يا " جمال " مش هقدر والله..

قالت والدتها تلك الكلمات بعد ان دلفت ورأء ابنتها وسمعت تهديد "مهاب"...

_ أسمع منها يا بابا، انا مش هستحمل أخواتي يحصلهم حاجه بسببي.. أنا موافقة بيه...

_ مش هيرحمك هيعيشك في جحيم اكيد عايز يتجوزك عشان ينتقم منك..

_ عارفة يا بابا بس في الحالتين هيكون جحيم سواء ضر أخواتي او أتجوزني هعيشه بس جوازي منه اهون بكتييير بالنسبالي والله...

هرولت الى الداخل باكية وهي ترتعب من ما ينتظرها غدًا.....

___________________________________

في الساعة الثالثة صباحًا سمعت صوت هاتفها يصدح في الغرفة.... بجسد يأن وجعًا من شدة الحزن والبكاء اعتدلت والتقفته... كان رقمًا غريب بالنسبة لها تركته وعادت تتسطح مرة أخرى إلا انه لم بتوقف حتى أجابت بصوت ناعس متعب متأفف قائلة:

_ ألو.. مين!!؟

بنبرة تحمل الغيظ من كثرة أتصاله بها نطق أمرًا:

_ قومي دلوقتي من غير صوت تلبسي وتخرجي من البيت.. هتلاقي عربية مستنياكي علي أول البلد ووو

قاطعته هادرة:

_ حيلك، حيلك انت مين أصلاً واي اللي بتقوله ده وبعدين انت فاكرني هبله عشان أنفذ كلامك ده يعني..

بذكاء انهى على رفضها.. جهر قائلًا:

_ انا الضابط" حمزة " نفذي اللي قولته ليكي بسرعه عشان مفيش وقت و أسمعي مني عشان تهربي من عندك...

_ طب واهلي مقدرش أسيبهم ده هيقتلهم..

_ مش هيأذيهم... وعد.

ولا تعلم كيف وثقت به وبنبرته التي كانت قوية  أشعرتها بأنها تستطيع الأعتماد عليه... أخذت كل ما تحتاجه وأبدلت سيابها و ببطئ وانتباه شديد خرجت من البيت....

التصقت في جدران المنازل وهي تلتفت حولها و بخطوات سريعة حذرة أستطاعت أخيرًا الوصول لتلك السيارة... أقتربت منها و رأت رَجُلان في مقدمتها...ولم يكن منهم "حمزة" أرتجفت خائفة هل وقعت في فخ ما أو تم أستدراجها فقد وهي كالغبية جاءت لهم...

تقدم منها أحدهم قائلًا:

_ أتفضلي يا أنسة البيه أمرنا نوصلك لحد عندو..

بنبرة رافضة خائفة قالت:

_لا أنا مش هركب.. انا هرجع تاني..

عرقلت خطواتها ووقف أمامها قائلًا:

_مينفعش البيه أمرنا نوصلك لحد عندو فأمان.

_ يعني ايه هتجبرني اجي معاك !!؟

قاطع حديثهم صوت هاتفه الذي فتحه علي الفور لعلمه من المتصل... أستمع الى سؤاله: 

_ اتحركتوا ولا لسه يا  " داغر "؟؟

اجابه بما حدث...

_لسه يا بيه،  الأنسه رافضة تركب معانا ومصرة ترجع.

_ أديها التلفون.

كانت تراقب ما يحدث، تنوي الفرار عندما تتزحزح عينيه عنها ولكنه يتحدث وهو يعيق عليها الطريق... مد يده لها بالهاتف لتلتقطه منه وتضعه على اذنها.. لتسمع نفس ذلك الصوت الذي كان يتحدث معها منذ قليل والذي أمرها مرة أخرى قائلًا:

_تركبي دلوقتي حالًا معاهم ومن غير جدال كتير... متخفيش محدش فيهم هيأذيكي..

انقطع الأتصال وذهب معه الصوت ولكن هي حالتها أختلفت فلقد أطمئنت قليلًا الأًن...

صعدت معهم السيارة في الخلف وهي لا تعلم ما ينتظرها بعد....

مرت عدة ساعات بعدما انطلقت بها السيارة... الشوارع مظلمة والجميع نائم، عقلها مزدحم بكل ما حدث معاها وتخشى كثيرًا من القادم، شعرت بتوقف السيارة بطريقة كادت تدفعها الى الأمام....

استمعت الي صوت الرجل الذي يقود السيارة يقول:

_ داغر دول رجالة مُهاب الحداد هنعمل ايه...

جهر بصوت حاد ثابت:

_ هنزل أشوفهم عايزين ايه، المهم على جثتنا البنت يحصلها حاجه هنوصلها سليمه ليه، سامع

أجابه الأخر مؤكدًا:

_ خلصانة...

خرج من السيارة و وقف أمام السيارة الاخرى ينتظر ان يهبط احد منها ويتحدث معه وهذا ما حدث بالفعل...

تحدث قائلًا:

_ فيه حاجه يا شباب،  مهو اكيد مستنينا علي مدخل القرية عشان حاجه مهمه ولا ايه!!؟

_ أحنا عارفين ان البنت معاك، نزلها.

لم يكد يجيبه حتى سمع الجميع صوت سيارة توقفت  مقابلًا ل سيارة " داغر "

هبط منها هو بهيئة تجبر الجميع على الحذر منه، هيبته تظهر عليه من مجرد النظر له فله هاله غريبة خاصة به..

مال على مقدمه سيارته  وتحدث بنبرة باردة

تفوح منها  الخبث :

_ طب ما تروح أنت تخدها كده.

اهتز من الداخل لعلمه انه ان فعل ذلك سيرى الجحيم بعدها بالتأكيد ولكن ان لم يذهب بها ل "مهاب" سيقتله..

انتظره ان يفعل وياخذها ولكنه لم يفعل لذلك اعتدل في وقفته وبخطوات ثابتة ذهب الي جانب السيارة و مال على نافذتها ووجه لا يظهر منها وتحدث أمرًا:

_انزلي....

رات ما يحدث ولكنها لا تفهم شي؟؟؟ من هؤلاء وماذا ستفعل هي الأن.... رات ذلك الذي تقدم منها وأقترب حتى بات ما يفصل بينهم باب السيارة فقط... لم ترى وجه الى الأن  ولكناها سمعت نبرته والتى تذكرتها فهو الذي تحدث معها في الهاتف وللمرة الثالثة يأمرها، ما باله ذلك الرجل لما يأمرها دائمًا...

لم تجادل وهبطت من السيارة فأبتعد هو وتقدم امامها لتتحرك هي خلفه ولا تفهم مما يحدث شي... لم ترغب في النظر الى شيء بل نظرت لظهر الذي تسير خلفة وتتبعه وفقد...

صوت رصاصة أنطلقت لا تعرف ممن ولا من ستصيب ولكنها أنطلقت وتعرف طريقها بالتأكيد...

« بعدما  تأكدت ان كل شي أنتهى، جئت أنت لتخبرني أنها فقط البداية»

__________________________________

يتبع........

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قرية آل شداد

المؤلف ميريـت
2025/12/01 مستمرة
قائمة الفصول (42)
الفصل 17: السابع عشر
2026/06/26
الفصل 0: مـشهد
2025/12/01
الفصل 1: الفــصل الأول
2025/12/01
الفصل 2: الفــصل الـثاني
2025/12/01
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/12/01
الفصل 4: الفــصل الـرابع
2025/12/01
الفصل 5: الفــصل الخـامس
2025/12/01
الفصل 6: الفــصل السادس..
2025/12/04
الفصل 7: الفصل السابع.
2025/12/05
الفصل 9: الفصل التاسع.
2025/12/12
الفصل 10: الـعاشر.
2025/12/23
الفصل 11: الحادي عشر
2026/01/01
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/01/21
الفصل 12: الثاني عـشر
2026/02/06
الفصل 13: الثالث عـشر
2026/02/10
الفصل 14: الرابع عشر
2026/02/10
الفصل 15: الخامس عشر
2026/02/10
الفصل 16: السادس عشر
2026/03/16
الفصل 18: الثامن عشر
2026/06/26
الفصل 19: التاسع عشر
2026/06/27
الفصل 20: عشرون
2026/06/27
الفصل 21: واحد و عشرون
2026/06/27
الفصل 22: اثنان و عشرون
2026/06/27
الفصل 23: ثلاثه و عشرون
2026/06/27
الفصل 24: اربعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 25: خمسة و عشرون
2026/06/27
الفصل 26: سته و عشرون
2026/06/27
الفصل 27: سبعة و عشرون
2026/06/27
الفصل 28: ثمانية و عشرون
2026/06/27
الفصل 29: تسعه و عشرون
2026/06/27
الفصل 30: ثلاثون
2026/06/27
الفصل 31: واحد وثلاثون
2026/07/23
الفصل 32: أثنان و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 33: ثلاثة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 34: اربعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 35: خمسة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 36: ستة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 37: سبعة و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 38: ثمانية و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 39: تسعه و ثلاثون
2026/07/23
الفصل 40: أربعون
2026/07/23
الفصل 41: واحد و أربعون
2026/07/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة