العودة

العودة

139 0

الطريق كان أطول مما تذكرت.

كل خطوة أخذتُها فوق التراب الرطب أعادت إليَّ صدى طفولتي، وكأن الأرض تتذكرني كما أتذكرها. الأشجار التي بدت صغيرة يوم كنت أركض تحتها، صارت الآن شاهقة، متشابكة الأغصان، تخنق السماء وتترك لي ممرًا مظلمًا كأنني أسير في نفق حيّ.

4

كنت أستمع إلى وقع خطواتي أكثر مما أستمع إلى أنفاسي. لا أحد غيري في هذا الطريق… أو هكذا كنت أقنع نفسي. الهواء كان باردًا، ثقيلاً، يحمل رائحة قديمة أعرفها جيدًا؛ رائحة القرية التي تركتها خلفي منذ سنوات.

2

كلما اقتربت من البيوت الحجرية، شعرت أنني أقترب من ماضٍ لم أُرِد يومًا مواجهته. وجوه العائلة مرَّت أمامي كظلال: أمي وهي تبتسم لي بابتسامة تحاول أن تخفي خوفًا مجهولًا، أبي بنظرته الصارمة التي لم أفهمها قط، وأقارب لم يقرروا يومًا إن كانوا يحبونني أم يكرهونني.

كبرتُ على هذا الانقسام؛ نصف العالم يحتضنني كأنني آخر ما يملكه، ونصفه الآخر يبتعد عني كأنني جرح لا يريد لمسه. لم أكن أفهم السبب، ولم أجد يومًا جوابًا يشفي غرابتي.

الآن… وأنا أسير بين هذه الأشجار، أشعر أن القرية تنتظرني. لكنني لا أعرف إن كانت تنتظر ابنتها الضائعة… أم غريبتها التي لم ترحب بها يومًا."

عودة المكان الذي لطالما عربة منه ولطالما أردة تركه

وتشبت به .

لما...هاهي الجدران وبقايا الماضي و ذكريات تعيد نفسها

،نفس المكان ولكن ليس نفس النفس ، هل أتر اجع وأعود أو أكمل وأتشجع ، فلا حاضرلي بدون مواجهة الماضي لا،وليس أي ماضي. . . لن اطيل عليكم.

5

سأترككم مع ماضي المنكوب...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

وريثة الغسق

المؤلف lumara
2025/09/11 مكتملة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة