نهاية المغامرة_هل سننجوا ؟

نهاية المغامرة_هل سننجوا ؟

18 0

بسم الله الرحمان الرحيم نبدأ على بركة الله بالفصل التاسع صلوا على رسول الله ________________________ الساعة 11:20pm "تباً....انها رائحة غاز...لا يمكن أن تكون غيرها " صرخ ماكس "هل لكم يدٌ بهذا؟؟؟....ماذا فعلتم؟؟؟؟" صاحت ماريسا بغضب متصاعد، موجهة لهم اتهاماتها بنبرة حادة  "أقسم أننا لم نفعل شيء؟؟...كيف نفعل ونحن هنا معك ؟؟؟" دافع ليو بقوة " لا وقت لشجار الأن...فلتفتحوا النوافذ...بسرعة !!!!!" أمر ماكس بكل رزانة...وهو يحاول أن يبقى هادئاً...وسط تلك الأجواء المشحونة انطلق الجميع يمتثلون لأمره فوراً..... الوقت لم يكن في صالحهم... إذ أنه من الغباء تضييعه في العراك اتجهت ماريسا نحو غرفة الصغار... ووجدتهم في غفوة عميقة... هذا ليس جيدًا!!!... الغاز يؤثر سلبا على العقل، مما يسبب شعورًا بالنعاس، حتى تفقد الوعي ثم الاختناق.. سارعت تفتح الشباك على مصرعه ، مما يسمح للهواء بالتسرب إلى الداخل... استيقظ بعضهم، مذعورين من الصوت وحركة الأقدام....التي إرتفعت بشكل مفاجئ "لا داعي للقلق، كل شيء تحت السيطرة... وصل بعض الأشخاص للمساعدة" كانت قد أطلعتهم مسبقاً على وجود الغرباء ...حتى تتراجع حالة الهلع التي إنتابتهم أحاطت المربية الأصغرون سناً بحضنها الدافئ، لتطمأنهم ...بينما الباقون واقفين حولها "يا أنسة...ماذا عن زوجك في الأسفل؟؟؟"سأل ماكس يقف عند باب الغرفة " لا تقلق لقد تركت النافذة مفتوحة بالفعل" فجأة !!! "أخرج يا جو....نحن نعلم أنك هنا....إذا لم تفعل سنحرق المكان كله !!! " "ماذا؟؟؟؟؟....إذا كنتم رجالاً كما تدعون ....فلتواجهونني وجهاً لوجه !!!!! " كان حشداً غاضباً من الناس الذي إجتمع في الأسفل.. سارعت ماريسا لتكلم معهم "ماذا تريدون منا....يوجد أطفال بداخل...هل أنتم مدركون لهذا ؟؟؟؟؟" علا صوتها....وعبرت عن غضبها بسخط....وهي تطل خارج النافذة " ماريسا؟؟" تكلم أحدهم وسط تلك الزحمة....وهو يلوح للأنسة التي جاء خصيصاً لإنقاذها " هنري...؟؟؟ ماذا جاء بك إلى هنا " " جئت لمساعدتك يا عزيزتي....لقد وعدت نفسي أن لا أتركك مع هذا الوحش " " ماذاا؟؟؟؟....كيف تجرأ على مخاطبتها بعزيزتي !!!!! " عبر جو عن غضبه لهذا الوقح الذي يغازل معشوقته أمامه.... ثم بدأ بقذف الأشياء التي يجدها أمامه على الناس ..بهمجية " توقف عند حدك...أو سوف نحرق المكان....تسريبنا للغاز ليس إلا إنذارً " "كيف تجرأون...ماذا لو مات الأطفال بالداخل؟؟؟؟؟"  تكاد تخرج لهم من النافذة ... " نحن نعلم أنك ترعينهم في الداخل....لذلك ستكونين متيقظةٍ للأمر...في الأخير نحن لا نريد إيذائك" " هذا تهور...ماذا لو لم أكن...هل فقدتم عقولكم !؟!" وهي تعاتب بصراخ....حتى لم يبقى لها أي قوة لفعلها مجددا ...سعلت "يا أنسة....ماذا نفعل الأن " اتاه صوت ليو من الداخل يتكلم بخفوت حتى لا يسمعهم أحد سعلت مجددا مرتين....ثم هدأت...وأخفضت نفسها قليلاً ...لتكون أسفل النافذة "فلتهربوا بالطريقة التي أتيتم بها إلى هنا....وخذوا معكم الصغار أرجعوهم لأهاليهم...متهورين مثلهم...أخر همهم سلامتهم....يريدون فقط رأس جو...الذي يساوي ألاف الدولارات...." " ماذا هل هو مطالب للعدالة...؟؟؟" " لا أعلم بالضبط...لم أكن أخرج...لكن وفقاً لتصرفاته أخر فترة...يبدو الأمر كذلك " " إعتمدي علينا.....لكن ماذا عن نفسك ؟؟" كانوا سيغادرون لكن ليو إستعجل وألقى بأخر جملة.... " لن يحدث شيءٌ لي أنا أقرب للأرض الان...يمكنني الهرب لو أردت....لكني لا أرغب بهذا..." أجابته "ماذاا !!!...لماذا ؟؟؟؟" عكف بإستياء شديد .. ينعتها بالمجنونة والحمقاء في سره إستجمعت نفسها.....تتكلم بفخر وبعينين حازمتين " سوف أبقى مع الرجل الذي أحبه دوماً ". بدهشة سيطرت على وجه ليو متزامنة مع تصفير بداخل  أذنه....زم شفتيه يرمقها بثبات.... هذه المرأة...التي تقف كالشمع صامدة...ستبقى مع ذلك الرجل...حتى لو أحترقا معاً...هل هذا هو الحب الحقيقي الحقيقي؟؟....أن يكون لك الإختيار بين النجاء او الموت...لكنك تختار أحدهما إذا ما كان قرار من تحب.....ستتبعه لأخر الطريق...وستدعمه في محنته...في الفرح او القرح...ستكون أول الموجودين حينها...... تسمر في مكانه....وكان سيطيل في ذلك لولا يد تدخلت تحركه بعنف "مابك...هيا تحرك علينا الصعود للأعلى" إستفاق ليو من غفلته التي أخذته بعيداً..... " اوي ووو...صحيح...صحيح " من بين مجموعة الصغار ...حمل أحدهم بحيث أنها كانت فتاة في التاسعة ..والتي لم تعارض على هذا إختار الجميع بعشوائية ولداً او إثنين...ليركبوا على ظهورهم... وقبل مغادرتهم للمكان.... أخذاو نظرةً أخيرة على ماريسا...التي لا زالت ساكنة " شكرا على كل شيء....." بإمتنان... أضاف "عندما تتزوجان فعلاً عليك بدعوتنا....إسمي ليو أمل أن تتذكري هذا " إبتسم مودعاً "أنا أثق بكم....سررت بمعرفتكم" أخذت دمعة حارة طريقها على وجنتيها.....لم تتسنى لها الفرصة لتوديع أؤلئك الصغار . "لا خالتي.....لا تتركينا....خالتي!!! " أعربوا الأطفال عن إعتراضهم ...بالبكاء وإستقباح ...مما أثار ضجيجاً مزعجاً "كونوا أقوياء...هؤلاء الفتية سوف يرجعونكم لأهاليكم " تراجعوا شهقاتهم ..يبصرونها بحزن وحيرة لا يعلمون إذا ما عليهم الفرح أو الحزن على هذا..... يتركون هذا المنزل المريح...الذي لاقى الكثير منهم الرعاية والإهتمام الذي لم يجدها في منزله....أو يعودون لأولياءهم...وأصدقائهم لكن أصدقائنا لم يسمحوا لهم بالتفكير مرتين في الأمر هاهم الأن يركضون...يصعدون السلالم للطابق العلوي....للشقة التي إستطاع رود إقتحامها " بسرعة....الباب الأزرق...الجهة اليمنى " ليو وهو يشير لهم للمكان المحدد....يتبعهم من الخلف ..مع إنعكاس حالة التوتر التي إنتابته على نبرته لتصبح متأمرة بإنفعال بكل ما أتيت لهم من قوة وبخطوات متسعة...يسارعون لنجاة ....حتى يصلوا....والأطفال يصرخون على رأوسهم....حتى تتردد الصدى إلى الخارج تكلم أحد الأشخاص من ضمن ذلك الحشد...بعدما خف الإحتدام ... "ما هذا الصوت.؟؟؟ماذا يفعل هذا الرجل بهم " إنتبه جو للأمر هو الأخر وراح ينادي بأعلى صوت بنفس النبرة القاسية كالعادة.... "ماريسا...ماذا حدث لك؟؟" ليتفاجئ بها تدخل غرفته ...بحذر تلهث ما بين تنفساتها المسموعة...تحاول بجهد كبحها ...ما جعلها هذا في حالة من الدوار ... "إهدأ فقط....أوكلت مهمة حماية الصغار...والهروب بهم من هنا لأحد أصدقائي " بذكاء..أعلمته بالأمر بهدوء حتى لا يسمعها أحد غيره "ماذا !!!!!لماذا فعلتي هذا؟؟؟؟..من سمح لك؟" إندفع ...متجاهلاً تحذيرها كالأطرش...يرغب بالصعود لأعلى ...بينما هي من خلفه توقفه بذراعيها النحيلتين لكي لا يفعل إلى أن "أيها الناس !!!!....لم يبقى أي حوار مع هذا الشخص....إذا لم يرحم مخلوقات ضعيفة فكيف....يمكننا العيش مع هذا الوحش....علينا بالقضاء عليه بأنفسنا !!!! " " أجل !!!! " إرتفعت هتافاتهم بغضب متنامٍ وحماس متزايد، مما دفعه لتغيير اتجاهه والتوجه نحو الباب يدك بقدميه الأرض ....بغاية التهجم عليهم مباشرة "نار... نار... لتشتعل النيران!" ترددت تلك الكلمات بين الصفوف بشدة وعنان، مع تصاعد التوتر حتى وصل الأمر لدرجة غرق عدد من رجال الشرطة الذين حاولوا التدخل في هذا التجمع الغاضب.... ومن جهة أخرى كان الأصدقاء قد وصلوا أخيرًا إلى الطابق المنشود، وهم الآن يعملون على فتح الباب بسرعة ...تحت ضغط كبير ..بالحاجة للتصرف الفوري في الوضع الذي كانوا فيه.... إندفع من في الخلف على من في الأمام ...في اللحظة التي فتح الباب على مصرعه ...متسبباً بهذا سقوطاً فوضيا وقاسياً.... تعجلوا بالوقوف مجدداً يطلقون تأوهاتهم....لكي يتأكدوا من سلامة الأطفال بعد ذلك بادر ماكس في فحص المكان بعناية ليتبعه البقية للتأكد من عدم وجود أي شخص يمكن أن يعرقل خططهم...او تهديدا لهم "لا يوجد شخصٌ على مقروبة من هنا يبدوا أنهم إجتمعوا بالقرب من الباب الخروج فقط....علينا إستغلال الفرصة " " لكن كيف سنهبط......النزول ليس كالصعود ..لا تكن غبياً " تكلم جاك بنية الجدال ...وفي حالة من الفزع الشديد أوقفه ماكس عن حده ...يوجه كلامه للجميع " على الأغلب توجد حبال أو سلم هنا....علينا البحث عليه بسرعة......جميعكم فلتنطلقوا !!!!" فجأة ! إنتشر صوت فرقعة....تلك الفرقعة التي تحدث عندما يتاكل الخشب بفعل النار..... الدخان الكثيف يتصاعد من الأسفل لأعلى لينكشف من النافذة إنه حريق !!! .تعرق رفاقنا بشدة..مع خوف أرهق قلوبهم ..وجمد عقولهم وصراخ الأطفال تعالى..الرائحة مألوفة...ليس عليهم حتى أن يُخْبِرَهُمْ أحد عن ماهيتها.... " هيا تحركوا ...بسرعة !!!!! " صرخ ماكس وليو في الوقت ذاته...بينما أيديهم وسط الصناديق.... يعيدونهم لرشدهم "وجدته!!! وجدته!!!!"أعلن جاك بحماسة عثر عليه في أحد الغرف.... هذا ما جعل الجميع يتوقفون عن البحث يراقبون منقذهم...حتى يرمي به من الشباك...حتى يتنسنى لهم الهروب...من هذا المأزق.... وهذا ما حدث بالفعل ألقى من النافذة....وثبته الأصدقاء من الجانبين......كان عبارة عن سلم من الحبال...لذلك عليهم أخذ الحيطة بينما يحاولون النزول..... بسرعة، وضع الأصدقاء خطة منظمة ، حيث قرروا أن ينزل شخصان للطابق السفلي، للسيطرة على حركة الأطفال وتجنب استنشاق الدخان الأسود الكثيف في الداخل، مركزين على حياتهم أولاً تم تنفيذ الفكرة بسرعة، حيث تطوع أوليفار وغابي للمهمة. هبطا إلى الأرض، جاهزين لاستقبالهم، وفي ظل الضجيج والفوضى، لم يلاحظهم أحد وهم يفعلون الاول فثاني فثالث....حتى العاشر....أجل كانوا عشرة...مابين 5 سنوات..إلى 11 ...أولادا وبناتاً والأن حان دور رفاقنا وقبل إقدامهم على هذه الخطوة صارت الأصوات ترتفع بشكل متزايد، كأن البيت قد أصبح مليئا بالأشباح، مما أثار حالة من الارتباك في نفوسهم وجعلهم يترددون في إلقاء نظرة خلفهم بإرتعاش ."هيا بسرعة....ماذا ! تنتظرون....علينا الهرب !! " أفاقهم ماكس " ماذا عن البقية...ماذا سيحصل لهم ؟؟" عبر إيثان عن حزنه...يزدرد ريقه " علينا إتمام مهمتنا......لا وقت لتفكير الأن !!!!" يكاد يفقد عقله ...منهم "اووووووي أنتم تتكلمون كثيراً....فلتسرعوا " تدخلت نبرة أخرى والذي كان ليو من الأسفل ..من مكره ...نزل بسرعة وسط ذلك الشجار . تعالى الدخان أكثر حتى أن الرؤية أضحت معدومة بالداخل تقريبا ..مما سبب حرقا في أعينهم ...وإنطلاق نوبات السعال المجهدة "ليس وقت التردد الأن....هيا بنا " أ خذوا بنزول...راغبين في الإبقاء على حياتهم ، إجتمعوا بالقرب من الأرض ، ونظرًا لكونهم خلف العمارة، إنتبهوا لوجود جدارٍ عاليٍ يحدهم عن الجهة الأخرى ..يقابلهم مباشرة ،  منجدهم الأن هو عبوره لتفادي مرور الناس وحتى لا يرى الأطفال الموقف الذي فيه الزوج والزوجة، مما قد يثير بكاءهم .. وربما الرغبة في العودة إليهم... وصل الرفاق إلى نفس الاستنتاج، ولم يكن لديهم الوقت لمناقشة كل شيء، فالوقت لم يكن في صالحهم، والاستجابة الفورية كانت ما يمكنهم القيام به الآن. باشروا في تشكيل سلم بشري لنقل الأطفال إلى الجانب الآخر، ونجحوا في ذلك بنجاح. وكان آخر من تخطى السور بطلنا ليو، يراقب المنظر بتمعن، حيث تنعكس صورة المبنى المشتعل في عينيه، مما أثار صراعًا داخليًا بين نفسه الأنانية ومبادئه كإنسان، فهو يتحسر على الذكريات التي خلقها الأطفال في هذا المكان...بعد تخيله بعض من لقطاتها ... صوت ضحكات الأطفال وهم يستمتعون  غطى على  الأصوات الحالية في واقعه... " ليو....لماذا تقف عندك هكذا؟؟؟...فلنغادر" "أنا لست وغداً يا ماكس !" بنظرة حادة ...إقتنصه بها من مكانه "فلتعودوا وحدكم...أنا سأبقى هنا "بحزم.. إستعد للقفز والدخول وسط هذه المعمعة كالبطل لإنقاذ الوضع.... " لا مهلا !!!!" صاح الجميع محذرين لكنه كالعادة...لا يستمع لأحد...فقط يفعل ما يمليه عليه ضميره..قلبه...وتربيته...تارة متهور...وتارة جبان...إلا أن طيبة قلبه تطغى عليه دوماً....ما إن يرى أحداً مهموهاً...أو منكوباً وسط مشاكله...يهم للمساعدة بدون التفكير مرتين.....هذا الجوهر في شخصيته لا يعلمه أحد غير أصدقاءه...الذين عاش معهم الحلوة والمرة. رجع ليو بوجهته نحو ذلك الرجل وزوجته...محاولاً الدخول من أحد النوافذ التابعة للطابق الأرضي..... إلا أنه وبعدما ألقى نظرةً على جميعها....وجدها كالمدخنة المثارة...يتسرب منها الدخان الحارق بشكل كثيف...لون حالك يحجب الرؤية...ويخنق الأنفس....صوت الفرقعة في الداخل يزداد ولا يتوقف... " تباً ماذا علي أن أفعل الأن...؟؟" بلهجة ينتقل بها من الشتم إلى التكلم بإمتقات للوضع الذي لم يعد يطاق إ نتابه فضول حول الأشخاص الذين كانوا خارجًا، متسائلاً كيف يمكن لهم البقاء على مسافة قريبة من المبنى الملتهب، وهو يتأكل تدريجيًا...يكاد يقع على رؤوسهم ليتفاجئ، بوجودهم بعيدًا عن المكان، يراقبون المبنى وهو يُبتلع بواسطة النيران. كانوا واضحين في نواياهم منذ البداية ، انهم لا يريدون القبض على جو فحسب ، بل قتله. "اللعنة على تلك الناس!" هكذا صرخ ليو بغضب، وهو يضغط أسنانه بشدة. "ماريسا... أين أنتِ؟ هل تسمعين، ماريسا؟ هل أنتِ بخير؟" بكل ما يملكه من قوة صرخ بإسمها مراراً وتكراراً.... ~ومن الجهة الأخرى عند العالقين في الداخل ~ جو أو من يدعونه بالوحوش كان رجلاً قوياً....شجاعاً وشهماً....هاهو الأن يحمي محبوبته بكل قوته...من الحطام المتهالك...عليهم....لا يسمح لأحد أو لشيء ما أن يقترب منها أو يأذيها....من الأن وإلى الأبد يستعمل ظهره كحاجز...وهي من تحته تشاهده كيف يموت ببطئ....يتوعك بألمٍ رهيب لكن صامد يأن بصمت ..يتفادى النظر لها مباشرة في عينيها وفي هذه اللحظة الدرامية التي جمعت كل الأحاسيس السلبية....بعد تنبأها بموته ...وفقدانها للأمل تماماً أخذ بنطق بأخر الكلمات بصعوبة ...وهو جريح يتعصر من ذلك الألم  " أنا...أ..سف..." ماريسا بعينين متحجرتين بدموع تثبتتا على هذا الحال  مع فم مفتوح قليلاً...لم تستطع التنفس جيداّ ..لا تستطيع البكاء....حتى في هذه اللحظات المهمة...لا يمكنها التعبير جيداً عن مشاعرها ..لان في داخلها لا تؤمن بأنها كذلك "مالذي تقوله لماذا تتأسف....لطالما كنت بجانبي وها أنت الأن تنقذني بجسدك " تنفي برأسها ...دون إظهار اي تجاعيد " أه أعلم....أنا أس..ف لأنني لم أكن الرج..ل الذي تمن..يته...." ...يحاول إستعاب ما يقوله...ومايجب أن يقوله في هذه اللحظات ...يشكل تلك الكلمات ويرتبها بينما يتعرق من الإرهاق ...إثرا ذلك قرب وجهه أكثر من أذنها...حتى يختلي بها لوحده...ويخبرها شيءً ما...شيئاً يجعلها تعيد التفكير في عدم الإستلام..... Marisa  pov's تفاجأت...ما أعلمني به...لا يمكن تصديقه...لكن أحسست بالأثار الجانبية ولم أهتم لها. ولكنها النهاية....لم أعد أرى الطريق....فقط الظلام الحالك....تنفست كمية كبيرة من الغاز...لم تعد لي القدرة في الحركة.... فشلت...لقد فشلت في هذه الحياة..... اخذني التشائم لتفكير في مصيري ...هل سيكون الجنة ام النار ... " ماريسا!!!!! هل تسمعين " صوت شخص ما يناديني...أجل يناديني إنها النجدة.. قلبي إندفع بحرارة من الداخل كأنما احدهم أسقط بهذه النار بداخله......لماذا هذا الصوت يعيد لي الرغبة في النجاة....هل علي المصارعة لأخر نفس....هل بإمكان إنقاذ ما أوصاني به جو.... تباً لايمكنني أن أرى شيئاً....ماذا سأفعل.... " النافذة...هل تسمعين أفتحي أقرب نافذة بجانبك " إنه يأمرني بشيءٍ لا طاقة لي لفعله... لكنها الفرصة الأخيرة إذا ما فعلتها سيعرف أنني هنا. End Marisa pov's .قررت ماريسا الاكتفاء بالصمت والتركيز على الخطوات الضرورية للبقاء على قيد الحياة، حيث أدركت أن الاتصال الصامت أحيانًا يكون الحل الأمثل لتفادي التعقيدات والمشاكل المحتملة. بدلاً من ذلك، قررت العمل بجدية وعدم النداء بإسمها من الداخل، وذلك لتجنب تفاقم الوضع و سحب أي شخص آخر داخل منطقة الخطر. أغلقت أنفها ثم رفعت نفسها من تحت السيد جو ...وبكل ما أتيت من قوة...وبالعودة إلى خريطتها الذهنية ...تذكرت وجود نافذة بداخل  الحمام....الذي يتضمن شقة الطابق الأرضي.....إستجمعت قوتها....وهي عازمة بأن تخرج حيةً من هناك... ..تمشي وهي تعرج...واضعةً يدها على أنفها...لتسده...وصلت للحمام  أين يوجد ماءٌ في الداخل...مزقت البعض من مأزرها وبللته...ومسحت به على وجهها..... عندما وصلت إلى النافذة، تجاوزت حالة الهلع وصاحت بدون تردد بعد ذلك الإنهاك "أنا هنا!!!!"، ليتيها على غفلة دلو من المياه الباردة الذي جعلها تشهق فزعا ..وإنتعاشاً وبفضل ذلك التصرف السريع.....إسعادت توازن عقلها وشعورها بالحياة لكنها سرعانما تراجع هذا الشعور بعدما زادت كثافة ذلك الدخان شكل ليو ببعض الصناديق علوً مناسبً يسمح له بالوصول لذلك الشباك وإنزالها.... وهذا ما حصل بالفعل....إقترب من النافذة محاولاً مساعدتها لكي تنفذ عبره...... ولكن في اللحظة التي كادت تخرج فيها كلياً بجسمها...تعثرت عند أخر خطوة تقع عليه... هذا ما سبب تهالك الكومة التي صنعها ليو لصعود لها.....وسقطا في الأرض معاً هو ملامسٌ للأرض وهي من  فوقه.....كاد يجعل هذا صديقنا يستفرغ كل ما أكله....لأنه أكثر من تضرر من السقطة حاولاً الإنتفاض بسرعة وهي تسعل بشدة....قدم لها ليو من ذلك الماء الذي وجده...لكي تشرب " يا أحم...قق...هذا ليس صالحًا...لشر.ب " تعابته هي مازالت تسعل.... وبهذه الطريقة...رمى عليها دلواً أخر من الماء حتى تهدأ...وهذا ما حدث بالفعل.... " هل أنت بخير....هل تستطعين النهوض ؟؟؟" صاح بتعجل...يطمأن عليها " أجل فلنبتعد من هنا بسرعة هيا " " لكن ماذا عن زوجك ؟؟؟" أخذت ماريسا نظرةً أخيرة على المكان...الذي يكاد يشتعل على رأوسهم.....ولم تفكر كثيراً... " لا وقت لدينا لتفكير لنغادر هيا " صاحت ماريسا بنفس النبرة المتعجلة وهي تأمره...بالوقوف...والإستعداد للإبتعاد من هنا " ليو.... يا أنسة هيا بسرعة....أعطونا أيديكم...." .صرخ الرفاق من على حافة السور وقد طال إنتظارهم لهما...لمساعدتهم.... ليسوا أوغاداً لكي يتركوا رفيقهم خلفهم...ويذهبوا... اتبع كل من ليو والسيدة...تعليماتهم...وراحوا يمسكون بكفوف من هم في الأعلى حتى يسحبونهم....ويتخطوا السور بأمان.... تم الأمر أخيراً....ونجى كل من كان في البناية...وبقي سالماً....إلا شخصاً واحداً....الرجل جو.... بعدما تخطى الجميع السور....إبتعدوا عن المكان بسرعة ...لأن البناية شاهقة وقريبة منه....والجدار ليس بالعالي....مازالوا تحت الخطر....لربما يتهالك شيء ما....ويسقط عليهم.... إبتعدوا عدة أمتار......وفي تلك الأثناء كانت قد وصل رجال الإطفاء لإخماد الحريق....ومساعدة المنكوبين في حالة إذا ما كانوا.....بعدما كاد الدخان يعبق جميع أنحاء تلك المنطقة...... والخبر وصل لجميع ربوع مدينة مانهاتن.....ولربما هو مسجلٌ الأن في أخر الأخبار وسمعت بها نيويورك كلها. جلس الرفاق على الأرض يشاهدون المنظر من بعيد.... تسائل جاك " هل هو بخير ؟؟؟ " أقلعت ماريسا تجهش بالبكاء.....تغطي وجهها المتسخ بالرماد " لقد ما.ت....وقد ترك لي و...صية....لذلك... أرا.د...مني النجا..ة" نظر الرفاق الذين هم ليو وماكس وجاك...بنظرة حزن...وشفقة..لا يعرفون كيف يخففون عنها... أما باقي الرفاق فقد أخذو الصغار لمكان أخر أكثر أماناً.... " ماذا أوصاك..." " أخبرني أن أعتني بالشيء الأخير والوحيد الذي بقي يربطني به..."مسحت عينيها بكم يدها....تكاد تختنق مجددا من الحزن الذي ملىء قلبها مشكلاً كرة في جوفها يغلق عنها مجرى التنفس ثم راحت تمسح على بطنها...لترتسم إبتسامة خفيفة تنير وجهها ... " ألا وهو طفله المستقبلي " إنتهى الفصل ___________________________ نلتقي في الفصل 10 دمتم في أمان الله وحفظه

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

A hole of heart

المؤلف Ikram
2024/06/16 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة