الشهرة شيء غريب
أهو شيء تعمل عليه أم هو مجرد إعجاب
لا تستطيع حتى تحديد إن كان أولئِك الناس يكرهونك أم يحبونك
أم هو مجرد حسد
سيأتيك الإقتناع بأن هذا كره لا محبة عدة مرات لكن تلك الأفكار ستتلاشى بمجرد ظهورك أمام الأضواء
أمام الأسئلة التي لا تعرف إجابتها
ربما الأمر مجرد قناع يزهى به المجتمع لإلهاء نفسه
لكنه عاجلا أم آجلا سيُحول لشخصية يتقمصها المشهور
ستحول إسمك لقطعة فنية لو دخل الناس في طياتها ألأَنهم سيعجزون عن مجراتها أو وصفها
سيبيعون لك إسما وشعارا لن تستفيد منه شيء فهو ملكهم لكن حقيقة سيكونون مجرد عبيد لشهرتك
و ما نحن إلا ربح لهم
و ما هم إلا حلم لنا
أنتم مجرد ربح لي
حسنا!. هذا لم يكن تفكيري...
ربما القليل منه لكن ليس آخر جملة تلك كانت خاصة ڤارينا و التي هي الآن في مواجهة أضواء الصحافة
أرى أن أفكارها هذه محتمة لا محالة خاصة في موقعها هذا
محاوطة من جميع الأطراف بأسئلة لا تعد ولا تحصى
تشابك يدها بيد أخيها بينما على وجههاإبتسامة.....
حسنا لا أستطيع التحديد...
لا أدري إن كانت المصطنعة أم الحقيقية لكن لم تكن الإبتسامَة التي سيظهرها قلبها على أي حال
لم تستغرق الكثير من الوقت لتدخل الفندق فهي لم ترد إلا عن سؤالين
أحدهما عن سبب قدومها و ردا على هذا تحججت بدعوة من ويليام مارتينيز
و اللذي هو الآخر مصمم قد عملت معه شركتها سابقا و قد أقام حفلا خيريا سيكون بعد يومين
أما السؤال الآخر فكان عن شركتها و عن الإطلالات التي ستميز هذا الموسم و قد كان ردها كافيا بكلمة'مفاجأة'
حال دخولها للفندق قابلها مساعدها و الذي فورا مد لهما مفاتح غرفتيهما
"هل وصلوا؟. "
أجابها فورا ماركوس الذي يكمل الطريق معهما إلى أن وصلا إلى باب المصعد
ليبدأ بالنقر على الزر العلوي كي يصل
"لقد وصلوا منذ نصف ساعة تقريبا
المكان هنا آمن لقد درست كل الإحتمالات
و كذلك لقد قمت بتجهيز القاعة السفلية للقائكم مساءا
و رجالنا متوزعون في الأرجاء بينما الفتيات في الإستقبال"
مع إنتهاء كلامه فتح باب المصعد ليدخلوا بينما ماتيو لم يكن مهتما حقا بل و بدأ بالتثائب لييلتفت له ماركوس و الحنق يملأ وجهه
ليلاحظ هذا الآخر و يوجه أنظاره له
"لا إهانة"
"دعك منه مارك
هل أحضرتم الأمتعة"
حال ما قالت ذلك وضعت يدها على ذراعه مما جعله يعيد نظره للأمام
"نعم، إنها في الغرف
و شيء أخير يحبذ أن لا تخرجا ليلا و اذا أردتما شيئا فقط أخبراني أو إتصلا بالإستقبال"
حال خروجهم من المصعد توجهو لغرفة ماتيو أولا و تأكدوا من دخوله
ثم توجهو لغرفة ڨارينا
لتدخل الأخيرة الأخرى ثم استدارت لمساعدها الوقف أمام الباب بينما تستند على الباب بجسدها بتعب
"أدخل يجب أن نتحدث"
أومأ لها فورا و دخل للغرفة لتغلق الباب خلفه
ثم توجهت لسرير الغرفة و الذي يظهر مباشرة بعد رواق قصير
ألقت نفسها على ذلك السرير الذي تغطيه الشراشف البيضاء جالسةً، تستند على يدها بينما توجه أنظارها للآخر الذي يَتكؤ على طاولة الزينة و يتخذ عينيها مركزا لنظراته
"في ماذا تفكرين؟ "
"فيما يمكن أن يحدث
هذه هي المرة الوحيدة التي لا أستطيع فيها فهم المشكلة"
"لا أحد يفعل ڨاري لا تضغطي نفسك بالتفكير"
"ماذا عن ڤيڤيان، ماذا وجدت؟ "
"قالت أن نظامهم غريب
و كأنهم يستخدمون شبكات الإنترنت المظلم لكنه أكثر تعقيدا
و هذه الشبكة مستعملة فقط في مقرهم "
"لم تستطع إختراقهم؟ "
"ليس المقر لكنها إستطاعت إختراق أحد حواسيب العائلة"
"ماذا وجدت؟ "
"ملفات لإختلاس أموال في عدة شركات ألمانية
كما وجدت عدة رسائل بريد إلكتروني بينهم و بين..... إيفان فولكوف"
"إيفان؟ …"
أومأ لها بينما يلاحظ ملامحها التي تحولت للبرود تدريجيا
مما جعل ملامحه يكتسيها القلق هي الأخرى
"ڤارينا أرجوك لا تُقدمي على فعل متهور"
"أنا؟ فعل متهور؟ بالتأكيد لا"
قالت بابتسامة استهزاء بينما تنفي و الآخر ملامحه لا تدل على الإقتناع أبدا
"يمكنك الخروج، شكرا لك!. "
قالت له بإبتسامة كبيرة أدت لإنغلاق عينيها بينما الآخر متأكد من أنها مصطنعة
لم يعاندها و أومئ مباشرة لها ثم خرج من الغرفة
حال خروجه مسحت الأخرى تلك الإبتسامة عن وجهها لتحل محلها تكشيرة
إعتدلت في جلوسها ثم نزعت ذلك القميص الذي ترتديه ثم تبعه السروال
إستقرت بعدها تحت الأغطية تمسك هاتفها تقلب بين تطبيقاته
لتستقر أصابعها أخيرا على التطبيق الذي تقرأ فيه رواياتها إلكترونيا
لتبدأ بالقراءة صفحة تِلو الأخرى حتى مرت الدقائق تلو الأخرى إلى أن أصبحت ساعة
إلى أن أيقضها من غيبتها عن الواقع ذاك الطرق على الباب و من صوته علمت أنه أخوها يخبرها بأنه عليهم النزول لترد عليه هي الأخرى بأن يسبقها أولا و ستلحقه
فتحت حقيبتها ثم إلتقطت فستانا صيفيا وردي اللون ناعما لترتديه
كان الفستان قصيرا ، يتناسب تماما مع جسدها مما يبرز خصرها بشكل جريء
قماش الفستان مزين بنقوش أساسها ورود بنفسجية
أما أكمامه منتفخة قليلا تدعو للكلاسيكية و اما الياقة فهي مربعة الشكل تظهر كلا من عنقها و ترقوقتها بشكل واضح و جزء من صدرها
بينما تلتف على عنقها قلادة من الفضة نهايتها لؤلؤة
و للمسة الأخيرة أقراط فضية على شكل قلب
وضعت قليلا من حمرة الخدود و ملمع شفاه
ثم ارتدت كعبا أبيض بأربطة طويلة بعض الشيء واجهته فيها فراشات وىدية اللون تتماشى مع ترتديه
و بهذا خطت إلى خارج الغرفة متوجهة إلى القاعة في الأسفل
حال وصولها لأمام القاعة لاقاها أربعة.
شابتان و شابان في منتصف العشرينات
ليهمو بالانحناء لها
لتقوم هي الأخرى بالإشارة لهم كي يقفوا
حال فعلهم ذلك فتحوا لها الباب لتدخل
فقابلها أخوها و مساعدها أولا اللذان إستدارا ليقابلاها عند سماع صوت طرقات كعبها على الأرض الذي صدح في القاعة التي غلب عليها الصمت
حال تقدمها أكثر ظهر لها جسد ذلك الدامي الملقى على الأرض بينما عدة شبان و شابات يقفون خلفه بإستعداد
"كنت واثقة بنجاحكم "
قالت بإبتسامة دافئة جعلت الشبان يستريحون و تظهر ابتسامة على مُحياهُم
"ليس كذلك الغبي مارك "
تغيرت ملامحها فوريا تحرضهم عليه بينما تشير بإصبعها عليه
مما جعل الاستنكار يملؤ وجه هذا الأخير
"ما إسمه؟... "
نظرت بابتسامة لذلك الممد على الأرض، نظراته الموجهة لها يملأها الغضب و الكره
بينما وجهه قد فقد ملامحه من كثر الكدمات التي إعتلته
"رافئيل مانون مُتخلى عنه، ألقته أمه في الشارع بعد أن أقامت علاقة و هي تحت السن القانوني مع والده
أمضى فترة من حياته في ميتم لكنه هرب منه في سن الخامس عشْر و عندها بدأ بالاختلاط بالعصابات
إنضم لأربع عصابات قبل قبل عصابة سيباستيان
و كان أول محرض للإنفصال عن العصابة
كان سارقا في مراهقته ثم إختص بالترويج للمخدرات و إنشاء شبكات بيع الأسلحة في فترة عمله في هذه العصابة"
رفعت رأسها بعبوس صغير على شفتيها
"طلبت إسمه فقط يوشي
لكن لا بأس هذا جيد"
أعادت أنظارها لذلك الذي يطأطأ يرأسه الأرض
"أنظر إلي مانون"
قالت بنبرة جدية اما ملامحها فكانت هادئة ثم جلست القرفصاء أمامه
ليرفع الآخر أنظارها إليه
"من أمرك بفعل هذا؟. "
"لن أخبرك..."
"هل تريدني أجبرك على الكلام؟ "
"ماذا سأستفيد إن أخبرتك"
"لا شيء فقط ستستفيد عدم جعلي لأحد هنا يركلك إلى حد الموت
أوه... و هناك أيضا أن أخاك لن يموت"
إستقامت ثم وجهت أنظارها نحو مارتيس الواقف في الزاوية ثم أشارت له برأسها
ليهم الآخر و يخرج لعدة دقائق ثم عاد و بجوراه فتى يبلغ 17 من عمره
حال دخوله أشارت له ڤارينا بالقدوم نحوها
ليبدأ هو الآخر بالتحرك و صوت خطواته كل ما يسمع في القاعة إلى أن إستقر بجانبها
"هل أعرفك عليه؟
لكن لا أظن أن هناك حاجة مانون.... أنت تعرفه
هيا رحب بأخيك"
"كيف وجدتيه؟ "
قال بينما يصر على أسنانه بقوة يناظر الشبيه به ذو الملامح الباردة
"لم يكن صعبا حقا... أعني كان قرارا غبيا أن أن تزوره يوميا دون إحتراز "
"أنت لعينة"
"شكرا!... أتقبل مديحك"
إستدارت و اتجهت نحو أولئك الفتية الذين لم يُسمع لهم صوت لفترة ثم إنتشلت مسدسا من بنطال أحدهم لتعود بعدها إلى جانب ذلك الفتى الذي يُؤَنبُ من قبل أخيه لفعلته الشنعاء هذه
حال إختفاء صدى كعبها
أمسكت يد الشاب و وضعت فيها المسدس ثم وجهته نحو رأس أخيه الذي بدأ بالصياح بشكل هستيري لما يحدث
"لديك ثلاث خيارات مانون:
1-تعترف كفتى جيد
2-يطلق عليك أخوك النار هنا و بعدها سيلحقك
3-ستلتقي أنت و عائلتك الصغيرة يوهان و ستعترف عاجلا أم آجلا
" اذا ماذا ستختار..؟ "
إحتلت وجهها إبتسامة صغيرة في تلك الثانية بينما تنظر إليه
لينطق أخوها من الخلف
"أنا أفضل الخيار الثالث"
إستدارت له بينما تومؤ برأسها بموافقة لتعيد بعدها أنظارها للممددِ على الأرض
"أنا أوافقهُ الرأي
لكني إنسانة ديمقراطية لهذا لديك حق الإختيار"
"لا يمكنك.... "
ابتسمت بوسع بينما تنظر مباشرة في عينيه
"تريد مشاهدتي أفعل..؟ "
"حسنا سأتكلم"
"أحسنت، خيار جيد"
بقولها ذلك أخذت المسدس من بين يدي الواقف بجانبها ثم أشارت لسيباستيان أن يخرجه
"آل سيرفا"
"أعلم ما الجديد هنا..
أخبرني الطريقة"
"الحدود الألمانية
خنادق و أنفاق لم يتم إكتشافها تعود للحرب العالمية الأولى"
"هذا ذكي لن أنْفي
ما سببك.. لماذا شاركتهم؟ "
"سياساتكم......سياساتك"
فتحت فمها بصدمة مصطنعة
"هل تشكك في قراراتي الآن؟..
يا لك من أهوج"
"نعم أشكك بسياساتك...
أنت لا تعطين أهمية للعصابات خاصتنا مع أننا أساس عملكم أنتم المافيا
كما أنك لا تضعين حدودا للمافيا في التعامل معنا و هذا عدى استعمالكم لنا كطعم للشرطة أو لمنافسيكم "
"هذا مؤسف... لكني لا أهتم حقيقة
لكن دعني أوضح لك شيئا
إن كنت تريد التمرد على أحد فعليك برؤسائكم لأن هذه الظروف التي لا تعجبك هي ما طرحته عليهم و قبلوه منذ أول تعامل بيننا
أتفهم؟ "
أثناء هذا الكلام أتمت المشي يمينا و يسارا أمامه ببنما تناظر الأرض
لتتوقف أمامه مباشرة مع آخر كلمة
"لا يمكنك التهرب من هذا
أنت من تتحكمين في القوانين "
"أتحكم فيها
لا أضعها
إفهم الفرق أولا"
إزداد الغضب في عينيه يود لو يحرقها حية لاستفزازهت هذا
"أوه.. بالمناسبة لدي سؤال أخير "
تحولت ملامحها للهدوء عند قولها لهذا فرَد عليها الآخر بينما سملأ الإستغراب وجهه
"ماذا؟ "
"ما علاقة آل فولكوف؟ "
"اه... على حسب علمي و ما سمعته من أحد حراس سيرفا أنهم عرضوا على إيفان فولكوف الإتحاد
كان يريد دمج العائلتين"
" دمج العائلتين؟"
"كان يريده أن يتزوج من ابنة خاله أو خالته لا أدري..
لكن إيفان فولكوف رفض رفضا قاطعا على حد قولهم و قال أنه متزوج أساسا"
"متزوجُ؟؟ ماذا؟؟؟ "
كان من صرخ بهذا كل من ماركوس و ماتيو
ليضعا يديهما على فميهما تلقائيا
بينما الأخرى تنظر للممدد على الأرض بهدوء و هو يبادلها بنظارت إستغراب مما يحدث
"حسنا إذن، لا بأس"
حال قولها لذلك استدارت و بدأت بالخطو كي تخرج من القاعة
بينما أخوها و مساعدها تبعوها مباشرة بينما يشيرون للفتية بأخذ ذلك المستغرب
حال أن خطو خارج تلك القاعة بدأ الرجال بتبادل النظارت بين بعضهما
لينطق مساعدها متقدما أكثر منها
"إذن...... لن تفعلي شيئا"
"لماذا قد أفعل..... و بالمناسبة أخبر الفتية أن يكملوا التحقيق معه
و أقتلو أخاه"
"حسنا، لكن لما؟ "
"أترانا في فلم؟
أنتظره ليكبر أكثر و هو يكرهني فيعود لينتقم مني و يقتلني
حبكة سيئة و مملة"
عاد هذا الأخير إلى الخلف قليلا بجانب أخيها بملامح حائرة يشير له أن يحاول هو أيضا
ليتقدم مجبرا واضعا ابتسامة على شفتيه
"حسنا، أختي الحبيبة
اه...... ما رأيك بتناول بعض الطعام"
"حقا!؟... هذا ما استطعت قوله"
تنَطق مارك بهذا بينما يضرب رأسه بغضب و عقدت أخذت مكانها بين حاجبيه
"بالطبع أنا جائعة "
بقولها ذلك غيرت طريقها إلى قاعة الطعام
حال دخولها توجهت لطاولة عشوائية بينما الشابان يتحدثان مع النادل
و عند انتهائهما لحقاها بسرعة ليجلسا أمامها بينما نادل آخر أتى يسأل عن الطعام الذي يرغبون به لتجيب الأخرى دون اهتمام
"قطعة لحم و لتكن مطهية نصف طهي
و أريد أقوى نبيذ لديكم"
قام الآخران أيضا بطلب طعام لهما ليأتي بعد عدة دقائق
فبتدأو بتناوله بينما الأخرى تضع لقمة بين كل رشفتين من النبيذ
عدة دقائق و إستأذن مساعدها للذهاب إلى الحمام،فبقيت بمفردها مع أخيها
"أشعر بالملل"
كانت كلماتها تلك هي ما كسر الصمت بينهما
"تريدين أن نحظى ببعض الاستمتاع..؟ "
"ماذا عن ماركوس؟ "
"فالنخرج الآن"
مع قوله لهذا نهضت مباشرة ليتبعها الآخر و يمسك يدها ثم يخرجا من تلك القاعة تاركين هاتفيهما على الطاولة دون اهتمام
خرجا من الفندق ليناول البواب مفتاح السيارة للأكبر
و الذي فور دخوله السيارة بدأ بالقيادة بأقصى سرعة متوجها لمكان لا تدركه الصغرى، و التي هي الآن تستند على نافذة السيارة تطالع الشوارع التي بالكاد تلمح منها شيئا لسرعة السيارة
بعد عدة ثواني دخلو لمنطقة..... حسنا ليست نائية تماما بل هي تقاطع كبير للطرق
حال اقترابهم بدأت بسماع أصوات الصراخ و الغناء إلى أن تراءت لهم الأضواء و السيارات المتوقفة على جانب الطريق
عدة ثواني و و خرجا من السيارة
ليمسك الأكبر بيدها و ينقاد معها إلى مكان الرقص
"كيف تعرف هذا المكان؟ "
تساءلت الصغرى بينما تنقاد خلفه و نظرها مركز على أولئك الشبان الذين يرقصون
و غيرهم يجرون تحديات شرب أو تعاطي مخدرات
"حبيبتي السابقة أحضرتني إلى هنا العام الماضي
و أكملت القدوم في كل مرة آتي لفرنسا"
شتت إنتباهها سماعها لبعض الأصوات تصرخ باسم أخيها
لتلتفت و تناظرهم يركضون إليهما ليتوقف أخوها هو الآخر بينما يلوح لهم و يخبرهم أن يسرعوا
حال أن وصلو اليهم انقضوا على هذا الأخير بالعناق و الترحيب بينما الأخرى تنظرو لهم بإستغراب
ليبادلوها هم أيضا النظرات بعد انتهاء ترحيبهم به و لاحظتها
"دعوني أعرفكم
ڤارينا أختي الصغرى"
رحبت بهم ليبادلوها ترحيب ثم تولت أحد الفتيات مهمة تعريفهم عليها
" أنا جوليا و هذا بجانبي مايك و هذه ماري و التي بجانبها ميا و ذاك الأخير نوح
و نحن أصدقائه"
أومأت لهم بابتسامة خفيفة
ليعيدوا انتباههم لأخيها يسألون عنه لعدة دقائق
"ماتيو لم يتبق الكثير على السباق فالنذهب للتجهز و دع الفتيات بمفردهن"
قال نوح ذلك لينظر الآخر لأخته التي أومئت له ليوافق الآخر ثم يذهب معهم
حال ذهابهم تنهدت ڤاري ثم نظرت نحو الفتيات
"هل لديهم تيكيلا؟ "
"أحببتك يا فتاة"
إبتسمت الفتيات ثم أمسكتها ماري و جوليا من يديها يجرانها لمنتصف الطريق
حيث تلك الأجساد الراقصة و بعض الشبان يوزعون الشراب و المخدرات
تقدمت منهم الفتيات و ابتاعوا عدة زجاجات شراب ثم توجهوا لمنتصف الحشد يتشاركون الرقصات
و في جِهة الشباب كانت قد بدأت بعض السباقات و التي كان أساسها المقامرة
و الترويج لمخدرات من نوع جديد
و كل هذا مع عرض جديد
كيس مخدرات يعادل فوزا في السباق
كل هذا بمائة دولار فقط
لن تسمع إلا أصوات عجلات السيارات التي تنزلق بسرعة أثناء الدوران و أصوات تلك المتفجرات النارية التي يطلقونها و تسطع في السماء أو الصراخ الذي يملأ المكان
تلك الكاميرات الموجهة نحو السيارتين اللتان تتراقصان مع بعضهما
كل من الشباب و الفتيات يصرخون لأصوات الإحتكاك التي تطرب الآذان و حتى الموسيقى لا تستطيع اخفائها
بعض الشبان كادو يتعرضون للدهس لمحاولتهم التصوير من المنتصف
لكن من يهتم لمثل هذه التفاصيل الصغيرة؟
أما بالنسبة للفتيات فهن في عالم آخر..
كل تتمايل مع الأخرى بينما زجاجات الشراب في أيديهم توشك على انتهاء مخزونها من المشروب
كل كلمة من تلك الأغاني اللاتينية تكاد تقودهم للجنون
و تجعل حركاتهن أكثر قوة
و خصرهن يتمايل مع كل نغمة
إلى أن كسر الإستمتاع رجل غبي يحاول التودد لبطلتنا و التي كانت على حافة الثمالة حرفيا
و ماكاد يضع يده على خصرها إلى أضربته بالزجاجة على رأسه
مسكين...... لم يحصل له شيء فقط بعض الدماء
و عند سماع صوت الزجاج التفت الفتيات الأخريات إليهما.
فقتربوا من ڤاري و وقفن خلف ظهرها ينتظرن فعله لشيء كي يفعلن المثل
"إذهب يا نَغْل يكفيك أني خسرت شرابي فوق رأسك الفارغ"
ذهب الآخر فورا بينما يتمايل قليلا من ألم رأسه
عادت الفتيات للحفلة بينما جوليا و ڤاري ذهبنَ لشراء شراب بدل الذي أُهدِر
لم يكن بالوقت الطويل الذي غابتا فيه ربع ساعة تقريبا
إلا أنه عند عودتهم وجدة حشدا مجتمعا أمام جدار البناية المهجور الذي على جانب الطريق
لتسحب جوليا الصغرى التي وضعت كل اهتمامها في الزجاجة التي بيدها
حال دخولهن الحشد و تباين المشهد أمامهما
ظهر جسد رجل
يده مقطوعة بينما تملأ الأتربة مكان القطع
رأسه مهشم لدرجة أن دماغه صار ظاهرا للعلن بل و سترى كيف أن دماغه كاد يتحول لعصيدة أيضا
عيناه المفتوحتان على وسعهما يوجهان نظرهما للأمام بينما بعض الدماء التي كانت تنزل من الفجوة في رأسه بدأت بتلطيخ بياض عينيه الناصع و البعض الآخر ستسمعه ببطئ يسقط على الأرض و يسقيها بين كل فِنْيةٍ و الأخرى
و قد بدأ الذباب التجمع عليه بالفعل
هذا ما جعل الكثيرين يركظون لأحد الزوايا يستفرغون بسبب ما رأوه
فتاتانا هناك.... حسنا ليستا مفزوعتين
الأولى أسقطت شرابها على الأرض بهدوء بينما تراقب الجثة و مسرح الجريمة بتركيز بينما الأخرى مركزة فقط في شرابها بينما تناظر الجثة
ليكسر هذا الصمت قول جوليا
"أليس هذا ذلك الرجل الغبي الذي حاول التودد إليك؟. "
همهمت هذه الأخيرة على ما قالته لتؤكد لها
مما دعا الأخرى للسؤال مرة أخرى حين تركيزها على بعض الكلمات كتبت بالدم بجانب الجثة
حجم الكتابة كبير لذا ستلاحظ دون شك لكن الظلام الحالك في ذلك الحائط و الذي يخفي لون الدم سيحجب عنك الكتابة إن لم تدقق
"ما المكتوب..؟ "
"شيء بالروسية لا تهتمي "
قالت هذه الكلمات ثم جذبت جوليا للابتعاد عن موقع الجثة
خطو عدة مرات ليقابلهم فجأة ماتيو الذي ينهج و يبدوا عليه القلق
"أين كنتن؟ لقد اتصلو بالشرطة
علينا الذهاب بسرعة"
جذب جوليا من يدها الأخرى يركضون للوصول للسيارات بينما الصغرى تنقاد معهم دون اهتمام
عند وصولهم للسيارات دخلت جوليا لسيارات مايك التي أتو فيها و وجدت بقية الفتيات فيها لينطلقو مباشرة
ليلحقهم في ذلك فاليرو و ڤارينا بالسيارة
أخذ منهما الوقت نصف ساعة فقط ليصلو للفندق كانا قد أمضياه في الغناء و الرقص على أغاني إسبانية
طربت بسماعها الشوارع الفرنسية التي مروا بها
عند وصولهما خرج هو أولا ليحمل أخته التي كانت لا تستطيع حتى الوقوف من الثمالة
ثم أخذها إلى حد غرفتها و أخبرها أن تفتح الباب
لتفعل هي الأخرى ثم وضعها على الأرض و أدخلها الغرفة حتى السرير و بعدها خرج
كونه هو الآخر تعاطى بعضا من المخدرات
~~~
"هل سترحبين بي عند رؤيتي حضرة القاضية؟ "
"سأفعل"
"وعد؟ "
همهمة خرجت من شفاهها تأكيدا على كلامها لذلك الظلام الدامس
"لماذا تركتها؟ "
"أخبريها أنني آسف و أنني آتٍ لرؤيتها"
بعد سماعها لهذا بلحظات فقدت وعيها لذلك النوم الذي غلبها
~~~~~
وعععععععع اخيرااااااا خلصتتتتتت ذاااااااااا الفصلللللل
تخيلو تقريبااااا 3k كلمةةةةة🙂🙂
يديييييي رح تتقطععع🙃
بصح ركزتولييييي علىىىى آخرررر بااارت
انا صراحة حبييتتتششششش😭😭😭😭
ما تنسو التصويت
موااااااححححح💋🤏🏻
Veloura-R