👑عرشك الخاص
بقلم✍️: خلود رائد صالح
🖤 ملاحظة: اقرأ هذه الكلمات وكأنها موجَّهة إليك أنت، لأن بطل هذه الرواية هو القارئ نفسه...
وأنت الحاكم الذي سيجلس على العرش.
👑مقدمة الرواية
في هذا القصر، لا تُقاس الأيام بتعاقب الضوء والظلام، بل بما يصدر عنك من قرارات.
فهنا، لا يولد الصباح إلا إن سمحتَ له، ولا يحلّ الليل إلا حين تشاء أن تُغلق الأبواب على الأسرار.
أنتَ سيد هذا المكان، لا بالاسم وحده، بل بما يحمله اسمك من رهبةٍ تسكن العظام قبل القلوب.
الجدران تحفظ وقع خطواتك، والشموع ترتجف كلما مررتَ بجوارها، كأنها تدرك أن الظلال التي تصنعها ليست سوى امتداد لسلطتك.
لم تُشيَّد هذه القاعات لتشهد الاحتفالات، بل لتبتلع الهمسات، وتخفي ما لا يُقال.
هنا، تُوقَّع المصائر دون حبر، وتُنفَّذ الأحكام قبل أن تُنطق، ويكفي أن ترفع حاجبك ليُفهَم الأمر.
ليس الجميع أبرياء، وليس الجميع مذنبين،لكن الجميع، دون استثناء، خاضعون.
وقد تعلّمتَ منذ اعتلائك العرش أن الرحمة ترفٌ لا يليق بمن يحمل مفاتيح الحياة والموت،وأن العدل، حين يمر عبر يدك، لا يخرج كما دخل.
ومع ذلك...
ثمَّ ليالٍ، حين يخفت صدى القصر، ويغدو الصمت أثقل من القيود،تتسلل فكرة لا تجرؤ على البقاء طويلًا:
هل أنتَ من يملك هذا القصر...
أم أن القصر هو من صنع منك ما أنت عليه؟
هنا تبدأ الحكاية، لا عن المتمرّدين، ولا عن الضحايا، بل عنك أنت...
حين تكون السيّد، والحَكَم، والجلاد، والسجين الذي لا يرى قيوده.
khu_lood99