توقفنا على حافة الشارع، وضع عمر إيناس على الأرض وبدأ في إيقاظها.
قال بصوتٍ متسارع:
"حكة لي لجدة أن هناك طريقة يمكن إزالة اللعنةأو تخاطر معاها ."
كلماته أشعلت في رأسي سيلًا من الأسئلة، أردت أن أفتح فمي، لكنه قاطعني:
"لا وقت للشرح. علينا الذهاب أولاً إلى بداية كل شيء... بيت الساحر."
شهقتُ بدهشة:
"بيت الساحر؟ لماذا؟ هل تعرف شيئًا لا نعرفه؟"
أجاب بنبرة واثقة غامضة:
"يمكن القول ذلك. الجدة تركت لي سرًا... طريقة لمنع اللعنة من أخذ إيناس أو القضاء عليها. لكن المفتاح لن نجده هنا. علينا أن نغادر القرية... ونسير نحو الجبل ستقودنا دماء إيناس على طريق."
في تلك اللحظة شعرت أن الهواء يثقل من حولنا. البيوت الصامتة، الأزقة المظلمة، والوجوه التي لم تجرؤ على الخروج — كلها بدت كأنها تدفعنا دفعًا نحو الرحيل.
أمسك عمر بيد إيناس، وأشار إلى الطريق الصاعد بين الصخور:
"الساحر هناك. هو الوحيد الذي يعرف أصل اللعنة."
بدأنا نصعد الجبل. الطريق كان موحشًا، حجارة حادة تحت الأقدام، وأصوات الريح تئن بين الأشجار اليابسة. كلما ارتفعنا، بدا القمر أقرب، والظلال خلفنا أكثر جرأة. كنت أسمع وقع خطواتها يلاحقنا، وأنفاسًا باردة تلامس عنقي، يمكن لقول أن ذالك كان من وحي الخيال أو بسبب الخوف.
فجأة توقفت إيناس، نظرت للأعلى بعينيها اللامعتين، ثم همست بكلمات لم نفهمها. ومع همسها، انفتحت بين الصخور فجوة ضيقة، كأنها ممر خفي نحو أعماق الجبل.
نظر عمر إليّ بسرعة وقال:
"إنها تقودنا... المفتاح في دمها ، دمها المطلوب، هذا الممر هو طريق الساحر، لكن إذا كان أمها هو المطلوب فلماذا ، حبستني في الغرفة ، عمتي ، كانت كلماتي مليئة بلخذلان، ليجيب عمر دمائها مطلوب لأنها بلغة وأنتي لا ."
لم يكن لي الفرصة، أو الجواب لأجيب. دخلنا الممر الضيق، والظلال تصرخ خلفنا محاولة اللحاق. ومع أول خطوة إلى الداخل، انغلق الصخر وراءنا، تاركًا صدى ارتجّ في أعماق الجبل.
كنت أعلم أننا لم نعد في أمان، لكنني شعرت أيضًا أن اللغز الذي بدأ مع الجد سيكشف وجهه هنا... عند الساحر الذي ينتظرنا في قلب الجبل يمكن أن تكون أقوال لجدة خاطئة.
lumara