7 •|الغرفة 13 |•

7 •|الغرفة 13 |•

28 0

في كل غرفة مظلمة… هناك أحد يتنفس خلفك وإن لم تسمعه فالمشكلة في أذنيك.

• • ────── NOIR.MIND ────── • •

| الغرفة ١٣ |

نظرت إيفلين الي المبنى الخاص بها من الخارج بكل حدة وكأن ما ستفعله الان لا يعد من شخصيتها الحقيقية.... متجاهلة نسختها المألوفة.

توجهت نحو الدرج متجاهلة المصعد وصعدت حتى الطابق الرابع وعندما وصلت إلى باب شقتها مدت يدها نحو المقبض وأمالته… لكنه لم يتحرك علمت علي الفور بأنه مغلق.

عقدت حاجبيها وفكرت للحظة هل تم طردها؟ صاحب المبنى كان هو الضحية… لكن عائلته ما تزال تملك السلطة والحق في طردها.

انحنت بهدوء وأزاحت السجادة الصغيرة أمام الباب

وهناك حيث كانت تخبئ المفتاح عندما يقرر أخيها زيارتها… وجدته، تنفست براحة عندها أدخلته في القفل وفتحته ودخلت.

دون أن تضيع وقتًا توجهت مباشرة نحو غرفتها لم تشغل النور فقط وأسرعت إلى السرير وجثت على ركبتيها ورفعت الغطاء السفلي وكان أول ما أرادت التأكد منه… هو الضحية رغم خوفها من رؤية جثة أمامها إلا أنها فضولية بطبعها، ارادت إزاحة شكوكها وإراحت فضولها.

ثم نهضت وقررت الاستحمام وبعد عشرة دقائق خرجت من الحمام جاعلة من البخار تلتصق علي المرآة.

سحبت خصلات شعرها للخلف وارتدت ملابسها بصمت اختارت قميصًا أبيض ضيقًا بسحاب أمامي وسروالًا رياضيًا أسود بخطوط بيضاء علي الجوانب.

وجاكيت أسود فضفاض بأكتاف منحنية وخطوط مائلة مع قبعة لتخفى ملامحها عن أعين الجميع.

أرادت أن تجد شقة جديدة في اقسى سرعة فور أن لمحت هاتفها من علي المنضدة التي بجانب سريرها التقطته وبدأت بالبحث عن تطبيقات هاتفها وعندما وصلت إلي ذلك التطبيق توقفت عن الحراك...

لم تبعد عينيها عن التطبيق رغم منظره الخارجي الغريب والذي يوضح جمجمة متآكلة تمامًا مثل شعارها.

ضغطت علي اللعبة وفورًا استقبلها النظام بعبارة

You're unharmed which is good

So let's start with the third mission

Click here to go to the task

"أنت لم تصب بأذى وهذا أمر جيد!"

هذه العبارة جعلتها تشعر بالشك والقلق في آن واحد وكأن اللعبة تعرف ما يجرى في حياتها... كل صغيرة وكبيرة.

ضغطت الي زر الانتقال وسرعان ما انتقلت الي الصفحة المعتادة لقائمة المهام لتظهر المهمة الثالثة التي أثارت شكوكها حول اللعبة.

NOIR.MIND — Mission 03

3- المبنى المهجور

• المهمة: اتجهي فورًا إلى العنوان المحدد في الرسالة سيتم ارساله عند الساعة 8 مساءًا... في الطابق الخامس الغرفة 13 لا يحتاج مفتاحًا ادخلي ولا تلمسي شيئًا.

• الفائدة: اختبار قدرة اللاعبة على مواجهة موتها المحتمل.

الذي أثار استغرابها... هي الفائدة ماذا يقصد بموتها المحتمل هل ستموت أن ذهبت؟

لكنها لم تهتم كثيرًا بسبب قيمة المال الموجودة لهذه المهمة فهي تبلغ أكثر من المهام السابقة لهذه لم تتردد ولو ثانية من إتمامها... لكن عليها أن تنتظر عند الساعة الثامنة مساءًا وهذا من نصيبها فهي بحاجة الان الي ايجاد شقة مناسبة.

وبالفعل وضعت منبه الساعة ليتم تذكيرها بالمهمة وبدأت مهمتها الرئيسية في البحث عن شقق للإيجار، من خلال الهاتف والسؤال هنا وهناك وملصقات علي الحائط وبعد بحثٍ طويل... وجدت شقة في الطابق الرابع كان بسيطًا للغاية لكنه كان مناسبًا من ناحية احجام الغرف واختارته لسكن فيه لكن ما لم يعجبها هو ان المكان بعيدًا قليلًا.

الساعة الثامنة مساءً

رن منبه هاتفها وأرسل رابطًا أو بالأحرى خريطة لمكان العنوان المحدد ومن شدة دهشتها كان المكان يبعد منها علي بعد 5 دقائق فقط... من شقتها الجديدة.

وعندما وصلت وقفت في الخارج تنظر باستغراب الي المكان، كان عبارة عن مبنى كبيرة ربما لشركة لكنه مهجور بالكامل ومن الخارج يوضح بأنه متهالك جدًا.

لم تكن هذه ابدا من هِوايتها... استكشاف الأماكن المهجورة والمتهالكة والتي يسكنها المجرمين والقتلة أنها الأنسب لهم.

لكن اليوم ستخطو اول خطواتها الي مكان لا ترغب به لأول مره وبسبب اللعبة.

بلعت ريقها واستجمعت شجاعتها وتقدمت نحو الأمام، وعندما خطت الي المبنى أضاءت إضاءة الهاتف الخلفية وبدأت تنظر بالإتجاهين.

كان الخوف يسيطر علي قلبها وبالكاد تستطيع المضي قدمًا.

في البداية بدأت بالبحث عن مصعد للصعود الي الطابق الخامس لكن لسوء حظها عندما وجدت المصعد من جهة اليمين وبعد عدة ضغطات وانتظار طويل... أدركت بأنه معطل ويجب عليها الصعود الي الدرجات وهذا ما يجعلها تتعب بسرعة.

وجدت الدرج وبدأت تصعد واحدة تلوا الأخرى لكن ما جعلها تضع يدها علي أنفها هو رائحة المكان...

أشبه بالطعام الفاسد أو حيوانٍ ميت لم تكن تستطيع تمييز الرائحة الكريهة المنبعثة في الطوابق كلما صعدت للطابق تنظر إليه وتعود للصعود... خلافًا للطابق الاول لم يكن بلا روائح كما لو أنها تخبر الآخرين بأن المكان سليمًا وأمن وخالي من أية جثث.

حينها وصلت إلي الطابق الخامس وفتحت الباب بكل هدوء وبدأت تسير بحثًا عن الغرفة رقم 13 لكن لم يكن الأمر سهلًا ابدًا... رائحة المكان الكريهة وظلمة المكان بالكاد تستطيع الشعور بقدميها يتحركان.

ففي كل مرة تنظر للخلف لتشعر بالاطمئنان، وسرعة خطواتها تتباطئ خاصة بأنها لم تأخذ أية احتياطاتها من قدومها لإحدى المبانى المهجورة، اللعبة نفسها لم تذكر المكان ولم تذكرها بأخذ احتياطاتها قبل القدوم.

نظرة علي الغرفة وخروج سريع كانت هذا ما تفكر فيه وبدون مبالغة، الأمر أشبه بسير قدميك نحو الهلاك... كانت كل خطواتها هادئة ولا تصدر أية صوت وعندما انتهت من الجهة اليسرى غيرت مسارها للجهة الأخرى وخاصة بأن رقم الابواب ليست بالترتيب وهذا ما يجعل الأمر صعباً أيضًا.

وعند قدومها لجهة اليمين توقفت عن السير بشكل كلى واصوات أنفاسها يعلوا ويهبط بسرعة وضربات قلبها يخفق بقوة بسبب سماعها أصوات أشخاص!.. بشر يتكلمون فيما بينهم تحتها مباشرةً.

وجهت الهاتف خلفها تنظر بتمعن كانت خائفة من فكرة صعودهم الي الطابق الخامس التي هي متواجدة فيه.

ولم يخطر ببالها شيء سوى دخول أية غرفة بشكل عشوائي ركضت الي الامام بكل سرعة وأنفاسها متسارعة من شدة توترها وخوفها ما أن لاحظت ابتعادها عن بداية الجهة اليمنى حتى مدت يدها الي إحدى المقابض وفتحت بابًا عشوائيًا ودخلته وجلست بالقرب من الباب.

ولكي تتعرف علي المكان اكثر وجهت الهاتف الي الغرفة بكل اتجاهها ولم تجد شيئًا غريبًا سوى مكتب كبير في الزاوية اليسرى وهذا ما جعلها تشعر بالأمان قليلًا.

لكنه لم يدم طويلًا.

حتي سمعت بخطواتهم تقترب كأنهم يعلمون اين هي الآن، ولم تتحمل هذا حتي قررت الاختباء تحت الطاولة وما أن اقتربت حتي توقفت وبدأت تنظر بتمعن... أمامها الآن جثة فتاة لا تبدو متحللة بعد.. جثة، فتاة، شقراء!.

وضعت يدها علي فمها وداخلها يصرخ بقوة لم تستطع ابعاد عينيها عنها وإذا أخذنا بالاعتبار يمكن اقتحام هذه الغرفة في أية لحظة.

لم تكن إيفلين تمتلك أية خيارات خاصة أن الغرفة بها مكتب واحد فقط وفي الزاوية، وعند سماعها لأصواتهم بدى كما لو أنهم يقتربون من هذه الغرفة.

رغم المشهد المقزز الذي أمامها إلا أنها أُجبرت علي أخذ مكان الفتاة... أبعدت الفتاة من تحت المكتب وجلست هي وعلمت بان ملابسها سيتلطخ بالدماء لكنها لم تتوقع ابدًا حدوث هذه... الجثة حديثة ولم يمضى وقت علي موتها حتي أنها لم تتحلل بعد غطت يدها علي فمها وانفها بكل قوة تأمل ألا يحدث ما تفكر به.

.....

كانا يسيران علي عجل باحثين علي الغرفة رقم 13 بسبب أمر ما حتي نطق أحدهم وهو يوجه الهاتف للغرف في المنتصف بحثًا عن الرقم المطلوب:

"هل كنت تتوهم بان أحدهم هنا؟"

"ألم اقسم لك ثلاث مرات بأنني سمعت أحدهم يجرى"

"ماذا لو كان ما توهمته حقيقي؟"

"أنه حقيقي ايها الحقير وبالتأكيد سأقتله"

قالها وهو يصرخ أمام الغرفة رقم 13 بعد مدة من البحث... وسمعته إيفلين ولم تستطع التفكير بشيء مهم سوى أنهم سيقتلونها نفس الفتاة الميته قربها.

فُتح الباب ونبضات قلبها تتسارع بجنون ودخلا وجه الآخر إضاءة الهاتف علي الزاوية حيث المكتب... أغمضت عينيها ووضعت يديها علي أذنها وشدته بقوة بينما هم يقتربون بكل هدوء حتي رن أحدهم هاتفه مما جعل الآخر يتوقف مكانه...

وضع هاتفه علي الصوت العالي ونطق المتكلم بنبرة عميقة وحادة قائلًا:

"أخرجوا من المكان حالًا"

حتي سأل أحدهم باستغراب:

"نحن نخرج؟ وماذا عن المهمة التي أعطيتنا اياها؟"

جاء الرد بكل هدوء وبسبب نبرة صوته ظنوا بأنه يقوم بتهديدهم رغم بأنه زميلهم من نفس الفريق:

"ألم تسمع ما قلته؟ انتم مطرودين الان"

عندها أغلق الخط وأمسك الآخر هاتف زميله وعندما رأى اسم المتصل انصعق وقال صارخًا:

"الا يمكنك معرفة مع من تتكلم ايها الحقير أنه المدير ماذا سيحدث لنا الان..."

رد الآخر وقد انهار علي الارض كليًا:

"الموت... لكني لا اريد الموت"

"اذا دعنا نترجاه الان"

أومأ الآخر وخرجا من الغرفة سريعًا نزولًا للطابق الاول وخروجًا من المبنى بأكمله... راقبتهم إيفلين من خلال النافذة عندما خرجت اخيرًا من تحت المكتب أزاحت الستارة قليلًا لتستطيع النظر إليهم.... وبعد أن ذهبا احتارت بين إبلاغ الشرطة وابقاء ما رأته سرًا وربما يتم احتجازها ايضًا خاصة وأن ذلك المفتش لا يحبها.

فتحت تطبيق الكاميرا والتقطت صورًا لجثة الفتاة بأكثر من طريقة، في الرأس، وآثار الدماء حوليها، ففي المعسكر التدريبي في الجيش لم يتم تدريبها علي الحالات مثل هذا وانما علي التمارين الجسدية واحترافية الأسلحة بجميع انواعها.

وعزمت الان علي عدم قبولها لمهمات اللعبة بعد الان وإن كانت بسيطة فقد كانت تموت الان!.

فتحت الباب بهدوء وخرجت من الغرفة ووضعت الهاتف في الامام تضيء طريقها نحو الدرج وبالفعل رغم فضولها حول الطوابق الأخرى الي أنها لم تمتلك الشجاعة لإكتشافها واكتفت بالخروج من المبنى بأكمله وحرصت علي عدم ظهورها أمام أي احد بسبب تلطخ ملابسها بالدماء.

ففور أن خرجت حتي أغلقت إضاءة الهاتف وأرسِل لها رسالة من اللعبة نفسها قائلة:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"لقد اجتزت المرحلة الثالثة.

تم تحويل المبلغ التالي إلى حسابك البنكي:

14,000 دولار.

أنتِ مراقبة من كل الجهات الآن

أي محاولة لإبلاغ الشرطة، أو مشاركة ما رأيتِ…

سيفسر على أنه كسر لشروط اللعبة.

ابقِ هادئة…

واصغي فقط لأوامر اللعبة.

المراحل القادمة… لا ترحم.

كوني حذرة.

سيأتيكِ الموت من حيث لا تعلمين.

انتهت الرسالة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

• • ────── NOIR.MIND ────── • •

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

NOIR.MIND

المؤلف 𝑺𝒂𝒓𝒂𝒉 𝑨𝒇𝒂𝒓𝒂
2025/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة