خطيبتي

خطيبتي

15 0

خلال الحرب العالمية الأولى

كان الجنود الأمريكيون يرسلون ورودا لحبيباتهم

'إذَا عدْتُ تَزوجِيني........

و إِذا مُت فلاَ تنْسيني..'

لقد كانت

الجاردينيا

رمز للعودة للحبيب بعد طول غياب

أنْهك القلبين

لكن يبدوا أنها لم تُنهَك بعد!.

"ما الغباء الذي تخرجه من فمكَ

فُولكوف"

"أنا أطلب منك أن أكون زوجك

يا حضرة الدوقة........

لا غباء في طلبي"

بنظارات كلها دونية رمت تلك الورود على الأرض

ثم استدارت لتخرج من الكاتيدرائية

لينهض الآخر بسرعة و يتبعها ثم أمسك بها يعيدها إليه

"لا أقبل

هل هذا ما تبحث عنه من جواب"

"أنا لا أبحث عن شيء أقل من القبول حضرة الدوقة "

رجف بؤبؤ عينيه

لقد كان يرتعش و هي شعرت بذلك في نظراته التي لا تترك عينيها

"أنت آخر من قد أقبل الزواج منه

ثم لماذا قد أفعل؟

أنت تهدر وقتك "

"أنا لا أفعل....

لأن لا أحد منا سيخرج حيا إن لم توافقي

إما قبولك أو موتنا في هذا المكان "

نفضت يده عن خاصتها بقوة ثم إلتقطت مسدسها و وجهته نحوه

"لك ذلك إذن...

موتك مقابل خاصتي.. لكن لن يكون بهذه السهولة"

"آنسة إيلڤيانا ..

أعلم أنك تتوقين لمعرفة بما سيغنيك هذا الزواج"

"سأقتلك ثم أتساءل... "

إبتسامة علت وجهها قبل أن توجه مسدسها نحو كتفه المصاب أساسا

لتطلق بعدها طلقة واحد تمنت نصفها الآخر لو لم تسمع صداها في ذلك المكان

بينما الآخر نطق بكلمات غير واعية من ألم كتفه

كفه أصبح يرتجف من الألم

لا يدري كيف يتعامل معها

لكنها لن تخرج إلا و الخاتم في إصبعها اليوم

ثم أنها لم تقتله

المسدس في يدها لكنها اختارت كتفه

"إذا إنتهيت.. هل يمكننا مناقشة ما ستستفيدينه؟ "

نبس بأنفاس متثاقلة تبعها صوت قطرات الدم التي تنزل من كتفه مرورا بكامل يده التي تحمل العلبة الذهبية ليكون ملتقاها الارضية الحجرية

"قُل ما ستقوله..

لن يغير شيئا على أي حال"

"ثلاث أسباب:

1-القضاء على آل سيرفا

2-بقاءنا حيين

3-إبقاء قريبك الصغير الفضولي حيًا"

"قريبي الصغير؟"

"ذلك الفتى ماثيو

إنه فضولي للغاية لا أدري كيف تتحملونه"

"ليس من شأنك....

كيف وصلت إليه أساسا؟ "

"إنه يحب المال"

"أنت تكذب

تحاول تهديدي فقط

كيف لي أن أُصدق أنه بين يديك"

ضحكت بإستهزاء بينما تناظراه ليجيبها الآخر بإخراجه هاتفه

يُظهر لها فيديو فيه إبنُ إبن عمها يستنجدُ بها

أدخل هاتفه بجيبه مُجددا بينما يشعر و كأن يده المصابة شُلت

بينما الأخرى قَضمت على شفاهها لا تدري ما تَفعل

"تبا لكلاكما..... لن أتزوجك"

شتمت الأصغر في سرها لأنها متأكدة أنه قد يتبعهم لأجل المال

لم ترى طفلا يحب المال أكثر منه

"ستفعلين......

أنا أقوم بصفقة هنا و أنت ليس لديك مجال للرفض"

شدت على يدها بإنزعاج ملحوظ

"حضرة الدوقة إما أن تقبلي أو تتركيني أفعل أنا

أنا أحتاجه يا نقيضتي"

"أغلقي فمك يا أنت...

لا أفهم ما ترين فيه

هو ليس مناسبا لنا"

ماذا يجعلك تظنين أنه غير جيد"

نبست بذلك جزءها الآخر بإنزعاج لا تتحمله الأخرى و لو لدرجة

"أختطفك يا إمرأة و تعلمين أني أستطيع فعلها "

"أستطيع المخاطرة و قتلك هنا دون إهتمام"

"هناك قناصة في الخارج

حال خروجك بدوني ستتناثر دماؤك"

"أريد خنقك"

تناظره بحنق تريد قتله و تطبيق كل ما تفكر فيه من تعذيب عليه دون رحمة

"يمكنك عندما نتزوج"

أيحاول إجبارها على الزواج به عن طريق رغبتها في قتله

غبي

"إحترم ما أنت عليه قليلا

أنت توشك على الترجي"

قابل كلماتها هذه بإبتسامة صغيرة تستفزها أكثر

"أحِب التّرجي

خاصة لزوجتي المستقبلية"

أدارت رأسها عن وجهه بينما التي في عقلها لا تفتك تزيد ترجياتها للقبول بهذا العرض

ملايين الأفكار تحثها على قتله الآن و الخروج للموت

لكن ذلك الصعلوك الذي في يده

و مع ذلك هي ليست من النوع الذي يصغي بسهولة

اقتربت منه ثم وضعت فوهة مسدسها على جرحه الذي ينزف أساسا

"أقتلك في تلك الليلة المشؤومة"

"سيكون ما أحللت به أنا عليكِ"

أمسك بالمسدس بيده السليمة ثم جذبها به نحوه

"إقبلي بي حليفًا ڤارينا

تعلمين أني أحتاجك

تعلمين أنكِ تحتاجينني"

قال كلماتها ببطئ بينما عيناه التي تتجول على ملامحها ثم تعود لبؤبؤ عينيها

الشيء الوحيد الذي يتيح هذا الزواج و يعفو عنه هو قدرتها على قتله

لذا..!

"تَبًا لك........ حسنا"

صوت لا يكادُ يسمع جعله يفلت المسدس ثم يضع يده على عنقها يجعل وجهها مقابلا لخاصته و قرب شديدٌ يشتت كِلاهما

بينما عيناها لا تقبل مُناظرته

تُحدق في الأرض و كل تفاصيلها

كل شيء عدى عينيه

"أُؤمري مُقلتيْك أنْ تعَانق خَاصتي بينما تَقْبلين بِي يا ذات الثمانِية عشْر نمشة

قولي أنك تقبلين بي زوجاً"

رفعت عينيها لخاصته تبادله الإحساس فيما يتجلى على وجهه

من توتر و نظرات مرتجفة

خوف و هوس لا تستطيع فهمه يتجلى في نظراته

تتالت التبادلات بين عينيهما

تحدق فيهما لا تعي حتى كيف تسمح لهذا بالحدوث

"أنا أفعل....

أنا أقبل بك أيها الشيطان"

ربما أخذ الأمر منها عدة دقائق لإدراك أن هذا كان محتما من البداية

فهذا الحقير روسي!.

خرجت من تلك السيارة مغلقتًا الباب بقوة لتستدير بعدها لذلك الذي يناظرها متكئًا على مقعد السيارة بينما شاش أبيض ملتف حول مكان إصابته

إنهما أمام المطار هذا ما أجبرها عليه بعد خروجهما من تلك الكاتيدرائية

حاملة في يدها الباقة التي أسقطتها سابقا

و في إصبعها خاتم

خاتَمُه

ذهب أبيض على جوانبه ألماسات صغيرة تكبر تدريجيا لتتلاقا بعدها في ألماسة كبيرة

إستدارت الصغرى للثلاثيني ثم إتكئت على النافذة المفتوحة تناظره بجدية

"سأُندمك أشد الندم على هذا فولكوف!.

و سيكون من الأفضل أن تجهز أوراق الطلاق حال أن نبيد تلك العائلة الغبية"

"لا تدعي ذلك الخاتم يفارق يدك يا خطيبتي"

حقا!..

تهدده و هذا كل ما يفكر فيه..

إستدارت بسرعة داخلة للمطار و تلك الباقة في يدها

لتذهب و تحجز تذكرة نحو مدريد

جالسة على مقاعد الإنتظار بينما تلك الباقة في حظنها

تخفي ما ترتديه بتلك السترة الجلدية السوداء

تحدق في الفراغ

بينما أصابعها توجهت تلقائيا لذلك الخاتم تحركه لعل توترها يزول

أنا و هي على يقين أن بعض الصحفيين إلتقطو لها مجموعة من الصور و هي بتلك الوضعية لكنها لا تهتم

مع هذه المصيبة.... من يفعل؟

في الطائرة و بعد 24 ساعة أمضتها إما في تأمل السماء أو النوم

تبقى أربع ساعات فقط لهبوطها على الأرض

أوقف تأملها للسماء رنين هاتفها المُتموضع في جيبها

لتجذبه و ترى الرقم الغير معروف لردت عليه

"ڤارينا إيلڤيانا؟ "

"نعم أنا "

"قسم شرطة مدريد معكِ

شقيقك الصغير دييغو لدينا سيُفضل أن تأتي لأخذه"

أدارت عينيها بملل من أفعال إبن عمتها الغريب ذاك

"نعم أنا أخته لكني حاليا في الطائرة

و سأصل لمدريد بعد أربع ساعات تقريبا

هل يمكنكم إبقاؤه محبوسا لديكم إلى حين قدومي"

"بالتأكيد آنسة ڤارينا"

"شكرًا لك"

أغلقت الهاتف ثم عينيها تستمتع بالهدوء الذي تؤمنه السماعات التي إرتدتها

ليس من الشخصية الأخرى طبعا لكن على الأقل من ضجيج الطائرة

على كل حال، ذلك الضجيج إختفى بعد ثواني قليلة داخل رأسها

و ذلك عندما شعرت بعجلات الطائة تلامس الأرض

لتجد نفسها بتد دقائق تتنفس هواء مدريد مجددا ماشية بحلة جديدة

عليها الذهاب لإخراج إبن عمتها من النظارة

ثم إيجاد طريقة لإخبار عائلتها بما حدث

دخلت مقر الشرطة بهدوء

سألت عن إبن عمتها

وقعت و دفعت كفالته ثم أخرجو

لتلف هي الأخرى ذراعها على كتفيه فهو لا يزال قصيرا قليلا بالنسبة لها

"شجار؟ "

"نعم....

أنا آسف لجعلك تأتين إلى هنا فور هبوط الطائرة"

"لا بأس .. لو علمت عمتي كانت ستقتلك..

بالمناسبة هل كذبت حول عمرك؟ "

"نعم..... لدي بطاقة تعريف مزيفة

إذا علمو أني تحت السن القانوني لن يقتنعو بقدوم أختي"

"لا توقِع نفسك في أشياء كهذه مجددا إن علمت أنه سيتم القبض عليك"

"حسنا

سأكون أكثر حذرا المرة القادمة"

أدار رأسه للأمام بعد أن كان ينظر إليها

يكملان طريقهما بصمت إلا أن رن هاتفها

"نعم مات"

أجابت على أخيها ليقابلها صوت أنفاسه و بعض الضجيج يوضح أنه في سيارة

"لقد كنتي محقة "

"متى فجروه"

"ليلا.... بعد خروجي و مارك من هناك بساعة تقريبا"

تنهدت بثقل دون إهتمام لذلك الذي يناظر الخاتم في يدها

"هل أنتم في طريقكم للمنزل؟ "

"نعم...

سنصل بعد عدة دقائق

ماذا عنك؟ "

"أنا مع دييغو...

لقد وصلت قبل دقائق"

"حسنا سننتظرك"

أغلقت الهاتف و أعادته لجيبها تناظر الناس التي تتمشى هي الأخرى

"لماذا ترتدين هذا الخاتم؟ "

إستدارت لذلك المراهق الذي ينظر إليها بهدوء

"إذا قلت أنني سأتزوج ستصدق؟ "

"لا"

"حسنا.... سأفعل"

"لا تمزحي"

ناظرت الأمام دون الرد عليه تفكر في كيفية مصارحة عائلتها

هي لا تريد تركهم.... أبدا!.

إستمر مشيهم لساعة تقريبا أمضوا أغلبها بالصمت

ربما هذه لغة حب عائلة إيلڤيانا

أُصمُت عندما تشعر بالأمان و الحب!.

فتحت تلك الأسوار لهم عند وصولهم للقصر مع انحناء الحراس الذين مروا بهم

العشب على جانبي الطريق الترابي المؤدي للقصر

و في وسط تلك الساحة نافورة حجرية فيها شعار العائلة الحاكمة

بعدها مباشرة حديقة كبيرة محاطة بأسوار مليئة بجميع أنواع الزهور و النبات

موازي تماما لباب القصر شبه الضخم الذي على جانبيه حارسان لا يقارنان بضخامة القصر

الأشبه بالقلاع في تصميمه

بواجهته الحجرية و النوافذ و الشرف التي تملأ كل شبر من واجهته

دخلا ذلك المنزل ليسمعا صوت الأطفال يتصارخون و ضحكات تأتي من من الغرفة التي أمامهم

لتنزع الكبرى يدها عن كتف الأصغر ثم ربتت على ظهره كي يذهب

توجهت هي أولا للغرفة التي كان يجتمع فيها الشباب و الكبار

منهم من يتكلم حول سير الأعمال أو ما يحدث في العالم

لتطل عليهم الأخرى من الباب و عندما انتبهوا لها جميعا و عم الصمت تكلمت

"شباب هل يمكنني إستعارتكم قليلا

هناك شيء هام"

ناظروها قليلا ثم نهظوا

أخواها و أبناء أعمامها

سبقتهم لأعلى حيث قاعة الإجتماعات

اي قاعة مهولة تتوسطها طاولة مهولة هي الأخرى

"إذا ماذا حدث؟ "

تكلم أدولف الذي دخل أخيرا مغلقا الباب

كل منهم توجه لمكان

إما سحبو مقعدا أو جلسوا على الطاولة أو بقوا واقفين يترقبون ما تريد أن تقوله

"أين البقية؟ "

"ميا و مايك في الشركة

ألكس ذهب لزيارة خطيبته في البرتغال و ماري ذهبت للمكسيك كي تتفاوض مع العصابات"

واقفة خلف كرسي الأمامي لتلك الطاولة تقابلهم جميعا

كل منهم يعقد حاجبيه فهم لم يرو ترددها من قبل

"إلتقيت بزعيم فولكوف البارحة

و طلب يدي للزواج

و أنا وافقت"

رمت عليهم هذه الصاعقة التي أسكتتهم لثواني

ثم إمتلئت بعدها تلك القاعة بأصوات صراخهم و كلامهم المتداخل

أخواها اللذان يصرخان بالرفض

و الفتيات اللواتي يُردن معرفة كيف حدث هذا

و أبناء أعمامها الذين بعضهم صامت و الآخر يصرخ ب'ماذا'.

"أنا رافض هذا غير مقبول

أبدا"

صرخ بذلك ماتيو

لتسكته فورا إبنة عمته مادلينا

"أغلق فمك أنت

و أنت أخبرينا ما حدث"

"هل هذا الخاتم الذي أحضره؟

كم سعره؟ "

"هل نزل على ركبته"

قاطع الأخرى التوأمان

و كُلٌ يركز على أهدافه

"من خطب من؟ "

لا تهتموا إنه فقط جان

هو لا يهتم إلا أن يصبح الأمر ممتعا

"أغلقوا أفواهكم اللعينة"

صدح صوت صراخ الشابة في القاعة

مما أسكتهم جميعا يناظرونها بأعين متوسعة

"أحسنتم!.

و الآن دعوني أجيبكم على فقرة الأسئلة هذه.

إيفان فولكوف خطبني أنا..

نعم نزل على ركبتيه و هذا الخاتم

ولا تسألِ عن السعر أعلم أنك تريدين سرقته أيتها المحتالة..

و ما حدث هو كنت في الكنيسة و وجدته أمامي ثم طلب مني الزواج و أنا وافقت!.

هل أرضتكم هذه الأجوبة"

تنهدت أخيرا بإرتياح بعد كلماتها المتتالية التي قطعت عنها أنفاسها

و لكن ما كادت تهدأ إلى أن أجابها أخوها ماتيو بتكشير

"لا، لا يرضيني!.

أنا لا أقبل بهذا الزواج "

هذه هي الخيانة!.

"من طلب رأيك أساسا

أُصمت"

فتح الجميع أفواههم بصدمة و أكثرهم أخوها الذي ينظر بخيبة أمل درامية جاعلا يديهِ على صدره

"تخونيني لأجله؟

هل نسيتي من كان يتصل بك فجرا فقط كي لا تضربيه؟

ماذا عن كل تلك الخَناجِر التي كنت أسرقها من عند مارتينا لأجلك؟

يا حَسافَة تعبي لجعلك إمرأة تكره الرجال"

"أنت من كنت تسرقها أيها اللقيط"

حمحمة خرجت فمه حال أن قاطعته تلك الغاضبة عن كلامه

ليَقصرُها أخوها المستمتع بالعرض

"لعلمكِ فقط

رفضت لمَصلحتِك"

صاحبهُ بقية الشباب في خيبة أمله عندما رَبتُوا عليه خاصةً أخاها الأكبر الذي كان يناظرها بجانبية نظرات إستحقار

"لا ثقة في النساء حقا.. "

رفعت حاجبها في وجههم مع إستدارة بقية الفتيات يناظرونهم بإستنكار

"حسنا أعتذر فقط أوقفوا هذه المهزلة"

"مشاعري مهزلة بالنسبة لها"

بسرعة أخفى وجهه في كتف أخيه

الذي إستدار بوجهه للأخرى يعاتبها بنظراته

"دعكم من هذا..

من سيخبر أهالينا؟ "

توجهت أنظارهم نحو ماريا التي تتكئ على الطاولة ثم عادت نحو ڤارينا التي أشارت نحو أدولف مباشرة

"لماذا تشيرين إلي"

"إنها مهمتك

أنت الوحيد الذي يستطيع إقناعهم"

"هل ترينني من سيتزوج؟

لماذا قد أخبرهم أنا بزواجك"

"هيا...أنت دائما تتحمل مصائبنا يا مُدلل الكبار"

"يستحيل أيتها الصعلوكة أيًا كان من سيتحمل هذا فلن يكون أنا "

و طبعا لأن لا أحد يرغم على شيء في هذه العائلة خاصة إذا إجتمع ضده كل الأحفاد

أدولف واقف الآن أمام كبار العائلة و إبنة عمه خلفه

"فقط أوضح لكم أنه لا دخل لي بغبائها و أن تخرجوني من ردات فعلكم الهجومية"

"ماذا فعلت مرة أخرى؟ "

تنطق أب ڤارينا الجالس بجانب جدها

بينما نظراته ممتلئة بالملل

"لقد خُطبت"

"ماذا؟ "

"و لإيفان فولكوف"

"ماذا؟! "

تتالت صرخات كُلٍ من الرجال و النساء لدرجة أن بعض الأحفاد أغلقوا آذانهم بإنزعاج

بينما تلاحق الأطفال على الصوت ليرو ما حدث

بعد عدة دقائق ناظر فيها الكبار بعضهم

تنطق الجد

"حسنا... لا بأس

إن كنت تريدين"

أطلت عليهم التي تتخفى إبن عمها

"أجل أريد"

"هو ليس مناسبًا "

"صحيح أبي.. أخبرها"

صرخ نيكولاس موافقا أباه لتنظر الأخرى له بعبوس

"أخوان غبيان"

صدح صوت تلك التي في عقلها لتسكتها الأخرى مباشرة

"إلا أخواي ڤاري!

دعيهم لعلنا نُنْقذ من هذا الزواج"

أعادها للواقع جدُها الذي ينهرُهما

"إن أرادت حفيدتي

سيحدث.

هذا كلامي الأخير"

إقترب الأب من أبيه قليلا يتهامسان فيما بينهما

"لكنها طفلتي أبي "

"طفلتنا!.

لكننا نعلم أن هذا محتم لا محالا

لا طريقة لجحودنا بعد الآن فهو قادر على ما هو مُقدم لأجله بعد الآن "

تجلى ردُ الأب في عبوس صغير على وجهه لا حظته الصغرى أيضا لكنه إختفى حال تلاقي أعيُنهما

ليطمئنها الآخر بإيماء

"حسنا إذن...

سأذهب لغرفتي كي أرتاح"

ناظرتهم لعدة لحظات ثم مشت و بين كل خطوة و الأخرى تستدير لتناظرهم

و حين خروجها قابلها أولئك الأطفال

و تعلمون من كان بينهم؟

ماثيو..!.

أمسكت أذن ذلك الفتى الصغير تجره معها إلى زاوية بعيدة عن الآخرين

"أيها الصعلوك اللقيط

كيف ضحيتَ بي"

"أذني أيتها المتوحشة"

تنهدت ثم تركت أذنه

لتجلس بعدها القرفصاء أمامه و ضربته على رأسه

"كيف وجدك؟ "

"هذا مؤلم.."

صاح الفتى بينما يمسحُ على رأسه ثم أخبرها ما حدث قبل عدة أيام

فبينما كان ماثيو يهرُب من حراسه وجد رجلا يرتدي ملابس سوداء يناظره كثيرا

أشقر الشعر

أزرق العينين

مُشمر على ذراعيه مما يظهر بعضا من وشمه في اليد اليمنى

وشم الأفعى الذي يبدأ من منتصف ذراعه إلى كتفه

يدٌ مدسوسة في جيب بنطاله بينما الأخرى تمسك معطفه الأسود

واقف أمام سيارة سوداء كبيرة

لذا عندما لاحظ هذا الطفل نظراته توجه له مباشرة بتكشيرة على وجهه

"يا أنت لماذا تنظر إلي؟ "

"أهلا..

ماثيو إيلڤيانا.. صحيح؟ "

"أجب على قدر السؤال"

"أحببتك..

إيفان فولكوف.. تشرفت بمعرفتك"

رفع ذلك الصغير حواجبهُ بينما يرفع رأسه كي يجاري طول الأكبر

و الذي هو الآخر يناظر للأسفل

"ماذا تريد؟ "

"هل لديك أي رغبة بإجراء صفقة معي"

"أنا مُستمع"

"أريد الزواج من ڤارينا "

ضحكة ساخرة خرجت من فم الأصغر متابعة لما قاله هذا الأخير

"يستحيل أن تقبل"

"ستفعل

و أريد مساعدتك بهذا"

"تريد تهديدها بي؟ "

"إن سمَحت"

"لا أفعل"

شابك الفتى يديه بينما بينما ينظر بتعالي للآخر الذي إبتسم

"كم تريد؟

سعرك؟ "

"كم تملك؟ "

"أيا كان ما تريده "

" عشرون مليون دولار شهريا

و فوائد سنوية اثنان بالمئة"

"أقبل "

حال أن قابله الرد كشر الطفل بإستغراب من الذي أمامه

فهو أول رجل يقبل بعرض يضعه من أول ثانية

"أهلا بك في العائلة إذن"

قدم الفتى يده للأكبر ليصافحه و قابله الآخر بالمثل

__________________

و أخيراااااااا كملتتتتتتتتتتت😭😭😭😭

ما تنسو رأيكم بالفصل

انا صراحة حزنت على البطل

راح يعيش الرعب بشكل حرفي مع البطلة🙃🙃

ماثيو تفكيروا عملي حبيت😔

عشرين مليون🙃💔

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

في بحَارِ حُبِنا

المؤلف Veloura-R
2025/07/19 مستمرة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة