كتاب

كتاب

28 0

عدنا والعود أحمد نبدأ على بركة الله مع الفصل الثاني قراءة ممتعة _____________________ Lili's  pov تسكب أفكاري في أعماق الوجدان، مستمرة في تأمل ما حدث لي منذ الصباح حتى اللحظة الحالية. يبدو أن التأمل المفرط أصبحت هوايتي المفضلة دون أن أدرك عدت وانا تحومني سحابة من اليأس، علي إيجاد عمل في مكان ما والتمثيل بأنني اعمل في ذلك القصر . "لن يكون هذا صعبا ، مثلما وجدت أمي مكان للعمل فيه يمكنني فعلها أيضا ولو اني اجمع القمامة .. الاهم ان لا يراني احد" ماذا ماذا انا ارفع امالي كثيرا كالعادة .أحنيت ظهري بعبوس .. سيكون هذا صعابا جدا .. أكثر مما أتوقع End Lili pov's بينما ليلي كانت تغير من ملامحها كلما تقفز في أفكارها المتفائلة ثم المتشائمة . تبعه هذا تحريك رأسها يمينا ويسارا متفاعلة مع الامر . هاهي الان وسط المدينة ولا تعرف ماذا تفعل. من سوف يوظف فتاة صغيرة بهذا الشكل وبهذه الحالة الاجتماعية هنا. لتطرأ فكرة في رأسها .. على شكل مصباح جانبي مضيء على خلفيتها ليلي مخاطبة نفسها وهي تهمس وببعض الحماس : ماذا لو انني اعمل في تنظيف الاحذية .... هذا العمل رائج جدا بين الناس الذين من هم مثلي ثم دراكت الوضع وشعرت بالحزن "انه كذلك....لكنه مذل جدا" ثم عادة للإتخاذ وضعية المفكر من جديد .. طبقت جفناها لتتأمل أفكارها بعمق كيفما تم ايجاد فكرة تنظيف الاحذية لربما هناك افكار اخرى يمكنني اتخاذها لكسب المال . في لحظة عفوية ألقت نظرة جانبية نحو يمينها، لتتوجه بصرها مباشرة نحو محل بيع الكتب، الذي يفصلها عنه مسافة صغيرة... واجه المحل زجاجًا كبيرًا، يكشف عن بعض أنواع الكتب وعناوينها....والتي تكون في مقدمة أثار إهتمامها إحدى تلك الكتب والذي كان عنوانه كالتالي : خدعة الألف عام . العنوان جاذبٌ جدا .... يا ترى ماذا يحتوي داخله ، والذي يثير الفضول اكثر. غلافه الامع الذي يظهر فيه رجل فاحش الثراء وراءه صناديق من الذهب والالماس متكئ على كنبة حمراء ذهبية الزحرفة حول أطرافها و وبجانبه غراب داخل قفص فمه موصودٌ بقماشة . فكرت ليلي بتحليل : مالمشترك بين الغراب والخدعة و الغنى ؟ وفجأة خرج أحدهم من المحل!!! ومن مظهره تعرف من الوهلة الأولى أنه البائع صرخ بسخط وهو يشير لبطلتنا  : اووووووي من انتي و ماذا يفعل السود هنا ؟؟؟؟ شهقت ليلي على فزع...بفعلته هذه كأنما يسلط الضوء عليها وهي واقفة على خشبة المسرح....لينتبه لها الحاضرون ركضت بسرعة فائقة، تفادت مرئيتها للآخرين واختبأت بين أزقة ضيقة، حريصة على عدم التقاط أحد لها. لم يكن هناك أحد يسعى وراءها بسبب عدم رؤيتهم لها بوضوح، لكنها استمرت في الهرب بشغف، عالقة في هلوسة تجاه خطر ينتظرها... وصلت أخيرًا إلى حيٍّ شاسع، حيث تحيط به العمارات المستديرة وتتصل به عدة أزقة...من جميع الإتجاهات تتوسط تلك الساحة  نافورة تتدفق منها المياه بشكل يكاد ينعدم أخذت نفسًا عميقًا وألقت نظرة حولها، لتجد أن لا أحد يطاردها كما كان يتخيل لها .. جلست على طبقة الأكبر للنافورة المرتبطة بالأرض..وهي تمسك رأسها بيديها..تضغط عليه بعض الشيء .. "تبا تبا لو انني مثل باقي الناس فقط!!!!!" بمتعاض شديد الفقر ليس عيباً ويمكن ان يتراجع مع الوقت بالعمل او بذل الجهد لكن ان تلد بهذا  اللون فهذا امر لن تستطيع تغييره أبدا. ليلي ليست بسوداء، بل هي ذات بشرة سمراء بشدة، لونها يميل إلى درجات الشوكولاتة البنية الممزوجة بالحليب، بعيدًا عن الافتراضات الشائعة. قد تكون قادرة على الاندماج في الظلام، لها بؤبؤان باللون العسلي الذي يميل للأخضر ، وشعرها أسود متوسط الطول يتموج تحت لحاف أسود قصير ذو خصلات غير مقصوصة بشكل مرتب ....متوسطة القامة ورغم هذه الملامح التي صنعت هذا الوجه المبهج إلا أن الظروف المعيشية وعقلية المجتمع تفرض عليك التفكير بهذه الطريقة المتخلفة بقي صدر ليلي يعلو وينزل بسبب اللهث "أريد ذلك الكتاب حقا" بنبرة يملئها الحزن..والتوسل كانت هذه كلمات ورغبة فتاة في 14 من عمرها تجاهد حتى تتحمل مسؤولية اكبر منها بكثير . حتى فجأة!!! سمعت صوتًا متسارعًا يتصاعد من الطريق، الذي جاءت منه متوجها نحوها مباشرة الشخص المجهول : أركضي بسرعة!!!! انه خلفنا. أصيبت ليلي بالذهول ، من هذا الذي يطلب منها الركض ، إنتبها الهلع لتنهض منتفضة وكانت مستعدة لركض مرة أخرى حينما يتبين لها الشخص الصارخ في تجاهها . ظهر أخيرا.... لقد كان ولد لا تعرفه شخصيا ، ربما لمحته في إحدى الايام لكنها لا تعرفه. وكان يهرع خلفه صاحب محل الكتب ذاك .. وهو يحمل أحد الأدوات في يده يصيح بغضب : توقف يا ولد سوف اخبر الشرطة..... أين الشرطة هناك لص !!! عندما أدركت الوضع، اندفعت للجري دون التفكير مرتين، لكن هذه المرة كانت قواها تتلاشى وأرجلها تتثاقل من التعب...شيئاً فشيئاً عندما شاهد الولد المجهول حالتها، أعلمها عن وجود زقاق ضيق ينتهي بحائط طويل يحتوي على فتحة سرية يحرسها أطفال قُصَر، هؤلاء الأطفال الذين كانوا يشكلون العصابات المعروفة في تلك الفترة....بحيث من الشائع وجودهم في أماكن كهذه سارا نحو الزقاق، من وراء الجدار، وهو يلهث ..نطق بكلمة سر ليسمح لهما من هو في الجهة الأخرى بالعبور قبل وصول الشرطة التي كانت تقترب، والتي كانت تنذر بوجود مشكلة بصفارتها الخاصة.... وفي الأخير واصلوا الركض في الطريق الخاطئ، بعيدًا عن ليلي والفتى الذي كان قد ساعدها قبل لحظات. وعندما أوشك الصوت على الاندثار، استدارت ليلي نحوه تستسفر عن هويته ، لكنها توقفت حيث قاطعها وهو يتنفس بصعوبة بعض الشيء، ويتكئ بجسده على ركبتيه بواسطة راحة كفيه..يقوس ظهره للأمام الفتى : ليس عليك أن تعرفي....فقط اتبعيني .. قالها وهو يعبر عن هذا بحركة اصبع السبابة وسط الفم كأنه يقول "أششش" ... ليلي بغرابة ونفي مطلق  : انا لن اذهب لأي مكان ... ليس هناك سبب يدفعني لتباعك ..مشكلتك كانت مع ذلك الرجل انا لم افعل شيء حتى اهرب معك ... كما أنني لا اعرفك ماذا تريد أصلا ؟.. أكملت بنبرة شكاكة .. حرك الفتى رأسه بشكل طفولي وكأنه يشعر بالدوار من كلامها ممسكا رأسه بيديه بالطبع بما انها تتكلم جملة وراء الاخرى دون توقف ثم قال : انا المخطئ كشف عن كتاب من تحت قميصه ذو اللون الكستنائي ليطلق _تراااا_ " ليس عليكِ التعجل مر- خطفته من بين يديه بسرعة ..لقد عرفت الامر فور كشفه لبعضاً من غلاف الكتاب /انها رواية خدعة الألف عام/ إرتسمت إبتسامة شديدة على فاهها مع عيون لامعة لكن سرعانما تلاشت لتنظر بين الكتاب والشخص المجهول هذا الذي ساعدها قبل برهة لتعود لنبرتها السابقة وقد أصبحت أكثر حذراً منه : لماذا ..لماذ؟ فعلت هذا لم اطلب منك المساعدة . فرك خلفية رأسه ببعض التردد وهو يهمس  : بدت حالتك مثلي لذلك أردت المساعدة.  ثم اظهر بعض البرود في وجهه والضجر وتابع : كما ان الناس تقول شكرا في هذه الحالة.. تلعثمت ليلي بعد هذا فهي لم تستعب بعد ما حدث  لترد عليه ببعض الاسف : ا ااا.... انا آسفة ولا تلمني انا لم اعلم نواياك بعد.....اووو لحظة غيرت ملامحها لغضب ولوم : ألا تحاول جري لإحدى عصاباتك بهذا الكتاب بعد رأيتك لقدر اهتمامي به ؟؟؟ نظر لها لينفجر ضاحكاً وهو يمسك بمعدته حتى دمعتا عيناه. لكن ليلي لم تزح الشك عنه... نقر على جبهتها مغيرا ملامحه للئيمة مجددا : ستجرينني للجنون قبل بلوغي 19 . تفاعلت معه بنفس الطريقة وردت عليه : ها قد اخبرتني بعمرك الأن ...ماهو اسمك ؟ حول نظراته لنظرات اللعوب المتغزل وكأن احد معجبيه يطلب توقيعه الأن . "حسنا اذا كنتِ مصرة على ذلك فسأخبرك ... اسمي هو ليو فقط ناديني لي .... ماذا عنك ؟ " " ليلي ناديني لي ايضا " رد بتذمر  : لا يمكن أن ننادي أنفسنا بنفس الإسم المختصر همهم ثم تابع مقترحاً أمراً: عليك تغيير اسمك "مااذاا ! غيره انت لماذا انا" "حسنا الامر معقد سأناديك بإسمك الكامل فحسب" بينما هما يتكلمان اتجه نحو الطريق المباشر نحوهما حتى خرجا من ذلك الممر ...لا يعرفان وجهتهما القادمة إنما قادتهما أقدامهما إلى مكان ما دون تخطيط مسبق وبعد دقائق وبعد عدة مناوشات وصلا لما يشبه حديقة على الاغلب....... الجهة الخلفية منها ،دون وجود مدخل واضح. ومع ذلك، تدل حركة الناس وتفاعلهم على أنه مكان عام يتجمع فيه الناس للاسترخاء وتبادل الحديث. ومجددا دخلو عبر باب سري يعلم بوجوده ليو فقط ومن هم امثاله ... لم تتعجب ليلي من حركته كثيراً لذلك تابعت بصمت جلسوا تحت إحدى الأشجار ذات الجذوع الرفيعة والمتشابكة، التي تبرز بارتفاعها المميز عن غيرها من الأشجار، بعيدًا تمامًا عن الحشود، والمفتقرة للأوراق، إذ  ان معظمها سقط لحلول فصل الخريف، وغطت على معظم مسار الحديقة المخصص للمشي ، تكدسها مع بعضها البعض .. صنع من الأرض لوحة مخصصة لرسم عليها .. دهنت بدرجات من اللون الأصفر مع البرتقالي والبني مما خلق أجواء مليئة بالكآبة إلى حد ما... سألت ليلي بفضول وبتكهن : لماذا احضرتني الى هنا ؟؟؟ أجاب ليو بصراحة..وهو يطبق جفنيه بإسترخاء : حسنا انا لا أجيد القراءة واريد معرفة محتوى هذا الكتاب بدا لي مميزا جدا . ألقت ليلي نظرة على وجهه، وفجأة أدركت أمرًا لم تنتبه له من قبل إلا الأن، أن هذا الشاب يتشابه معها في لون البشرة، ونفس الدرجة، مع ملامح تميل إلى الإيطالية. لم يكن لون بشرتها أسوداً داكنًا، ولا أبيضاً، بل كان يشبه الشوكولاتة البنية، بلون مميز، وعيون بلون القرفة، وشعر أسود تسريحته العادية لا تدل على أي خطورة، فهناك من يختار تسريحات غريبة ليظهر في فئة معينة من الناس.  وعندما لاحظ ليو سكوتها الطويل ... اخرجها من شرودها بفرقعة أصبعي السبابة والابهام بالقرب من وجهها "اوي ... أين ذهب عقلك" استفاقت من غفلتها..لتقول بإرتباك قليل " لا ل ا شيء ..... فقط اظنني علمت مقصدك من قولك أن لدينا نفس المعاناة" نظر لها لثواني بشكل متمعن لحد ما ..انها تبدو مثله تمام .. ثم وجه بصيرته لما بين يديها مغيراً الموضوع : حسنا لنعد للكتاب.... ما محتواه ؟ عادت تفكر في الكتاب ... "صراحة هي رواية ولا تحتوي على عدة صفحات بنظر لسمكه إذا فهي قصيرة او ربما للأطفال" لما فتحت ليلي الكتاب، بدأت تتصفح صفحاته بحثًا عن التفاصيل المميزة التي تثير الإنتباه، مثل الصور وعدد الصفحات وعناوين الفصول المكتوبة بوضوح. انغمست في القراءة، تحولت من صفحة إلى أخرى دون توقف، من المتوقع أن تنتهي من الكتاب خلال ساعة تقريبًا، بالنظر إلى عدد الصفحات. في ذات الوقت ، كان ليو يجلس بصمت بجوار شجرة، حيث تمتد أغصانها لتحتضن السماء، ووضع يديه خلف رأسه ليستند ظهره للوراء ويسترخي، ثم غفو بهدوء. وبعد 45 دقيقة بالضبط صرخت بصوت صاخب .. " لقد وجدتها !!!! " جعل هذا ليو ينفزع ويقفز من مكانه .. بوضعية المحارب "ماهذا هل هذا ملك الموت!؟؟!، هل مت!!!" إنتبه أخيرا للفتاة الواقفة بشكل حماسي فاتحة الأضرع و والساقين التي تقف بعيدة عنه ببعض الامتار. "أووووي انت ماذا هناك .... كاد قلبي يتوقف" بضجر ...وأنزعاج شديد إستدارت له وكانت علامات الحماس تعلو وجهها ثم قالت : لدي فكرة يا لي لدي فكرة!!! إستغرب من كلامها وراح يحك مؤخرة رأسه وهو مغلق العينين ويتثائب ..بضجر "أفحمينا بما لديك.... ما هذا الذي وجدتيه في الكتاب حتى جعلك هكذا " اتجهت مباشرة لتجلس بالقرب منه ..كطفل مؤدب .. وفمها ثابت على نفس التعبير " حسنا حسنا ....دعني أخبرك بما وجدت في الكتاب أولا وفيما أفكر فيه ثانيا" نظر لها ليو بإهتمام مع تقطيبة بارزة لحاجبيه ثم تابعت ليلي الحديث "تتكلم الرواية عن شاب في مقتبل العمر يعمل في تصليح العجلات القديمة في منطقة ريفية ضمن احد الممالك و بالقرب من جبل شاهق ، ورغم الحالة المعيشية المتدهورة التي كان يعيشها والتي فرضت عليه ...طرأت في رأسه فكرة مجنونة حتى يصير اغنى اغنياء المنطقة والمملكة كلها" "ماذا... هل كان يدعي بأنه بطل خارق ينقذ الناس من الوحش الشرير الذي يسكن الجبل" قال ببعض الإستهزاء ..وهو يلف إصبع الخنصر داخل فتحة أذنه.... "لا .....لكن إقتربت .....الانسان عندما يريد التشبث بالحياة فإنه يحاول جاهدا اقناع نفسه بعدة أسباب وأشياء للمضي قدما مثل مفهوم الجنة و النار ، والذي يظن العديد من الناس انها مجرد معتقادات وليست حقيقة بسبب ضعف وازعهم  الديني ، وهذا ما كان ينقص الناس في تلك المنطقة فقط أن يجعل لهم عادة تصير جزء من معتقداتهم " نظرت ليلي إلى ليو بنظرات تدب الحماس في الشخص بدون معرفة الموضوع ... عيناها تتلألأ ببريق يعبق بالإثارة. رفع حاجباً بحيرة " فهمت الأمر ....لكن ما دخل هذا بأن يصبح غنياً؟" تابعت ليلي"ذُكر في الكتاب أنه جعل له يوم مباركا في السنة وربط هذا اليوم بتحديد بما يحدث من أمور غريبة في ذاك الجبل بالقرب من قريته..........في البداية إنطلق في رحلة نحو ذلك الجبل ليكتشف ما فيه وليتأكد من صحة ماجاء منه من أساطير واشاعات عن وجود غيلان وساحرات شريرة داخل الغابات الكثيفة ، خاصة أن من يدخل ويتعمق داخلها يسمع صوت مخيف اشبه بصراخ استغاثة وكأنه تحذير لعدم الاقتراب اكثر ، إنطلق باكراً في الصباح اليوم التالي واخذ معه اللوازم الضرورية لهذه الرحلة ، وعندما كاد ان يقطع نصف شوطها بدأت اذناه تلتقطان صوت صفير غريب من بعيد ، إنبطح الشاب عندما ادرك اتجاه الصوت ألا وهو فوق رأسه ، استجمع شجاعته وألقى نظرة فوقه اذا به يجد طائر من نوع ما اشبه بالغراب  شكلا لكن بالنظر الى حجمه بدا كما لو انه ابن الغراب وليس غراباً كاملا ..... حاول امساك هذا الطائر مرات عديدة الا ان دبر مكيدة وسقط في المصيدة .....كان يتميز الغراب بأنه يصدر اصوات أشبه بصراخ الانسان وعويل الحيوانات، قام بأغلاق فمه ووضعه في قفص ......وعندما فعل ذلك توقف الصوت فجأة..... فستنتج أن هذا الطائر لا يعيش في هذه البيئة وانه الطائر الوحيد هنا " "قصة جميلة ....ظننت لوهلة انه ببغاء .... ماذا حدث بعدها؟؟" تكلم بعدما غير من جلسته وذلك بجمع قدميه لحوضه .. يسند كوعيه عليهما " إسمه طائر الليل الشؤوم انذاك  كان غير مكتشف بعد......المهم دعنا نكمل " قلبت لليلي الصفحات نحو الصفحة ال11 لكي تريه شكل الطائر وكيف أنه يشبه الغراب كثيرا "هذا كان سبب المشاكل كلها .....وبهذه الطريقة عندما اخذ ذلك الشاب الطائر واخذه معه نحو قريته...... تفاجئ اهل القراية لعودته سالما بعد يوم واحد فقط وبدأت التساءلات حول هذا البطل الذي خرج من غابات ذلك  الجبل حياً ، وبهذه الطريقة اصبح يقص أمور خيالية كيف انه عاد سالما وكيف أنه نجح في توقيف هذا الصوت عن حده ......بعد ايام طرأت فكرة جهنمية في عقله.... الفكرة التي جعلته غنيا كما يظهر لنا في الغلاف........بدأ في السفر في عدة مناطق في المملكة وكان في كل مرة يحرر ذلك الطائر داخل غابات القريبة لكل منطقة بدون ان يكتشفه احد ثم يعود الى قريته الا ان يدق الناس بابه طالبين منه المساعدة لنظر في الامر ورأيت ما يمكن فعله .....وبهذه الطريقة قرية بعد قرية..... مدينة بعد مدينة الا ان ذاع صيته في كل انحاء المملكة أنه انسان خارق بالفعل .....حتى وصل امره للحاكم وطلب مجيئه  للقصر، وعند حدوث اللقاء طلب الملك منه ان  يخبره بما يرغب لقاء خدماته الجسيمة...... رغب الشاب مهلة لتفكير حتى لا يهدر هذه الفرصة ، وبعد أيام حدد ما يريده وراح يقوله للحاكم وامام الناس ..... طلب من الملك ومن الناس ان يكون له يوم مبارك يتم تعظيمه فيه وتشريفه وحدد ذلك اليوم بأن يكون يوم ميلاده بعد ان روى لهم قصته الدرامية التي هي من وحي خياله وكيف أن لا أحد يتذكره في ذلك اليوم.........تأثر الجميع ووافق الملك على هذا وحدث ما حدث .........حتى أن بعضهم اتخذوه إلاها ، وبهذه الطريقة صار يأخذ التبرعات والمباركات من الناس في كل انحاء المملكة حتى صار من اغنى اغنياءها واستمر ذلك عدة اعوام حتى بعد وفاته. " حرر_أووو_ممدودة بإنعجاب شديد "......هذا الشخص عبقري جدا ......كيف فعل ذلك...انا لا أصدق هذا " " أرأيت ان الأمر مذهل.... وعلينا الاقتداء به لكن بطريقة اخرى .....لدي فكرة افضل" تكلمت بنفس نبرة صوت ليو بعد ان اغلقت الرواية ووضعتها على حجرها "ماذا!!!!....أين ستجدين هذا الطائر؟؟" ردف بإستعجال "لا يا احمق لا نحتاج لطائر .....فقط اخذت فكرة عامة عن ما يحصل لناس عندما توهمهم بشيء ما ويصدقونه حتى اصبح عادة لهم ....فقط لتفاقم الجهل انذاك ،وبما أن هذا الجهل مازال منتشرا الا وقتنا هذا لدرجة وجود هذا التفريق العنصري بسبب لون البشرة فقط ...فقد ننجح في فعل نفس الشيء ..... أن نوهم الناس بخرافة ما حتى يصدقونها......وبالطبع هناك عدة عوامل حتى تنجح الخدعة....من بينها الخوف" همهم ليو وهو يفكر "حسنا ....فهمت الامر....لكن كيف سنفعل هذا إذا لن نحتاج لطائر......هل نقرأ مئة كتاب آخر حتى نعرف ما قد يصدقه الناس وما لا قد يصدق  ؟؟؟؟". وقفت ليلي  ووضعت الرواية جانبا في الارض وأجابته بنبرة مصممة : " لا لا افكر في هذا.....لن يكون هناك يوم مبارك او سنوي نتيجة للخرافة التي سننشرها .....نحن نريد شيء يحدث يوميا وليس سنويا لجمع النقود.....خرافة توهمهم بتحقيق أمنياتهم مثلا ". ثم إستدارت  برأسها محافظة على وجهة جسدها الذي كان للأمام لشخص المندهش امامها وتابعت ".........مثل بئرٍٍ للأمنيات" إنتهى الفصل _____________________________ وهكذا ينتهي الفصل الثاني نلتقي في الفصل القادم

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

A hole of heart

المؤلف Ikram
2024/06/16 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة