👑الفصل الثامن: الاختبار الذي لم ينتهِ
يرتدّ صدى إغلاق الباب في القاعة كأنه ختمٌ وُضع على مصيرك.
تتجه فورًا إلى الباب الحديدي، تدفعه بقوة…
لا يتحرك.
الأقفال من الخارج.
تلتفت إلى المرأة.
ملامحها متماسكة، لكن قبضتها مشدودة.
«قلتُ لك إنهم قريبون…»
تتمتم:
«لم أتوقع أن يتحركوا بهذه السرعة.»
إيلمار يحاول الوقوف، يتكئ على الجدار.
«هذا ليس سجناً…»
يقول بصوت متقطع،
«إنه مسرح.
يريدونك أن ترى، أن تتذكّر، ثم…
تختار.»
تقول بحدّة:
«يختار ماذا؟»
قبل أن يجيب، يُفتح باب جانبي ببطء.
يدخل ثلاثة رجال وامرأة مسنّة، ملامحهم تحمل شيئًا مألوفًا… يشبهك أكثر مما يريحك.
المرأة تتقدّم خطوة، تضرب بعصاها الأرض.
«أخيرًا…
عاد من جلس على عرش لا يستحقه.»
تنظر إليها ببرود:
«العرش لا يُعطى لمن يستحق، بل لمن يملك.»
تبتسم ابتسامة قاسية.
«ولهذا نحن هنا.
لنعرف إن كنتَ تملك حقًا…
أم أنك مجرد حاكم لم يُختبر.»
تشير بعصاها إلى المقعد الخشبي في وسط القاعة.
«اجلس.»
لا أحد يقترب منك.
هم لا يريدون إجبارك…
بل إذلال قرارك.
تنظر إلى المرأة الغامضة.
ثم إلى إيلمار.
ثم…
تتقدّم نحو المقعد.
لا تجلس فورًا.
تقول:
«إن كان هذا اختباركم…
فسأجتازه بطريقتي.»
تجلس ببطء.
وفي اللحظة نفسها، تُشدّ القيود على ذراعيك من الجانبين، كانت مخفية داخل الخشب.
المرأة العجوز تتنفس بارتياح.
«هكذا إذًا…
دم العائلة لم يضعف.»
أحد الرجال يقترب، يحمل أداة معدنية صغيرة.
«ليس الجسد ما نكسره أولًا…»
يقول:
«بل اليقين.»
يضغط الأداة على جانب عنقك.
ألم حاد، مفاجئ، يخترق أعصابك.
لكن الأسوأ…
ليس الألم.
بل تلك الذكريات التي تنفجر في رأسك:
طفولتك في القصر، ليالٍ طويلة وحدك، وجوه لا تتذكر أسماءها…
لكنها كانت تراقب.
تدرك فجأة…
أنك خضعت للاختبار فعلًا.
لكن دون أن تعرف.
تصرخ المرأة الغامضة:
«توقفوا!
أنتم تدمّرون ما نحاول إنقاذه!»
تضحك العجوز.
«بل نعيده إلى ما خُلق ليكونه.»
تقاوم القيود.
ليس لتتحرر…
بل لتثبت أنك ما زلت تملك الإرادة.
وتقول، رغم الألم:
«إن كنتم تظنون أن القصر سيعود إلى أيديكم…
فأنتم لا تعرفون أي وحشٍ صنعتموه بأنفسكم.»
تتبادل الوجوه نظرات قلقة.
لأول مرة…
يبدو أن الاختبار لا يسير كما خُطط له.
khu_lood99